سبب صيام يوم عاشوراء

بواسطة:
سبب صيام يوم عاشوراء

تصدر الترند في الآونة الأخيرة تساؤلاتٍ حول ” سبب صيام يوم عاشوراء في شهر محرم ومع دخول عام هجري جديد 1443 هجريًا ؟” وهذا ما نطرحه في مقالنا عبر مخزن المعلومات، فما أجمل أن يتقرب العبد إلى ربه من خلال صوم يوم عاشوراء، فكما قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم “كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له إلَّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي وأنا أجْزِي به، ولَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ”.

جال في خاطري أن أروي عليك عزيزي القارئ ما ورد في فضل يوم عاشوراء والسبب وراء صومه، فإن أبرز ما يُمكننا أن نُشير إليه هو الأحداث الجليلة التي حدثت في هذا اليوم المبارك.

لذا ارتسم عليه طابع إيماني، فهيا بنا نتناول من خلال مقالنا حول موعد صوم يوم عاشوراء، وفضله، وحكم صومه، نستعرض كل تلك المعلومات وتفاصيل أكثر حول قصة يوم عاشوراء، فتابعونا.

سبب صيام يوم عاشوراء

  • أشار الفقهاء إلى العديد من الأسباب التي تدفع المسلمين لصوم يوم عاشوراء، وهذا ما جعلنا نتناول تلك الأسباب في السطور الآتية:
  • يُعد سبب صيام يوم عاشوراء هو أنه تتجلى فيه نفحات الرحمن.
  • فمع بداية عام هجري جديد وتحديدًا في شهر محرم الكريم؛ أول أشهر السنة الهجرية الجديدة، والأشهر الحُرم.
  • يُعتبر السبب الرئيسي وراء صوم عاشوراء هو؛ نجاة الله تعالى لسيدنا موسى عليه السلام وقومه من الهلاك، ومن ملاحقة فرعون لهم.
  • كما دخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فوجد اليهود يصمون يوم عاشوراء؛ لما في هذا اليوم من خير، إذ نجى الله تعالى سيدنا موسى وقومه من بني إسرائيل.
  • مما دفع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن يُشير إلى ضرورة أن يصوم هذا اليوم، إذ أنه أحق في أن يشكر المولى عز وجلّ على نجاة سيدنا موسى عليه السلام.
  • وكذا فقد بات على كل مسلم أن يصوم يوم عاشوراء، محبة في الله، وشكرًا له على نجاة بني إسرائيل من بطش فرعون وبأسه، وأسوة بسيدنا وحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم.
  • جاء عن عبد الله بت عباس رضي الله عنه عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم”قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ فرأَى اليهودَ يصومونَ يومَ عاشوراءَ فقال لهم : ما هذا اليومَ الذي تَصومونهُ قالوا : هذا يومٌ صالحٌ هذا يومٌ نَجَّى اللهُ فيه بَنِي إسرائيلَ من عدُوِّهم فصامهُ موسى عليهِ السلامُ .
  • فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أنا أحقُّ بِموسَى منكم فصامهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأَمَرَ بصومِه“.

فضل صيام عاشوراء وتاسوعاء

  • يُعد فضل صيام عاشوراء وتاسوعاء كثير على سائر المسلمين فتتجلّى فيه النفحات الإيمانية.
  • فإن في صوم تاسوعاء وعاشوراء اقتداء للنبي صلى الله عليه وسلم وسُنته.
  • لاسيما أن صوم يوم عاشوراء يكفر ذنوب العام الماضي التي ارتكبها المرء في العام الماضي والعام التالي، حيث جاء عن أبو قتادة الحارث بن ربعي عن الرسول صلى الله عليه وسلم “صيامُ يومِ عَرفةَ إنّي أحْتسبُ على اللهِ أن يُكفّرَ السنَةَ التي بعدهُ، والسنةَ التي قبلهُ “.
  • شكر الله على نجاة سيدنا موسى نبي الله، وكذا فيُعد أخ لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفي النبوة، لذا شعر النبي عليه الصلاة والسلام بالأحقية في أن يصوم هذا اليوم عن اليهود.

متى يوم عاشوراء

بات السؤال الذي يتردد على الأذهان ” متى يوم عاشوراء ؟”، وهذا ما نُجيب عنه في السطور الآتية:

  • يُصام يوم عاشوراء في العاشر من شهر محرم ( 10/1/1443 هـ)، غرة الأشهر في السنة الهجرية الجديدة 1443 هجريًا، الموافق بالتقويم الميلادي 18\8\2021.
  • إذ أن صوم عاشوراء يوافق يوم الأربعاء العاشر من شهر محرم 1433 هجريًا.
  • الجدير بالذكر أن صوم يوم تاسوعاء أي التاسع من شهر محرم الموافق يوم الثلاثاء 17\8\2021 م يُحبذ عند جمهور الفقهاء لما له من فضل كبير.
  • حيث جاء عن عبد الله بن عباس “حين صام النبي صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمرنا بصيامه قالوا يا رسول اللهِ إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى.
  • فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فإذا كان العام المقبل صمنا يوم التاسع فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم”.
  • لذا فإن فيس صوم يوم التاسع من شهر محرم سنه عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لما فيه من فضل وتقرُّبًا من الله تعالى.
  • فقد أوصانا النبي بصوم تاسوعاء في العام الهجري الذي صام فيه عاشوراء.

