مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

سبب بيعة الرضوان

بواسطة: نشر في: 10 ديسمبر، 2021
مخزن
سبب بيعة الرضوان

إذا كنت تريد عزيزي معرفة ما هو سبب بيعة الرضوان ؟، فإننا سوف نستعرض معكم الإجابة الصحيحة عن هذا السؤال الذي تم انتشاره بصورة كبيرة عبر محركات البحث الإلكتروني في الأيام الماضية، ولا سيما في المملكة العربية السعودية، إذ رغب العديد من المسلمون حول العالم في التعرف على سبب هذه البيعة، كونه واحد من الأسئلة الدينية الهامة التي تتعلق بالإسلام.

حيث إن البيعة في اللغة هي عبارة عن الصفقة التي يتم عقدها أثناء البيع، وكانت المناسبة الأولى التي يتم إطلاق اسم البيعة أثناء مبايعة الصحابة الأجلاء رضوان الله عليهم للرسول صلوات الله وسلامه عليه لأنهم قدموا أنفسهم من أجل نصرة دين الله الحق، فيما نقدم لكم الإجابة الصحيحة عن سؤالكم من خلال موقعنا وهو مخزن، بالإضافة إلى معرفة لماذا سميت بيعة الرضوان بهذا الاسم، إلى جانب توضيح متى كانت بيعة الرضوان عبر الفقرات القادمة في هذا المقال، ابقوا معنا.

سبب بيعة الرضوان

تُعتبر بيعة الرضوان واحدة من البيعات الهامة التي حدثت في التاريخ الإسلامي، وبالتحديد في الحقبة التي كان يتواجد فيها أشرف الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وصحابته الكرام رضوان الله عليم وأرضاهم، فيما نوضح لكم سبب البيعة في تلك الفترة والتي جاءت على النحو التالي:

  • أظهرت لنا السيرة النبوية الشريفة العديد من الجماليات التي أبرزت التاريخ الإسلامي في المدينة المنورة، حيث بعدما أسس رسولنا محمد صلّى الله عليه وسلّم بداية الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، مع وصحابته  الأجلاء رضي الله عنهم، والمسلمين.
  •  اشتاق النبي عليه السلام والصحابة إلى الديار الأصلية من مسقط رأسهم في مكة المكرمة، وازداد الحنين في القلوب إلى البيوت المكية الذي تركها في سبيل هجرتهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يثرب.
  • حيث ذهبت نفوسهم بعيداً إلى حنين ذكريات الوطن وهي مكة وما فيها.
  • فقد من الله سبحانه وتعالى على النبي الكريم برؤية في منامِه ورأي فيها عليه السلام أنّه ذهب إلى مكة معتمراً مع الصحابة رضوان الله عليهم، ويطوف بالكعبة المشرفة.
  • ومن هنا زف النبي صلة الله عليه وسلم  هذا الخبر على الصحابة وأمرهم أن يستعدوا من أجل الذهاب إلى مكة المكرمة.
  • فتجهز الصحابة إلى السفر مع النبي عليه أفضل الصلاة والسلام.
  • وقرر النبي أن يقوم بإرسال رسول إلى قريش من أجل التفاوض على تلك الرحلة، وإقناع أهل قريش في بدخول بيت الله الحرام من أجل أداء العمرة.
  • فوقع الاختيار على الفاروق عمر بن الخطاب ولكنه اعتذر بسبب عدم وجود من ينصره من أهل مكة.
  • لذلك وقع الاختيار على الصحابي الجليل عثمان بن عفان ليكون هو سفير المسلمين إلى قريش بسبب المكانة التي يتمتع بها وسط أهل مكة وقريش.
  • ليقوم سيدنا عثمان بالذهاب بالفعل إلى أهل قريش من أجل إقناعهم لدخول المسلمين من اجل أداء العمرة في بين الله الحرام.
  • ودعا عثمان -رضي الله عنه- أهل قريش إلى الإسلام كما أوصاه رسلونا الكريم وطلب منهم أن يدخلوا المسلمون إلى الكعبة المشرفة، ولكنهم رفضوا رفضاً تاماً، وقالوا له أن يطوف بالكعبة وحدة دون المسلمين.
  • ولكنه رفض إلا أن يؤدي العمرة مع النبي صلوات الله وسلامه عليه.
  • ولهذا السبب قاموا بأخذ سيدنا عثمان بن عفان أسيراً، وطال غياب سيدنا عثمان حتى تم إشاعة خبر مقتل عثمان بن عفان وكان هذا هو السبب وراء بيعة الرضوان.

متى كانت بيعة الرضوان

قد ذكرنا في الفقرة السابقة أن بيعة الرضوان كانت في الحقبة التي تواجد فيها النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، والسبب وراء القيام بها هو احتجاز أهل قريش سفير المسلمين إليهم وهو سيدنا عثمان بن عفان الذي أرسله النبي عليه أفضل الصلاة أذكى السلام إلى مكة من أجل حث أهل قريش على الدخول في الإسلام والمفاوضة معهم على دخول المسلمين إلى بيت الله الحرام من أجل أداء العمرة، ليتخذوه أسيراً ويشاع خبر وفاة الصحابي عثمان رضي الله عنه، فيما نوضح لكم تاريخ البيعة والي جاءت على النحو التالي:

  • كانت بيعة الرضوان في شهر ي القعدة، بالتحديد في السنة السادسة من الهجرة، والذي يعادل في التاريخ الميلادي شهر فبراير من العام 628م.
  • وكانت بالتحديد في منطقة الحديبية، وقد بايع فيها الصحابة رضوان الله عليهم وأرضاهم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في القتال حتى الموت مع أهل قريش.
  • وذلك كان بسبب إشاعة خبر مقتل سيدنا عثمان بن عفان بعدما أرسله النبي إلى مكة من أجل المفاوضة وطال غيابه كثيراً.
  • وقد تم ذكر حديث عن الرسول صلوات الله وسلامه عليه يقول في هذا الشأن “لا نبرح حتى نناجز القوم” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لماذا سميت بيعة الرضوان

تُعتبر بيعة الرضوان واحدة من أهم البيعات التي تمت في التاريخ الإسلامي بين الصحابة رضوان الله عليهم، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم، حيث تسائل الكثيرين عن سبب تسمية هذه البيعة بهذا الاسم، وهذا السبب تمثل في الآتي:

  • السبب وراء تسمية بيعة الرضوان بهذا الاسم هو أن المولى جل وعلا قد رضي عن الصحابة الأجلاء الذين بايعوا النبي عليه أفضل الصلاة وأذكى السلام.
  • والذي وصل عدهم إلى ما يقرب من ألف وأربعمائة صحابي جليل، فقد ورد في كتاب الله العزيز القُرآن الكريم آية تتحدث عن هذهِ البيعة.
  • بالتحديد في سورة الفتح، في الآية رقم 18، إذا قال تعالى “لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً” صدق الله العظيم.
  • كما يجدر بنا الإسارة إلى تعليق الإمام الطبري رحمه الله في تفسيرِهِ عن هذهِ الآية فقال أن الله عز وجل قد رضى عن المؤمنين في هذه البيعة التي تمت تحت الشجرة، وكان يقصد بيعة الصحابة للرسول الكريم التي تعاهدوا فيها على القتال حتى الموت مع أهل قريش بعد إشاعة مقتل سيدنا عثمان عليه السلام.
  •  مع العلم أن بيعة الرضوان أيضاً قد أطلق عليها بيعة الشجرة، نسبة إلى أن الصحابة والنبي قد تعاهدوا على هذه البيعة تحت شجرة.
  • وفقاً إلى العديد من الدراسات التي أقيمت حول هذا الأمر من قِبل الخبراء المسلمين فإن الشجرة التي بايع تحتها الصحابة رضوان الله عليهم رسول الله صلوات الله وسلامه عليه لم تعد موجود في وقتنا الحالي.
  • ولم يتم التعرف على أي شجرة القول أنها هي التي تمت تحتها المبايعة.
  • كما خص الرسول صلة الله عليه وسلم من شهد هذه البيعة سواء كانوا من عامة المسلمين أو من صحابته الكرام رضوان الله عليهم، وذلك بسبب الفضل الكبير الذي جاء من تلك البيعة.
  • مستشهدين بحديث من السيرة النبوية العطرة بخصوص هذا الشأن، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه وأرضاه قال، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” لا يَدْخُلُ النارَ أحدٌ ممَن بايعَ تحتَ الشجرةِ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • بالإضافة إلى حديث عن ابن تيمية رضي الله عنه قال، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “الذي نفسي بيده لا يلجُ النارَ أحدٌ بايعَ تحت الشجرةِ ، قالتْ حفصةُ : فقلتُ : يا رسولَ اللهِ أليس اللهُ يقولُ : { وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا } فقال : ألم تسمعيه قالَ : { ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

من هو الصحابي الذي أول من بايع في بيعة الرضوان

مما لا شك فيه أن بيعة الرضوان أظهرت تكاتف المسلمين بشكل كبير مع بعضهم البعض فور سماع إشاعة عن مقتل أحدهم “سيدنا عثمان رضي الله عنه”، بالإضافة إلى اتحاد المسلمين كافة على نصرة الحق وإعلاء كلمة الله الواحد القهار ضدد الظلم، وبايع الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم من أجل القتال حتى الموت بعد إشاعة مقتل سيدنا عثمان، وقدموا أرواحهم في سبيل الله، وكان هناك عدد كبير من الصحابة اللذين بايعوا رسول الله في بيعة الرضوان، وكان أول صحابي يبايع النبي هو:

  • الصحابي الجليل سنان بن أبي سنان الأسدي رضي الله عنه أرضاه.
  • كما يجدر بنا الإشارة إلى أسماء أشهر الصحابة اللين شاركوا في بيعة الرضوان، وقد جاءت هذه الأسماء على النحو التالي:
    • أبو بكر الصديق.
    • عمر بن الخطاب.
    • على بن أبي طالب.
    • جابر بن عبد الله.
    • عبد الله بن عمر .
    • أم سلمة.
    • سلمة بن الأكوع.

إلى هنا عزيزي القارئ قد وصلنا وإياكم إلى ختام هذا المقال الذي دار وتمحور حول معرفة الإجابة الصحيحة عن سؤالكم ما هو سبب بيعة الرضوان ؟،  بالإضافة إلى توضيح لماذا سميت بيعة الرضوان بهذا الاسم، إلى جانب عرض متى كانت بيعة الرضوان .