أعمال عشر ذي الحجة

بواسطة:
أعمال عشر ذي الحجة

إذا كنت تتساءل عزيزي القارئ عن أعمال عشر ذي الحجة 1442 فعليك بمتابعة مقالنا اليوم في مخزن، ففي شهر ذي الحجة تتعدد الأعمال الصالحة التي قد يقوم بها الفرد فالأيام العشر من شهر ذي الحجة من أحب الأيام إلى المولى عز وجل فعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ {ما مِن أيَّامٍ أعظَمُ عِندَ اللهِ ولا أحَبُّ إليه مِن العَمَلِ فيهنَّ مِن هذه الأيَّامِ العَشرِ، فأكثِروا فيهنَّ مِن التَّهليلِ والتَّكبيرِ والتَّحميدِ}، ومن خلال سطورنا التالية في مخزن سنوضح لكم أفضل الأعمال في هذه الأيام المباركة.

أعمال عشر ذي الحجة

نستعرض لكم عبر هذه الفقرة قائمة بأفضل الأعمال الممكن أدائها في العشر أيام الأوائل من شهر ذي الحجة فهي من أحب الأيام إلى المولى عز وجل وفيها الأجر مضاعف والعبادات مستحبة، وهناك العديد من الأعمال الصالحة التي يتعين على المسلم أدائها في هذه الأيام المفترجة لبلوغ أجرها، هذه الأعمال سنتطرق للحديث عنها عبر سطورنا التالية:

الصيام

  • يُستحب للمسلم الصيام في التسع الأوائل من شهر ذي الحجة لما له من عظيم الأجر والثواب عند المولى عز وجل، وهي سنة مؤكدة عن النبي ﷺ فقد روي عن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم أنه {كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصومُ تِسعَ ذي الحِجَّةِ، ويومَ عاشوراءَ، وثلاثةَ أيَّامٍ مِن كلِّ شهرٍ: أوَّلَ اثنينِ مِن الشَّهرِ، والخميسَ والخميسَ}.
  • أولى النبي صلى الله عليه وسلم اهتمام كبير لصيام اليوم التاسع من شهر ذي الحجة فصيام هذا اليوم يُكفر للعبد سنة ماضية وسنة مُقبلة، فقد روي عن النبي ﷺ على لسان أبو قتادة الحارث أنه قال: {فضل صيام يوم عرفة: فعن أبو قتادة الحارث بن ربعي قال: قال {رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ثَلَاثٌ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانُ إلى رَمَضَانَ، فَهذا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ}.

التكبير

  • ورد في القرآن الكريمة ما يثبت مشروعية التكبير في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة في قوله تعالى: (لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّـهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ) [سورة الحج: 28].
  • لا يوجد نص محدد للتكبير ولا يلزم التكبير صيغة معينة  ولكن أفضل صيغة للتكبير هي أن يردد العبد: اللهُ أكبر اللهُ أكبر، لا إلهَ إلَّا الله، واللهُ أكبر اللهُ أكبر، ولله الحَمْد.
  • التكبير ينقسم إلى قسمين: “تكبير مطلق – تكبير مقيد”، التكبير المطلق هو ما يستحب في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة وفي أيام التشريق الثلاثة، وهو لا يتقيد بوقت أو مكان محدد، ويبدأ وقت الغروب من شمس آخر يوم من أيام شهر ذي القعدة إلى غروب شمس ثالث أيام التشريق، أما التكبير المقيد فهو المقترن بوقت محدد وهو ما يتم بعد التسليم من الفريضة والاستغفار.

أعمال العشر من ذي الحجة لغير الحاج

على كل مسلم أن يستثمر وقته في هذه الأيام المباركة ليستفيد بالأجر والثواب فهي من أحب الأيام إلى المولى عز وجل فالعبادات في هذا الشهر المبارك غير مقتصرة على ما يتم فعله في الحج فقط، فإذا لم يتسنى للمسلم أداء مناسك الحج في هذا الشهر عليه أن يبادر بفصل الطاعات والتقرب من المولى عز وجل ومن الأعمال المستحبة في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة:

