تفسير سورة العاديات للأطفال

بواسطة:
تفسير سورة العاديات للأطفال

تُعد سورة العاديات إحدى السور القرآنية التي وردت في القرآن الكريم وهي سورة مكيّة، وتأتي في الترتيب رقم 100 في سور القرآن الكريم وتقع في الجزء الثلاثين، يبلغ عدد آياتها إحدى عشر آيه، وجاءت في ترتيب نزولها بعد سورة العصر،وقد بدأت سورة العاديات بالقسم (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا) ولم يُذكر في هذه السورة لفظ الجلالة، ويكون تفسير سورة العاديات للأطفال مثله مثل تفسير جميع السور القرآنية الأخرى التي نستشف منها قدرة الله الخالق ـ عز وجل ـ ورسائله الإلهية في خلق الكون، وللمزيد من المعلومات حول سورة العاديات تابعوا قراءة سطورنا التالية من موقع مخزن المعلومات.

تفسير سورة العاديات للأطفال

الآية الأولى ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا )

  • في الآية القرآنية الكريمة الأولى من سورة العاديات يُقسم الله ـ عز وجل ـ بالخيول التي تركض بسرعة شديدة خلال الحروب والمعارك قائلاً: (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا )

الآية الثانية ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا)

  • وفي الآية الثانية من سورة العاديات ( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) يُشير لفظ (القدح) إلى الشرر المتطاير، ويكمن معنى الموريات في حوافر الخيول، حيثُ تعبر عذه الآية عن مدى قوة حوافر الخيول التي تضرب الأرض مما يجعلها تترك شرراً متطاير خلال ركضها.

الآية الثالثة ( فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا )

  • ويقول الله ـ عز وجل ـ في الآية الثالثة من سورة العاديات ( فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ) والتي تعني عند حلول الصباح وبدء المعارك مرة أخرى تتسابق الخيول في جهاد الأعداء.

الآية الرابعة ( فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا )

  • وتعبر الآية الرابعة عن ( فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا )قوة حوافر في الخيول في ضربها للأرض، حيثُ تُثير عندها الكثير من التراب والغبار عند ركضها.

الآية الخامسة ( فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا )

  • يصف الله ـ جل شأنه ـ في الآية الخامسة ( فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ) هيئة وقوف الخيول في قلب المعارك حاملة على ظهورها المجاهدين من المسلمين والمؤمنين.

الآية السادسة ( إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ )

  • وتنتقل السورة القرآنية في الآية السادسة ( إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) من وصف الخيول في المعارك إلى وصف الإنسان الجاحد غير المؤمن الذي يُنكر فضل ونعم الله عليه التي لا تُعد ولا تحصى، فلفظ (الكنود) يعبر عن الجحود بالنعم.

الآية السابعة ( وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ )

  • وتشير الآية السابعة ( وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ) إلى اعتراف المرء يوم القيامة بالمعاصي والذنوب التي أرتكبها في حياته، فلا يُمكن للمرء يوم القيامة الكذب أو تكران ما قام بفعله في الحياة.

الآية الثامنة ( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ )

  • تعبر الآية الثامنة ( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) عن مدى حب الإنسان للمال في الحياة، فالمال يمثل زينة الحياة ومتعتها بالإضافة إلى المال، وذلك كما قال الله تعالى في سورة الكهف :” (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا).

الآية التاسعة ( أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ )

  • تطرح الآية التاسعة تساؤلاً في قول الله تعالى:( أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ) حول غفلة الإنسان عن حقيقة يوم القيامة وأهواله، وأن الإسنان سيحاسب في يوم القيامة عن كل ما فعله في الدنيا، وتلك الغفلة التي يغرق بها الإنسان هي ما تدفعه إلى الاستمرارية في الكذب وارتكاب الذنوب والمعاصي.

الآية العاشرة ( وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ )

  • وتشير الآية العاشرة من سورة العاديات ( وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ) إلى كشف الله عز وجل لكل ما تخفيه نفس الإنسان، وظهور كافة الحقائق والخفايا عن الإنسان يوم القيامة وهو أمر لا مفر منه.

الآية الحادية عشر ( إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ )

  • وتعبر هذه الآية الكريمة ( إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ) عن أن الله عز وجل خبيراً عليماً بكل أمر في حياة الإنسان ونفسه مهما كان صغيراً أو كبيراً، فلا يخفى على الله تعالى أي شيء أياً كان في هذه الحياة.

سبب نزول سورة العاديات

يرجع سبب إنزال الله ـ عز وجل ـ لسورة العاديات لتكون رداً على المنافقين من الكفار مما أسعوا خبر مقتل سرية المجاهدين الذين أرسلهم نبي الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى محاربة بني كنانة.

إلا أن هذه السرية لم يرد عنها أية أخبار لفترة طويلة مما أثار ذلك قلقاً في نفس النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وذلك إلى أن تنزلت الآيات القرآنية الكريمة بسورة العاديات عن الخيل الذي يعود لسرية المجاهدين ووصف قوته وسرعته وما له من جاه في الإغارة على أعداء المسلمين في القتال ولك لطمأنة قلب النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمؤمنين حتى تطمئن قلوبهم.

صورة العاديات للاطفال مكتوبة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا * إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ )

فضل سورة العاديات

لم يرد عن خير الخلق محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ أية أحاديث نبوية شريفة عن فضل سورة العاديات، إلا أن العلماء والأقدمين قد تناولوا بعض الأحاديث المرسلة أو الضعيفة في رواياتهم عن النبي عن فضل سوؤة العاديات ومن بين هذه الأحاجيث.

  • عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال في فضل هذه السّورة: “من قرأها أعطي من الأجر عشر حسنات، بعدد من يأتى المزدلفة”
  • قال رسول الله الكريم محمد ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ : “من صلّى بها العشاء الآخرة عدل ثوابها نصف القرآن ، ومن أدمن قراءتها وعليه دين أعانه اللّه تعالى على قضائه سريعا”.
  • قال الحسن البصري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلاً، عن النبي صلى الله عليه وسلم: “العادياتُ تعدلُ نصفَ القرآنِ”
  • عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- عن النبي – صلّى الله عليه وسلم- أنّه قال: “يا علي من قرأها فكأنما كسا كل يتيم في أمتي، وأعطاه الله بكل آية قرأها حديقة في الجنة”

وفي ختام مقالنا أعزاءنا القراء نكون قد تعرفنا معكم بالتفصيل على تفسير سورة العاديات للأطفال ، وللمزيد من الموضوعات كونوا على متابعة دائمة لنا في موقع مخزن المعلومات.

المراجع