لماذا يستمر عمل المرابط الذي كان يعمله في الدنيا حتى بعد مماته

بواسطة:
لماذا يستمر عمل المرابط الذي كان يعمله في الدنيا حتى بعد مماته

يدور مقالنا اليوم حول الاجابة عن لماذا يستمر عمل المرابط الذي كان يعمله في الدنيا حتى بعد مماته ، تعد المرابطة من أفضل أعمال الدنيا، ومن ثم اكتسب المرابط عدد من الأمور التي جعلته يستحق أفضل المكانة في الدارين الدنيا والأخرة، حيث أن المرابطة هي الجهاد في سبيل الله، فيقوم الفرد بالدفاع عن الوطن أو الأرض أو الدين أو العرض، فإذا توفى المرابط أثناء قيامه بتلك الأمور السابقة، فيعد من الشهداء، ومن خلال موضوعنا اليوم سوف نتحدث عن لماذا يستمر عمل المرابط الذي كان يعمله في الدنيا حتى بعد مماته وذلك على موقع مخزن.

لماذا يستمر عمل المرابط الذي كان يعمله في الدنيا حتى بعد مماته

يتساءل الكثير من الناس عن السبب وراء استمرار عمل المرابط الذي كان يقوم به في الدنيا حتى بعد مماته، وتأتي الإجابة في أن المرابط يزدهر عمله من يوم الذي توفى به حتى يوم القيامة، ونستند في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف، فعن أبو هريرة رضى الله عنه وأرضاه روى عن النبي أنه قال ” مَوقِفُ ساعةٍ في سَبيلِ اللهِ خَيرٌ من قِيامِ لَيلَةِ القَدْرِ عند الحَجَرِ الأسْوَدِ”، حيث يدل هذا الحديث الشريف عن علو شأن المرابطة، ومن ثم فقد فضلها الرسول صلى الله عليه وسلم على ليلة القدر، يكون المرابط بعكس الباقية من الناس، حيث يستمر عمل المرابط الذي كان يفعله في الدنيا إلى بعد وفاته، وهذا بعكس باقية البشر فعندما يموت الإنسان على غير مرابطة ينقطع عمله في الدنيا.

تعريف الرباط في سبيل الله

يقصد بالرباط في سبيل الله هو تواجد الفراد في الأماكن والحدود بل والثغور أيضا التي تكون فيها مهاجمة الأمة الإسلامية لأعدائها، حيث يعد المسلم نفسه للجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى، ومن ثم يقوم بالدفاع عن دينه وأهله وأبنائه وعرضه وأرضه وماله وشعبه، ولذلك فضل الله المرابطين على الباقية من الخلق، فينالون الدرجات العليا من الجنان، ويكسبون أهم شئ وهي مرضاة الله سبحانه وتعالى، ومن ثم ينعم في الدار الآخرة.

حكم الرباط في الدين الإسلامي

يسعى الكثيرين من أبناء ورجال الأمة الإسلامية إلى الألحاق بالشهداء، ومن ثم فيقومون بمحاربة أعداء الأمة الإسلامية، بل ويقومون بالدفاع عن أراضي الوطن وعن عرضهم وأهلهم وشعبهم،حيث روى سلمان الفارسي رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “رباطُ يومٍ وليلَةً خيرٌ مِنَ صيامِ شهرٍ وقيامِهِ ، وإِنْ ماتَ مُرابِطًا جَرَى علَيْهِ عمَلُه الذي كان يعملُهُ ، وأُجْرِيَ عليه رِزْقُهُ ، وأَمِنَ مِنَ الفتَّانِ”.

ولذلك جاءت ثلاثة أقوال من أهل العلم في الدين الإسلامي في حكم الرباط نذكر تلك الأقوال في النقاط التالية:

  • يعد الرباط من أمور الكفاية أي أن إذا قام بها البعض سقطت عن البقية، وهذا الأصح، حيث جاء هذا القول صادر عن الأئمة الأربعة وهم، الشافعية والمالكية والحنابلة والحنفية.
  • وجاء سعيد ابن المسيب متبنيا الرأي في أن الرباط هو فرض عين.
  • ويأتي الرأي الأخير من العلماء المثمثلون في، ابن عطاء بن أبو رباح، ابن شبرمة، وأبو ثور أن الرباط ليس بواجب.

الصفات التي يجب أن يتحلى بها المرابط

يوجد العديد من الصفات التي من الضروري أن تتوفر في المرابط، حتى يتخذ منزل الشهداء، وينعم في الدارين الأولى والأخرة ويكسب مرضاة الله، وفي النقاط التالية نذكر تلك الصفات الواجب توافرها في المرابط، وهي كالتالي:

  • يجب أن يكون المرابط مخلص النية في الجهاد بأن يكون في سبيل الله، ومن ثم يجب عقد العزم في الدفاع على الدين والمواطنين، نستند في صفة الإخلاص لله بالحديث النبوي الشريف عن أبو موسى الأشعري روى عن النبي |”جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما القِتَالُ في سَبيلِ اللَّهِ؟ فإنَّ أحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا، ويُقَاتِلُ حَمِيَّةً، فَرَفَعَ إلَيْهِ رَأْسَهُ، قالَ: وما رَفَعَ إلَيْهِ رَأْسَهُ إلَّا أنَّه كانَ قَائِمًا، فَقالَ: مَن قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هي العُلْيَا، فَهو في سَبيلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ”، و قال الله تعالى في سورة آل عمران في الآية 169 ” وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ”
  • لابد من توافر الإيمان التام عند المرابط بأن النصر لا يأتي سوى برضا من الله تعالى، وضرورة الالتزام بعدم التعالي والغرور، حيث قال الله تعالى في كتابه العظيم في سورة آل عمران في الآية 160 ” إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ”.
  • يلزم أن يكثر المرابط من ذكر الله تعالى، ويطلب من الله الثبات في اللحظات الحاسمة أو عند مواجهة العدو، حيث قال الله تعالى في سورة القرآن في الآية 45 ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”.
  • لا بد على المرابط أن ينصاع لإدارة الله والعمل على طاعته، وذلك بتأدية الصلوات في أوقاتها، حيث جاء في القرآن الكريم في سورة الأنفال في الآية 46 ” وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ”.

أهمية الرباط في الإسلام

يحظى الرباط بأهمية كبيرة  للغاية بين أبناء ورجال الأمة الإسلامية كافة، ذكر أهمية الرباط في النقاط التالية:

  • يعمل الرباط على حفظ مال وعرض ودماء وأراضي المسلمين.
  • يقوم الرباط بإرسال رسالة للعدو تتضمن الاستعداد بالدفاع عن البلاد.
  • يكون الرباط إشعارا للمسلمين بأنهم تحت مظلة الحماية والأمان.
  • يتم من خلال الرباط إظهار قوة المسلمين.

فضل الرباط في الدين الإسلامي

يتعدد فضل الرباط في سبيل الله عز وجل في الدين الإسلامي، ومن ثم نتناول في هذه الفقرة فضل الرباط من خلال النقاط التالية:

  • يوم الرباط خير من الدنيا وما فيها: حيث روى سهل بن سعد الساعدي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ” رِبَاطُ يَومٍ في سَبيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما عَلَيْهَا، ومَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما عَلَيْهَا، والرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا العَبْدُ في سَبيلِ اللَّهِ، أَوِ الغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما عَلَيْهَا”.
  • يعد الرباط هو الحماية والأمان من النار: حيث روى عبد الله ابن عباس رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “عَينانِ لا تمَسَّهما النَّارُ : عينٌ بكت من خشيةِ اللهِ ، وعينٌ باتت تحرسُ في سبيل اللهِ”.
  • يكون الرباط خير من صيام وصلاة تطوع: حيث روى سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “رباطُ يومٍ وليلَةً خيرٌ مِنَ صيامِ شهرٍ وقيامِهِ ، وإِنْ ماتَ مُرابِطًا جَرَى علَيْهِ عمَلُه الذي كان يعملُهُ ، وأُجْرِيَ عليه رِزْقُهُ ، وأَمِنَ مِنَ الفتَّانِ“.
  • استمرار عمل المرابط حتى بعد وفاته: حيث روى ضالة بن عبيد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال “كلُّ ميتٍ يُختَمُ على عملِهِ إلا المرابطَ في سبيلِ اللهِ فإنَّهُ يُنْمَى له عملُهُ إلى يومِ القيامةِ ويأمنُ من فتنةِ القبرِ”.

هكذا نكون وصلنا وإياكم لنهاية مقالنا اليوم عن لماذا يستمر عمل المرابط الذي كان يعمله في الدنيا حتى بعد مماته ، يقصد بالرباط في سبيل الله هو تواجد الفراد في الأماكن والحدود بل والثغور أيضا التي تكون فيها مهاجمة الأمة الإسلامية لأعدائها، حيث يعد المسلم نفسه للجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى، نلقاكم في مقال جديد بمعلومات جديدة على موقع مخزن.