متى صيام عاشوراء 2021

بواسطة:
متى صيام عاشوراء 2021

متى صيام عاشوراء 2021 هو أحد الأسئلة كثيرة التداول على شبكة الإنترنت من قبل المسلمين الراغبين في صوم ذلك اليوم الذي يعد من بين أفضل وأعظم أيام العام لما به من ثواب كبير، كما ويعتبر يوم عاشوراء من المناسبات الإسلامية التي تمثل ذكرى للعديد من الأحداث التي شهدها التاريخ الإسلامي، لذا نجيبكم في مقالنا التالي عبر مخزن حول موعد عاشوراء لعام 2021 وفضله والكثير من المعلومات عنه، فتابعونا.

متى صيام عاشوراء 2021

يأتي يوم عاشوراء لعام 2021ميلادية يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر أغسطس، الموافق العاشر من شهر محرم عام 1443هجرية، والذي تحتفل به الأمة الإسلامية في جميع بقاع الأرض مسلمين ومسلمات وبه يعلو الذكر والاستغفار والتسبيح لله تعالى الذي ينزل رحماته على عباده في ذلك اليوم، وبه يصوم الكثير من المسلمين آملين في الفوز بالثواب ورضا الله جل وعلا، خاصةً وأن يوم عاشوراء يأتي في شهر المحرم الذي يحصل به المسلمين على مغفرة الله والخير الكثير.

تاريخ يوم عاشوراء بالهجري 2021

يأتي يوم عاشوراء في العاشر من شهر محرم من كل عام هجري، حيث إنه يوم ثابت في أيام العام الهجري ولكنه يتغير في العام الميلادي كل عام، ومن الأسباب التي جعلت ليوم عاشوراء ذلك الفضل وتلك العظمة أنه هو اليوم الذي نجى به الله سبحانه وتعالى نبيه موسى ومن اتبعه وآمن بالله من بطش فرعون وجنوده حين أغرقهم في اليم والتي تعد واحدة من المعجزات التي أتى بها نبي الله موسى.

كما ويعتبر يوم عاشوراء هو اليوم الذي وقع به مقتل حفيد الرسول صلى الله عليه وسلم الحسين بن علي بن أبي طالب في معركة كربلاء، مما جعل الشيعة يعتبرونه عام العزاء والحزن لديهم الذي يقيمون به كل عام مراسم ومظاهر خاصة بهم، كما ويتخذه العديد من الدول الإسلامية كإجازة رسمية لهم ومنها إيران ولبنان وغيرها، وصوم يوم عاشوراء من السنن النبوية التي كان يؤديها رسول الله الكريم وأصحابه الأجلاء عند أهل الجماعة والسنة.

دليل صوم عاشوراء في السنة

صوم يوم عاشوراء من العبادات الإسلامية والأعمال الهامة التي يحرص الكثير من المسلمين على القيام بها في كل عام، لما به من إحياء لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يتنزل على العباد به من رحمةٍ ومغفرةٍ من الله تعالى، ولكونه سنة عن الحبيب المصطفى وليس فرض فإن صومه ليس واجب ولكن مستحب بمعنى أن من لم يصمه لا يحصل له الإثم مثل فطر أيام شهر رمضان بدون عذر، حيث لا يلزم فطر يوم عاشوراء قضاء أو كفارة، ولكن من يصومه تطوعاً يحصل على عظيم الأجر من الله تعالى.

وقد ورد في السنة النبوية العديد من الأدلة على صوم يوم عاشوراء منها ما ورد في صحيح مسلم عن أبي قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عن أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن صيام عاشوراء: (يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ)، كما ورد عن الإمام البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: “قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ”.

وفي فضل صوم يوم عاشوراء روى الإمام البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (صيامُ يومِ عاشوراءَ، أَحتسبُ على اللهِ أن يُكفِّرَ السنةَ التي قبلَه)، ومن فضائل يوم عاشوراء أنه وارد في شهر محرم وهو أحد الأشهر الحرم التي قال بها الله تعالى في كتابه الكريم بسورة التوية:36 (إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّيْنُ القَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيْهِنَّ أَنْفُسَكُمْ).

الذنوب التي يكفرها صوم عاشوراء

إن ما يتم تكفيره من ذنوب بصوم يوم عاشوراء هو صغائر الذنوب، في حين تحتاج الكبائر إلى توبة خاصةً بها، وهو ما قال به الإمام النووي رحمة الله عليه أن صوم يوم عرفة يكفر جميع الذنوب من الصغائر وتقديره مغفرة جميع الذنوب فيما عدا الكبائر، كما قال رحمة الله عليه”صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ، وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ، وَإِذَا وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ”.

ولمن أخلص بصوم عرفة وعاشوراء غفرت له جميع صغائر ذنوبه، وإن لم يصادف وجود ذنوب صغيرة فترفع به الدرجات وتكتب به الحسنات، أما إن صادف وجود كبيرة أو كبائر مع التوبة عنها فإنه يخفف منها والله تعالى أعلم، كما ذكر الإمام ابن تيمية رحمة الله عليه “وَتَكْفِيرُ الطَّهَارَةِ، وَالصَّلاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَعَرَفَةَ، وَعَاشُورَاءَ لِلصَّغَائِرِ فَقَطْ”.

أحكام خاصة بيوم عاشوراء

نعرض لكم في الفقرة الآتية بعضاً من الأحكام الإسلامية الهامة حول صوم عاشوراء:

  • قبل فرض صوم شهر رمضان بالقرآن الكريم كان صوم يوم عاشوراء فرض وواجب على جميع المسلمين، ولكم حين فرض صوم رمضان أصبح صوم عاشوراء نافلة مستحب صومها يجزئ من يأيته ولا يأثم تاركه.
  • أول من صام يوم عاشوراء في التاريخ كان نبي الله موسى عليه السلام شكر لله على نجاته له وقومه من بطش فرعون وجنوده بعد إغراقهم في البحر ومن بعده صامه بني إسرائيل، وهو ما يشير إلى كون يوم عاشوراء معروف بزمن الجاهلية، حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال “أنا أولى بموسى منهم”، وصامه رسول الله وأمر المسلمين بصومه.
  • من الجائز للمسلمين نية صوم يوم عاشوراء والتوسع خلال النهاء، ولكن يفضل أن تكون نية صومه منذ الليلة السابقة له.
  • لا يجوز لمن فاته صوم عاشوراء قضائه وذلك لأنه مجحدد بوقت، ومع مرور ذلك الوقت وانتهائه ينقطع الصوم، حيث إن النوافل مقيدة بوقت وسبب، وبزوال السبب ينتفي القضاء.
  • يجوز إفراد صوم عاشوراء، ولكن الأفضل صوم اليوم السابق له أو اليوم الذي يليه، كما يجوز صوم كلا اليومين السابق واللاحق ليوم عاشوراء.

دعاء يوم عاشوراء

كما يعد الصوم في يوم عاشوراء من الأعمال المستحبة فهو الأمر كذلك بالنسبة للدعاء الذي يعد من أفضل الأعمال في يوم عاشوراء والذي يكون مستجاب بأمر الله، ومن الأدعية التي يمكن ذكرها في عاشوراء والمستحبة عند أهل السنة ما يلي:

“اللهم اجبر خاطرنا في هذا اليوم جبراً أنت وليّه فإنّه لا يعجزك شيء لا في الأرض ولا في السّماء، اللهم اشرح صدورنا وأرح قلوبنا وأزح منها كلّ خوف  إلا الخوف نك وخشيتك، اللهم لا تفجعنا في مستقبلنا ولا في أنفسنا ولا في أهلينا ولا تعسّر أمرنا وافتح لنا أبواب رحمتك، اللهم إنّا نسألك في يوم عاشوراء من خير ما سألك منه عبدك ونبيّك محمّد -صلى الله عليه وسلّم- ونعوذ بك من شرّ ما استعاذ منه عبدك ونبيّك محمد -صلى الله عليه وسلم- اللهم إنّا نسألك الجنّة وما يقرّبنا منها من قولٍ أو عمل، اللهم إنّا نسألك أن تعيذنا من النّار وما يقرب منها من قولٍ أو عمل، اللهم نسألك الخير كلّه عاجله وآجله ما علمنا منها وما لم نعلم ونعوذ بك من الشّر كلّه عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، اللهم يا سميع يا مجيب أجب دعائنا”.

إلى هنا عزيزي القارئ نكون قد تعرفنا في مخزن على متى صيام عاشوراء 2021 وهو يوم الأربعاء الثامن عشر من أغسطس، الموافق العاشر من محرم1443هجرية، وقد وعد الله من يصُمه من المسلمين بالثواب الكبير والذي قال به رسول الله أنه يكفر ذنوب العام السابق له بأمر الله، نحتسب أن يجعلنا الله وإياكم من المغفورة ذنوبهم والمقبول أعمالهم الصالحة في عاشوراء.

المراجع

1

2