لا زكاة في الخارج من البحر وإن أعد للتجارة

بواسطة:
لا زكاة في الخارج من البحر وإن أعد للتجارة

يدور مقالنا اليوم عن لا زكاة في الخارج من البحر وإن أعد للتجارة ، يبحث الكثير من الناس في الأمة الإسلامية عن كل الأمور المتعلقة بالزكاة، وتلك الأشياء التي في حال توافرها للفرد يجب أن يتزكى بها، حيث أصبح هذا السؤال يتصدر محركات البحث، ومن خلال موقع مخزن سوف نتناول توضيح الأمور المتعلقة بعنوان مقالنا وذلك في السطور التالية.

لا زكاة في الخارج من البحر وإن أعد للتجارة

يأتي مقالنا اليوم بالسؤال التالي

  • س/ لا زكاة في الخارج من البحر وإن أعد للتجارة؟
    • جـ/ نعم إن الخارج من البحر ليس عليه زكاة، وكذلك حتى في حالة أستخراجه بغرض التجارة.

حيث جاءت الإجابة متفقة عليها من خلال الأئمة الأربعة وهم ( الأحناف والمالكية و الشافعية والحنابلة)، حيث جاء أمرهم مستندا بقول الله تعالى في القرآن الكريم، حيث قال الله عز وجل في كتابه العزيز في سورة التوبة في الآية رقم 103، قال ” خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا”، حيث قالوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الزكاة ولكن ليس من كل الأموال، وجاءت تلك الخارجة من البحر من بين الأموال التي لم يأخذها النبي عليه الصلاة والسلام.

ما الحكم في زكاة السمك

  • يجمع كلا من أبو عبيد القاسم بن سلام وابن حزم أنه لا زكاة على أصطياد السمك، والدليل في ذلك أنه من خرج البحر، علاوة على ذلك أنه لا يوجد من نص القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة ما يدل على وجوب إخراج زكاة على السمك، حتى وإن كان تم استخراجه بغرض البيع.
  • ولكن في حالة واحدة يلزم فيها إخراج الزكاة عن السمك وهي إذا كان السمك مستخرج من مزرعة سمكية؛ لأن ذلك يكون من ضمن عروض التجارة التي ذكرنها في الفقرة السابقة، وتكون قياس الزكاة الواجبة استخراجها على مرور عام على  المال الذي تم به شراء المزرعة السمكية، أي تكون الزكاة بحول المال، وتقدر الزكاة بربع عشر قيمتها في حالة عدم إنقاص عن النصب في فترة الحول.

تعريف الزكاة

تعد الزكاة من أهم فرائض الإسلام،فهي رابع أركان الإسلام التي لا يمكن قيام الإسلام بدونها،  كما يأتي ترتيبها في بعد الشهادتين والصلاة، وقد ذكر الله تعالى في القرآن الكريم أن الزكاة تأتي تطهيرا للأموال التي يكتسبها الفرد، حيث قال الله تعالي للنبي صلى الله عليه وسلم في سورة التوبة في الآية 103 “خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا”،  ويتم إخراج الزكاة على عدد من الأشياء التي يمتلكها المسلم مثل، “الذهب والفضة” ولكن مع وجود شرطية النصاب، كما يجب إخراج الزكاة على عروض التجارة و يعني بذلك ” كل ما أعد لغرض التجارة” مصل العقارات والأراضي والمواشي والسيارات والأقمشة.

الأموال التي يجب فيها استخراج الزكاة

حدد الأئمة الأربعة الأموال التي يلزم عند بلوغ نصابها إخراج زكاة مالها، نوضح تلك الأموال بالتفصيل في النقاط التالية:

