مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

كم عدد الأحاديث المتواترة

بواسطة: نشر في: 7 مارس، 2022
مخزن
كم عدد الأحاديث المتواترة

كم عدد الأحاديث المتواترة ذلك هو ما يدور حوله مقالنا والذي نجيبكم عنه في مخزن، حيث تعتبر الأحاديث المتواترة أحد أنواع الأحاديث النبوية الشريفة الوارد ذكرها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما سنوضح الفرق بينها وبين أحاديث الأحاد مع ذكر بعض من الأمثلة على الحديث المتواتر.

كم عدد الأحاديث المتواترة

إن عدد الأحاديث المتواترة الواردة عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم التواتر اللفظي بلغ لدى بعض من علماء الإسلام 120 حديث، مع ضرورة العلم أن هناك بعض من العلماء الآخرون ذكروا أن ما ورد عن الحبيب المصطفى من أحاديث متواترة بلغ عدده 110فقط.

تعريف الحديث المتواتر

يعرف التواتر في اللغة بأنه التتابع، حيث يقال تواتر الناس وهو ما يعني أتى البعض منهم إثر البعض الآخر، في حين أن الحديث المتواتر فيقصد به في الاصطلاح الشرعي لدى المحدثين الحديث الذي روي عن جمع كثير كأول السند حتى منتهاه بدون انقطاع، وفي مختلف طبقاته، وهو ما يستحيل معه تواطؤهم على الكذب، وهو ما يكون مستندهم به هو الحس، وفيما يلي نوضح مزيد من التفاصيل عن المقصود من الحديث المتواتر:

  • جمع كثير: وهو ما يقصد به عدم وجود تقييد بعدد، ولكن المقصود بالعدد هنا ما يحصل إحالة العقل به اتفاقهم وتواطؤهم على الكذب، والوقوع بالسهو أو الكذب على سبيل المصادفة.
  • عن جميع كثير كأول السند حتى منتهاه بدون انقطاع، وفي مختلف الطبقات: وهو ما يعني أن الجمع المتواتر ينبغي أن يكون من بداية السند حتى منتهاه، وبذلك يخرج الحديث الذي كان آحاد بطبقة من طبقاته.
  • يكون الحس مستندهم به: بمعنى أن يكون المستند الذي قام الرواة عليه هو النظر والسماع، ومن ثم يخرج المسائل العقلية البحتة والعقدية منه.

حكم العمل بالأحاديث المتواترة

من الواجب على كل مسلم التصديق والإيمان بالحديث المتواتر والعمل به وبما أتاه من أحكام وأوامر بغير بحث عن رجاله، وهو ما يعود إلى أنه يفيد العلم الضروري القطعي، حتى وإن دل دليلًا آخر عليه، حيث يكون الحديث المتواتر موثوق به تمام الثقة، إذ يستحيل أن يتواطأ رواته على الكذب، خاصةً وأن عدد رواته الكبير يدل على كثرة من سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم بشكل مباشر،

شروط الحديث المتواتر

يوجد بعض من الشروط التي يجب أن تتوفر لكي يتم الحكم على الحديث باعتباره من الأحاديث المتواترة، وسوق نوضح فيما يلي أهم تلك الشروط:

  • روايته من قبل عدد كبير من الرواة: وهو ما حدث خلاف به من حيث تحديد العدد الذي يمكن عن طريقه إثبات ذلك التواتر، إذ أن بعض من العلماء اتفقوا على أن العدد هو أربعة من الرواة، في حين قال آخرون أنه لا يمكن أن يقل عدد الرواة عن سبعة للحكم على الحديث بالتواتر، بينما قال آخرون اثنا عشر، وأربعون راوي، وسبعون، ولكن الصحيح في ذلك الصدد عدم تحديد عدد للرواة.
  • توفر كثرة عدد الرواة بمختلف طبقات السند.
  • استحالة أن يتواطأ على الكذب رواة الحديث.
  • اعتماد الرواة على على الحس في خبرهم، ويقصد بذلك ما يتم إدراكه بالخمس حواس، مثل قول رأينا وسمعنا، ولا يمكن الأخذ بالعقل أو التخمين، أو الظن، حيث أنه لو كان الأمر كذلك لا يصدق حد التواتر عليه.

أنواع الأحاديث المتواترة

قسم أهل العلم الأحاديث المتواترة لاثنين من الأقسام، وسوف نوضح فيما يلي نبذة عن كل من القسمين:

  • أحاديث متواترة معنوية: وهي الأحاديث التي يتواتر المعنى بها على اختلاف ألفاظه، ومن خلال تحقيقه لشروط الحديث المتواتر، إذ يقوم بنقله مجموعة من الرواة من المستحيل أن يتواطؤوا على الكذب بالقضايا المتعددة في مختلف الوقائع، ولكنها تشترك بأمر ما، فيتواتر هذا القدر المشترك.
  • أحاديث متواترة لفظية: وهي ما تواتر من الأحاديث في لفظه بشكل تام مثلما وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أمثلة الأحاديث المتواترة

