مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيفية الصبر على البلاء

بواسطة: نشر في: 27 يناير، 2022
مخزن
كيفية الصبر على البلاء

بمتابعتنا لمحركا البحث لاحظنا ازدياد المعدلات حول كيفية الصبر على البلاء لذا سنناقشها معكم خلال مقالنا التالي في مخزن فالصبر على البلاء من الصفات الكريمة التي أمرنا المولى عز وجل بالتحلي بها لما فيها من أجر وثواب عظيم وقد جاءت الكثير من آيات القرآن الكريم مؤكدة على أهمية الصبر ومن هذه الآيات نذكر قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45]، ولأنها من الخصال التي ينبغي أن يتحلى بها كل مسلم سنتناول الحديث عنها تفصيلًا عبر سطورنا التالية …

كيفية الصبر على البلاء

الالتزام بأحكام الدين يتطلب جهاد النفس فبعض الخصال التي أمرنا المولى عز وجل بها تتطلب مجاهدة النفس ومخالفة الهوى وليبلغ المسلم كامل الأجر ينبغي أن يتحلى بالصفات التي أمرنا بها المولى عز وجل بها والجدير بالذكر أن الصبر من الخصال التي أمرنا بها المولى عز وجل بها، فالحياة الدنيا دار البلاء ولأن الصبر أولى خطوات تحمل البلاء سنتناول خلال فقرتنا هذه الحديث عن وسائل وطرق تعينكم على الصبر:

  • على المسلم أن يعلم الحكمة من الابتلاء فالمولى عز وجل يبتلي العبد ليهذبه لا ليعذبه ففي البلاء تكفير للذنوب والخطايا.
  • إذا علم المسلم أن البلاء علامة من علامات محبة المولى عز وجل وليس سخطة سيتقبل البلاء بصدر رحب.
  • تقبل البلاء يأتي حينما يعلم الفرد الحكمة من وجودنا في هذه الحياة فما الحياة الدنيا إلا دار اختبار.
  • الاستعانة بالمولى عز وجل في تجاوز البلاء يساعد على الرضا بقضاء الله وقدره.
  • كذلك إذا علم المسلم الثواب والأجر الذي سيحصل عليه بالصبر على البلاء سيجد نفسه صابرًا دون عناء.
  • اليقين في المولى عز وجل والاستعانة به واللجوء إليه وطلب العون منه يساعد على تجاوز البلاء.
  • تحليل البلاء من الجانب الإيجابي والعمل على تحسين العلاقة مع المولى عز وجل بدلًا من الالتفات إلى البلاء.
  • على المسلم ألا يستسلم لوساوس الشيطان ومكائده بالتضرع إلى المولى عز وجل.

تعريف الصبر وفوائده

يتمثل الصبر في الرضا بقضاء الله وقدره وهو منع النفس عن السخط على أحكام المولى عز وجل وهو خصلة من الخصال الحسنة التي ينبغي أن يتحلى بها كل مسلم، ويمكن تعريفه على أنه قدرة المسلم على تحمل البلاء والاستعانة بالمولى عز وجل في تخطي هذا البلاء، وهو من الخصال التي تعكس مدى إيمان الفرد بالقضاء والقدر والجدير بالذكر أن لهذه الخصلة العديد من الفوائد هذه الفوائد يستشعرها المسلم في حياته وتمتد حتى بعد مماته:

  • الصبر خصلة من الحصال التي تعكس حسن إسلام المرء وكمال دينه وصدقه ودليل ذلك قول المولى عز وجل: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [سورة البقرة: 177].
  • الصبر يساعد على تهذيب وهداية النفس.
  • يبلغ الصابرين منزلة خاصة عن المول عز وجل وبه يغفر المولى عز وجل للعبد الكثير من الذنوب، ودليل ذلك ما ورد في آيات القرآن الكريم: {قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} [سورة هود: 11].
  • يحصل الصابرين على معية المولى عز وجل ودليل ذلك ما ورد في سورة الزمر: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [ 10].
  • وعد المولى عز وجل الصابرين بالأمن من فزع يوم القيامة وقد قال تعالى في آيات كتابه الحكيم {وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [سورة الأنفال: (46]}.
  • يحمي الصبر الفرد من الوقوع في مكائد البشر ودليل ذلك ما ورد في آيات القرآن الكريم في قوله تعالى: {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [سورة آل عمران: 120].
  • إذا استعان العبد بالصبر على المصائب والابتلاءات التي يتعرض لها يبلغ أجر ومنزلة عظيمة عند المولى عز وجل.
  • فيه تنفيذ والتزام بأوامر المولى عز وجل فقد أمرنا الله تعالى بالاستعانة بالصبر في قوله تعالى: {{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45].

