طريقة التكبير في العشر ذي الحجه

بواسطة:
طريقة التكبير في العشر ذي الحجه

نعرض لكم أعزائنا القراء في مخزن طريقة التكبير في العشر ذي الحجه وهو أحد السنن التي يستحب لجميع المسلمين إتيانها في الليالي العشر من شهر ذي الحجة وليلة عيد الأضحى، وقد أتى التوجيه الشرعي من الله سبحانه في قرآنه الكريم يظهر مشروعية التكبير بالعيد وهو ما ورد في قوله تعالى بسورة البقرة الآية 185 (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، ومن خلال التكبير يشكر العبد ربه على ما أنعم به عليه من نعم كثيرة في الحياة.

طريقة التكبير في العشر ذي الحجه

ذهب فقهاء الإسلام فيما يتعلق بطريقة التكبير بالعشر من ذي الحجة إلى قولين على النحو الآتي:

  • الحنابلة والحنفية: التكبير لديهم يكون بالصيغة الآتية (الله أكبر والله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر).
  • الشافعية والمالكية: صيغة التكبير لديهم وهي الأفضل لدى المالكية بقول (الله أكبر) مع تكرارها ثلاث مرات ويستحسن للعبد أن يزيد عليها قول (لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد) وهو ما كان يفعله الصحابة الكرام رضي الله عنهم ومنهم جابر وابن عباس رضي الله عنهم.
  • الشافعية: وإلى جانب طريقة التكبير السابق ذكرها فقد استحسن الشافعية بعد الانتهاء من التكبيرة الثالثة أن يقول المسلم (الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً)، والدليل على ذلك ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان بجبل الصفا وقد قال تلك الصيغة من صيغ التكبير، ويسن للعبد أن يكمل صيغة التكبير تلك قائلاً (لا إله إلّا الله ولا نعبد إلّا إياه، مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر)، وفي الختام يتم قول صيغة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول ( لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إيَّاهُ، مُخْلِصِين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا).

حُكم تكبيرات عيد الأضحى

استقر جمهور العلماء على أن التكبير في عيد الأضحى من السنن المؤكدة، ولكن ذهب الحنفية إلى أنه ليس سنة ولكن واجب، ويكون التكبير برفع الصوت بعد الصلوات أو التكبير المطلق سواء جماعي أو فردي من السنن المستحبة، للرجال والنساء، المسافر والمقيم، وهو من العبادات التي كان يواظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الأجلاء، وهو ما قالت عنه أمّ عطيّة -رضي الله عنها “كُنَّا نُؤْمَرُ أنْ نَخْرُجَ يَومَ العِيدِ حتَّى نُخْرِجَ البِكْرَ مِن خِدْرِهَا، حتَّى نُخْرِجَ الحُيَّضَ، فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، فيُكَبِّرْنَ بتَكْبِيرِهِمْ، ويَدْعُونَ بدُعَائِهِمْ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذلكَ اليَومِ وطُهْرَتَهُ”.

كما وذهب أغلب العلماء من الحنابلة والشافعية والمالكية وأبي حنيفة ومُحمد بن الحسن من الحنفية وأبو يوسف بأن مجاهرة الرجال بالتكبير من السنن المستحبة في العيدين وكان دليل الفقهاء في ذلك حديث أم عطية.

متى يبدأ تكبير عشر ذي الحجة

يختلف الوقت الذي يبدأ به التكبير في الليالي العشر من ذي الحجة وفقاً لنوع التكبير وهو ما ينقسم إلى نوعين أولهما التكبير المطلق، والثاني هو التكبير المقيد وسوف نتناول في فقراتنا التالية بيان المقصود من كلا التكبيرين ومتى يبدأ وينتهي كلاً منهما:

التكبير المطلق

التكبير المطلق هو ذلك التكبير الذي سن القيام به في أي وقت خلال اليوم، حيث لا يقتصر على الوقت التالي للانتهاء من أداء الصلوات، وقد قال ذهب الحنابلة إلى أنه يبدأ من اليوم الأول في شهر ذي الحجة وحتى انتهاء خطبة العيد التي يتم إلقائها بيوم النحر، أما الشافعية فقد ذهبوا إلى أن وقت التكبير المطلق يبدأ من أول ليلة العيد مثلما هو الحال بعيد الأضحى، وذلك لأن الله سبحانه وتعالى قد أمر بالتكبير عقب انتهاء عدة شهر رمضان وينتهي وقته حتى يكبر الإمام في صلاة العيد تكبيرة الإحرام، وهو أمر مندوب عند الحنابلة والشافعية دون غيرهم من الفقهاء.

التكبير المقيد

التكبير المقيد هو المقيد بوقت محدد حيث يتم قوله عقب الانتهاء من الصلوات المفروضة الخمس خلال اليوم، وقد قال أغلب الفقهاء أن التكبير المقيد يأتي بعد صلاة الجماعة، ولكن وفيما يتعلق بنوع الصلاة المشروع بعدها التكبير المقيد فقد اختلفت آراء العلماء على النحو الآتي:

  • الأحناف: يجب أن يكون التكبير المقيد مرة واحدة فقك عقب كل فرض من الفروض التي يتم أدائها في جماعة، وقد قال ومحمد وأبو يوسف من الحنفية إلى وجوبه عقب جميع الفروض، سواء كان المصلي رجلاً أو امرأة، مقيم أو مسافر.
  • المالكية: التكبير المقيد لديهم سنة مستحبة بعد أداء الصلاة المقروضة إن كانت أداء، في حين لا يسن لديهم التكبير بعد صلوات القضاء.
  • الحنابلة: التكبير المقيد يسن عقب أداء الصلاة المفروضة التي تتم بجماعة، فمن قام بأداء الصلاة منفرداً لا يسن التكبير له.
  • الشافعية: التكبير المقيد لدى الشافعية يسن بعد أداء جميع الصلوات المنفردة والجماعة، الفرض والنافلة حيث لا يختص التكبير بنوع أو وقت الصلاة.

متى يبدأ التكبير المقيد

اختلف الفقهاء في قولهم حول الوقت الذي يبدأ به التكبير المقيد على النحو التالي:

  • المالكية: يبدأ التكبير المقيد يوم العيد عقب الانتهاء من صلاة الظهر، حتى صلاة الفجر باليوم الأخير من أيام التشريق، وهو آخر أيام منى ورابع أيام العيد.
  • الحنفية: يبدأ في يوم عرفة بعد صلاة الفجر، ويمتد حتى يوم العيد بعد أدء صلاة العصر.
  • الشافعية: يبدأ التكبير المقيد منذ يوم عرفة حتى آخر يوم من أيام التشريق عصراً سواء بأول وقت العصر أو آخره.
  • الحنابلة: يبدأ يوم عرفة منذ صلاة الفجر لغير الحجاج، وللحجاج يبدأ يوم العيد منذ صلاة الظهر، حيث يكون الحاج مشغول بالتلبية، ويمتد إلى آخر أيام التشريق عصراً، ودليلهم في ذلم ما ورجد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كاتن يبدأ التكبير منذ يوم عرفة بعد أداء صلاة الفجر وحتى أداء صلاة العصر في آخر يوم من أيام التشريق.

وبذلك نكون قد تعرفنا على طريقة التكبير في العشر ذي الحجه والتي تعد من أحب الأعمال إلى الله تعالى في هذه الأيام المباركة، والتي كان يحرص رسول الله صلى الله عليه وسلم بأدائها، كما وقد عرضنا لكم الوقت الذي يبدأ به كل من التكبير المطلق والمقيد وموعد انتهائهم، وللاطلاع على المزيد من المعلومات يمكنكم زيارة مقالتنا التالية في مخزن: