متى أسلمت السيدة زينب بنت خزيمة رضي الله عنها

بواسطة:
متى أسلمت السيدة زينب بنت خزيمة رضي الله عنها

متى أسلمت السيدة زينب بنت خزيمة رضي الله عنها هو ما يدورحوله مقالنا التالي والذي نعرضه لكم في مخزن، وذلك لأن التعرف على سير الصالحين والصالحات من الأمور الواجبة على جميع المسلمين للاقتداء بهم فهم الأسوة الحسنة في القول والعمل، وقد كان للسيدة زينب الكثير من المواقف العظيمة في الإسلام، والتي سنحدثكم عن البعض منها في فقراتنا التالية، فتابعونا.

متى أسلمت السيدة زينب بنت خزيمة رضي الله عنها

تعتبر السيدة زينب بنت خزيمة من النساء ذوات الحسب والأصل، فكان أبيها هو خزيمة بن الحارث، أما أنها فكانت السيدة هند بنت عوف وهي واحدة من أكثر نساء العرب شرفاً بالأصهار، وقد تزوجت السيدة زينب خلال حياتها أربعة مرات، حيث كان الزواج الأول لها من رجل يدعى الطفيل بن الحارث وبعد طلاقها منه تزوجت من عبيدة بن الحارث وبعد واستشهاده بغزوة بدر، تزوجت من عبد الله بن جحش ولكنه استشهد بغزوة أحد، فكان آخر زواج لها هو الأفضل والأكرم والأشرف حيث رزقها الله تعالى بالزواج من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكانت السيدة زينب من أوائل النساء اللاتي أسلمن في بداية الدعوة الإسلامية، ولكن لم يذكر على وجه التحديد العام الذي دخلت الإسلام به، ولكن كان إسلامها سابقاً للهجرة النبوية، حيث كانت من المهاجرات إلى المدينة المنورة، وقد عرف عنها التقوى والصلاح وحسن الإسلام وفعل الخير، إذ كان لها دوراً بالغ الأثر والأهمية في غزوة بدر، فكانت من بين النساء المسلمات التي عملت بتضميد الجرحى مع تقديم الماء والطعام لهم.

قصة زواج زينب بنت خزيمة من النبي

تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة زينب بنت خزيمة في العام الثالث من الهجرة، وكان ذلك عقب انقضاء عدتها حين توفي زوجها في غزوة أحد، وهي الزوجة التالية لزواج النبي من السيدة حفصة رضي الله عنها، وقبل زواجه من السيدة ميمونة بنت الحارث.

ويرجع السبب في رغبة الرسول صلى الله عليه وسلم بالزواج من السيدة زينب هو مواساتها عقب فقدها لثلاث أزواج في حياتها الأول بالطلاق، والاثنين الآخرين بالاستشهاد في غزوتي بدر وأحد، كما كان زواج الرسول صلى الله عليه وسلم منها مكافأة من الله لها على حسن إسلامها وصلاح حالها وتقواها، وقد أصدقها الحبيب المصطفى بأربعمئة درهم.

وأتى عن ابن السائب الكلبي أنَّ النبي الكريم خطب زينب لنفسها فوكَّلتْ أمرها لرسول الله فتزوجها، وذكر ابن هشام بكتابه السيرة: “زوَّجه إياها عمها قبيصة بن عمرو الهلالي، وأصدقها الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم أربعمائة درهم”.

صفات زينب بنت خزيمة

منذ بدء إسلام السيدة زينب بنت خزيمة عرفت بمدى حبها لفعل الخير، حيث كانت شديدة العطف والحنان على الأرامل والمساكين واليتامى، إذ كانت في غاية البر بهم وكثرة التصدق عليهم، دائمة التفقد لشؤونهم ورعاية أحوالهم، باذلةً كل ما تملكه من قوة وجهد ومال في التكفل بهم والإحسان إليهم، إلى جانب ذلك فكانت تشتهر بصفتي الكرم والسخاء العظيم.

وفاة زينب بنت خزيمة

قال العسقلاني حول قصَّة وفاة زينب بنت خزيمة رضي الله عنها: “صلَّى عليها النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- ودفنها بالبقيع في شهر ربيع الآخر 4هـ، فكانت أوَّل من دُفن فيه من أمهات المؤمنين”، وكانت قد توفيت السيدة زينب بعد ثمانية أشهر فقط من زواجها بالنبي، في حين قال البعض أنها توفيت فقط بعد مرور ثلاث أشهر من الزواج.

فقد ورد بشذرات الذهب ما يلي: “وفيها- يعني السَّنة الثالثة- دخلَ بزينب بنت خزيمة العامرية، أمِّ المساكين، وعاشتْ عنده ثلاثة أشهر ثم توفيت”، كما وذكر بكتاب الإصابة لابن السائب الكلبي: “كانَ دخولُهُ بها بعد دخولِهِ على حفصة بنت عمر، ثم لم تلبثْ عندهُ شهرين أو ثلاثة وماتتْ”، في حين ذكر برواية أخرى “فتزوَّجها في شهر رمضان سنة ثلاث، فأقامتْ عنده ثمانية أشهرٍ وماتت في ربيع الآخر سنة أربع”.

حيث مكثت السيدة زينب بنت خزيمة في بيت النبوة مدة لم تتجاوز العام إذ كانت وفاتها في العام الرابع هجرياً، وكان عمرها آنذاك قد قارب من الثلاثين عاماً، وبذلك كانت هي الزوجة الثانية التي توفيت في حياة رسول الله عقب وفاة أم المؤمنين السيدة السيدة خديجة بنت خويلد، وقد دفنت بالبقيع عقب صلاة الرسول عليها، ونتيجة لقصر الفترة التي عاشتها مع النبي زوجةً له لم يذكر أو يعرف تفاصيل كثيرة عن حياتها مع رسول الله أو مع زوجاته.

زوجة زيد بن حارثة التي تزوجها الرسول

هي السيدة زينب بنت جحش والتي ورد في القرآن الكريم قصة زواجها من الرسول صلى الله عليه وسلم بسورة الأحزاب الآية 37 (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا)، وزيد بن حارثة كان ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتبني قبل دخول الإسلام.

فحين أتى الإسلام وتم إبطال التبني وعاد نسب زيد إلى حارثة أبيه وكان متزوجاً من ابنة رسول الله زينب بنت جحش ولكن ذلك الزواج لم يستمر لوقت طويل، وكان كلما شكى الرسول زينب أمره رسول الله أن يصب عليها وألا يفارقها، ولكن الله تعال أوحى للنبي الكريم أن زيد بن الحارثة سوف يطلق امرأته زينب فأمر الحبيب المصطفى بالزواج منها.

وبذلك نكون قد تعرفنا إلى إحابة سؤال متى أسلمت السيدة زينب بنت خزيمة رضي الله عنها عبر موقع مخزن، كما وأوضحنا لكم الكثير من الجوانب والتفاصيل الخاصة بحياتها منذ دخولها الإسلام وحتى زواجها بالنبي ووفاتها.

المراجع