  • الحرص على أداء الصلوات الخمس المفروضة في مواعيدها المحددة دون تأخير، والحرص على أداء السنن النبوية لكل فريضة، فبهذا الفعل يُبنى للعبد بيتًا في الجنة وخير دليل على ذلك ما روته أم حبيبة أم المؤمنين حينما قالت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {ما من عبدٍ مسلمٍ يصلِّي للهِ تعالى في كلِّ يومٍ ثِنْتي عشرةَ ركعةً تطوُّعًا غيرَ فريضةٍ إلا بنى اللهُ تعالى له بيتًا في الجنَّة}.
  • قيام الليل بأي عدد أيات وبأي عدد من الركعات ففي قيام الليل بركة للعبد: فعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَن {قامَ بعشرِ آياتٍ لم يُكتَبْ منَ الغافلينَ، ومن قامَ بمائةِ آيةٍ كُتِبَ منَ القانتينَ، ومن قرأ بألفِ آيةٍ كُتِبَ منَ المقنطِرينَ}.
  • الحرص على تقديم الصدقات للفقراء والمساكين ففي ذلك أجر وثواب، وعند التصدق ينبغي العلم بأن الأقربون أولى بالتصدق فعن سلمان بن عامر الضي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {الصدقةُ على المِسْكِينِ صدقةٌ ، وعلى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صدقةٌ و صِلَةٌ}.
  • الإكثار من تلاوة القرآن الكريم ويُفضل ختم القرآن فهي من أحب العبادات إلى الله، ويُستحب قراءة القرآن بعد صلاة الفجر مباشرة حتى شروق الشمس ففي  هذا الوقت يكون الناس نيام ويسهر الصادقين لعبادة المولى عز وجل.-: عن ابن حجر العسقلاني قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: {مَن صَلَّى الفَجرَ في جَماعةٍ، ثمَّ قعَدَ يَذكُرُ اللهَ تَعالى حتى تَطلُعَ الشَّمسُ، ثمَّ صَلَّى رَكعَتينِ، كانتْ كأجْرِ حَجَّةٍ وعُمرةٍ، تامَّةٍ تامَّةٍ تامَّة}.
  • مجالسة الصحبة الصالحة وذكر المولى عز وجل فعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {ما مِن أيَّامٍ أعظَمُ عِندَ اللهِ ولا أحَبُّ إليه مِن العَمَلِ فيهنَّ مِن هذه الأيَّامِ العَشرِ، فأكثِروا فيهنَّ مِن التَّهليلِ والتَّكبيرِ والتَّحميدِ}.

الأعمال المستحبة في شهر ذو الحجة

هناك مجموعة من الأعمال المستحب على المسلم فعلها في هذه الأيام المباركة والتي تبدأ مع بداية شهر ذو الحجة، هذه الأعمال سنتطرق للحديث عنها عبر سطورنا التالية:

الحج

  • يعتبر الحج ركن من أركان الإسلام وفريضة على كل مسلم مقتدر فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا}.
  • فرض الحج على المسلمين في السنة التاسعة من الهجرة وهو فرض واجب على كل مسلم مقتدر لمرة واحدة فقط في العمر ومن بعدها تكون تأدية مناسك الحج تطوع، وخير دليل على ذلك ما ورد في السنة النبوية فعن عبد الله بن عباس قال: {خطَبَنا -يعني رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فقال: يا أيُّها الناسُ، كُتِب عليكم الحَجُّ، قال: فقام الأَقْرعُ بنُ حابِسٍ فقال: أفي كلِّ عامٍ يا رسولَ اللهِ؟ قال: لو قلتُها لوجَبتْ، ولو وجَبتْ لم تعمَلوا بها، -أو: لم تستطيعوا أنْ تَعمَلوا بها- الحَجُّ مرةً، فمَن زاد فهو تطوُّعٌ}.

الأضحية

  • يتعين على المسلم في يوم العيد ذبح أضحية سواء من الإبل أو البقر أو الغنم فهي سُنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم والدليل على ذلك ما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عن حينما قال: {أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُضَحِّي بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ويَضَعُ رِجْلَهُ علَى صَفْحَتِهِما ويَذْبَحُهُما بيَدِهِ}.
  • ذبح الأضحية يتم في خلال أربع أيام من شهر ذي الحجة وهم يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة والتي تبدأ من اليوم العاشر بعد صلاة العيد حتى اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، ويُستحب أن تُقسم الأضحية إلى ثلاث أقسام، القسم الأول للصدقات والثاني للإهداء والثالث للمضحي وأهله.

صلاة العيد

  • على المسلم أن يحرص على أداء صلاة العيد والتي ثبت مشروعيتها في القرآن الكريم في قول المولى عز وجل: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}، وكذلك في السنة النبوية فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: {شَهِدْتُ العِيدَ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمْ، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الخُطْبَةِ}.
  • يكمن فضل صلاة العيد في كونها تأتي في أعظم الأيام عند الله تعالى، والدليل على ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن لسان عبد الله بن قرط: {إنَّ أعظمَ الأيامِ عندَ اللهِ تباركَ وتعالى يومُ النحرِ}.

بهذا نصل وإياكم متابعينا الكرام إلى ختام مقالنا الذي أوضحنا لكم من خلاله أفضل أعمال عشر ذي الحجة، وفي نهاية مقالنا نأمل أن نكون استطعنا أن نوفر لكم محتوى مفيد وواضح يشمل جميع استفساراتكم ويغنيكم عن مواصلة البحث، وإلى اللقاء في مقال آخر من مخزن المعلومات.لقراءة المزيد من التفاصيل حول يوم عرفة عبر موقعنا يمكنكم متابعة المقالات التالية:

لقراءة المزيد من التفاصيل حول أفضال شهر ذي الحجة عبر موقعنا يمكنكم متابعة المقالات التالية: