هل يجوز صبغ الشعر للمضحي

بواسطة:
هل يجوز صبغ الشعر للمضحي

هل يجوز صبغ الشعر للمضحي ؟ سؤال طرحة الكثير من المسلمين في الفترة الأخيرة مع اقتراب موعد عيد الأضحى المبارك فقد أعلنت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية عن أن السبت الماضي الموافق 10 يوليو 2021م هو المتمم لشهر ذو القعدة وأن أمس الأحد الموافق 12 يوليو 2021م هو أول أيام شهر ذو الحجة، ومن ذلك اتضح أن أولى أيام العيد تبدأ من يوم الثلاثاء الموافق 20 يوليو 2021م، ولأننا في مخزن نحرص على توفير متطلباتكم من بحث سنوضح لكم جميع التفاصيل المتعلقة باستفساركم اليوم، فتابعونا عبر السطور التالية ….

هل يجوز صبغ الشعر للمضحي

طرح الكثير من الراغبين في ذبح أضحية استفساراتهم حول مدى جواز صبغ شعورهم ونحن بدورنا سنوضح لكم الحكم الشرعي الخاص بهذا الفعل بالاستناد إلى ما ورد في السنة النبوية:

  • عن أم سلمة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله ﷺ: {مَن كانَ له ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فإذا أُهِلَّ هِلالُ ذِي الحِجَّةِ، فلا يَأْخُذَنَّ مِن شَعْرِهِ، ولا مِن أظْفارِهِ شيئًا حتَّى يُضَحِّيَ}، وفي تفسير هذا الحديث اختلط الأمر على بعض المسلمين، ولكن الفقهاء فسروا الحديث على النحو التالي:
  • يقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف أنه من كان ينوي ذبح أضحية في العيد سواء كانت كبش أو غيره ودخل عليه شهر ذو القعدة وثبت دخوله باستطلاع هلاله فعليه ألا يأخذ شيئًا مِن شعره سواء كان شعر الرأس أو شعر الإِبط أو العانة، ولا من أظفاره سواء كان ظفر يد أو رجل حتى يذبح أُضحيته.
  • والسبب في هذا الإرشاد والتوجيه من النبي صلى الله عليه وسلم هو احترام للأضحية وفيه تشبه بالمُحْرِمِ، فالمحرم لا يأخذ شيئًا من شعره ولا أظفاره وليكون لغير المحرك نصيبًا من شعائر النسك أُمر بألا يأخذ شيئا من شعره وأظفاره.
  • الجدير بالذكر أنه م يرد في نص الحديث ما يحرم صبغ الشعر على وجه التحديد فالحديث شمل الأخذ من الشعر فقط ولم يشمل حكم الصبغة ومن هذا استدل الفقهاء على أنه غير محرم ولكنه مكروه.

حينما يقع المسلم في حيرة بين المحرم والمحلل من الأفعال عليه أن يتجنب الشبهات ففي هذا الفعل صلاح حاله وهو ما أمرنا به النبي صلى الله عليه وسلم، فعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: {الحَلَالُ بَيِّنٌ، والحَرَامُ بَيِّنٌ، وبيْنَهُما مُشَبَّهَاتٌ لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَن وقَعَ في الشُّبُهَاتِ: كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أنْ يُوَاقِعَهُ، ألَا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، ألَا إنَّ حِمَى اللَّهِ في أرْضِهِ مَحَارِمُهُ، ألَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً: إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وهي القَلْبُ}.

شروط الأضحية والمضحي

نستعرض لكم عبر فقراتنا التالية الشروط الواجب توافرها في الأضحية وكذلك الشروط الواجب توافرها في المضحي ليكتمل له الأجر، فقد جاءت العقيدة الإسلامية بمجموعة الضوابط الواجب على المسلم العمل بها عند أداء العبادات، وفيما يلي نقدم لكم ضوابط ذبح الأضحية في عيد الأضحى المبارك سواء للذبيحة أو للمضحي …

الشروط الواجب توافرها في المضحي

هناك مجموعة من الشروط الواجب توافرها في العازمين على التضحية في أيام التشريق الثلاثة، هذه الشروط سنتطرق للحديث عنها عبر سطورنا التالية:

  • نية التضحية: ينبغي أن يعزم المضحي على التضحية ففي هذه النية تمييز لها عن سائر  القربات، فقد يكون سبب ذبح الشاه هو العقيقة أو الفدية أو قد يذبح المسلم أضحية لعدة أسباب أخرى، والنية هنا تميز بين القربات وفيها تمييز للأضحية عما يذبحه بنية الحصول على اللحم.
  • اقتران النية بالذبح: ينبغي أن يكون موضع النية عند ذبح الأضحية ويجوز أن تسبق النية ذلك في حالة نوى المسلم التضحية بتعيين البهيمة بشرائها، أو بفصلها عن الأنعام الأخرى.
  • لا يجوز مشاركة من لا يريد القربي: من سماحة ديننا الإسلامي أنه أجاز لنا إمكانية مشاركة الغير في أضحية واحدة، وجاء ذلك على شرط ألا يتجاوز عدد المشاركين في الأضحية عن 7 أشخاص، وكذلك يشترط أن يشترك جميع المشاركين في نية التضحية وألا يكون لأحد المشاركين نية مختلفة كالحصول على اللحم مثلًا أو تقديم عقيقة أو الهَدي.

الشروط الواجب توافرها في الأضحية

هناك مجموعة من الشروط الواجب توافرها في الذبيحة سواء كانت من الأغنام أو البقر أو خلافه، هذه الشروط سنتطرق للحديث عنها عبر سطورنا التالية:

  • ينبغي أن يمتلك المسلم الأضحية بشكل مشروع فلا يجوز له ذبح أضحية مسروقة أو مغصوبة، وكذلك لا يجوز له شرائها بثمن محرم كأن يشتريها بمال ربويًا مثلًا.
  • الأضحية ينبغي أن تكون من ضمن الأنواع التي خصها المولى عز وجل بالذبح وهي: ” الإبل – البقر – الغنم سواء الضأن أو المَعز”.
  • يشترط أن تكون الأضحية سليمة معافاة من أي مرض كألا تكون عوراء أو عرجاء أو مريضة أو هزيلة.
  • كذلك ينبغي أن تكون الأضحية قد أتمت السن المعتبر شرعًا وهو في المَعز ما أتم السنة ودخل في الثانية، وفي الإبل ما أتم الخمس سنوات ودخل في السادسة، وفي الضأن ما أتم الستة أشهر ودخل في السابع، وفي البقر ما أتم السنتين ودخل في الثالثة.

بعد أن أوضحنا لكم شروط الأضحية تجدر بنا الإشارة إلى إرشادات فحص واختيار الأضحية والتي قامت هيئة الغذاء والدواء بالإعلان عنها، فيمكنكم فحص الأضحية بمجرد النظر لها والتأكد من أن:

  • رأس الأضحية مرفوعًا إلى أعلى وليس متدنيًا إلى الأسفل.
  • التأكد من أن أعين الأضحية لامعة وبراقة وعدم وجود أي اصفرار أو احمرار بها.
  • التأكد من تنفُس الأضحية بشكل طبيعية وعدم معاناتها من السعال.
  • النشاط في الحركة والشهية المفتوحة على الطعام.
  • كذلك النظر إلى الفم والأنف واللسان للتأكد من خلوهم من الالتهابات.
  • النظر إلى الأرجل للتأكد من كونها سليمة وقوية.
  • صوف الأضحية الصحيحة يكون ناعم الملمس ونظيف ولا يكون باهتًا.

الشروط الواجب توافرها في الأضحية

 

شروط المضحي غير الحاج

هناك مجموعة من الشروط الواجب توافرها في المضحي، هذه الشروط نذكرها لكم عبر سطورنا التالية:

  • الأضحية تصح على كل مسلم حر ولا تصح على غيره، فعبادة الأضحية مختصة بالمسلمين وبها يتقرب العبد من المولى عز وجل.
  • ينبغي أن يكون المضحي بالغًا وأن يُضحى المضحي البالغ عن صغاره وهو ما ذهب إليه جمهور الحنفية أما المالكية فرأوا أنها سنة في حق الصغير وليست واجبة.
  • كذلك تعتبر المقدرة المالية شرط من شروط التضحية والمقصود بالقدرة المالية هي أن يمتلك الفرد ما يزيد عن حاجته اليومية في يوم وليلة النحر وفي أيام التشريق الثلاث.
  • يشترط المالكية ألّا يكون المُضحّي حاجّاً؛ إذ إنّ السنّة للحاجّ الهَدْي وليس الأضحية، وهو ما ذهب إليه فقهاء المالكية.
  • ذهب بعض جمهور الفقهاء إلى أن الإقامة من شروط التضحية والبعض الآخر ذهب إلى أنها واجبة على المسافر كالمقيم.

بهذا نصل وإياكم متابعينا الكرام إلى ختام مقالنا الذي أوضحنا لكم من خلاله إجابة استفسار هل يجوز صبغ الشعر للمضحي ؟ مستندين في ذلك على ما ورد لنا من أحاديث نبوية فهي خير ما نستدل منه على الأحكام الشرعية وفي نهاية مقالنا نأمل أن نكون استطعنا أن نحقق لكم الإفادة المرجوة وإلى اللقاء في مقال آخر متميز من مخزن المعلومات.

لقراءة المزيد من التفاصيل حول عيد الأضحى المبارك عبر موقعنا ننصحكم بمتابعة المقالات التالية:

المراجع

123