مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

ماذا قال قيس بن الملوح عندما طعنوه بالسيف

بواسطة: نشر في: 18 يونيو، 2022
مخزن
ماذا قال قيس بن الملوح عندما طعنوه بالسيف

ماذا قال قيس بن الملوح عندما طعنوه بالسيف

يعتبر قيس بن الملوح واحد من أكثر الشعراء شهرةً ممن يتردد اسمهم منذ القدم وحتى وقتنا الحالي، وهو من قال حين طعن بالسيف (ومن الحب ما قتل) والتي تعتبر من أشهر العبارات التي يتم قولها للتعبير عن الاستمرار في الحب والتمسك به، بالرغم من الضرر الذي قد يلحقه بصاحبه ويتسبب له في الأذى.

فبالرغم من الحب الشديد الذي كان قيس واقعًا به منذ صغره لليلى ونشأته معه ولكن قومها رفضوا زواجها منه، كما وزوجوا ليلى من رجل آخر، ثم أصبح قيس يتحدث كثيرًا عن ليلى في حكاياته وأشعاره، وهو ما جعل أهلها ينتقمون منه عن طريق طعنه بالسيف، وقد عبر قيس من خلال تلك الجملة عن أن الحب لا ينصف أصحابه، بل إنه كثيرًا ما قد يؤذي صاحبه ويهلكه.

ماذا قال قيس بن الملوح عند الكعبة

أصبح قيس بن الملوح يعاني الحزن والألم حين قام أهل ليلى بتزويجها من شخص آخر لكي يخلصوها من حبه الذي جعل قصتها يحكيها الجميع، وعندها هجر قيس بيت أهله واتجه إلى الصحراء يفترش الرمال وينام عليها، يشدوا الأشعار القاتلة النابعة عن مشاعره الأليمة، وعندها اقترح الناس على والده أن يصطحبه إلى مكة لكي يزور بيت الله الحرام، وقبر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، آملًا أن يتعافى مما هو فيه، ويشفى ويتخلص من حبه لليلى.

وقد نفذ والده ذلك بالفعل، وأخذ يطوف به يدعو له بالشفاء، وكل من شهد قصة حبه بليلى كانوا يدعون له بذلك أيضًا، ولكن قيس كان يدعوا الله في بيته في كل دعاء له وفي صلاته ومناسك حجه أن يغفر الله لليلى ذنوبها وأن تكون سعيدة، كما دعا لها ألا يعيش لحظة واحدة في حياته دون أن يحبها.

من هو قيس بن الملوح

قيس بن الملوح من شعراء العرب وهو من مدينة نجد، واسمه الكامل هو (قيس بن الملوح بن مزاحم بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة)، ولد في الرابع والعشرين من هجرية الموافق ستمئة خمسة وأربعين ميلادية، وتوفي عام ثمانية وستين هجرية الموافق الستمئة ثمانية وثمانون ميلادية، حيث توفي عن عمر يناهز ثلاثة وأربعين عامًا بمدينة نجد، وقد عرف على مر التاريخ بلقب مجنون ليلى، ولا يقصد بذلك الجنون ذهاب العقل فعلًا، ولكن لقب بذلك لمدى حبه الجم بليلى والذي وصف بأنه بلغ حد الجنون.

وقد نشأ معها منذ صغره، وكان يكتب لها القصائد والأشعار ولكن أهلها رفضوا زواجها منه، وعندها تنقل ما بين نجد والحجاز والشام، وكان له ديوان شهير أثر كثيرًا بالأدب العربي، وقد أصبح لقصة قيس مع ليلى مكانة عظيمة بالأدب العربي، كما وأثرت أشعاره وقصصه في غيره من أنواع الأدب ومنها الأدب الفارسي، ثم انتقلت للتأثير في الأدب الهندي والتركي، بل إن دواوينه وقصصه وصلت للعالمية.

ما هو سبب قتل قيس بن الملوح

أصاب جنون الحب قيس بن الملوح حين أحب ليلى وقد ظل يكتب في حبها القصائد والأشعار خاصةً عند زواجها من رجل آخر، وهو ما دفع أهلها لطعنه بالسيف انتقامًا منه، وقد قال حينها ومن الحب ما قتل للتعبير عن أن الحب لم ينصفه بل تسبب في نهايته وموته، وقد مات عن عمر يناهز الثلاثة وأربعين عاما، وعندما كان مقتولًا عثر بجواره على بيت شعر مكتوب بخطه يقول فيه:

تَوَسَّدَ أحجارَ المهامِهِ والقفرِ وماتَ جريح القلبِ مندملَ الصدرِ
فياليت هذا الحِبَّ يعشقُ مرةً فيعلمَ ما يلقى المُحِبُّ من الهجرِ.

من هي ليلى العامرية

ليلى العامرية هي حبيبة قيس بن الملوح وقد ولدت في نجد عام ثمانية وعشرين هجرية، وكانت ذكية ومثقفة، موهوبة في مجال الأدب والشعر وأخبار العرب ووقائعهم وأيامهم بالعصر الجاهلي وعصر صدر الإسلام، وكان فيتان وفتيات الحي يجتمعون عندها بمجلسها للاستماع إلى حديثها والتناشد بالأشعار عندها، وتلك اللقاءات كان قيس قد خلدها، وليلى كانت شاعرة من هوازن، وهي ابنة عمه، وصاحبته، وكانت تعيش بفترة خلافة مروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان ببادية العرب.

وقد فارقت ليلى ابن عمها وحبيبها قيس رغمًا عنها وخضوعًا لرغبة أهلها الذين أجبروها على الزواج من آخر، وقد توقفت عن الشراب والطعام، وظلت تخاطب نفسها من الحزن وتعض على يديها حسرةً على حبيبها وفراقها له، فلطمها زوجها وطلقها وأعادها ثانيةً لأهلها، والذين ظلوا يضربونها ليلًا ونهارًا، فانهارت ليلى وظلت تبكي ثلاثين يومًا لا تأكل بها ولا تشرب حتى مرضت بشدة وماتت.

قصائد قيس بن الملوح

كتب قيس بن الملوح قصائد شعرية كثيرة لا يزال الناس يتداولونها إلى الآن، كما وله دواوين شعرية عدة من أشهرها ما يلي:

  • قصيدة ليت ليلى.
  • قصيدة أبوس تراب.
  • قصيدة أراحلة ليلى.
  • قصيدة مجنون ليلى.
  • قصيدة أحبك يا ليلى.
  • قصيدة أرى أهل ليلى.
  • قصيدة أتبكي على ليلى.
  • قصيدة أقول لأصحابي.
  • قصيدة يميل بي الهوى.
  • قصيدة إذا نظرت نحوي.

قصيدة لو كان لي قلبًا

يقول قيس بن الملوح في قصيدته لو كان لي قلبًا:

 لو كانَ لي قلبان لعشت بواحدٍ

 وأفردتُ قلباً في هواكَ يُعذَّبُ

 لكنَّ لي قلباً تّمَلكَهُ الهَوى

 لا العَيشُ يحلُو لَهُ ولا الموتُ يَقْرَبُ

 كَعُصفُورةٍ في كفِّ طفلٍ يُهِينُها

 تُعَانِي عَذابَ المَوتِ والطِفلُ يلعبُ

 فلا الطفل ذو عقلٍ يرِقُّ لِحالِها

 ولا الطّيرُ مَطلُوقُ الجنَاحَينِ فيذهبُ

قصيدة قالوا لو تشاء

يقول قيس في قصيدة قالوا لو تشاء:

 وَقالوا لَو تَشاءُ سَلَوتَ عَنها

 فَقُلتَ لَهُم فَإِنّي لا أَشاءُ

 وَكَيفَ وَحُبُّها عَلِقٌ بِقَلبي

كَما عَلِقَت بِأَرشِيَةٍ دِلاءُ

لَها حُبٌّ تَنَشَّأَ في فُؤادي

فَلَيسَ لَهُ وَإِن زُجِرَ اِنتِهاءُ

وَعاذِلَةٍ تُقَطِّعُني مَلاماً

وَفي زَجرِ العَواذِلِ لي بَلاءُ