مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصه عن النبي ادم

بواسطة: نشر في: 11 مايو، 2023
مخزن

قصه عن النبي ادم تساعد الأطفال على معرفة المزيد من المعلومات عن أول البشر الذي خلقه الله – عز وجل- بيديه من الطين وأمر جميعه الملائكة بالسجود له، وعلمه الأسماء، فعبر موقع مخزن سوف نشير إلى هذه القصة بالتفصيل كما سنعرض الدروس المستفادة منها.

قصه عن النبي ادم

إن سيدنا آدم – عليه السلام- هو أول الأنبياء بل وأول البشرية، حيث إن الله – سبحانه وتعالى- نفخ فيه من روحه واصطفاه وكرمه وأمر الملائكة بالسجود له سجدة تحية وتقديره وطاعةَ وامتثالًا لأمره لأنه خلقه ليكون الخليفة في الأرض، ففيما يلي سوف نذكر لكم قصته وكما وردت في القرآن الكريم:

خلق آدم عليه السلام

  • لما شاء الله – عز وجل- خلق سيدنا آدم – عليه السلام- وذلك حتى يستخلفه في الأرض، حيث أخبر الملائكة بالأمر ولكنهم استنكروه واستعظموه نظرًا لأن الخلافة منزلة رفيعة وتحتاج لأن يكون المستخلف عليها أهلاً لذلك.

قال تعالى (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [البقرة، 30].

  • ونظرًا لتخوفهم أيضًال من الفساد الذي انتشر في الأرض بسبب الجن، ولكنهم لم يعترضوا على إدارة الله – تعالى- وما كان لهم إلا العبودية والتسليم.
  • فأخبرهم الله – سبحانه وتعالى- بعد ذلك بأنه اصطفى آدم وذريته حتى يصبحوا خلفاء في الأرض، وأنه سيجعل من ذريته الأنبياء والصالحين والصديقين.
  • ومن الجدير بالذكر أن هناك 4 مراحل لخلق سيدنا آدم – عليه السلام-، حيث إن المرحلة الأولى هي مرحلة الطين فلقد خلقه الله – تعالى- من التراب الممزوج بعناصر الأرض جميعها والمضاف إليه أيضًا الماء.

عن أبو موسى الأشعري عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- “إنَّ اللهَ تعالى خلق آدمَ من قبضةٍ قبضها من جميعِ الأرضِ فجاء بنو آدمَ على قَدْرِ الأرضِ فجاء منهم الأحمرُ والأبيضُ والأسودُ وبينَ ذلكَ والسَّهْلُ وَالْحَزْنُ والخبيثُ والطيبُ”.

  • أما عن المرحلة الثانية فهي مرحلة الحمأ المسنون ومن ثم الصلصال، وهي أتت بعد مرور فترة على مرحلة الطين.

قال تعالى ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ) [الحجر، 26].

  • وبالنسبة للمرحلة الثالثة فهي مرحلة التكوّن، حيث جعل الله – عز وجل- آدم – عليه السلام- على جسد ذا صورة، ولقد قيل إن ذلك كان في يوم الجمعة، وكان طوله قرابة 30 متر، وذُكر في بعض الروايات أنه 60 ذراعًا.

عن أبو هريرة – رضي الله عنه- عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- “خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ علَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِراعًا”.

  • والمرحلة الرابعة هي مرحلة النفخ والتي أتت بعد اكتمال خلق سيدنا آدم – عليه السلام- ونفخ الله – عز وجل- فيه من روحه بالإضافة إلى جعل السمع والبصر له.
  • ويُجدر بالإشارة إلى أنه بعد مدة خلق الله – تعالى- من ضلع آدم حواء دون أن يشعر بها، حيث رآها جالسة بجوار رأسه على كرسي، وسألها حينها عن نفسها فأخبرته بأنها زوجته وبأنها خُلقت ليسكنا إلى بعضهما.

قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا …) [النساء، 1].

  • وفيما يخص بقصة السجود لسيدنا آدم، فلقد سجدت الملائكة له وكما أسلفنا ذكرًا ولكن إبليس رفض ذلك مستكبرًا من أن يسجد لمن خلقه الله – سبحانه وتعالى- من طين.

نزول آدم وحواء من الجنة

  • لما خلق الله – عز وجل- سيدنا آدم – عليه السلام- من الطين ونفخ فيه من روحه ثم خلق زوجته حواء، بقي آدم مدة من الزمن في الجنة.
  • حيث أتاه الله هو وحواء من نعيم الجنة ما لا حصر له، وأمره بأن يلتزم بطاعته وألا ينساق وراء وسوسة إبليس.
  • وأباح لهما الاستمتاع بكل نعيم الجنة عدا شجرة واحدة، إذ نهاهما أن يأكلا منها وأخبرهما بأن اقترابهما منها سيكون فيه ظلمًا كثيرًا لأنفسهم.
  • ولكن من المؤسف أن إبليس وسوس لآدم وأقنعه هو وحواء بأن يأكلا من ثمار هذه الشجرة ليكونا من الخادين في الجنة.
  • فأكلا منها وكانت النتيجة أن بدت لهما سوءاتهما وأخذا يحاولان أن يسترا عليها من أوراق الجنة، ولكن الله – عز وجل- غضب منهما.
  • حيث أنزل الله – تعالى- آدم وحواء من الجنة وأمرهما بالهبوط إلى الأرض، وقيل إن آدم نزل في الهند بينما حواء في مدينة جدة في السعودية، ثم التقيا فيما بعد في الأرض.
  • ومن الجدير بالذكر أن سيدنا آدم – عليه السلام- قد تضرع كثيرًا إلى ربه وناجاه بأن يتوب عليه ويغفر له ذنبه، فغفر له وعفا عنه.

قال تعالى (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22)) [الأعراف].

ابني آدم عليه السلام

  • بعدما هبط سيدنا آدم – عليه السلام- إلى الأرض وبعد أن تاب الله – سبحانه وتعالى عليه- أمر جبريل أن يعلمه كيفية العيش في الأرض والكسب للاستمرار في الحياة.
  • ورزقه من حواء ابنيه قابيل وهابيل، حيث إنهما أول ذرية لسيدنا آدم – عليه والسلام، ولقد كانت حواء تنجب في كل حمل لها أنثى وذكر.
  • إذ حملت حواء في قابيل مع أخته في بطن واحد، وحملت في هابيل مع أخته في ذات البطن.
  • وكانت شريعة الله – تعالى – في هذا الوقت أن يتزوج ذكر كل بطن من أثنى البطن الآخر.
  • ولكن قابيل رفض الزواج بأخت هابيل، وأرد أن يتزوج من أخته التي أتت معه في نفس البطن ولا يجوز له الزواج منها.
  • فاعترض هابيل على هذا الأمر، ثم قدم كبشًا قربانًا منه لله – عز وجل-، فتقبله منه.
  • حيث اتجه قابيل هو الآخر وقد زرعًا فاسدًا ولكن الله – سبحانه وتعالى- لم يتقبله منه.

قال تعالى (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) [المائدة، 27].

  • فعمد بعدها قابيل حسدًا وظلمًا على قتل أخيه هابيل، وكان هذا بمثابة أول سفك دم على الأرض.

وفاة آدم وحواء

  • لم تذكر قصة وفاة آدم – عليه السلام – وحواء في نصوص القرآن الكريم أو نصوص السنة النبوية، ولكن أهل العلم ذكروًا أخبارًا حول ذلك في كتبهم.
  • حيث قالوا إنه عندما بلغ سيدنا آدم – عليه السلام- أجله جلس حينها معه ابنه شيث ومنحه تابوتًا فيه نمط من الحياة، إذ كان يحمل صور الأنبياء من ذريته.
  • وأوصاه بأن يتمسك بالعروة الوثقى وكذلك بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبد الله ورسوله.
  • وبعد ذلك قُبضت روح آدم – عليه السلام- حيث ذُكر بأنها قُبضت في يوم الجمعة وصلى عليه ابنه شيث ومعه الملائكة ثم دُفن.
  • ومن الجدير بالذكر أن سيدنا آدم – عليه السلام- كان يعلم بنبوة محمد – صلى الله عليه وسلم- لأنه رأى اسمه مكتوبًا في الجنة.
  • ولقد قيل إن حوار لم تعلم بموت آدم حينها إلى أن سمع صوت بكاء الكائنات عليه من حولها، فلما علمت حزنت كثيرًا وبكيت وظلت 40 يوم عند قبره دون طعام ولا شراب إلى أن مرضت وتوفت ودُفنت بجوار آدم.

فوائد وعبر من قصة آدم

هناك العديد من العبر والدروس المستفادة من قصة سيدنا آدم – عليه السلام- ففي النقاط التالية سوف نشير إلى أبرزها:

  • التحذير من اتباع وسوسة الشيطان ومكايده لقوله تعالى (يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ …) [الأعراف، 27].
  • تكريم الله – سبحانه وتعالى- للإنسان من خلال جعله خليفة في الأرض.
  • التذكر بأصل خلق الإنسان ألا وهو التراب، والتذكير بأن مرجعه إليه حيث ينبغي التواضع وعدم التكبر.
  • معرفة أن الأصل في الإنسان هو النسيان والوقوع في الخطأ، أي أنه عند معصية الله – تعالى- لا ينبغي القنوط من رحمته.
  • إبراز أهمية وفضل العلم، فلقد علم الله – عز وجل- سيدنا آدم الأسماء والأجناس وصفاتها وذواتها وكل المخلوقات، كما علمه شرط الخلافة.
  • إثبات قصور علم المخلوقات وذلك عند مقارنتها بعلم الخالق، فإن أفعال الخالق – عز وجل- تكون دائمًا لحكمة وفائدة، بينما علم المخلوقات يكون محدودًا.
  • الحث على الاهتداء بالقرآن والسير في الطريق المستقيم وتجنب الكفر، فإن شرط الهداية هو اتباع أوامر الله – عز وجل-.
قصه عن النبي ادم

جديد المواضيع