أحاديث الصبر على البلاء

جاءت السنة النبوية مساندة لآيات القرآن الكريم في الدعوة إلى الصبر على البلاء فبالبحث في السنة النبوية وجدنا العديد من الأحاديث التي جاءت تدعوا للصبر، من هذه الأحاديث نذكر:

  • عن أبو هريرة رضي الله عنها قال: قال رسول الله ﷺ: {ما يزالُ البلاءُ بالمؤمنِ والمؤمنةِ في نفسِه وولدِه ومالِه حتَّى يلقَى اللهَ تعالَى وما عليه خطيئةٌ}.
  • عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : {إن عِظَمَ الجزاءِ مع عِظَمِ البلاءِ، وإن اللهَ – عز وجل – إذا أَحَبَّ قومًا ابتلاهم ؛ فمن رَضِيَ فله الرِّضَى، ومن سَخِطَ فله السُّخْطُ}.
  • في رواية أخرى عن النبي ﷺ قيل أنه قال: {إن العبد إذا سبقتْ له من اللهِ منزلةٌ لم يبلغهَا بعملهِ ابتلاهُ اللهٌ في جسدِهِ أو في مالهِ أو في ولدِهِ ثم صبَّرهُ على ذلكَ حتى يبلغهُ المنزلة التي سبقتْ لهُ من اللهِ تعالى}.

كيفية دفع البلاء قبل وقوعه

البلاء قدر من المولى عز وجل ينبغي على المسلم الرضاء به فالصبر على البلاء دليل على إخلاص العبد في عبادته والجدير بالذكر أن الأحكام الشرعية جاءت متضمنة لتفاصيل البلاءات وأسبابها في الحياة الدنيا ومن الأحكام وجدنا ما يدفع البلاء قبل وقوعه فبعض الأعمال يمنع المسلم البلاء قبل وقوعه ومن هذه الأعمال نذكر:

  • شكر المولى عز وجل على نعمه فالشكر يضمن بقاء النعم ودليل ذلك ما ورد في آيات القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [سورة إبراهيم: (7)].
  • تقوى المولى عز وجل واجتناب فعل المعاصي والنواهي التي نهانا عنها الله تعالى فبالتقوى يفتح المولى عز وجل على المسلم أبواب الفرج ودليل ذلك ما ورد في آيات القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [سورة الأعراف: 96].
  • شكر وحمد المولى عز وجل عند رؤية أحج أصحاب البلاءات يساعد على دفع البلاء
  • التصدق فالصدقة من أكثر ما يدفع البلاء ودليل ذلك ما ورد في السنة النبوية المطهرة فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {داوو مرضاكم بالصدقات}.
  • تجنب المنكرات والأفعال المحرمة التي نهانا عنها المولى عز وجل ففي غالب الأحيان يكون البلاء بغرض ردع المسلم عن الأفعال الخاطئة التي يقترفها ففي البلاء تطهير للنفس.
  • الدعاء وطلب دوام العافية ودوام النعم فالدعاء يمتلك مفعول سحري وهو الوحيد القادر على تغيير القدر وتبديل الحال.

دار مقالنا اليوم حول كيفية الصبر على البلاء وجزائه وجميع الأحكام المتعلقة به وبهذا نصل وإياكم متابعينا الكرام إلى ختام مقالنا، نأمل أن نكون استطعنا أن نحقق لكم الإفادة المرجوة التي تغنيكم عن مواصلة البحث فقد حرصنا على توفير محتوى دقيق بالرجوع إلى المصادر الشرعية كآيات القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وفي النهاية نشكركم على حسن متابعتكم لنا وندعوكم لقراءة المزيد من المعلومات عبر مخزن المعلومات.

لقراءة المزيد من التفاصيل حول القبر عبر موقعنا يمكنكم متابعة: