مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

أسباب عدم الشعور بالراحة النفسية

بواسطة: نشر في: 20 ديسمبر، 2021
مخزن
أسباب عدم الشعور بالراحة النفسية

قد يواجه الشخص خلال مراحل حياته العديد من أسباب عدم الشعور بالراحة النفسية ، وحينها لا يكون قادرًا من السيطرة عليها أو الاستجابة لها بشكل إيجابي يساهم في علاجها، فيؤدي ذلك إلى تذبذب استقراره النفسي، وتعرضه للكثير من المساوئ، فيظهر تأثير أعراض عدم الراحة على بنائه الصحي السليم، ونمط حياته؛ لذا يعرض لكم مخزن أهم مسببات انعدام الارتياح والقلق، بالإضافة إلى أساليب علاجها، والقواعد السلوكية المتبعة في هذا الشأن.

أسباب عدم الشعور بالراحة النفسية

تعتبر الراحة النفسية أمر نسبي يتفاوت من شخص إلى آخر، حيث تلع بها عوامل عدة؛ كأن يرفع الإنسان سقف توقعاته نحو مستوى معين، أو كيفية سيره على نمط حياة جيد، ومدى تفكيره في مواقف ونواحي الجانب المشرق، أو المظلم، لهذا نجد نسب حزنه وكدره، أو انشراحه وانبساطه، إما قليلة أو كثيرة، فتختلف أسباب شعوره بعدم الراحة تبعًا للآتي:

عدم الشعور بالراحة النفسية بدون سبب

تعسّر مزاج الشخص وعدم ارتياحه قد يكون نابعًا دون سبب محدد، حيث يوجد العديد من العوامل المؤثرة على الشخص دون شعوره بها، ومنها:

  • العامل الوراثي يعد سببًا في سرعة تغيّر الحالة النفسية، أو الإصابة بأعراض مرضٍ ما كان متواجدًا في تاريخ الأسرة.
  • الضغوطات والصعوبات التي تواجه الشخص في حياته تؤثر عليه بالسلب، فتؤدي إلى عدم ارتياحه إذا لم يتمكن من التصدّي لها.
  • ذكرت دراسات علم النفس بأن غالبية حالات عدم الشعور بالارتياح يعود سببها إلى النشأة الخاطئة، والتعرض لمواقف وأحداث سيئة منذ الطفولة، فترافق الشخص في مراحل نضوجه.

الأسباب المرضية لعدم الارتياح

قد لا يشعر الشخص بالراحة نتيجة تعرضه لضيق التنفس، والذي يكون ناتجًا عن مشكلات صحية عديدة، أو التقدم في العمر، أو ممارسة سلوكيات مجهدة كالرياضة القاسية، ومن الأسباب المرضية لعدم الارتياح ما يلي:

  • الأمراض الرئوية تؤدي إلى تلف الأنسجة، وقد يصاب الشخص بالانسداد الرئوي المزمن، أو ورم حميد في الرئة.
  • ومن أسباب الإصابة الشائعة: التدخين، واستنشاق المواد الكيماوية الضارة.
  • أمراض القلب تعيق قدرة الجهاز الدوراني على القيام بوظائفه جيدًا، فعندما لا تتحرك الدورة الدموية في الرئة يشعر المصاب بضيق التنفس وعدم الارتياح.
  • الأمراض العضلية والعصبية، مثل ضمور العضلات أو شلل الجهاز العصبي، تكون سببًا في عدم الراحة.
  • بالإضافة إلى تواجد أمراض نفسية تمنع الشعور بالراحة، مثل الوسواس القهري، وكرب ما بعد المأساة.
  • حيث يشير الوسواس القهري إلى الأفكار الغير منطقة التي تتردد على ذهن المصاب بشكل مزعج يزيد من معاناته وعدم ارتياحه.
  • وكرب ما بعد المأساة يُفقد المصاب شعوره بالراحة والأمان، ولا يكون قادرًا على التعايش مع الحياة، فيكون دائم التفكير والقلق.

مشكلة القلق النفسي

أسباب عدم الشعور بالراحة النفسية

القلق النفسي Anxiety هو من الأمراض النفسية المؤدية إلى عدم الراحة، وعدم إحراز أية نجاح أو تقدّم، فيكون بمثابة حاجز بين المصاب وتفكيره في الحل، وهو أحد الأمراض المنتشرة بنسبة كبيرة لدى كافة الفئات العمرية، وله أعراض مزمنة تعيق المصاب عن القيام بالكثير من الأمور، وهو يختلف عن غيره من الأمراض النفسية؛ حيث يحدث دون وجود سبب محدد، ولا يمكن إيقافه.

أعراض القلق النفسي

  • الصداع وصعوبة التركيز.
  • التوتر والارتباك.
  • الشعور بغصة حلقية.
  • إيجاد صعوبة في التفكير والتركيز.
  • الإصابة بتوتر عضلي.
  • الإصابة بآلام البطن واضطرابات الجهاز الهضمي كالإسهال.
  • الأرق واضطرابات النوم.
  • ضيق التنفس وعدم القدرة على الصبر.
  • التعرق بشكل زائد.
  • انعدام القدرة على التحكم بوساوس الأفكار.
  • الشعور بالغثيان.
  • التفكير في ذكريات مؤلمة.

أنواع أمراض القلق وعدم الراحة

  • الرهاب الاجتماعي: يصاب به الشخص عندما يعلو منصة مثلًا لإلقاء كلمة أمام جمهور، فيكون معرضًا لموقف اجتماعي عسير عليه، فيبدأ بالتعرق والارتباك، وتتسارع ضربات قلبه.
  • وأيضًا يحدث الرهاب الاجتماعي عندما ينخرط المصاب في المجتمع، فيحاول الهروب لقلة ثقته بنفسه أو لخجله.
  • رهاب الخلاء: يشعر فيه المصاب بأنه منعدم الحيلة أو محاصر، ويحدث حال خروجه إلى أماكن عامة أو ميادين واسعة.
  • يسمى أيضًا بـ “رهاب الساحة” أو “Agoraphobia”، وهو يؤثر بشكل كبير على الروتين اليومي للمصاب به.
  • اضطرابات القلق: قد تحدث لدى حالات صحية طبية تعاني من مشكلات مرضية، أو حين خوف الشخص من فعل شيء معين أو الذهاب إلى مكان، وتسمى الحالة الثانية بالقلق المتعمم.
  • اضطراب الهلع: الهلع هو أقصى مستوى من الخوف يصل إليه المصاب فجأة خلال مدة زمنية قليلة، فهو من أنواع القلق النفسي الحادة التي تحدث دون سابق إنذار.
  • وقد تتطور أعراض الهلع إلى شعور المريض بأنه سوف موت في لحظتها، فيصيبه شعور بالاختناق وعدم الراحة، والدوار، وتنميل أطرافه ويفقد توازنه.
  • قلق الانفصال: فيه يصاب الشخص بالخوف من الانفصال عن والديه أو أحد المقربين له، وغالبًا ما يبدأ منذ الطفولة.
  • الصمت الاختياري: يعاني غالبية الأطفال من خوف التحدث في مواقف محددة، سواء أكانوا في المدرسة مثلًا أو في مكان عام.

انعدام الراحة النفسية مع الزوج

أسباب عدم الشعور بالراحة النفسية

إن الحياة الزوجية تُبنى على أساسيات نفسية متينة، فإذا فُقدت تنهدم العلاقة بين الشريكين ويشعران بانعدام الراحة وقلة السكينة دائمًا، لذا لا بد من التعرف على أسباب عدم الراحة مع الشريك حتى تتمكن من علاجها حال مواجهتها، وتجنب الابتعاد والنفور المفاجئ، ومنها الآتي:

  • الحرية والتعرف على الذات عاملين مهمّين في تحسين حالة الشريك النفسية؛ حيث إن الانتقال من مرحلة إلى أخرى يؤثر على رسم صورة ذاتية للزوج تختلف عما كان عليه سابقًا.
  • شعور الشريك بضعفه يؤدي إلى ارتباكه وتصرفه بغرابة، فمثلًا يُحاول الزوج بناء حاجز عاطفي بينه وبين زوجته خوفًا من ضعفه تجاهها الذي يزداد ويتطوّر.
  • وللتصدّي لعدم الراحة الذي قد يواجه الزوج في تلك الحالة، ينبغي على الزوجة أن تُطمئنه وتدعمه، وتُشعره بأنها تُحبّه وضعيفة تجاهه أيضًا.
  • ذكرت دراسات عدة بأن نسبة التوستوستيرون تنخفض لدى الرجل عندما يكون واقعًا بالحبّ، ولأن ذلك يخالف حالته السابقة فقد لا يشعر بالراحة.
  • بالتالي يكون الضغط النفسي عليه زائدًا، بعكس المرأة التي ينخفض الضغط لديها إذا وقعت بالحب.
  • حينها ينبغي إعطاء مساحة كافية للزوج حتى يلملم شتاته ويعود مليئًا بالحب والراحة مرة أخرى.
  • الملل أو التسلط في العلاقة الزوجية من الأسباب المؤدية إلى عدم الراحة.
  • بالإضافة إلى الخوف من الالتزامات والمسؤوليات قد يتسببان في رهبة الشريك من الحياة الزوجية.

الراحة النفسية مع الله

أسباب عدم الشعور بالراحة النفسية
  • يُثمر عن بلوغ الراحة النفسية العديد من الأمور الجيدة، والتي تُشعر الشخص بالاستقرار والتوازن، وتساهم في بناء شخصية سويّة قادرة على التفاعل مع المجتمع.
  • أولى السلوكيات العلاجية لانعدام الراحة هي القرب من الله عز وجل، والرضا بقضائه وقدره، واليقين التام بأن كل ما يمرّ به الشخص هو خير من عنده سبحانه.
  • فالراحة النفسية مع الله تزرع الطمأنينة والسرور والهدوء في نفس الإنسان، وفي روحه وقلبه.
  • مما يعين على بلوغها أداء الفروض والأعمال الصالحة، وقراءة الأذكار يوميًا، واستشعار مراقبة الله دائمًا.
  • قال تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)، فالإنسان يجتهد قدر استطاعته وطاقته؛ ليحصل على الراحة النفسية، ويتمكن من تطويره نفسه في نطاق تفكيره، وتواصله، وإنتاجه.
  • وقال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّه أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

قانون الراحة النفسية

أسباب عدم الشعور بالراحة النفسية

ذكرنا أولى قوانين الراحة النفسية فيما سبق وهي التقرب إلى الله تعالى والرضا بنعمه وشكره على عطاياه، وفيما يلي نستكمل بقية قواعد الراحة النفسية التي وجب على الشخص تتبّعها وتطبيقها ليبني مستقبله المزهر على أساسٍ قويم، ويكون قادرًا على الإنتاج وتحقيق أهدافه،وهي كالآتي:

  • لا تُفكّر في الماضي.
  • كُن راضيًا عن أفعالك ولا تلتفت للنقد الهادم.
  • ابتعد عن الشخص السلبي.
  • كُن راضيًا شاكرًا لنعم الله.
  • اجعل تصرفاتك عفوية خالية من التصنّع.
  • سامح واعفُ عمّن أخطأ بحقّك.
  • أضِف أنشطة جديدة إلى روتينك.
  • توقف عن الشكوى والتذمّر.
  • عبّر عن مشاعرك وكرّر العبارات الإيجابية.

ختامًا نكون قد عرضنا لكم أبرز أسباب عدم الشعور بالراحة النفسية ، وعلينا العلم بأن إنجازاتنا السعيدة دائمًا ما تكون مرافقة لذكرياتنا المؤلمة، فالمعاناة تقطن خلف ستار النجاح والفرح، فالأمر يتطلب كثيرًا من التقبّل للوصول إلى قمة الراحة النفسية، والتوكّل على الله -عز وجل- وحسن الظنّ به دائمًا.

كما يمكنك الاطلاع عبر مخزن على المواضيع المشابهة التالية: