كم عدد ايام التشريق وسبب تسميتها بهذا الاسم

بواسطة:
كم عدد ايام التشريق وسبب تسميتها بهذا الاسم

كم عدد ايام التشريق وسبب تسميتها بهذا الاسم هو ما يدور حوله مقالنا التالي والذي نقدمه لكم في مخزن حيث كثيراً ما يبحث المسلمون عن الإجابة حول ذلك السؤال خاصةً مع اقتراب موسم الحج في شهر ذي الحجة من كل عام، وسوف نوضح لكم في الفقرات التالية عدد أيام التشريق ومعناه والسبب في تسمية تلك الأيام بهذا الاسم وغيرها من المعلومات حول ذلك الأمر، فتابعونا.

كم عدد ايام التشريق وسبب تسميتها بهذا الاسم

إن التشريق في اللغة العربية يعني جعل اللحم مقدداً، وهي من العادات التي كان العرب يتبعونها منذ القدم ويقصد بها تقطيع اللحم إلى قطع صغيرة الحجم ثم القيام بتجفيفه بواسطة أشعة الشمس وبالتالي يطلق عليه قديداً، في حين يعرف التشريق في الشرع بالثلاث آيام التالية ليوم النحر وهي اليوم الحادي عشر، واليوم الثاني عشر، واليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة.

ايام التشريق لماذا سميت بهذا الاسم

أطلق على أيام التشريق ذلك الاسم لما كان العرب منذ القدم يفعلونه من عادة تقطيع اللحم قطع صغيرة الحجم، ثم يضعونه تحت أشعة الشمس كوسيلة لحفظ ذلك اللحم من الفساد، حيث لم يكن هناك ثلاجات يتم حفظ الطعام بها آنذاك، وكانوا يأكلون من ذلك اللحم لمدة ثلاث أيام متتالية دون أن يتعرض للفساد، وهي الطريقة ذاتها التي كان يتم اتباعها بحفظ لحم الأضحية والهدي حينما تكثر بالحج.

وهو ما يتساوى به كل من الغني والفقير عن طريق توزيع اللحوم على الصخور والجبال عقب تقطيعها إلى قطع صغيرة وتركها تتعرض لأشعة الشمس إلى حين أن تفقد رطوبتها لكي لا تفسد، مما يجعل اللحم قادر على الاحتفاظ بطبيعة تركيبتها من الخلايا والألياف التي تجعلها صالحة وقت طويل للأكل، وهي ما كان يطلق عليه القديد، وكن ليس ذلك فقط هو السبب في تسميتها بأيام التشريق ولكن هناك سبب آخر هو أن الناس كانوا يؤخرون الذبح لوقت طلوع الشمس، ولم يكونوا يذبحوا خلال الليل.

وقد ذكر أبو العباس أن اسم أيام التشريق أطلق عليها لأن الذبح بها ليس واجباً إلا عقب أن تشرق الشمس، وقد تم الاستناد في ذلك إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم (مَن كانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ)، وهو ما يدل على أن أيام التشريق قد تبعت بالتسمية يوم النحر، إذ لا يتم صلاة العيد به إلا بعدما تشرق الشمس، إلى جانب ذلك فقد أطلق عليها أيام التشريح لأن التشريح له نفس معنى التشريق، وقد قال الإمام أبي حنيفة أن التشريق يقصد به التكبير.

أسماء أيام التشريق

إن لكل يوم من أيام التشريق الثلاث اسم خاص به حيث يطلق مسمى (العِدَا) على يوم العيد، و(القِرَا) على ثاني أيام العيد وهو ما يرجع لأت الناس يبقون فيه ويقرون، و(الصَّرمِ) الذي يطلق على ثالث أيام العيد، حيث يقوم الناس بالانصرام فيه، كما يطلق عليه اسم يوم النفر، ويقول الإمام ابن مالك على أيام التشريق أنها أيام مِنى، أما أيام العيد فلكل منها كذلك اسم خاص به، وهو ما سوف نوضحه لكم فيما يلي:

  • يوم الحج الأكبر: هو أول أيام العيد ويطلق عليه يوم الأضحى.
  • يوم القرِّ: هو ثاني أيام عيد الأضحى وأول أيام التشريق، وقد أطلق عليه ذلك الاسم لاستقرار الناس به في منطقة منى دون الخروج عنها، حيث من غير الجائز أن يقوم الحاج بالنفر في أول يوم، والذي يكون متعباً به مما قام به من أعمال في الأيام الثلاثة السابقة ليوم القر وهي يوم القر، وهي التروية ويوم عرفة ثم النحر، حيث يقر الحاج بمنى، وهو ما كان يعرف به لدى أهل الحجاز.
  • يوم النفرة الأولى: هو ثالث أيام عيد الأضحى، وثاني أيام التشريق، وقد أطلق عليه ذلك الاسم حيث من الجائز لمن يرغب أن يتعجل بيومين مغادرة رمي الجمار، دون أن يقع عليه في تلك الحالة إثم.
  • يوم النَّفرة الثانية: هو رابع أيام عيد الأضحى المبارك، وثالث أيام التشريق.

ماذا يفعل الحاج في أيام التشريق

لا تتجاوز الأعمال التي يقوم بها الحجاج خلال أيام التشريق عن اثنين من الأعمال أولها المبيت بمنى، يليها رمي الثلاث جمرات، وسوف نوضح المقصود بكل منها فيما يلي:

المبيت بمنى

من الواجب على حجاج بيت الله الحرام المبيت بمنى، ومن الجائز البقاء بمنى خلال النهار، ويكون المبيت في الليلة الحادية عشر، والمبيت في اليوم الثاني عشر والذي يعد أحد واجبات الحج باستثناء الرعاة والسقاة فلا يعد ذلك واجباً عليهم، حيث يجب على الحاج الرجوع عقب الانتهاء من طواف السعي والإفاضة، لمن كان واجباً عليه السعي لمنى.

رمي الجمرات

يقوم الحاج برمي الجمرات في أيام التشريق الثلاث بعدد ثلاث رميات لكل يوم، ولكن يسن حين رمي الجمرات الصغرى والوسطى التوجه إلى الكعبة والدعاء إلى الله سبحانه، في حين أنه عند رمي الجمرة الكبرى لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه وقف عند الكعبة للدعاء عندها، وبعد زوال الشمس يتم رمي الجمرات، حيث منيجب أن يتم رمي الجمرات عقب زوال الشمس، ومن غير الجائز رمي الجمرات قبل أن تزول الشمس، وهو ما يعد من بين واجبات الحج،التي يقوم الحاج بها في أول وثاني أيام التشريق، ويتم ترتيب رمي الجمرات كما في التالي:

  • رمي الجمرة الأولى: يقوم الحاج بالبدء في رمي أولى الجمرات بعدد حصيات متتالية يبلغ سبع حصيات، وتقع تلك الجمرة خلف مسجد الخيف، كما وتعد تلك هي الأبعد عن مكة المكرمة، ويتقدم بها الحجاج للوقوف بمكان قريب من الجمرات لكي يستطيع أن يوقع الحصوات داخل الحوض دون أن يتعرض للناس بالأذى، وعند كل رمية للحصاة يرفع يده إلى الأعلى مع التكبير، ثم رمي الحصى بالحوض نفسه وذلك لأن الحصاة لا تجزئ إن لم تقع بالحوض.
  • الجمرة الوسطى: يقوم الحاج في الجمرة الوسطى برمي سبع من الحصيات جميعها يلتو الآخر وأثناء ذلك يقوم برفع يده مع التكبير والدعاء إلى الله سبحانه عقب رمي الجمرات ويكون خلال ذلك مستقبلاً للقبلة.
  • جمرة العقبة: يقوم الحاج برمي جمرة العقبة بعدد سبع من الحصيات المتتالية مع التكبير، ولا يجوز بعد رميها الدعاء.

فضل ومكانة أيام التشريق

إن ذكر الله تعالى هو أعظم ما قد يعبد به المسلم ربه سبحانه وتعالى وأفضل ما يأتيه من طاعات، وهو ما قال به الله تعالى في سورة العنكبوت الآية 45 (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) حيث يحيي ذكر الله النفوس ويمنح القلوب الطمأنينة، وفي جميع الأحوال تغشى رحمة الله تعالى من يذكره، وتحيط به عنايته، وهو ما يتضاعف فضله في أيام التشريق، لما لها من مكانة عظيمة وفضل كبير، والدليل على ما لأيام التشريق من فضل العظيم ما يلي:

  • إن من أفضل العبادات التي قد يأتيها العبد على الإطلاق هي ما يقوم به في أيام التشريق، وهو ما قال فيه الله سبحانه في سورة البقرة الآية 203 (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ).
  • من أعظم أيام العام عند الله تعالى هي أيام التشريق، وهو ما قال به الرسول صلى الله عليه وسلم (إنَّ أعظمَ الأيَّامِ عندَ اللَّهِ تبارَكَ وتعالَى يومُ النَّحرِ ثمَّ يومُ القُرِّ).
  • إن أيام التشريق تذكر عباد الله من المؤمنين بحقيقة الحياة، حيث يحرم الله تعالى في أيام الحج اتباع الهوى والشهوات، حيث يمتد الإحرام لحين وصول الحاج لمنى وبها يتحلل من الإحرام فيجوز له الشرب وتناول الطعام، وذكر الله تعالى، وهو حال الحياة الدنيا فهي أيام يصوم المؤمن بها عن شهواته لكي يفوز في الآخرة بالجنة.
  • شرع الله سبحانه في أيام التشريق نحر الضحايا والهدي لكي يكملوا لذتهم بتناول لحومها، ولكي تتقوى الأبدان بها على ذكر الله وطاعته، وذلك من تمام شكر الله على ما أنعم به على عباده.
  • في تلك الأيام يكرم الله سبحانه بنعيمين على المؤمنين من عباده أولها نعيم البدن بالشرب والطعام دون تبذير أو إسراف، ونعيم القلب وطمأنينته بذكر الله والدعاء له.

وبذلك نكون قد تعرفنا في مخزن على كم عدد ايام التشريق وسبب تسميتها بهذا الاسم حيث ذكرنا تفصيلاً السبب في تسميتها بذلك الاسم وما يقوم به الحاج خلال تلك الأيام من أعمال، وما لأيام التشريق من فضل ومكانة عظيمة عند المسلمين وعند الله تعالى، لذى حري على الحجاج وعلى جميع المسلمين الإكثار من ذكر الله والدعاء إليه في تلك الأيام المباركة.

المراجع

1

2