الحوت من الحيوانات التي تشترط لها الذكاة

بواسطة:
الحوت من الحيوانات التي تشترط لها الذكاة

نتناول في مقالنا التالي مدى صحة أو خطأ العبارة القائلة بأن الحوت من الحيوانات التي تشترط لها الذكاة في الإسلام، فمن المعروف أن التذكية هي شرط من شروط جواز أكل لحم الحيوانات البرية ولكن هل ينطبق الأمر نفسه على الحيوانات البحرية فهل الذكاة الشرعية شرط لجواز أكل لحم الحيتان، هذا بالتفصيل ما سنتعرف عليه تالياً في موقع مخزن المعلومات، فتابعونا.

الحوت من الحيوانات التي تشترط لها الذكاة

  • سؤال : الحوت من الحيوانات التي تشترط لها الذكاة عبارة صحيحة أم خاطئة؟
    • الإجابة: تُعد العبارة السابقة عبارة خاطئة

حيثُ أن الحيوانات البحرية لا تحتاج لوجود ذكاة شرعية لجواز تناول لحومها وأكلها، فجميع الحيوانات والكائنات البحرية يُعد أكلها حلالاً سواء كانت ماتت عن طريق الصيد، أو مات من تلقاء نفسه لأسباب طبيعية، أو بسبب انحصار المياه عنه، ويأتي دليلنا على هذا الأمر في الحديث النبوي الشريف عن سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي قال فيه عندما تم سؤاله عن ماء البحر، فقال: “هو الطَّهورُ ماؤهُ ، الحلُّ ميتتُه” ، ولكن مع ضرورة الإشارة إلى أن الأسماك إن حدث بها انتفاخ وتعفن لا يجوز تناولها، وذلك لما سيعود على الإنسان من أضرار وأمراض خطيرة إن تناول لحوم الأسماك الفاسدة.

  • والحيوانات التي تجب فيها الذكاة هي الحيوانات البرية (بهيمة الأنعام) مثل البقر، الجاموس، الإبل، الغنم الذي يشمل الماعز والضأن.
  • وذلك في حالة أنها قد بلغت النصاب الشرعي وكانت ترعى وتأكل مما يوجد في الأرض من نبات، ولا يتكلف صاحبها أموال لشراء علف وغذاء لها.
  • أما غير ذلك من الحيوانات فلا يجب الذكاة عنه، إلا إذا كانت هذه الحيوانات مُعدة للتجارة والعمل فإنه يزكيها زكاة التجارة، وذلك كمن يقوم بالمتاجرة في البط أو النعام أو الخيول والدجاج وغيرها.
  • وفي حالة كانت بهيمة الأنعام يتم تغذيتها (علفها) لكن صاحبها يتاجر فيها، فإنه يقوم بالتذكية عنها زكاة التجارة، فيقوم بتقويمها في نهاية كل عام ويقوم بإخراج عن قيمتها مقدار ربع العشر.
  • وورد في الموسوعة الفقهية الإسلامية : ” أجمع الفقهاء على أن الإبل والبقر والغنم هي من الأصناف التي تجب فيها الزكاة , واستدلوا لذلك بأحاديث كثيرة , وفي الخيل خلاف , وأما البغال والحمير وغيرها من أصناف الحيوان فليس فيها زكاة ما لم تكن للتجارة “

مفهوم الذكاة والحكمة من مشروعيتها في الإسلام

  • تُعرف الذكاة الشرعية بكونها نحر أو ذبح الحيوان البري المُباح تناول لحومه، أ عقر الحيوان الممنوع أكله بالطريقة الشرعية ، وقد جاءت فريضة الذكاة مشروعة في القرآن الكريم في قول الله تعالى بكتابه الكريم: ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ ).
  • كما ورد عن عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ـ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا لاقُو العَدُوِّ غَداً، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، فَقَالَ:
  • اعْجَلْ، أوْ أرِنْ، مَا أنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ الله فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأحَدِّثُكَ: أمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ». وَأصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِهَذِهِ الإبِلِ أوَابِدَ كَأوَابِدِ الوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا” ،ويتم توضيح الحكمة من مشروعية الذكاة في التالي:
    1. تُطهر الذكاة الشرعية الذبيحة حسياً، حيثُ أن من خلال ذبحها يتم خروج الدم الفاسد منها والذي يضر الإنسان.
    2. تُطهر الذكاة الشرعية الذبيحة معنوياً، حيثُ أنه عند ذبح الحيوان يتم ذكر اسم الله تعالى عليها، فيتم من خلال هذا الأمر طرد آثار الشيطان منها.

كيفية أداء الذكاة الشرعية

يتم أداء الذكاة الشرعية عن الحيوانات البرية المُباح تناول لحومها على النحو التالي:

  • الإبل: يتم تذكية الإبل أو الجمال من خلال ذبحها وهي قائمة واقفة، مع عقل يدها اليسرى، حيثُ يتم طعن الإبل بمحدد من السكين أو الرمح في لبَّتها، وهي المنطقة التي تتواجد أسفل العنق والصدر والتي تُسمى بالوهدة.
  • البقر والغنم: يتم اضطجاع الغنم أوالبقر على الجانب الأيسر من الجسد، ثم القيام بذبحها بسكين حاد بدايةً من أعلى الرقبة مع الحلق من جهة الرأس.
  • الطيور: يتم تذكية الطيور وذبحها من خلال قطه أعلى الرقبة من جهة الرأس بسكين حاد.
  • الزرافة: يتم تذكية الزراف تماما كالإبل وذلك من خلال ذبحها وهي قائمة واقفة، مع عقل يدها اليسرى، حيثُ يتم طعن الزراف بمحدد من السكين أو الرمح في لبَّتها، وهي المنطقة التي تتواجد أسفل العنق والصدر والتي تُسمى بالوهدة.

شروط صحة الذكاة في الإسلام

إن للذكاة الشرعية في الإسلام عدداً من الشروط التي يجب توافرها لتكون صحيحة ومقبولة بإذن الله تعالى، وتتمثل هذه الشروط في:

  • أن يكون القائم بالذكاة عاقل، فالذكاة من الرجل السكير أو المجنون فاقد عقله هو أمر غير مباح.
  • أن يكون القائم بالذكاة مسلم أو من أهل الكتاب.
  • أن كون ذبح الحيوان قد تم باستخدام آلة حادة يُمكنها جرح الجسد وتسييل الدم.
  • أن يتم خروج وإنهار الدم من خلال قطع حلقوم الحيوان.
  • أن يكون الحيوان المُذكى به من الحيوانات المُباح أكلها شرعاً.
  • أن يتم البدء بقول التسمية (بسم الله الرحمن الرحيم)، فلا يجوز تناول ما لم يتم ذكر اسم الله عليه.

وفي ختام مقالنا أعزاءنا القراء نكون قد تعرفنا معكم بالتفصيل على مدى صحة أو خطأ العبارة القائلة بأن الحوت من الحيوانات التي تشترط لها الذكاة في الدين الإسلامي، وللمزيد من الموضوعات المختلفة تابعونا دوماً في موقع مخزن المعلومات.