شرع الله الصبر على المصيبة لحِكم منها

بواسطة:
شرع الله الصبر على المصيبة لحِكم منها

شرع الله الصبر على المصيبة لحِكم منها …. ؟ شغل هذا الاستفسار محركات البحث لذا سنجيبكم عنه عبر سطورنا التالية، فلقد أمرنا المولى عز وجل في آيات كتابه الحكيم بالتحلي بمجموعة من الصفات الكريمة ومن ضمنهم الصبر لِما في هذه الصفة من تهذيب للنفس وتهدئة للقلب والجدير بالذكر أن السنة النبوية الشريفة جاءت مساندة للقرآن الكريم في الدعوة إلى الصبر وليستوفي الحديث حقه عن هذه الخصلة التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم خصصنا مقالنا اليوم في مخزن ليدور حولها.

شرع الله الصبر على المصيبة لحِكم منها

يبحث الكثير من الأفراد عن الحكم التي أمرنا المولى عز وجل بالتحلي بالصبر من أجلها وهي ما سنتطرق للحديث عنه عبر سطورنا التالية:

  • س/ شرع الله الصبر على المصيبة لحِكم منها …. ؟
    • جـ/ التأدب مع الله تعالى في قضائه وقدره.

تعريف الصبر وفوائده

الصبر هو منع النفس عن السخط ويتمثل في الرضا بقضاء الله وقدره، وهو يعكس قدرة الفرد على التحكم في النفس، ويمكن تعريف الصبر كذلك على أنه درة الفرد على تحمل البلاء والاستعانة بالمولى عز وجل في تخطي البلاء.

للصبر مجموعة من الفوائد على النفس لذا شرعه المولى عز وجل لنا، هذه الفوائد يمكنكم التعرف عليها تفصيلًا بمتابعة سطورنا التالية:

  • الصبر دليل على كمال الدين وحسن إسلام المرء.
  • في الصبر هداية وتهذيب للنفس.
  • يبلغ به العبد منزلة عالية ومقام مرتفع عند المولى عز وجل.
  • به يفوز العبد بالجنة وينجو من النار.
  • الصابر يحظى بمعية المولى عز وجل.
  • الصابرين يأمنون من الفزع يوم القيامة.
  • في الصبر هداية للقلب.

مكانة الصبر في الإسلام

يحظى الصبر في الإسلام بمكانة عالية والصبر واجب على كل مسلم فحينما يحل على المسلم البلاء يصبح بيده خيارين إما السخط والجزع وهي أمور محرمة أو الصبر وهو واجب وفريضة على كل مسلم والجدير بالذكر أنه بالرضا يكتمل الصبر ويبلغ العبد منزلة عظيمة عند المولى عز وجل، فهو خصلة من الخصال التي أمرنا المولى عز وجل بالتحلي بها في العديد من الآيات القرآنية كقوله تعالى:

  • {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: (153)].
  • {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ۚ} [سورة الأحقاف: 506].
  • {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45].
  • {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [سورة الشورى: 43].
  • {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [سورة البقرة: 177].
  • [الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [سورة آل عمران: 17].

بعد الاستشهاد على مكانة الصبر في الإسلام بآيات القرآن الكريم تجدر بنا الإشارة إلى أن الصابرين لهم مكانة خاصة عند المولى عز وجل وخير دليل على ذلك ما ورد في آيات القرآن الكريم في قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [سورة الزمر: 10].

أحاديث نبوية عن الصبر

جاءت السنة النبوية الشريفة مساندة ومؤكدة لأحكام القرآن الكريم في الصبر على البلاء وما يعقبه، فقد وردت لنا الكثير من الأحاديث النبوية التي تدعوا إلى الصبر، من هذه الأحاديث نذكر:

  • عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن عِظَمَ الجزاءِ مع عِظَمِ البلاءِ، وإن اللهَ – عز وجل – إذا أَحَبَّ قومًا ابتلاهم ؛ فمن رَضِيَ فله الرِّضَى، ومن سَخِطَ فله السُّخْطُ}.
  • عن أبو هريرة رضي الله عنها قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ما يزالُ البلاءُ بالمؤمنِ والمؤمنةِ في نفسِه وولدِه ومالِه حتَّى يلقَى اللهَ تعالَى وما عليه خطيئةٌ}.
  • في روابة أخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم قيل أنع قال: {إن العبد إذا سبقتْ له من اللهِ منزلةٌ لم يبلغهَا بعملهِ ابتلاهُ اللهٌ في جسدِهِ أو في مالهِ أو في ولدِهِ ثم صبَّرهُ على ذلكَ حتى يبلغهُ المنزلة التي سبقتْ لهُ من اللهِ تعالى}.

مراتب الصبر الأربعة

ذكر ابن القيم أربعة مراتب للصبر هذه المراتب يمكنكم التعرف عليها تفصيلًا بمتابعة سطورنا التالية:

  • المرتبة الأولى: هي مرتبة الكمال وهي مرتبة أولي العزم وهم الذين يصبرون ابتغاء مرضات الله، ففيها يصبر العبد بالله ولله، وتعتبر هذه المرتبة مرتبة الكمال لأن الفرد فيها لا يبتغي سواء نيل رضاء المولى عز وجل.
  • المرتبة الثانية: هذه المرتبة هي مرتبة من يصبر على البلاء مستعين بحوله وقوته، ولكن صبره ليس لله، فصبره ليس هو مراد الله الديني منهن وهذا الشخص ينال مطلوبه ويظفر به ولكن لا عاقبة له.
  • المرتبة الثالثة: يكون فيها الصبر ضعيف وكذلك التوكل على المولى عز وجل، ولكن لأصحاب هذه المرتبة عاقبة حميدة، ولكن حاله كحال المؤمن الضعيف.
  • المرتبة الرابعة:  يتظاهر فيها العبد فبالصبر ولكن بداخله غير صابر وهي أخس المراتب وأردأ الخلق.

فضل الصبر

يرجع الصبر على صاحبة بالعديد من الفوائد سواء في الحياة الدنيا أو في الدار الآخرة، هذه الأفضال سنتطرق للحديث عنها عبر سطورنا التالية:

  • يساعد الصبر في التخلص من حدة الشعور بالألم ويساهم في التخفيف من أثر البلاء.
  • بالصبر يحصل الفرد على المعية من الله تعالى بالتأييد والنصر وخير دليل على ذلك قول المولى عز وجل: {وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [سورة الأنفال: (46]}
  • بالصبر يحصل الفرد على ثواب وأجر عظيم وخير دليل على ذلك ما ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [سورة الزمر: 10].
  • إذا استعان العبد بالصبر على المصائب والابتلاءات التي يتعرض لها يبلغ أجر ومنزلة عظيمة عند المولى عز وجل وخير دليل على ذلك من القرآن الكريم قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} [سورة هود: 11].
  • الصبر يحمي الفرد من الوقوع في مكائد البشر وخير دليل على ذلك ما ورد في قوله تعالى: {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [سورة آل عمران: 120].
  • الصبر عو للعبد وهي خير ما نستعين به لقوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45].

شرع الله الصبر على المصيبة لحِكم منها …. ؟ دار مقالنا اليوم حول إجابة هذا الاستفسار فالصبر خِصلة من الخصال الحميدة التي ينبغي أن يتحلى بها كل مسلم خاصة عند التعرض لابتلاء ففي البلاء اختبار لقوة صبر العبد، وفي ختام حديثنا نرجو أن نكون استطعنا أن نحقق لكم من خلال مقالنا الإفادة المرجوة التي تغنيكم عن مواصلة البحث وإلى اللقاء في مقال آخر من مخزن المعلومات.

المراجع

12