على من تجب الأضحية

بواسطة:
على من تجب الأضحية

على من تجب الأضحية هو ما يتسائل عنه الكثير من المسلمين حول العالم من الراغبين في أداء أهم شعائر عيد الأضحى المبارك في إطار استعدادهم لشهر ذي الحجة الفضيل والذي يوجد به أفضل أيام العام عند الله تعالى والتي أقسم بها جل وعلا بكتابه الكريم حيث قال في سورة الفجر الآية 2 (وَلَيَالٍ عَشْرٍ)، ومن الأعمال الصالحة التي يمكن إتيانها في الليالي العشر التقرب إلى الله بالأضاحي والتهادي بها للأقارب والتصدق منها على المحتاجين والفقراء، وسوف نوضح لكم في مخزن على من تجب الأضحية.

على من تجب الأضحية

الأضحية هي الشاه التي يتم ذبحها في سبيل التقرب من الله تعالى، ويبدأ الوقت الذي يمكن به ذبح الذبائح منذ اليوم الأول من عيد الأضحى المعروف بيوم النحر، والذي يستمر إلى آخر أيام التشريق وهو ثالث يوم من أيام عيد الأضحى، ويحب العلم أن مشروعية الأضحية قد وردت في كتاب الله تعالى وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع الفقهاء، كما أن الأضحية من السنن المؤكدة عن النبي الكريم ويوجد مجموعة من الشروط التي يمكن من خلال التعرف عليها إجابة سؤال على من تجب الزكاة، وتلك الشروط هي:

الشروط المتفق عليها للمضحي

هناك بعض من الشروط التي اتفق علماء الإسلام على وجوبها بالمضحي لكي تجب عليه الأضحية وتلك الشروط هي:

  • العقل والحرية والإسلام: حيث لا تجب الأضحية سوى على كل مسلم بالغ عاقل يقدر على الأضحية كذلك، إذ أن الأضحية لا تجب على الخادم أو العبد أو المجنون أو الصبي الغير بالغ.
  • المقدرة والاستطاعة: تنقسم المقدرة والاستطاعة من حيث رؤية الشافعية والأحناف على النحو التالي:
    • المذهب الحنفي: بين الأحناف أن استطاعة المضحي لشراء الأضحية وذبحها تتمثل في أن يكون لديه ما يكفي من المال الفائض عن حاجته وحاجة بيته وأهله الضرورية والأساسية بمقدار من المال يتراوح بما بين مئة درهم وحتى مئتي درهم.
    • المذهب الشافعي: يرى الشافعية أن الاستطاعة للأضحية تقتصر فقط على أن يمتلك المضحي ما يزيد أو يكفي ولو بالقليل مما يحتاج إليه هو وأهل بيته، بل أجازوا للمسلم أن يستعير ثمن الأضحية ثم يقوم بسداد ذلك المبلغ في أقرب وقت ممكن.

الشروط المختلف عليها للمضحي

يوجد البعض من الآراء والشروط التي اختلف حولها الفقهاء والتي تتعلق بالمضحي وتلك الشروط هي:

أن يكون المضحي غير حاج

ذهب المالكية إلى أن أحد الشروط التي يجب أن تتوفر في المضحي أن يكون من غير الحجاج وذلك لأنهم يرون أن الهدي من السنن التي تجب على الحاج وليس على الأضحية، ولكن ذلك الشرط لم يذهب إليه غير المالكية.

شرط إقامة المضحي

يرى أغلب الفقهاء أن شرط الأضحية عند المسافر مثل المقيم، في حين أن الأحناف فقط هم من ذهبوا إلى أن شرط الأضحية يسقط عن المسافر ولا تكون واجبة عليه، حيث اشترطوا في المضحي أن يكون مقيم والسبب في ذلك أنه الأضحية تكون أكثر مشقة على المضحي في حالة سفره ولا يمكنه حينها تحصيل أسبابها.

شرط البلوغ

يجب في المضحي أن يكون بالغاً، وقد رأى المذهب المالكي أنها سنة بحق الصغار، في حين رأى الحنفية أن الأضحية تجب بحق الصغير في حالة أن شرائها سيكون من ماله الذي يملكه، أو أنه يقوم بالتضحية عنه الوصي عليه أو أبيه، ويسن له أن يأكل من أضحيته، كما وذهب بعض الفقهاء إلى أن الأضحية لا تجب على الصغير أن يخرج ثمنها من ماله، ولا تسن الأضحية عند الحنابلة أو الشافعية على الصغير.