  • الأثمان: يعني بالأثمان الذهب والفضة، ونستند في ذلك بما جاء في القرآن الكريم حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز ” وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ”، وتخرج الزكاة أيضا على نصاب الأثمان، نوضح نصاب الأثمان فيما يلي:
    • نصاب الذهب: إن نصاب الذهب يساوي خمسة وثمانون غراما.
    • نصاب الفضة: إن نصاب الفضة يساوي خمسمائة وخمسة وتسعون غراما.
    • نصاب الأوراق النقدية: يعني بنصاب الأوراق النقدية ” نصاب الفضة” أو ” نصاب الذهب”.
  • الحبوب والثمار: يلزم على الفرد المسلم إخراج زكاة الأرض، بمعنى إخراج الزكاة عن الحبوب والثمار التي يتم استخراجها من الأرض،  نستند في ذلك بقول الله تعالى في القرآن الكريم في سورة الأنعام في الآية 141 قال عز وجل ” كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ۖ وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ”، يكون نصاب الحبوب والثمار هو خمسة أوسق، نستند في ذلك بالحديث النبوي الشريف، عن أبو سعيد الخدري رضى الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ليسَ فِيما أَقَلُّ مِن خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، ولَا في أَقَلَّ مِن خَمْسَةٍ مِنَ الإبِلِ الذَّوْدِ صَدَقَةٌ، ولَا في أَقَلَّ مِن خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الوَرِقِ صَدَقَةٌ”.
  • بهيمة الأنعام: يلزم على الفرد المسلم الذي يمتلك المواشي، بهيمة الأنعام التي يجب فيها أخراج الزكاة هي، الإبل والبقر والغنم، ويختلف نصاب كل نوع منهم عن لآخر نوضح ذلك في النقاط التالية:
    • الإبل: يكون نصابها خمسة.
    • البقر: يكون نصابها البقر ثلاثون.
    • الغنم: يكون نصابها أربعون.
  • عروض التجارة: يعني بعروض التجارة كل ما أعد للبيع والشراء بهدف الربح منه، ومن الجدير بالذكر أن نصاب عروض التجارة هو نصاب الذهب أو الفضة، ويتم التقدير في نصاب التجارة على أساس نصاب الفضة؛ نظرا لكونها أرخص من الذهاب وتبلغ النصاب قبل الذهب، ونصاب عروض التجارة هو نصاب الفضة، أو نصاب الذهب.

عدد أهل الزكاة

قام الله سبحانه وتعالى بتحديد الفئات التي يوجب علينا إخراج الزكاة لها، وذكرهم الله في القرآن الكريم، حيث قال عز وجل في كتابه العزيز في سورة التوبة في الآية 60 قال ”  إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ”.

يطلق مفهوم أهل الزكاة على تلك الفئة التي ذكرها الله عز وجل، نوضحها بالتفصيل في النقاط التالية:

  • الفقراء والمساكين: يمثلون تلك الفئة ثلة موجودة في معظم مجتمعات العالم، والذين يكونون غير قادرين على قضاء حاجتها من متطلبات الحياة الأساسية.
  • العامل على الزكاة: يقصد بهم تلك تلك الناس الذين يقومون بجمع الأموال بغرض الزكاة، ولا يشترط في ذلك أنهم فقراء ويحتاجون الزكاة، ولكن يجب علينا إعطائهم من أموال الزكاة حتى لو كانوا أغنياء.
  • المؤلفة قلوبهم: وهم الذين كانوا يعتنقون غير الدين الإسلامي، ولكن أعلنوا أسلامهم حديثا.
  • الغارمون: وهم الذين  يكونون عليهم ديون ولكن هم غير قادرون على سداد تلك الديون.
  • في الرقاب: يطلق ذلك على الأسير المسلم، الرقيق المسلم، ويجمع لهم الأموال ليتم تحريرهم مما هم فيه.
  • من هم في سبيل الله:  تتمثل في فئة المسلمين الذين يجاهدون في سبيل الله، حيث يتم استخدام تلك الأموال في تجهيز الجيوش وإعداد المجاهدين للقتال في سبيل الله تعالى.
  • ابن السبيل: هو الشخص الذي انقطعت به السبل وورد ديار المسلمين، ويتم إعطائه أموال من أموال الزكاة حتى يصبح قادر على الرجوع إلى بلاده.

هكذا نكون ختمنا مقالنا عن لا زكاة في الخارج من البحر وإن أعد للتجارة ، تبين أن إجابة هذا السؤال نعم إن الخارج من البحر ليس عليه زكاة، وكذلك حتى في حالة أستخراجه بغرض التجارة، حيث جاءت الإجابة متفقة عليها من خلال الأئمة الأربعة وهم ( الأحناف والمالكية و الشافعية والحنابلة)، كما وضحنا لكم الأموال التي يجب فيها الزكاة، نلقاكم في مقال جديد بمعلومات جديد على موقع مخزن.