هل يجوز الاضحية بالمعز

بواسطة:
هل يجوز الاضحية بالمعز

هل يجوز الاضحية بالمعز هو سؤال يبحث عنه الكثير من المسلمين في مختلف الدول حول العالم ممن يرغبون في أداء سنة الأضحية بذبح الماعز مما يجعلهم يرغبون في التعرف على ما إذا كان يجوز أم لا يجوز تقديم الأضحية من الماعز وما الشروط التي يجب أن تتوفر بها، ذلك هو ما سوف نجيبكم عنه في مخزن كما سوف نوضح لكم شروط الأضحية من الغنم والعيوب التي ما إذا وجدت بالشاه يصبح من غير الجائز ذبحها كأضحية.

هل يجوز الاضحية بالمعز

تندرج الماعز ضمن الأغنام حيث تنقسم الغنم إلى معز وضأن وهي ما يجوز باتفاق الفقهاء الأضحية بها إذا ما توافرت بكل منها الشروط المطلوبة في الشرع لكي تجزئ الأضحية حينها تلك الشروط هي:

  • أن تكون الغنم في سِنّ مُعتبَرة.
  • ألّا تكون مَعيبة.
  • أن تكون عن شخص واحد.
  • أن تكون ملكاً للمُضحّي.
  • أن يضحّي بها في الوقت المحدّد شرعاً.

سن ذبح الماعز

يقصد بالغنم الماعز والضأن ولكي يجوز الأضحية بهما ينبغي أن تكون الضأن جذعة وهو ما يعني أن تكون قد بلغت ستة أشهر من العمر أو ما يزيد عن ذلك، في حين يجب في الماعز أن تكون ثنية أي بلغت سنة من العمر أو ما يزيد عن ذلك، والمقصود بالضأن الأغنام التي يكسو أجسادها الصوف وهي الخراف، بينما الماعز فهي التي يكسو أجسامها الشعر.

هل يجوز ذبح الماعز الصغير

الجائز في ذبح الأضاحي من الماعز ذبح ما بلغت من العمر العام، ولكن قد يحدث أن تكون الماعز أقل في العمر من ذلك ببعض الأيام وهنا يبدأ التساؤل حول الحكم الشرعي في التضحية بالماعز الصغيرة بعيد الأضحى، وقد اتفق الفقهاء على أن الماعز التي لم تتم السنة الكاملة وقت الذبح لا تصلح لأن تكون أضحية، وسوف نعرض لكم فيما يلي أقوال الفقهاء في ذبح الماعز الصغير:

  • المذهب الحنفي: ذهب الأحناف إلى أن الماعز الجائز ذبحه هو ما أتم السنة الأولى ودخل بالسنة الثانية.
  • المذهب المالكي: قال المالكية أن الماعز الجائز ذبحه هو ( ابن سنة عربية ودخل في الثانية دخولاً بيناً كشهر).
  • المذهب الشافعي: يرى الشافعية أنه من الشروط التي يجب أن تتوفر لكي يتم ذبح الماعز أن تكون دخلت في السنة الثالثة من العمر وهو ما ينطبق على البقر أيضاً، أما الإبل فيجب أن تكون قد أتمت العام السادس من العمر.
  • المذهب الحنبلي: يرى الحنابلة أن الماعز يجب أن تكون قد أتمت عام كامل لكي يجوز ذبحها والتضحية بها.

العيوب التي لا تجوز في الأضحية

يجب في الأضحية لكي لا يجوز التضحية بها أن تكون خالية من العيوب التي من شأنها التقليل من قيمتها أو إفساد لحمها، حيث إن كل ما يترتب عليه إفساد بلحوم الأضحية أو أن يصبح لحمها بذلك مكروهاً تصبح معه غير مقبولة، وهو ما ينطبق على ما يقلل بشكل واضح من قيمتها.

والعيوب تنقسم إلى عيوب واضحة وردت صراحةً بالنصوص الشرعية، أو ملتحقة بما نص عليه الشرع من عيوب سواء كانت متساوية معها في قدر العيب، أو أن يكون العيب أكثر من العيب المنصوص عليه، وسوف نوضح لكم فيما يلي العيوب المتفق عليها والمختلف عليها في الإجزاء بالأضحية:

العيوب المتفق عليها التي تمنع الإجزاء 

هناك أربع من العيوب المتفق عليها التي لا تجزئ الأضحية إن وجدت بالشاه، وتلك العيوب ورد بيانها في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال (أربعٌ لا تجوزُ في الأَضاحيِّ: العَوْراءُ بيِّنٌ عَوَرُها، والمريضةُ بيِّنٌ مرَضُها، والعَرْجاءُ بيِّنٌ ظَلْعُها، والكَسيرُ التي لا تُنْقي) وهو ما سوف نوضحه تفصيلاً فيما يلي:

العوراء بينة العور

يقصد بالعور فقد واحدة من العينين، وفي الشاه يقصد به النقص في النظر وهو ما يترتب عليه الإنتقاص من قيمتها، ولا تجزئ الشاه العورا استناداً إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (العَوْراءُ البيِّنُ عَوَرُها)، وهو ما ينطبق على العوراء التي تكون العين بها قائمة ولا يكون من اليسير على الرائي اكتشاف أنها لا ترى وهي ما لا يمكن اعتبارها عوراء، أو الشاه الفاقدة للبصر وهو ما لا يكون له تأثير ويمكن التضحية به، حيث تكون العين موجودة بموضعها، ولكن في الحالة التي يكون الضرر بها واضحاً يحول دون قدرتها على الرعي كأخواتها وهو ما يكون له تأثير سلبي على جودة لحومها فإنها لا تجزئ، وبالقياس على ذلك فلا يجوز التضحية بالشاه العمياء كذلك.

الشاه المريضة

لا يصح الأضحية بالشاه المريضة مرض واضح وهو ما أجمع أهل الفقه عليه، وقد يكون ذلك المرض في البهيمة من جسدها بالخارج مثل الجرب، أو أن يكون المرض في أعضاء جسمها الداخلية بحيث يتعذر على غير صاحبها العلم بالمرض واكتشافه، ففي الحالة التي يكون المرض مؤثراً به فإن الأضحية بها لا تصح، ولكن إن كان غير مؤثر على لحومها وجودتها فيجوز الأضحية بها، فضلاً عن عند جواز الأضحية بالبهيمة المصابة بمرض دائم لا علاج له، ولكن إن كان مرضاً عارضاً يجب أن تتلقى العلاج وتشفى تماماً قبل ذبحها، وهناك رأي ذهب إلى جواز التضحية بها إن كان مرضاً عارضاً يمكن الشفاء منه.

الشاه العرجاء

ينقسم العرج إلى حالتين أولهما العرج الخفي الغير ظاهر أو واضح إلى بعد إمعان النظر والتدقيق به، وهو ما لا يكون ذو تأثير على الشاه ويجزأ الأضحية بها، ولكن في الحالة التي يكون العرج واضحاً بها وظاهراً وهو ما يصيبها غالباً بعد إصابتها بالكسر فهو ما لا يكون من الجائز معه التضحية بها.

ولكن إن كان العرج مؤقتاً وعارضاً فإنه لا يثر عليها، ولكن الغير جائز أن يتم التضحية بالبهيمة في وقت عرجها حيث تكون ناقصة في هذه الحالة، وقد أتى المنع في التضحية بالشاه العرجاء من الشرع، حيث إنها لا تعتبر وقت الرعي مثلها مثل مثيلاتها، فلا تقدر على اللحاق بالطعام الكافي لها مما يكون ذو تأثير على لحمها، ولأنها ناقصة بواحد من أعضائها وذلك النقص لا يجزئ، وهو ما ينطبق عليه الشلل حيث يكون العضو به ذهب ذهاباً كاملاً.

الشاه العجفاء

يقصد بها الشاه الطاعنة بالعمر الهزيلة التي وصل الحال بها إلا أن زال ما بعظمها من مخ وهو ما كان يتناوله الناس لطيب مذاقه، وعلى ذلك فإن ذهابه يعتبر من قبيل النقص بالأضحية، ولما كانت الغاية من الأضحية هو تناول لحمها ويترتب على تقدمها بالعمر تغير مذاق ذلك اللحم للأسوأ، وهو ما ورد به قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (والكسيرةُ الَّتي لا تُنقي).

والكبر في سن الشاه قد يلحقه الهزل وهو ما لا يجزئ كذلك، وقد ينتج عن المرض، أو أن يكون أصل خلقتها الهزل حيث لا تقبل الطعام مثل غيرها، أو أن تكون قد تعرضت إلى قلة أكل ونقص في الطعام وهو ما يكون له تأثير على ما يوجد بين العظام من مخ دون أن يرجع ذلك للمرض أو الكبر، حيث إن ذلك الهزل إن وجد بالأضحية لا يؤثر عليها وتجزئ.

العيوب في عدم إجزائها المختلف عليها

هناك مجموعة من العيوب التي اختلف الفقهاء عما إذا كانت موجود بالأضحية يكون ذبحها مجزئ أم لا يكون كذلك، وسوف نوضح لكم تلك العيوب تفصيلاً فيما يلي:

الخصي والموجوء

وهو من فقد خصيته من الخراف، أما الموجوء فهو الخروف المصاب بالرص في خصيته وكليهما يجوز التضحية به حيث إن ذلك النقص يؤثر في جودة لحمه بالإيجاب وليس بالسلب، كما لا يعتد بانعدام وجود الخصيتين وكأنه نقصاً حيث ترتب عليه أن أصبح المذاق أطيب، وعلى ذلك يجوز التضحية بالخصي.

البتراء

هي الشاة المقطوع ذيلها وقد رأى أغلب الفقهاء أن الشاة البتراء غير مجزئة، ولكن الحنابلة خالفوهم الرأي وقالوا بإجزائها، وهو ما يندرج في إطاره كذلك الكبش المقطوع إليته حيث يوجد به نقص حينها لأن الإلية عضو يؤكل لكثرة نفعه وطيب لحمه، فإن تم قطع جزء أو كل الإلية فلا تجزئ الأضحية حينها.

العضباء

يقصد بها الشاه التي فقدت قرنها، وهو ما قال به جمهور الفقهاء أنه نقص وبناء عليه لا تجزأ، في حين قال الحنفية بجواز الأضحية بها، بينما الشاة الجمّاء المخلوقة بلا قرون وكذلك الصمعاء المخلوقة بدون أذن تصح التضحية بهم.

الجداء

هي ما لا يوجد بضرعه من الشاه حليب ولم تصبح لديها المقدرة على إنتاجه، فهو نقص بالعضو لا تجزئ الأضحية معه.

الهتماء

هي من فقد ثناياه من الشاه أي فقدت أسنانها لما في ذلك من تأثير على مقدرتها على الأكل وبالتالي تأثير على لحمها، حيث يعتبر ذلك نقصاً من غير الجائز معه التضحية بها، ولكن إن لم يترتب على ذلك تأثير بأكلها ورعيها ولا يكون له تأثير على لحومها، فإنه لا يشكل نقصاً حينها وتكون مجزئة، ولكن الأفضل عدم التضحية بها إن لم تقتضي الضرورة ذلك.

وبذلك نكون قد تعرفنا على الحكم الشرعي حول سؤال هل يجوز الاضحية بالمعز وما هو السن الجائز ذبح المعز به، حيث أوضحنا لكم الشروط الواجب توافرها في الأغنام لكي يجوز الأضحية بها وهو ما يشمل الماعز والضأن والعيوب التي لا يجوز التضحية بالأغنام في حال وجودها، وللاطلاع على المزيد من المعلومات يمكنكم زيارة مقالتنا التالية في مخزن:

المراجع

1

2

3