متى فرض صيام عاشوراء

  • يتساءل الكثير من المسلمين حول ” متى فرض صيام عاشوراء ؟” وهذا ما نطرحه في السطور الآتية:
  • يرى نهج الحنابلة أن عاشوراء فُرض على المسلمين منذ ظهور الإسلام.
  • بينما أصبح سُنه عن الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بعدما فُرض شهر رمضان الكريم.
  • فيما يخالف صوم يوم تاسوعاء ما جاء به اليهود، كما أشار العديد من الفقهاء إلى أن صوم يوم عاشوراء يخالف ما يقوم به اليهود من صوم يوم عاشوراء فقط من دون التاسوعاء، لذا فإن في صوم يوم التاسع من شهر محرم 1443 هجريًا، له الفضل كبير، وذلك باتباع سنة الهادي، في صوم يوم التاسع من محرم ” تاسوعاء”.
  • وقد ورد في عدد من المراجع الدينية أن صوم يوم قبل أو يوم بعد يوم العاشر من شهر محرم يُعد فضيله في أنه يخالف اليهود وأيام صومهم.

صحة حديث صيام عاشوراء

  • نطرح في مقالنا مال ورد في صحة حديث صيام عاشوراء ، فقد ورد عن أبو قتادة “قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ فرأَى اليهودَ يصومونَ يومَ عاشوراءَ فقال لهم: ما هذا اليومَ الذي تَصومونهُ قالوا: هذا يومٌ صالحٌ هذا يومٌ نَجَّى اللهُ فيه بَنِي إسرائيلَ من عدُوِّهم فصامهُ موسى عليهِ السلامُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أنا أحقُّ بِموسَى منكم فصامهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأَمَرَ بصومِه”.
  • وردت في العديد من المراجع من بينها الدرر السنية ما يُشير إلى صحة هذا الحديث الشريف، حيث إنه سُنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  • إذ وجد الرسول صلى الله عليه وسلم بعدما هاجر من مكة إلى المدينة أن اليهود يصومون يوم عاشوراء، بعدما نجى الله تعالى سيدنا موسى وأغرق فرعون وجنوده.
  • ليصوم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء ويوصي بصوم تاسوعاء، لما له من فضل في تكفير العام الذي جاء قبله.
  • فيما فرج الله تعالى كرب سيدنا موسى ونجى بني إسرائيل.
  • لذا وجبّ على المسلمين اتباع سنة الهادي واتباع هٌداه.
  • وردت العديد من الأحاديث في صيام يوم عاشوراء، وكذا فقد كان لصوم يوم عاشوراء وصوم شهر رمضان مكانة خاصة عند النبي صلى الله عليه وسلم.
  • فقد جاء عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال “ما عَلِمْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صامَ يومًا يَتحرَّى صيامَهُ، فضلَهُ علَى الأيَّامِ إلَّا هذا اليومَ يَعني يومَ عاشوراءَ”.

قصة يوم عاشوراء عند الشيعة

نصحبك عزيزي القارئ في جولة سريعة لعرض قصة يوم عاشوراء عند الشيعة في مقالنا وعبر السطور الآتية:

  • لا يُعد يوم عاشوراء عند الشيعة يوم فرح أو سرور أو شكر، بل أنه يوم الأحزان.
  • تتجمع فيه الآلام والبكاء على مقتل الإمام الحسين بن علي رضي الله عنه.
  • إذ تبدأ تلك الشعائر الشيعية باعتلاء الشيخ للمنبر، وعرض حادثة المقتل.
  • وفي المقابل ينوح ويبكي ويلطم الجالسين ويجلس ” الرادود” الذي يردد الكلمات التي تُرثى على الحسين رضي الله عنه، ليزيد البكاء والنواح وتشتعل المشاعر، ومن ثم اللطم.
  • فيما يُجسد حادثة القتل، وارتداء الملابس السوداء.
  • كما يقوم البعض بإحداث الجروح وإسالة الدماء، فضلاً عن مسيرات الدموع والندب واللطم في الطرقات.
  • الجدير بالذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد لفت إلى حرمانية اللطم في قوله” ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب”.
  • فمن المنهي عنه في ديننا الحنيف اللطم أو شق الملابس أو ضرب الجسم، وذلك لخروج الحزن عن سياقه.
  • فإن الأحداث التي يقوم بها الشيعة من لطم وشق للملابس من البدع والفلكلور، وهي المشاعر التي تخرج عن الحق والسائد.

تطرقنا في مقالنا لعرض سبب صيام يوم عاشوراء ويوم صومه وفضله، فيما يُمكنك عزيزي القارئ قراءة المزيد من المقالات عبر كل جديد مخزن المعلومات.

فيما نلفت إلى أهمية وفضل صوم يوم العاشر من شهر محرم والتاسع منه أسوة عن سيدنا محمد صلوات الله عليه وسلامه، لكي يمحي المولى عز وجلّ الذنب.