ابحث عن أي موضوع يهمك
يتصدر هذا السؤال محركات عناوين البحث في الفترة الأخيرة من قبل أبناء الأمة الإسلامية، حيث يتعرض الكثير منا في الصلاة إلى النسيان ومن ثم يود الكثير التعرف على كيفية سجود السهو القبلي والبعدي، ومن ثم تكمن الإجابة أن سجود السهو القبلي والبعدي اختلف حوله الفقهاء، ومن خلال النقاط التالية نذكر طريقة هذا السجود:
يقصد بكلمة السهو في اللغة العربية هو نسيان الشيء والغفلة عنه، وسجود السهو عند الفقهاء هو السجود الذي يتم في آخر الصلاة قبل التسليم أو بعدها، وذلك حتى يتم جبر الخلل الذي حدث فيها، أو عند فعل ما هو منهى عنه دون القصد أو التعمد في ذلك، ومن الجدير بالذكر أن الفقهاء اختلفوا أن حكم سجود السهو، فهو واجب عند كلاً من الحنابلة والحنفية، كما يكون هذا الأمر سُنة عند مذهب الشافعية والمالكية، كما يوجد بعض من المذهب المالكي الذي يكون أن سجود السهو يكون واجب إذا كان قبلياً.
يود الكثير من أبناء الأمة الإسلامية التعرف على متى يكون سجود السهو، ومن ثم اختلف الفقهاء في موضع سجود السهو، حيث يوجد منهم من يقول قبل التسليم، وقيل البعض أنه بعد التسليم، ويوجد منهم من يقول أن سجود السهو يكون بعد التسليم وقبله، ومن خلال النقاط التالية نذكر آراء الفقهاء:
اختلف الفقهاء حول حكم سجود السهو، وذلك وفقاً للأدلة الشرعية المتوفرة بين أيديهم، ومن ثم تكمن الإجابة أن سجود السهو في الصلاة يكون واجب عند كلاً من الحنفية والحنابلة، والدليل على ذلك ما جاء في الحديث النبوي الشريف، حيث روى ابن تمية رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” 0 – إذا شَكَّ أحدُكم فلم يدرِ ثلاثًا صلَّى أم أربعًا فليطرَحِ الشَّكَّ وليبنِ على ما استيقَنَ ثمَّ ليسجُدْ سجدتينِ قبلَ أن يسلِّمَ فإن صلَّى خمسًا شفَعتا لَهُ صلاتَهُ وإلَّا كانتا ترغيمًا للشَّيطانِ . وفي لفظٍ وإن كانت صلاتُهُ تمامًا كانتا ترغيمًا” بينما يكون سُنه عند الشافعية والمالكية.
في حالة زاد الفرد المسلم في صلاته ركوعاً أو غيرها متعمداً تكون صلاته باطلة، بينما إذا كانت هذه الزيادة سهواً تكون الصلاة صحيحة، وتكون سجدة السهو في ذلك بعد التسليم، والدليل على ذلك أن أبو هريرة رضي الله عنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه:
“صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ إبراهيمُ فلا أَدري زادَ أم نقصَ فلمَّا سلَّمَ قيلَ لَهُ يا رسولَ اللَّهِ أحدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ قالَ وما ذاكَ قالوا صلَّيتَ كذا وَكَذا فثنى رجلَهُ واستَقبلَ القِبلةَ فَسجدَ بِهِم سَجدتينِ ثمَّ سلَّمَ فلمَّا انفتلَ أقبلَ علَينا بوَجهِهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ إنَّهُ لو حَدثَ في الصَّلاةِ شيءٌ أنبأتُكُم بِهِ ولَكِن إنَّما أَنا بشَرٌ أَنسى كَما تنسونَ فإذا نَسيتُ فذَكِّروني وقالَ إذا شَكَّ أحدُكُم في صلاتِهِ فليتحرَّ الصَّوابَ فليُتمَّ عليهِ ثمَّ ليسلِّم ثمَّ ليسجُدْ سَجدتَينِ”.