هل منظار القولون يحتاج تخدير كامل

بواسطة:
هل منظار القولون يحتاج تخدير كامل

يُعد القولون أحد أهم الأجهزة الحيوية في جسم الإنسان وذلك لكونه مسئولاً عن العديد من الوظائف المرتبطة بعمل الجهاز الهضمي، حيثُ يساعد بشكل كبير في الهضم وذلك من خلال امتصاص المعادن والمياه من الطعام الذي تم هضمه في الأجزاء الأخرى من الجهاز الهضمي ليتم تكوين الفضلات المتبقية من الطعام بعد ذلك وانتقالها عبر أجزاء القولون التي تُشبه الأنابيب وصولاً إلى فتحة الشرج.

وقد يتعرض القولون مثله كسائر أعضاء الجسم إلى بعض المشكلات الصحية التي تتطلب إجراء منظار للكشف عنها وعلاجها، ليتساءل الكثيرين هل منظار القولون يحتاج تخدير كامل وذلك ما سنجيب عنه تفصيلاً في موقع مخزن المعلومات.

هل منظار القولون يحتاج تخدير كامل

قد يتسبب النظام الغذائي غير الصحي الذي يتمثل في تناول وجبات الطعام الدسمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الدهون المهدرجة إلى الإصابة بالكثير من المشكلات في الجهاز الهضمي، ومن بين أبرز هذه المشكلات الإصابة بمتلازمة القولون العصبي التي تُسبب للمريض أعراضاً مرضية كثيرة مما يتطلب الكشف عنها باستخدام المنظار الطبي.

ويُعد منظار القولون أحد أشمال الفحوصات الطبية المختلفة التي يتم إجرائها للمريض للكشف عن الأمراض والمشكلات الصحية المختلفة المُصيبة للقولون مما يُسبب العديد من الاضطرابات في عمل الجهاز الهضمي.

فالمنظار هو عبارة عن جهاز طبي يتم إدخاله إلى معدة المريض من خلال فتحة الشرج مروراً بالمستقيم ليصل إلى القولون، وذلك من خلال سلك طويل مرن يُمكن للطبيب التحكم فيه بسهولة وتحريكه دون ألم، ويحتوي المنظار في نهايته على كاميرا دقيقة للغاية تساعد في الكشف عن المشكلات الصحية في القولون أو أي من أجزاء الجسم عموماً، وذلك من خلال تصوير الأعضاء وعرض الصور على إحدى الشاشات الخارجية المتصلة بالكاميرا، كما يحتوي المنظار على كشاف ضوئي لإضاءة المنطقة التي يتم فحصها، بالإضافة إلى وجود قناة تحتوي على غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يتم ضخه حتى يُمكن تحسين مجال الرؤية داخل الجسم.

  • ليس من الضروري أن يتطلب إجراء منظار القولون عملية تخدير كامل للمريض، فذلك الأمر وإمكانية حدوث التخدير من عدمه يتم الرجوع فيه إلى الطبيب المُعالج، وقد يكون التخدير المُستخدم لإجراء تنظير القولون هو تخدير خفيف، أو تخدير معتدل أو تخدير عميق وذلك وفقاً للحالة الصحية للمريض، وعلى الرغم من إمكانية تخدير المريض إلا أن الكثير من المرضى يفضلون إجراءه دون تخدير كامل أو عميق لما يخشونه من مضاعفات ناتجة عن التخدير فيما بعد.
  • وتكون الوضعية الأمثل لإجراء منظار القولون هي أن يكون المريض نائماً على أحد جانبيه مع الضم القدمين إلى الصدر وهي الوضعية الأمثل للتمكن من رؤية القولون والكشف عن المشكلات الموجودة به بوضوح.

أسباب القيام بمنظار القولون

عادةً ما يرجع قرار الطبيب بضرورة خضوع المريض لإجراء تنظير القولون إلى أحد الأسباب التالية:

  • الكشف عن وجود بعض الالتهابات التي تظهر على الجدار الخارجي للقولون.
  • المساعدة في الكشف عن الأورام التي تظهر على السطح الخارجي للقولون سواء كانت أورام حميدة أم أورام خبيثة.
  • الكشف عن الأسباب المؤدية لحدوث اضطرابات في المعدة لفترة زمنية طويلة مثل الإسهال المزمن أو الإمساك المزمن دون سبب واضح.
  • الكشف عن الالتهابات التي تحدث في جدار المعدة الداخلي.
  • يسهم في الكشف عن إصابة المريض بالأنيميا وفقر الدم.
  • يساعد في الكشف عن أسباب فقدان المريض للوزن بشكل كبير، وهو الأمر الذي يعود بنسبة كبيرة الإصابة بمتلازمة القولون العصبي.
  • الكشف عم أسباب حدوث نزيف في المعدة أو الأمعاء الدقيقة والغليظة.

تجهيز المريض لإجراء منظار القولون

يتم إجراء عدد من التجهيزات الطبية للمريض قبل البدء في إجراء تنظير القولون بعدة أيام وذلك على النحو التالي:

  • يجب أن يتم إخبار الطبيب بجميع الأدوية والعلاجات التي ينتظم العلاج على تناولها هذه الفترة مثل أدوية السكري، أدوية سيولة الدم، أدوية القلب وذلك لأن الأدوية المُلينة التي يتم إعطائها للمريض قبل منظار القولون ربما تعمل على حدوث جفاف للجسم بشكل كبير.
  • قبل إجراء عملية تنظير القولون بما يقرب بـ 10 أيام يتم توجيه المريض إلى استخدام الملينات التي تساعد على تنظيف المعدة والقولون بشكل جيد من الفضلات المتراكمة بها وتطهيرها جيداً حتى يتمكن الطبيب من رؤية القولون من الداخل بوضوح والقدرة على تشخيص الحالة الصحية بشكل صحيح.
  • يتوجب أن يتم استخدام الفازلين في دهن فتحة الشرج للمريض وذلك بسبب ما ينتج عن استخدام الملينات من حدوث إسهال متكرر للمريض مما قد يُسبب بعض الألم في هذه المنطقة، كما أنه من الممكن القيام بذلك من خلال تجفيف المنطقة جيداً باستخدام المناديل الورقية الناعمة بعد الانتهاء من التبرز في كل مرة.
  • يُمكن القيام بإجراء كمادات من المياه الدافئة على فتحة الشرج لتخفيف اللم بالمنطقة ثم استخدام الفازلين.

هل منظار القولون متعب

عادةً بعد الانتهاء من إجراء عملية تنظير القولون يشعر المريض ببعض الآلام والانتفاخات في المعدة، ويعود هذا الأمر إلى دخول جهاز المنظار في الجسم وضخ الطبيب لبعض من غاز ثاني أكسيد الكربون لتوضيح مجال الرؤية بسهولة داخل القولون، إلا أن الأمر لا يدوم لوقت طويل على الإطلاق، وعادةً ما تزول الآلام في خلال ساعتين وذلك بعد تناول الأدوية التي يقوم الطبيب المعالج للحالة بوصفها للمريض.

الجرعة المناسبة من التخدير لإجراء منظار القولون

  • يقوم الطبيب في حالة تطلب الحالة الصحية للمريض للتخدير لإجراء تنظير القولون بإعطاء المريض الجرعة المناسبة من المُخدر الملائم، ليبدأ المريض بعد ذلك في الاستلقاء على أحد جانبيه وضم ركبتيه إلى منطقة الصدر، ليقوم الطبيب بإدخال المنظار عبر فتحة الشرج وصولاً للمستقيم فالقولون، ثم البدء في ضخ كميات ملائمة من غاز ثاني أكسيد الكربون لإيضاح مجال الرؤية في القولون.
  • وليس من الضروري أن يتطلب إجراء منظار القولون عملية تخدير كامل للمريض، فقد يكون الأمر دون تخدير أو باستخدام تخدير بسيط أو معتدل وهو الأمر الذي يتم الرجوع فيه إلى الطبيب المُعالج وفقاً للحالة الصحية للمريض، وعلى الرغم من إمكانية تخدير المريض إلا أن الكثير من المرضى يفضلون إجراءه دون تخدير كامل أو عميق لما يخشونه من مضاعفات ناتجة عن التخدير فيما بعد.

