ابحث عن أي موضوع يهمك
يعد اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد واحداً من الأحاديث النبوية الشريفة، روته السيدة عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها، وتتناول فيه الحديث عن الالتفات أثناء أداء العبادة والتي تؤثر عليها بأكملها، ومن الممكن أن تبطلها أو الإنقاص من أجر المُصلى وثوابه، ويأتي هذا الحديث كما يلي:
“عن عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنْها قالت سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ عنِ التفاتِ الرَّجلِ في الصَّلاةِ فقالَ إنَّما هوَ اختلاسٌ يختلسُهُ الشَّيطانُ من صلاةِ العبدِ”.
تعد الصلاة عماد الدين الإسلامي وأهم ما يميزه عن باقي الأديان السماوية الأخرى، وتؤثر الصلاة على صحة المسلم وبدنه، ومن ثم تُحث الكثير من الأحاديث على الخشوع والخضوع في الصلاة حتى لا يدخل الشطيان في صلاة المسلم، فقد سألت عائشة رضى الله عنها، رسول الله صلى الله وسلم، عن معني ” الالتفات في الصلاة”، ويقصد به النظر يُمنى ويُسرى وتحريك الوجه هنا وهناك أثناء الصلاة، ومن ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإجابة عن سؤالها فقال أن الالتفات يعني الاختلاس من الشيطان للمسلم أثناء الصلاة.
يقصد بالاختلاس السرقة أو الأخذ بسرعة فائقة، ومن ثم يقصد بالالتفات في الصلاة هو الاختطاف والسرقة من قبل الشيطان أثناء صلاة العبد، ويهدف الشيطان بهذا الأمر إلى إبعاد المسلم عن الخشوع في الصلاة، ومن ثم فيقل من أجر وثواب المصلى، ومن الجدير بالذكر أن كثرة الالتفات من الممكن أن يؤدي إلى إبطال كلا صلاة.
يشير الحديث إلى الخشوع في الصلاة وعدم الالتفات يُمنى ويُسرى أثناء الصلاة، ومن ثم يؤكد الحديث على خطورة الالتفات أثناء الصلاة، فيكون بمثابة تحذير للمسلم، حتى لا يفقد ثواب وأجر الصلاة، ومن الجدير بالذكر أن الالتفات يكون رجز من الشيطان، ومن ثم يجب أن يقبل المسلم على الصلاة بقلب صافي وذهن غير مشتت بالتفكير في أمور الحياة، ويلزم ألا يتجه إلى اليسار أو اليمين أثناء الصلاة، حتى لا يفقد أجر وثواب الصلاة، ومن ثم تبطل الصلاة، ويجب أن ننوه أن الحديث أشار إلى أن الالتفات بالعين يُمنى ويُسرى أثناء الصلاة دون تحريك الوجه يكون خارج من باب الالتفات.
الالتفات أثناء الصلاة للمسلم يكون من الأمور المكروه والمُنهى عنها، ولكن إذا التفت المسلم أثناء صلاته إلى اليمين أو اليسار عند الضرورة الماسة لذلك، فتكون صلاته صحيحة، ولكن يلزم الإلمام أن الالتفات في الصلاة من الأمور الغير مستحبة، حيث يعمل هذا الأمر على نقص الأجر والثواب، حيث التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته لضرورة، كما التفت أيضاً أبو بكر الصديق رضى الله عنه، فمتى كان الالتفات للضرورة القصوى كانت الصلاة صحيحة، ولكن في حالة الالتفات لعدم الضرورة فتكون الصلاة باطلة.
يلزم على الفرد المسلم أن يأتي للصلاة بقلب صافي وذهب خالي من التشتت، كما يجب عليه أن يكون خاشع في صلاته، وأن يستحضر عقاب الله ونعيمه بين يديه، ويكون الالتفات في الصلاة ورفع البصر للسماء أثناء الصلاة من الأمور المُنهى عنها تماماً، وتؤدي إلى بطلان الصلاة، حيث يعد النظر للسماء في الصلاة من الأمور التي تنزع الخشوع عن المسلم، بالإضافة إلى أنه من دواعي خطف البصر، ومن ثم يكون على المسلم النظر في موضع السجود، وفي حال الركوع ينظر المسلم على قدميه، وفي السجود ينظر إلى أرنبة أنفه، ومن ثم نذكر الدليل من الأحاديث النبوية الشريفة على كراهة رفع البصر للسماء في الصلاة، روى أنس بن مالك رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “ما بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إلى السَّمَاءِ في صَلَاتِهِمْ، فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ في ذلكَ، حتَّى قالَ: لَيَنْتَهُنَّ عن ذلكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ.
يوجد عدد من الأمور المكروه فعلها أثناء الصلاة، ومن ثم يجب على المسلم تجنبها، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك المكروهات:
يوجد عدد من الواجبات التي يلزم اتباعها من قبل المسلم في أداء الصلاة، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك الواجبات:
يكون للصلاة أربعة عشر ركناً، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك الأركان:
يثاب المسلم على خشوعه في الصلاة بالكثير من الثمرات التي سوف نذكرها في النقاط التالية: