ابحث عن أي موضوع يهمك
توجد أنواع من الغدد العرقية الرئيسية في جسم الإنسان وهما:
تتكون الغدد العرقية الناتحة منذ وجود الجنين في رحم الأم، ويكثر تواجدها في منطقة الجبهة ومنطقة أسفل الإبط والخدين وأسفل الأقدام وراحة اليدين، ولا تتواجد بكثرة في منطقة الجذع والأطراف، وتطلق هذه الغدد مباشرة الماء المقرون بكلوريد الصوديوم، ويكون هذا الماء عديم الرائحة.
لا تقوم هذه الغدد بوظائفها قبل وصول الإنسان إلى مرحلة البلوغ، ويستمر حجمها في الزيادة حتى تكون أكبر حجماً من الغدد الناتحة عند الأشخاص البالغين، وتنتشر هذه الغدد في أماكن تواجد بصيلات الشعر مثل الرأس وأسفل الإبط ومنطقة العانة حيث تنطلق من بصيلة الشعر حتى تصل إلى سطح الجلد، وتطلق هذه الغدد سائلاً سميكاًَ وهو ما يسبب الرائحة الكريهة، وتنشئ هذه الرائحة بسبب وجود كائنات دقيقة على سطح الجلد، فتقوم هذه الكائنات بتحليل هذا السائل؛ مما ينتج عنده هذه الرائحة الكريهة.
هذا النوع يربط بين النوعين السابقين، ويتكون من الغدد الناتحة أثناء البلوغ، ويسمي بالغدد المفترزة الناتحة وتتواجد هذه الغدد في منطقة الإبطين والمساحة التي تحيط بفتحة الشرج وحجم هذه الغدة متوسط بين حجم الغدد الناتحة وحجم الغدد المفترزة.
هناك قنوات تصل بين الغدة العرقية وبين سطح الجلد عند حدوث انسداد في هذه القنوات، فيؤدي هذه إلى منع خروج العرق؛ مما يسبب حدود التهاب للجلد والشعور بالحكة الشديدة وشعور بالوخز في الجلد، وأحيانا ما يحدث طفح جلدي على هيئة بثور صغير تسبب ألم شديداً وتحدث هذه الحالة غالبا في المناطق التي يحتك فيها الجلد ببعضه مثل أسفل الصدر وبين الفخذين، وتكثر الإصابة بطفح الحر خلال فصل الصيف، ويصاب به غالبا الأشخاص الذين يفرزون الكثير من العرق.
أغلبية البشر تكون رائحة العرق لديهم مصاحبة لرائحة كريهة نسبياً. أما إذا كانت هذه الرائحة كريهة بشكل ملحوظ ومبالغ فيه يكون ذلك إشارة إلى مرض الصنان، ويتم تشخيص المرض اعتماداً على تأثير هذه الرائحة على حياة الشخص ونفسيته وحياته الاجتماعية وهناك نوعان من هذا المرض إما الصنان الذي يصيب الغدد الناتحة، والذي تظهر أعراضه غالبا في منطقة القدمين، أو الصنان الذي تصاب به الغدد المفترزة، والذي تظهر أعراضه في منطقة أسفل الإبطين.
من أعراض فرط التعرق هي أن الغدة العرقية تفرز العرق بشكل مفرط وغير طبيعي، وينقسم إلى نوعين وهو نوع مجهول الأسباب، ويسمى بفرط التعرق مجهول الأسباب ونوع محدد بسبب، ومن هذه الأسباب الارتفاع الشديد في درجة الحرارة والإصابة بالتوتر والخوف الشديد، ومن الممكن الإصابة بهذه الحالة خلال الطقس البارد أيضاً، وفي أغلب الحالات لا يكون الأمر خطيراً، ولا يتطلب العديد من الفحوصات، فيما عدا فحص خاص بأمراض الغدة الدرقية؛ لأن الإصابة بفرط نشاط الدرقية يعد من مسببات فرط التعرق وهناك بعض الأسباب الأخرى مثل السمنة، مرض السكري، الأمراض التي تصاحب الارتفاع في درجات الحرارة، اضطرابات الهرمونات المتعلّقة بانقطاع الحيض.
وتعتبر هذه الحالة غير خطيرة عندما تقارن بمرض انقطاع التعرق، ففي هذه الحالة يفرز الشخص كمية قليلة من العرق أقل من المعدل الطبيعي، فيساعد إنتاج الغدد العرقية للعرق في التقليل من درجة حرارة الجسم فبالتالي يسبب عدم خروجه حدوث خلل في درجة حرارة جسم الإنسان أثناء الارتفاع في درجة حرارة الطقس، وهذا الأمر يشكل تهديداً لحياة الإنسان كما يؤدي إلى الإصابة بالأمراضٍ المرتبطة بالحرارة كالإنهاك الحراري، ومن المسببات لمرض قلة التعرق الجفاف، بعض اضطرابات الجلد، خمول الغدة الدرقية، الإصابة بالحروق التي تسبب تلف الغدد العرقية، فرط ممارسة الرياضة أثناء الأجواء الحارة، التعرّض للحرارة لفترةٍ زمنية طويل.