الأكل قبل منظار القولون

هناك عدد من الإرشادات التي يتم توجيهها للمريض قبل البدء في إجراء تنظير للقولون بعدة أيام فيما يتعلق بالطعام وذلك للتمكن من إجراء الفحص بشكل جيد والحصول على تشخيص صحيح للحالة الصحية للمريض، وتتمثل هذه الإرشادات في:

  • قبل إجراء تنظير القولون بعدة أيام: قبل أن يتم البدء في إجراء منظار القولون بعدة أيام يتم منع المريض عن تناول أية من المأكولات التي تحتوي على الألياف الطبيعية وذلك مثل الحبوب الكاملة كالقمح، المكسرات، الأطعمة التي تحوي بذوراً في داخلها.
  • في اليوم الأخير قبل إجراء تنظير القولون: خلال اليوم الخير قبل إجراء تنظير القولون يجب أن يبتعد المريض نهائياً عن تناول جميع أنواع الأطعمة بكافة أشكالها، ويكون غذاءه معتمداً على تناول السوائل الوفيرة والعصائر الطبيعية الطازجة مثل عصير التفاح أو عصير العنب ، ويُمكن للمرضى تناول المشروبات المُنبهو كالقهوة أو الشاي، ويجب أن يتم تناول المياه بكميات وفيرة على مدار اليوم.
  • صباح يوم إجراء تنظير القولون: صباح يوم إجراء منظار القولون يكون على المريض تناول السوائل ذات اللون الشفاف فقط كالمياه، يوتم الصوم عن تناول أية أطعمة أو مشروبات قبل إجراء تنظير القولون بثلاثة ساعات على الأقل.

الطعام المناسب بعد إجراء تنظير القولون

تعتمد نوعية الطعام التي سيتناولها المريض بعد إجراء تنظير القولون على تشخيص الحالة الصحية له، ففي حالة الكشف عن إصابتك بمتلازمة القولون العصبي سيخبرك الطبيب باتباع بعض العادات الغذائية الصحية لتناول زيادة الأعراض ومضاعفات الإصابة، وفي حالة قيام الطبيب بسحب بعض الأنسجة من القولون للفحص فإنه سينصحك بتناول الأطعمة الخفيفة فقط كالزبادي وذلك ليوم واحد على الأقل بعد إجراء الفحص ، وإن أثمر المنظار للقولون عن عدم إصابتك بأية مشكلات صحية فيُمكنك بعد يوم واحد فقط من إجراءه من العودة لنظامك الغذائي المعتاد.

أعراض ما بعد منظار القولون

قد يظهر لدى المريض بعد إجراء تنظير القولون عدد من الأعراض المرضية التي عادةً لا تدوم لوقت طويل وتزول في خلال أيام قليلة، وتتمثل هذه الأعراض في:

  • قد تحدث بعض الاضطرابات في الجهاز الهضمي مثل التشنجات أو التقلصات في المعدة، ويعود هذا الأمر إلى ضخ الطبيب لكمية من غاز ثاني أكسيد الكربون لتوضيح الرؤية، إلا أن هذا الأمر عادةً ما يزول في خلال ساعات قليلة.
  • في حالة قيام الطبيب بسحب عينة من أنسجة القولون لفحصها خارجياً ربما تجد أن هناك نزيفاً دموياً بسيطا.
  • تأكد من إجراء منظار القولون في مستشفى أو عيادة طبية مُعقمة بشكل جيد لأنه في حالة عدم تعقيم الأدوات والجهاز المستخدم في إجراء تنظير القولون ربما يتعرض المريض للإصابة بالعدوى والبكتيريا في القولون.
  • وفي حالة حدوث تحريك خاطئ لجهاز المنظار داخل الجسم ربما يؤدي ذلك لحدوث ثقب في الأمعاء وهو الأمر الذي سيتطلب حدوث تدخل جراحي بشكل عاجل للسيطرة على الأمر.
  • ربما يتسبب تناول المُلينات بكثيرة قبل إجراء تنظير القولون إلى حدوث جفاف في الجسم بشكل كامل، وهو أمر خطير للغاية خاصةً لكبار السن أو مرضى الأمراض المزمنة كأمراض القلب أو الكلى.

وفي ختام مقالنا أعزاءنا القراء نكون قد تعرفنا معكم بالتفصيل على إجابة الأطباء على هل منظار القولون يحتاج تخدير كامل أم يُمكن إجراءه دون تخدير، وللمزيد من الموضوعات والمعلومات الطبية كونوا على متابعة دائمة لنا في موقع مخزن المعلومات.