يوجد العديد من الأمثلة على الأحاديث المتواترة بالسنة النبوية المشرفة، ومنها أحاديث الحوض والشفاعة، ورؤية الله جل وعلا، ومسح المسلمين للخفين، ورفع اليدين بالصلاة، وهو ما سنوضحه لكم فيما يلي:

  • أحاديث مسح الخفى: وأحاديث الشفاعة، وغيرها.
  • أحاديث رفع اليدين بالصلاة: مثل الحديث الوارد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بطريقة رفع الرسول صلى الله عليه وسلم يديه بتكبيرات الصلاة.
  • أحاديث الحوض: ومن تلك الأحاديث ما رواه ثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (حَوضي من عدنٍ إلى عُمانَ البلقاءِ، ماؤه أشدُّ بياضًا من اللبَنِ، وأحْلى من العسلِ، وأكوابُه عددُ نجومِ السماءِ، من يشربُ منه شربةً لم يظمأْ بعدها أبدًا، أولُ الناسِ ورودًا عليه فقراءُ المهاجرين؛ الشُّعثُ رؤوسًا، الدُّنسُ ثيابًا، الذين لا يَنكحون الْمُتنعِّماتِ، ولا تُفتَحُ لهم السُّدَدُ).

كتب الأحاديث المتواترة

لا يمكن ذكر الأحاديث المتواترة على سبيل الحصر بموطن واحد، ولكن يمكن أن نذكر منها ما يلي:

  • كتاب أبي الفيض المصري بعنوان لقط اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة.
  • كتب نظم المتناثر بالحديث المتواتر.
  • كتاب شمس الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن علي بن طولون بعنوان اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة.
  • كتاب السيوطي والذي يعرف بـ(الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة)، أو كتاب الأحاديث المتواترة التي منها الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة.

الفرق بين الحديث المتواتر وأحاديث الآحاد

يوجد بعض من الفروق بين الحديث المتواتر وأحاديث الآحاد، والتي سنعرض أبرزها وأهمها فيما يلي:

  • فيما يتعلق بالاحتجاج: حيث يفيد حديث الآحاد الاستدلال والنظر، وهو ما يقصد منه أن الاحتجاج يتوقف به على دراسة وفهم أحوال رواته، وهو ما يختلف عن الحديث المتواتر الذي يفيد التأكيد والعلم القطعي، الذي لا يتطلب لدراسة حال رواته.
  • فيما يتعلق بعدد الرواة: في حديث الآحاد يكون عدد الرواة قليل، وهو ما يجعله فاقدًا لشرط أساسي في الأحاديث المتواترة وهو عدد الرواة الكثير.
  • فيما يتعلق بالخلو من الشذوذ والعلة: من الممكن لحديث الآحاد أن يتضمن العلة أو الشذوذ أو يخلو منهم، على خلاف الحديث المتواتر الذي من أهم شروطه الخلو من العلة والشذوذ.
  • ملحوظة: المقصود من الشذوذ مخالفة الثقة بمن هو أكثر ثقة منه، في حين يقصد من العلة السبب الخفي الغامض، الذي يقدح بصحة الحديث على الرغم أن الظاهر السلامة منه.

حكم الأخذ بالأحاديث المتواترة دون الآحاد

أصبح هناك بدعة منتشرة لدى البعض في العصر الحديث تتمثل في عدم الأخذ بأحاديث الآحاد والاعتماد فقط على الحديث المتواتر، وهو أمر غير مقبول في الشريعة الإسلامية، حيث إن الأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تعتبر محل قبول وتسليم من قبل الصحابة الكرام وسلف الأمة، دون تفريق بين الأحاديث الآحاد أو الأحاديث المتواترة.

حيث كانوا يعملون بالحديث الصحيح متواتر كان أو آحاد، ولكن كان هناك شرط واحد لديهم في قبول الحديث والأخذ والعمل به وهو أن يكون صحيح، وقد ورد الكثير من الأدلة في القرآن الكريم والسنة النبوية باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم للأحكام والعقيدة، وهو ما قال به الله تعالى في سورة الأحزاب الآية 36 (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ).

كما قال تعالى في سورة الحشر الآية 7 (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث أفرادًا من الصحابة الأجلاء إلى البلاد المختلفة وأمرهم أن يقوموا بتعليم الناس أحكام التوحيد والعقيدة، وهو ما يعد من الأدلة الظاهرة التي تبين أن العقيدة تثبت بخبر فقط، ويستدل على ذلك أن رسول الله اكتفى بإرسال الصحابي معاذ بن جبل رضي الله عنه لتعليم الناس الاعتقاد وأموره، وهو ما يدل بشكل قطعي أن كتاب الله وسنة رسوله، والسلف الكرام، يدل بشكل قاطع على ضرورة الأخذ والتصديق بأحاديث الآحاد بمختلف أبواب الشريعة، وهو ما يستوي به الأمور العملية، والاعتقادية.

وبذلك نكون قد تعرفنا في مخزن على كم عدد الأحاديث المتواترة وما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في الحديث الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعتباره حديث متواتر وليس حديث آحاد، وبعض الكتب التي تحدثت عن الأحاديث المتواترة.

المراجع