من أبرز موضوعات سورة يونس إثبات النبوة

بواسطة:
من أبرز موضوعات سورة يونس إثبات النبوة

من أبرز موضوعات سورة يونس إثبات النبوة، والمعاد والبعث وهو ما سنحدثكم عنه في مقالنا التالي عبر مخزن، كما سنوضح الكثير من المعلومات حول التعريف بها وبأهم ما تضمنته من موضوعات، وما تستهدفه من مقاصد، ولقراءتها وتلاوتها فضل عظيم وثواب كبير لجميع المسلمين في حياتهم بالدنيا والآخرة، وسوف نوضح لكم في الفقرات الآتية ما دار من أحداث بين نبي الله يونس وقومه.

من أبرز موضوعات سورة يونس إثبات النبوة

إن من أبرز الموضوعات التي تضمنتها سورة يونس المعاد والبعث وإثبات النبوة، وغيرها العديد من الموضوعات المختلفة والهامة، وسوف نعرض أبرز هذه الموضوعات فيما يلي:

  • إثبات نبوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وإثبات أمرة ورسالته بالثبات على الصبر والدعوة رغم ما تعرض إليه من أذى المشركين.
  • إثبات حقيقة يوم القيامة وأنها واقعة لا محالة، والبعث والحساب بعد الموت في الآخرة، وذكر ما يوجد بين المؤمنين والكافرين بالآخرة من أحوال مختلفة.
  • إثبات انفراد الله سبحانه بالتوحيد والألوهية، وانفراده بالمقدرة والعلوم.
  • إثبات أن الله تعالى أنزل القرآن الكريم على عباده، وأن الكافرين عجزوا على أن يأتوا بآية من آياته، أو كتابة مثله.
  • ذكر أحوال ما سبق من أقوام وقصص المرسلين والأنبياء، والتذكير بمدى عظمة الله جل وعلا في خلقه وبالأرض.

تعريف سورة يونس

هي السورة العاشرة من حيث الترتيب بين جميع سور القرآن الكريم بالجزء الحادي عشر من المصحف الكريم، وبلغت عدد آياتها 40 آية، نزلت جميعها بمكة المكرمة باستثناء بضع من الآيات لا يتجاوز الثلاث آيات في المدينة المنورة، لذا فإنها من السور المكية، وقد نزلت نزول سورة الإسراء، وأول آياتها حروف مقطعة، وقد تضمنت سورة يونس على قصص العديد من الأنبياء، ومنهم قصة نبي الله يونس عليه وسلم وقد حملت اسمه، ولا يوجد لها أيًا من الأسماء الأخرى.

نزلت سورة يونس بعد سورة

نزلت سورة يونس عقب سورة الإسراء، وقد عرفت بذلك الاسم لما تشتمل عليه من قصة نبي الله يونس عليه السلام، وكانت حادثة الإسراء قد وقعت قبل الهجرة النبوية بعام، وقيل في سبب تسميتها بذلك الاسم أنها انفردت بذكر قصة نبي الله يونس عليه السلام مع قومه، والذين آمنوا عقب توعده لهم بالعذاب.

محور سورة يونس

ختمت سورة التوبة وهي السورة السابقة لسورة يونس في المصحف الشريف بذكر صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم، لتأتي بعدها سورة يونس لتزيل الأوهام والشكوك والغطاء حول نزول الوحي على رسول الله، كما وتضمنت الكثير من آيات السورة الحديث عن المنافقين وما كان منهم من موقف ضد القرآن، كما وذكرت أوصاف رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ينبغي على جميع المسلمين الإيمان بها، والرسالة الأساسية للقرآن، وهي رسالة التوحيد، والإيمان بما أنزل على الرسل من رسالات، والبعث بعد الموت للحساب يوم القيامة.

مضامين سورة يونس

اشتملت صورة يونس على أصول العقيدة، وأوضحت حال كل من الدنيا والآخرة وما للإنسان من جزاء بهما، وبها الكثير من المضامين، الحكم، والمواعظ، ومن أهم تلك المضامين والمقاصد ما يلي:

  • النبوة: أثبتت سورة يونس نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وما أنزل عليه من رسالة الإسلام من الله تعالى للمسلمين، وما أتى به من الحق، وأن الله تعالى بعثه للناس بشيرًا ونذيرًا.
  • العقيدة: ورد بسورة يونس تأكيد على أن صحة العقيدة ترتبط بالإيمان بالله تعالى وتوحيده وشهادة أن لا إله إلا هو، وأنه تعالى المتفرد بالتصرف في شؤون خلقه وعباده، وبيان مقدرته وعظمته.
  • البعث: بينت سورة يونس أن هناك حياة أخرى بعد الموت، وأن الله تعالى سيبعث عباده ليبدأ حسابهم يوم القيامة.
  • الحساب: ورد بسورة يونس بيان أن الجزاء من جنس العمل، حيث إن من يؤمن بالله تعالى من العباد ويعمل بالدنيا عملًا صالحًا سيفوز بالجنة، أما من يعصي الله ويكفر به وبآياته ونعمه سوف يلقى عذاب جهنم وبئس المصير.
  • الإعجاز: أوضحت سورة يونس عجز الإنسان أمام مقدرة الله عز وجل، حيث إنهم عجزوا على أن يأتوا بآية من آيات كتاب الله الكريم، بالرغم من كتابته بلغتهم وأحرفهم العربية.

فضل سورة يونس

سورة يونس من السور الطوال السبع المثاني، ولها فضل عظيم بين جميع سور المصحف الشريف والقرآن الكريم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من تعلم تلك السبع وأدرك معانيها وما بها من مقاصد وتدبرها فإنه يصبح من الأحبار، والمقصود من الأحبار أصحاب المعرفة والعلم، إذ أنها من السور الغنية بالعلوم والحقائق والإثباتات السماوية والدنيوية، وفي تلاوتها وحفظها عظيم الأجر والثواب بأمر الله تعالى.

قصة يونس في القرآن الكريم

أرسل الله تعالى نبيه يونس عليه السلام لكي يدعو أهل بلدة تعرف بنينوي لعبادة الخالق سبحانه، ولكنهم أبوا ورفضوا الامتثال لما دعاهم إليه، وبعد محاولات كثيرة معهم ضاق به ذرعًا، وحذرهم مما سيحل عليهم من عذاب من الله خلال أيام ثلاثة، وبعد إنذاره لهم خرج من نينوي، ولكن كان خروجه بغير إذن الله تعالى له بذلك.

وفور أن خرج من نينوي بدأت تقترب منهم نذر العذاب وتظهر لهم، إلى أن دب الخوف والرعب بقلبهم، فأنابوا إلى الله وتابوا، ولكن لم يصل إلى يونس عليه السلام خبر توبة قومه وإيمانهم بالله، حيث صعد إلى سفينة بالبحر، إلى أن ارتفعت الأمواج وماج بهم البحر، وظنوا أن الهلاك مصيرهم، وما كان منهم إلا اتخذا قرار تخفيف الحمل، من خلال إلقاء أحدهم بالبحر.

وبدأوا في الاقتراع بينهم لاختيار من سيتم إلقائه بالبحر، وكانت القرعة قد وقعت على نبي الله يونس أكثر من مرة، فأدرك أنه أمر الله تعالى عليه واستسلم له وقفز بالبحر فالتقمه حوت أوحى الله إليه بذلك دون أن يكسر له عظم أو ينهش له لحم، وبقي ببطن الحوت إلى أن ضاق صدره، فلجأ بالدعاء والتضرع إلى الله تعالى ويقول دعائه الشهير (اللهم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين).

وقد ورد ذلك الدعاء في سورة الأنبياء الآية 87 (فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)، وقد استجاب الله تعالى له، فأوحى للحوت وأمره أن يلقيه بالعراء، وكان يونس عليه السلام حينها ضعيفًا سقيمًا، فأنبت الله جل وعلا له شجرة من اليقطين ليأكل منها لكي تعود عافيته له، فعاد إلى قومه ليجدهم مؤمنين.

من أبرز موضوعات سورة يونس إثبات النبوة ذلك هو ما دار حوله مقالنا في مخزن والذي تحدثنا به عن الكثير من المعلومات الهامة عن هذه السورة القرآنية العظيمة وما بها مقاصد ومضامين، وفضل تلاوتها وقراءتها وحفظها.

المراجع

1