من نتائج الفتنة التي حدثت في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه

بواسطة:
من نتائج الفتنة التي حدثت في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه

من نتائج الفتنة التي حدثت في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه هو أحد الأسئلة الواردة بالمناهج الدراسية والتي تتعلق بالتاريخ الإسلامي مما يجعل الطلاب في حاجة إلى التعرف بالإجابة الصحيحة الخاصة بذلك السؤال لكي يتمكنوا من الإجابة عليها والحصول على النتائج النهائية، إلى جانب مدى ما يمثله العلم بمثل تلك الأمور من أهمية لدى المسلمين للتثقف بأمور دينهم، وأخذ العظة من الصحابة الكرام، وسوف نجيبكم في مخزن على نتائج الفتنة الكبرى.

من نتائج الفتنة التي حدثت في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه

الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه هو ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد الصحابة الكرام رضي الله عنه وأرضاه، وقد حدث في عهده الكثير من الأحداث والمواقف، وسوف نعرض لكم فيما يلي أبرز نتائج الفتنة التي وقعت بعهده:

  • قتل خليفة المسلمين عثمان بن عفان رضي الله عنه.
  • انتشار الاقتتال والفتن بين طائفتين من المسلمين.
  • وقوع ما تنبيء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقوع تلك الفتنة.
  • تشتت المسلمين في أمرهم، وخروج العديد من الفرق المنافقة عن أهل الجماعة والسنة.
  • توقف ما كان يقع من فتوحات إسلامية في البلاد لوقت من الزمان.

مولد ونسب عثمان بن عفان

هو الصحابي الجليل وأمير المؤمنين وأحد المبشرين بالجنة عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي، وقد اجتمع نسبه مع نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد مناف، وكان ميلاده بعد عام الفيل بمرور ست أعوام، في مدينة الطائف.

وكانت كنيته بالجاهلية أبي عمرو، وبعد أن أنجبت رقية زوجته رضي الله عنها ابنهما كني عثمان رضي الله عنه بأبي عبد الله، وقد شهد معركة بدر، وكان يقترب في العمر من النبي الكريم والصديق أبا بكر، ولم يسفك بعهده دم أي أحد من المسلمين.

لقب الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه ب

الصحابي الجليل عثمان بن عفان ثالث الخلفاء الراشدين وأحد العشر المبشرين بالجنة رضي الله عنهم، ويعد من أهم ركائز قيام وبناء الدولة الإسلامية، وقد لقب بذي النورين والسبب في ذلك أنه كان قد تزوج من رقية وأم كلثوم رضي الله عنهما ابنتي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

وهو الصحابي الجليل الذي ورد أن الملائكة استحت منه، وفي ذلك قال النبيالله صلَّى الله عليه وسلَّمبالحدث المروي عن عقبة بن أوس الأسدي “يكونُ في هذه الأمةِ اثْنَا عَشَرَ خليفةً: أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ أَصَبْتُمُ اسْمَه، عُمَرُ الفاروقُ قَرْنٌ من حديدٍ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ، وعثمانُ بنُ عفانٍ ذو النُّورَيْنِ أُوتِيَ كِفْلَيْنِ من الأجرٍ قُتِلَ مظلومًا أَصَبْتُمُ اسْمَهُ”.

وفاة عثمان بن عفان

  • قتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان وتوفي شهيداً على يد رجل مارق اقتحم منزله عليه وقتله والمصحف الشريف بيده وكان صائماً رضي الله عنه، وقد نتج ذلك عن انتشار الفتنة الكبرى أو المعروفة بالفتنة الأولى، وهي عبارة عن مجموعة من الاضطرابات والقلاقل والنزاعات التي ترتب عليها الحروب على مدار خلافة الإمام علي ابن أبي طالب.
  • وقد تعددت الأسباب المذكورة حول مقتله رضي الله عنه فقيل أنه حين وصل جيش البصرة، وجيش الكوفة، جيش مصر لمحاصرة الخليفة عثمان لم يكون هناك من أهل المدينة جيش يتمكن من صدهم، وهو ما يتضح من خلال إرسال أمير المؤمنين عثمان لمجن الباقية من الأمصار والمدن لكي يستنجد ويستعين بهم ضد أولئك الخوارج، وبالفعل خرجت إليه الإمدادات من المناطق المختلفة، ولكن الجيش الذي تأخر هو جيش الشام، وقبل وصولهم كان قد بلغهم خبر استشهاد عثمان فرجع إلى الشام.
  • كما روي في بعض الروايات أن هناك الكثير من أهل المدينة اعترضوا على الكثير من أعمال ومواقف عثمان، وحينها استنجد بالإمام علي ليردهم عن ذلم ويمنحهم مهلة والتي يرجح أن السبب بها انتظار وصول جيش المسلمين من الأمصار المختلفة، وكان عثمان قد وعدهم مرات عدة بالرجوع عما كانوا يظنونه خطأ والتي لم يرجع عنها، ونتيجة لكثرة الأحاديث والمناقشات التي أثارها من كانوا يعدون لقتل الخليفة عثمان، أصاب من حوله الفرقة والتخبط إلى أن تمكنوا من قتله وحصاره.

أسماء قتلة عثمان بن عفان

  • حدث خلاف لدى المؤرخين حول تحديد هوية من قام بمقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، حيث اتهم في ذلك أشخاص عدة ولكن أرجح القول ذهب إلى أن قاتله رجل من أهل مصر أسود البشرة وقيل أنه سودان بن حمران وعاونه في ذلك الغافقي وقتيرة، كما حدث خلاف في الروايات حول تحديد اسمه بين حمار أو جبلة، وهو الوارد عن كنانة مولى صفية رضي الله عنها ثم نقل تلك الرواية عنه محمد بن طلحة والعديد غيره.
  • وفي رواية أخرى ذكر أن قاتل عثمان رجل يدعى (عبد الله بن سبأ) وهو ما يرجع لأنه قدم مع المصريين، وقد لقب بابن السوداء، وهو ما يدل على أن الصفات الأكيدة المذكورة عن القاتل تتوافق مع اشتهر به ابن سبأ من صفات.
  • ولا صحة مطلقاً لما ذكرته بعض الروايات التي اتهمت في مقتل عثمان بعض الأشخاص منهم محمد بن أبي بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، وأبي عمرو بن بديل الخزاعي، ونهران الأصبحي من عبد الدار، وسودان بن رومان المرادي، ورجل من بني أسد يعرف برومان، وسودان بن حمران، وهي جميعاً روايات ضعيفة، ولكن الأكيد أن من قتل الخليفة عثمان رجل أسود من مصر قيل أنه من بني سدوس وقد لقب بجَبلة لسواد بشرته، وقد حمل لقب الموت الأسود.

ماذا قال عثمان بن عفان عند موته

  • ذكرت زوجة عثمان بن عفان نائلة أنه باليوم السابق لمقتله كان صائماً، وفي وقت الإفطار طلب الماء ولكنه كان في ذلك الوقت ممنوع من الماء لأسباب صحية فلك يتناولها ونام دون أن يفطر، وحين استيقظ باليوم الثاني قدمت بالماء أحد جارات نائلة لسقي عثمان الماء عقب طلبه الماء منها، فأتت إليه نائلة وأيقظته لكي يتناولها، ونظر لطلوع الفجر وقال:

“إنى قد أصبحت صائمًا، وإنَّ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- اطلع على من هذا السقف ومعه ماء عذب، فقال: اشرب يا عثمان، فشربت حتى رويت، ثمَّ قال: ازددْ، فشربت حتى نهلت، ثم قال: إن القوم سينكرون عليك، فإن قاتلتهم ظفرت، وإن تركتهم أفطرت عندنا”

  • وفي ذلك اليوم دخل إليه الفتلة وقتلوه وقد ابتلت لحيته بدمائه فدعا الله قائلاً:

“لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين اللهم اجمع شمل أمة محمد اللهم اجمع شمل أمة محمد”.

حديث الرسول عن الفتنة الكبرى

مات الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنه في العام الخامس والثلاثين هجرية بعد أن تعرض للقتل وسالت دمائه على المصحف الشريف، وأول قطرة من دمه سقطت على الآية القرآنية الكريمة التي قال بها الله تعالى في سورة البقرة الآية 137 (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).

وكان قد بلغ من العمر حين وفاته اثني وثمانين عاماً، ودفن رضي الله عنه في البقيع بالمقبرة التي دفن بها أغلب الصحابة الكرام، وقد مثل حادث مقتله تمهيد وبداية للعديد من الأحداث الفارقة والمؤلمة بالتاريخ الإسلامي ومنها حرب الجمل ومعركة صفين، وقد تحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم حول مقتله قبل وقوعه بما يقرب من الثلاثين عاماً، وهو ما يستدل عليه في الأحاديث التالية:

  • عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما أنه قال “ذكر رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ- فتنةً، فمرَّ رجلٌ، فقال: يُقتلُ فيها هذا المُقَنَّعُ يومئذٍ مظلومًا، قال: فنظرت فإذا هو عثمانُ بنُ عفانَ رضيَ اللهُ عنهُ”.
  • عن كعب بن مرَّة -رضي الله عنه- قال: “سَمِعتُ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يَذكُرُ فِتنَةً، فقرَّبَها، فمَرَّ رَجُلٌ مُقنَّعٌ، فقال: هذا يَومَئذٍ وأصحابُه على  الحَقِّ والهُدَى، فقُلتُ: هذا يا رسولَ اللهِ؟ وأقبَلْتُ بوَجهِه إليه، فقال: هذا، فإذا هو عُثمانُ رضِيَ اللهُ تَعالى عنه.

انتقام الله من قتلة عثمان

قتل الخليفة عثمان ظلماً، وإن من استحل دمائه كافر، بينما من تعمد قتله بغير استحلاله ليس كافر ولكن فاسق، وقد ذكر الفقهاء من كان بجيش قاتليه ومن هجم عليه يرغب في قتله فاسق بلا شك، وورد أن سوادن قتلَ على يد غلام لعثمان، وعقب خروج الغافقي وقتيرة من بيت عثمان قتل غلام آخر قتيرة.

من نتائج الفتنة التي حدثت في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه هو ما انتهينا من عرضه لكم في مقالنا عبر موقع مخزن، وقد أوضحنا أحداث وأسباب مقتل أمير المؤمنين عثمان وأسماء قتلته وانتقام الله منهم.

المراجع

12