مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

وقت النية في الصيام الواجب تكون

بواسطة: نشر في: 19 أبريل، 2022
مخزن
وقت النية في الصيام الواجب تكون

وقت النية في الصيام الواجب تكون

  • وقت النية في الصيام الواجب تكون قبل صلاة الفجر، ولا يصح أن تكون النية في الصيام الواجب بعد الفجر باتفاق جمهور الفقهاء، وهذا عن صيام رمضان.
  • أما عن صيام التطوع، فقد رأى بعض العلماء أنه يجوز للمسلم أن ينوي الصيام في النهار بعد الفجر إن أمسك دون نية، ويكون ثواب صيامه منذ نوى الصيام، وليس عما أمسك فيه دون نية والله أعلم.
  • يستند هذا الرأي إلى رواية عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: “دخَل عليَّ النبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- ذاتَ يَومٍ، فقال: هل عندكم شيءٌ؟ فقلنا: لا، قال: فإنِّي إذًا صائِمٌ”.
  • والنية هي عزم المسلم على الشيء كالصيام أو الصلاة وغيرها، والنية أساس كل عمل وهي ما يحاسب الله العبد عليه.
  • ولا يشترط النطق أو التلفظ بالنية لكون النية محلها القلب، يكفي فقط أن ينوي المسلم الصيام بقلبه وإن لم يتلفظ بالنية.

وقت النية في الصوم

  • يبدأ وقت النية من المغرب عند غروب الشمس حتى آذان الفجر، ويرى جمهور العلماء أن النية إن انعقدت بعد الفجر لا تصح.
  • وفقاً لدار الإفتاء المصرية فلا يجب على المسلم نطق النية أو التلفظ بها؛ لأن النية محلها القلب، ويجب فقط أن ينوي الإنسان صيامه بقلبه لا بلسانه، فاللسان قد يكذب، ولكن النية في القلب صادقة والله -سبحانه وتعالى- مطلع عليها.
  • حسب بعض الآراء، فإن صيام رمضان يجوز بنية واحدة للشهر كله، بينما اختلف البعض مع هذا الرأي، ورأوا ضرورة عقد وتجديد النية يومياً قبل الفجر.
  • يجوز للمسلم أن يدعو دعاءً يتضمن التلفظ بنية الصوم كأن يقول: “اللهم إني نويت أن أصوم هذه الليلة لوجهك الكريم إيماناً واحتساباً فتقبل مني الصيام والقيام واغفر لي ذنبي إنك أنت الغفار الكريم”.
  • يكون الدعاء المتضمن للنية في هذه الحالة دعاءً للرغبة في الأجر، وليس تلفظاً بنية يعلمها الله -سبحانه وتعالى- وإن لم ينطق المسلم بها.
  • ومع ذلك فلا حرج ولا مانع أن يتلفظ الإنسان بالنية، ولكن الأولى به أن ينوي الصيام بقلبه عن صدق وإيمان وعزم وإن لم يتلفظ بما نوى.

حكم صوم المتردد في نية الصوم الواجب

  • حسب رأي المالكية والشافعية والحنابلة وبعض فقهاء الحنفية فإن المتردد في نية الصوم الواجب صيامه غير صحيح ويجب عليه القضاء.
  • يستند هذا الرأي إلى أن التردد في النية مخالف لأحد أركان وأساسيات الصيام وهو النية، فمن تردد في نيته فلا نية له والله تعالى أعلى وأعلم، وعلى ذلك يجب عليه الصيام إن استطاع والقضاء حتى إن صام هذا اليوم بعد التردد.

حكم تعليق الصوم بشرط

  • من علق صومه بشرط يرتبط بالميعاد أو بشيء في علم الغيب كأن يقول “إن كان رمضان يبدأ غداً فهو فرضي” أو “سأصوم الفرض” فصيامه صحيح والله أعلم.
  • يكون التردد في هذه الحالة مبنياً على شيء خارج إرادة المسلم وهو ثبوت رمضان، وليس تردداً في نية الصيام.
  • في حالة ثبوت رمضان وصيام الإنسان فصيامه صحيح وفي حالة عدم ثبوته وعدم تحقق الشرط فلا إثم عليه.
  • تكون النية في هذه الحالة مرتبطة بصيام رمضان أو الفرض، فإن تحقق الشرط وثبت موعد الفرض وصام المسلم فصيامه صحيح، وإن لم يتحقق الشرط فلا إثم عليه حيث عقد النية لصيام رمضان، وليس لصيام اليوم تطوعاً أو فرضاً.
  • كذلك إذا حدث العكس، فنوى المسلم في آخر أيام رمضان ألا يصوم الغد على احتمال أن يكون أول أيام عيد الفطر كأن يقول “إن لم يكن يوم غد هو أول أيام عيد الفطر، فلن أصومه” فإن ذلك إثم عليه ويجب عليه قضاء اليوم بعد رمضان حتى ولو صامه، فيدخل ذلك ضمن التردد في النية والله أعلى وأعلم.

حكم صحة صيام من قطع النية

  • في هذا الحكم اختلاف، فقد رأى البعض بطلان الصيام في حالة قطع نية الصوم أثناء النهار بينما رأى بعضهم أن ذلك لا يبطل الصيام إلا إن أفطر المسلم حقاً وأكد النية بالفعل.
  • يستند أصحاب الرأي ببطلان الصيام إلى أن النية تكون محلها القلب ومن نوى أن يفطر في نهار رمضان أو في وقت الإمساك بعد الفجر فلا صيام له والله أعلم.
  • وفقاً لهذا الرأي فمن نوى الصيام فهو صائم ومن نوى الإفطار فقد أفطر، لأن النية من شروط الصوم كالصلاة، من نوى قطعها فإنها تنقطع.
  • ويخالف البعض هذا الرأي فيرون أن التردد في النية أو قطعها بالقلب دون تأكيد قطع النية بالفعل لا يقطع النية في الصيام.
  • وفقاً لهذا الرأي فمن تردد في نيته أو نوى قطع صيامه أثناء الإمساك ولم يفعل ما يقطع الصيام كالأكل أو الشرب أو غيرها فإن صيامه صحيح، ويعتبر أصحاب هذا الرأي التردد في النية من الوساوس التي لا يؤاخذ الله عليها والله أعلم.
  • يستند هذا الرأي لقوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله قال: “إنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- تَجَاوَزَ لِأُمَّتي عَمَّا حَدَّثَتْ به أَنْفُسَهَا، ما لَمْ تَعْمَلْ، أَوْ تَكَلَّمْ بهِ”.
  • وهو ما يُبنى عليه الرأي بأن حديث النفس أو الوساوس لا يؤاخذ الله عليه ما دام لم يعمل المسلم به، فالتردد في النية يدخل ضمن هذا الحكم ما دام لم يفطر بالفعل والله أعلم.
  • كذلك يستند هذا الرأي للحديث القدسي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن رب العزة أنه قال:”مَن همَّ بحسنةٍ فلم يعمَلْها كتَبْتُ له حسنةً، فإنْ عمِلها كتَبْتُها بعشرِ أمثالِها إلى سبعِمئةٍ، وإنْ همَّ بسيِّئةٍ فلم يعمَلْها لم أكتُبْ عليه، فإنْ عمِلها كتَبْتُها عليه سيِّئةً واحدةً“.
  • وفقاً للحديث القدسي فإن من نوى على سيئة كالإفطار في رمضان أو غيره ولم يعملها فلا تكتب عليه حتى يعملها بأن يبطل صيامه بالأكل أو الشرب أو غيره من مبطلات الصوم.
  • والأصلح للمسلم في جميع الأحوال ألا يتردد في نيته للصيام أو أن يقطعها لما قد ينتقصه ذلك من أجر الصيام، ولكنه وفقاً لرأي دار الإفتاء المصرية وبعض العلماء لا يبطل صيامه التردد في النية أو قطعها إذا كان محله القلب ولم يؤكده بفعل والله أعلم.

وقت النية في النهار في صيام التطوع

  • وفقاً لبعض الآراء فلا يجوز النية للصيام في النهار لكون النية يشترط أن تبيت قبل الفجر والله تعالى أعلى وأعلم.
  • ولكن بعض الآراء المخالفة رأت أنه يجوز للمسلم أن ينوي الصيام في النهار ما دام لم يفطر قبل نيته للصيام.
  • يستند هذا الرأي إلى حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أن قالت: “دخَل عليَّ النبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- ذاتَ يَومٍ، فقال: هل عندكم شيءٌ؟ فقلنا: لا، قال: فإنِّي إذًا صائِمٌ”.
  • وفقاً للحديث، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد صام في النهار دون تبييت النية وبعد اكتشافه لعدم وجود طعام، وهو ما يستدل منه على جواز النية في النهار دون تبييت النية من قبل الفجر في صيام التطوع والله أعلم.
  • أما عن جواز ذلك في رمضان فالأرجح أنه لا يجوز والله أعلم، إذ أن صيام رمضان فرض على المسلم فمن نوى ألا يصوم يوماً منه عليه قضاء هذا اليوم ولا يصح له صام إن صام والله أعلم.

ثواب النية للصيام في النهار

  • حسب أرجح وأغلب الآراء، فإن المسلم يثاب عما نواه من الصيام فقط والله تعالى أعلى وأعلم، فلا يستوي من نوى الصيام من قبل الفجر بمن نوى الصيام من بعد الظهر أو العصر، وأمسك دون نية للإمساك والله أعلم.
  • يكون الثواب حسب النية فمن نوى الصيام من الليل يثاب عن صيام اليوم كله، أما من أمسك دون نية ثم نوى الصيام في منتصف اليوم فثوابه عن صيامه أقل والله أعلم.