هل دعوة النبي خاصة بالعرب ام للناس اجمعين

بواسطة:
هل دعوة النبي خاصة بالعرب ام للناس اجمعين

هل دعوة النبي خاصة بالعرب ام للناس اجمعين ؟ سؤال طرحة الكثير من المسلمين عبر مواقع التواصل الاجتماعي لذا سنجيبكم عنه عبر سطورنا التالية في مخزن فالسنة النبوية الشريفة نهج ينبغي أن يتبعه كل مسلم فمن نعم المولى عز وجل علينا أنه أرسل لنا رسولًا يهدينا إلى الطريق المستقيم ويُرشدنا للصواب ومن خلال مقالنا التالي يمكنكم التعرف على المزيد من التفاصيل حول إجابة هذا الاستفسار فتابعونا.

هل دعوة النبي خاصة بالعرب ام للناس اجمعين

  • دعوة النبي صلى الله عليه وسلم غير مقتصرة على العرب فقط وإنما اختص بها المولى عز وجل الناس أجمعين فسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء وهو خير المرسلين وخير دليل على أن دعوة النبي ﷺ غير مقتصرة على العرب فقط هو قول المولى عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [سورة الأنبياء: (107)].
  • الدين الإسلامي مناسب لكل عصر وبيئة ومناسب لكل زمان فقد أرسل لنا المولى عز وجل نبينا محمد ليهدينا إلى الطريق الصحيح فنحن نستمد عقائد الدين الدين الإسلامي من القرآن الكريم ومن السنة النبوية المطهرة لأنهم ركائز الدين.

هل القرآن الكريم يخاطب العرب فقط

القرآن الكريم هو كتاب المولى عز وجل أنزله ليكون دستورًا لجميع البشر بمختلف لغاتهم وثقافاتهم، فلم يميز الدين الإسلامي بين الأفراد لا في اللون ولا الجنس ولا في أي شيء.

إذا تدبرنا في قراءة آيات القرآن الكريم سنجد أنه كتاب عام بخاطب جميع الناس بمختلف أجناسهم فخطابات المولى عز وجل في الكثير من الآيات القرآنية عام وشامل، ومن ضمن الآيات القرآنية:

  • قوله تعالى {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [سورة النحل: 15] في هذه الآية يخاطب المولى عز وجل العقلاء أجمعين.
  • وكذلك قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ، بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ، بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ، يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ}.
  • كذلك قوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ} [سورة الزمر: 41].

آيات قرآنية دالة على عالمية الإسلام وتوازنه واعتداله

القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة للناس أجمعين فالدين الإسلامي هو خاتم الأديان ورسالته هي الرسالة الأخيرة من المولى عز وجل إلى العباد، وهناك الكثير من الآيات الدالة على عمومية القرآن الكريم والرسالة المحمدية ومن ضمن هذه الآيات:

  • قال تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (سورة الأعراف: 158).
  • قال تعالى: {بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (النحل: 44).
  • قال تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا} (سورة الإسراء: 106).
  • 2- وقوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} (سورة الفرقان: 1).
  • 1- قوله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُل لَّا أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} (الأنعام: 19).
  • قال تعالى: {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ} [سورة الأنعام: (90)].

أهم المظاهر والمبادئ الدالة على عالمية الإسلام

  • تميز الدين الإسلامي عنا سبقه من أديان في أنه رسالة عالمية موجهة لجميع البشر فالمولى عز وجل اختص النبي صلى الله عليه وسلم بخصال لم يختص بها غيره وخير دليل على دليل ما جاء في السنة النبوية المطهرة فعن جابر بن عبد الله قال: {أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وجُعِلَتْ لي الأرْضُ مَسْجِدًا وطَهُورًا، فأيُّما رَجُلٍ مِن أُمَّتي أدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وأُحِلَّتْ لي المَغَانِمُ ولَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، وأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وكانَ النبيُّ يُبْعَثُ إلى قَوْمِهِ خَاصَّةً وبُعِثْتُ إلى النَّاسِ عَامَّةً}.
  • أكد الدين الإسلامي على أن جميع الناس متساوون وعلى أن أصلهم واحد ودعانا إلى ترك العنصرية: فقد قال صلى الله عليه وسلم: {لا فضلَ لعربيٍّ على عجميٍّ، ولا لعجميٍّ على عربيٍّ، ولا لأبيضَ على أسودَ، ولا لأسودَ على أبيضَ- : إلَّا بالتَّقوَى، النَّاسُ من آدمُ، وآدمُ من ترابٍ}.
  • أحكام الدين الإسلامي لم تفرق بين عربي ولا أعجمي ولا غني وفقر ولا بين أسود وأبيض فلم يختص المولى عز وجل أُناس دون غيرهم بالعبادات ففي الصلاة مثلًا يقف جميع العباد بين يدي المولى عز وجل على اختلاف ألوانهم وأجناسهم وأعراقهم، وكذلك في الحج يجتمع جميع الناس ويتضرعون إلى المولى عز وجل بالتكبير والتهليل.
  • الدين الإسلامي دين عام لجميع البشر لا يقتصر على زمان ولا على مكان محددين ولا على فئة من الناس دون غيرهم وهناك الكثير من الدلالات على ذلك من ضمنهم قول الله تعالى: {مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا} [سورة النساء: (79)].

مظاهر الشمول في الإسلام

تمتاز الشريعة الإسلامية وتعاليمها بثلاث مميزات هذه المميزات سنتطرق للحديث عنها عبر سطورنا التالية:

  • شمل الدين الإسلامي جميع مناحي الحياة فلم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وذكر فيها خبرًا وجعل لها حكمًا أو أدرجها ضمن أصل أو قاعدة، وفي تعاليم الدين الإسلامي نصح بالتصرف الصحيح في مختلف المواقف الحياتية.
  • يصلح تنفيذ تعاليم الدين الإسلامي وتطبيق أحكامه في كل زمان وفي كل مكان فالدين الإسلامي مواكب للأحداث والمستجدات وفي تعاليم دينية ينبغي أن يلتزم بها العباد إلى يوم الحساب.
  • الدين الإسلامي عزز الفطرة البشرية واحترم العقل البشري وقدره فجاءت تعاليمه محاكية لطبيعة الإنسان ولم يكلف المولى عز وجل العباد بأحكام لا يقوون عليها.

فضل السيرة النبوية

تمتلك السيرة النبوية الشريفة أهمية قصوى في حياتنا كمسلمين فهي المرجع الذي نستدل من خلاله على الصحيح من الأفعال ولها العديد من الأفضال، هذه الأفضال سنتطرق للحديث عنها عبر سطورنا التالية:

  • السيرة النبوية الشريفة وسيلة لفهم النبي صلى الله عليه وسلم وهو وسيلة للتعرف على صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وهم خير من اهتدى بخطى النبي صلى الله عليه وسلم.
  • تعتبر السيرة النبوية الشريفة وسيلة لفهم آيات القرآن الكريم ففيها تفسير للكثير من الآيات القرآنية فالعديد من آيات كتاب الله جاءت محاكية للأحداث التي مر بها النبي صلى الله عليه وسلم.
  • السيرة النبوية هي أفضل وسيلة للمسلم لتعلم مبادئ التربية والتعليم.
  • السيرة النبوية تعتبر وسيلة لإثبات صدق نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم، وفيها تظهر عظمة الإسلام وقوته.
  • وهي كذلك وسيلة لإثبات حضارة المسلمين وتاريخهم العريق.
  • السيرة النبوية المطهرة تعتبر صورة مجسدة للقدوة الحسنة لجميع الناس فالنبي صلى الله عليه وسلم هو خير من نقتدي به فالسيرة النبوية صورة مجسدة لمبادئ الإسلام المتعلقة بالعقيدة والأحكام والأخلاق وخير دليل على ذلك ما ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [سورة الأحزاب: (21)].

بهذا نصل وإياكم متابعينا الكرام إلى ختام مقالنا الذي قدمنا لكم من خلاله إجابة تفصيلية لاستفسار هل دعوة النبي خاصة بالعرب ام للناس اجمعين ؟ وفي نهاية سطورنا نأمل أن نكون استطعنا أن نوفر لكم محتوى مفيد وواضح يتضمن إجابة وافية لاستفساركم ويغنيكم عن مواصلة البحث وإلى اللقاء في مقال آخر من مخزن المعلومات.