هل الأضحية واجبة على المتزوج

المشهور لدى الفقهاء أن الأضحية ليست واجبة على المتزوج ولكنها من السنن المؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن البعض من الفقهاء ذهب إلى أن الأضحية مستحبة ومن يقوم بها ينل فضلها وجزائها وهو ما ذهب إليه الإمام ابن حنبل، والإمام الشافعي والإمام مالك، في حين ذهب البعض الآخر من الأئمة مثل الإمام أبو حنيفة إلى أن الأضحية تجب على كل من تتوفر لديه المقدرة من المسلمين والمسلمات.

وقد ورد في السنة النبوية المطهرة الحديث الدال على ذلك (ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيَدِهِ، وسَمَّى وكَبَّرَ، ووَضَعَ رِجْلَهُ علَى صِفَاحِهِمَا)، وقد ذكر الغالبية من العلماء أن الغنى من شروط وجوب الأضحية على المضحي بمعنى أن يكون ثمن شرائها فائضاً عن حاجته وحاجة أفراد أسرته وأهل بيته، فإن كان المضحي قادراً مادياً فإن الأضحية تشرع بحقه، ولا يعد الزواج أحد أسباب وجوب الأضحية.

ويقوم الزوج والزوجة بتقديم الأضحية بعد الانتهاء من صلاة عيد الأضحى وهو عاشر يوم من أيام شهر ذي الحجة، وإن تم الذبح قبل الصلاة فإنها لا تعتبر أضحية حينها، ولا بشترط أن يحضر المضحي الصلاة ولكنه أفضل، ويظل الوقت متاحاً للذبح حتى آخر أيام النحر وهو ثالث يوم من العيد حين غروب الشمس، وعلى ذلك فمن الجائز للزوج زوزوجته وغيرهم من سائر المسلمين التي تسن الأضحية لهم الذبح باليوم الحادي عشر من شهر ذي الحجة واليوم الثاني عشر منه.

هل الأضحية تجب على المرأة

الأضحية في الشريعة الإسلامية ليست واجبة ولكنها سنة مؤكدة على المسلمين والمسلمات ممن تتوفر بهم شروط المضحي المتفق عليها وهي العقل والإسلام والحرية والاستطاعة أو المقدرة المالية، ولكن الأضحية التي يقوم بها الرجل تكفي عنه وعن زوجته وأهل بيته، وقد ورد عن الإمام مسلم أن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أمر بكبش أقرن يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد، فأتي به ليضحي به، فقال لها يا عائشة: ” هَلُمِّي الْمُدْيَةَ، ثُمَّ قَالَ: اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ.” ففعلت ثم أخذها، وأخذ الكبش، فأضجعه ثم ذبحه ثم قال: ” بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ).

ومن الجائز للمرأة أن تقوم بالتضحية من مالها عن أسرتها وأهل بيتها، إذ تكون الأضحية لها ولأسرتها وزوجها وأولادها، ولكن يشترط لكي يجوز لها ذلك الحصول أولاً على إذن الزوج حيث إن النحر والأضحية من العبادات في الإسلام والتي لا تجوز دون إذن الزوج.

متى فرضت الأضحية

تم فرض الأضحية في الإسلام بالعام الثاني من الهجرة النبوية المشرفة، وهو العام الذي تم فرض صلاة كل من عيد الفطر وعيد الأضحى على المسلمين، وهو ما ورد به حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال (أغْنُوهُمْ -يَعْنِي الْمَسَاكِينَ- عَنْ طَوَافِ هذا الْيَوْم)، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا رجع يقسم لحم الأضحية، وفي الكثير من الروايات ورد أن الصحابة الأجلاء وأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنهم جميعاً أن النبي الكريم ظل يقوم لمدة عشر أعوام بالأضحية في المدينة المنورة.

فضل وثواب الأضحية

إن التضحية والذبح من السبل التي يتقرب بها العباد المسلمين إلى الله تعالى وهي من العبادات الجليلة العظيمة، وقد ورد العديد من الأدلة على ذلك في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ومنها أنها اقترنت في العديد من المواضع بالقرآن بالصلاة، وسوف نعرض لكم فيما يلي بعضاً من الأحاديث النبوية الدالة على مدى فضل وثواب الأضحية في الإسلام:

  • ورد عن الصحابة الأجلاء رضي الله عنهم أنهم قالوا (يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: بكل شعرة حسنة، قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما عمل ابن آدم يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض، فطيبوا بها نفسًا).

وبذلك أعزائنا القراء نكون قد تعرفنا في مقالنا عبر مخزن على من تجب الأضحية في الإسلام والذي تعرفنا على حكمه من حيث الشروط الواجب توافرها بالمضحي والتي اتفق علماء الإسلام على البعض منها في حين اختلفوا على البعض الآخر، كما وأوضحنا مسألة وجوب الأضحية على المتزوج، وما إذا كان يجوز للمرأة المسلمة التضحية وشروط ذلك، وللاطلاع على المزيج من المعلومات يمكنكم زيارة مقالتنا التالية:

المراجع

1

2