سبب هزيمة المسلمين في معركة احد

بواسطة:
سبب هزيمة المسلمين في معركة احد

نحدثكم في مقالنا التالي عبر موقع مخزن حول سبب هزيمة المسلمين في معركة احد وهو ما يثير فضول الكثير من المسلمين مما يجعلهم يبحثون عن إجابة حوله خاصةً وأنها تعتبر واحدة من أهم معارك المسلمين مع المشركين في التاريخ الإسلامي والتي تعرض بها المسلمين إلى الهزيمة على يد الكفار، لذا توضح لكم سبب تلك الهزيمة والسبب في قيام المعركة وما ترتب عليها من نتائج.

سبب هزيمة المسلمين في معركة احد

يرجع السبب في انتهاء معركة أحد بهزيمة المسلمين إلى عدم طاعة أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل المسلمين حينما أمرهم النبي أن يبقوا على جبل الرماة ولكن وقت رؤيتهم ما تركه خلفهم الكفار من الغنائم غروا بها معتقدين أنهم نجحوا في هزيمة المشركين، مما جعلهم ينقسموا إلى فريقين أحدهما ترك جبل الرماة ونزل، والفريق الآخر امتثل لأوامر الحبيب المصطفى وبقي على الجبل.

وكان عدد الفريق الأول هو الأكبر وحين رآهم جيش الكفار وكان قائدهم خالد بن الوليد، حيث لم يكن قد دخل الإسلام بعد التف بجيشه عائداً إلى المسلمين أغار عليهم مما جعل الهزيمة ناتجة عن عدم طاعتهم لأمر رسول الله بالبقاء على الجبل، وهو ما ورد به قول الله تعالى في سورة آل عمران الآية 152 (حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا).

أما عن الصحابة الذين بقوا إلى جانب الرسول صلى الله عليه وسلم يقاتلون معه إلى النهاية وكان على رأسهم (أبي طلحة، ثابت بن الدّحداح، أنس بن النضير) رضي الله عنهم جميعاً وأرضاهم، منهم من فاز بالشهادة وآخرين ثبتوا لنهاية المعركة في حماية رسول الله.

أسباب غزوة أحد

يرجع السبب الأساسي في قيام غزوة أحد ما لحق بقريش من هزيمة مرة بمعركة بدر، والتي قاتل بها جيش المسلمين عدد كبير من أشراف قريش وساداتها، حيث إنه حين عاد أبي سفيان بصحبة القافلة إلى مكة المكرمة ومعه البعير سالمة، رجعت قريش ببدر منهزمة، فقام بعض من أهل مكة خاصةً من وقع أبناءهم وآباءهم قتلى ببدر باقتراح أن يقوم أبو سفيان باستغلال أموال القافلة في مقاتلة المسلمين للثأر منهم.

وبالفعل وبمعاونة من أهل تهامة وكنانة خرجت قريش لمقاتلة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين في حين أشار فريق من المسلمين على النبي الكريم بالخروج للقاء الكفار، أما الفريق الآخر اقترح اتخاذ المدينة حصن حامي لهم، ولكن الرسول اتخذ بقول الأغلبية واتجه لقتال الكفار في معركة أحد.

ماذا حدث للرسول في غزوة أحد

بعد عودة المشركين لمقاتلة المسلمين على أرض معركة أحد أحاط الخطر بالنبي صلى الله عليه وسلم وبدلاً من فرار المسلمين والحبيب المصطفى إلى ملاذ آمن ينجو فيه بأنفسهم آثر الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين على نفسه وبدأ ينادي فيهم قائلاً (يا عباد الله)، وكان يعلم أن صوته الشريف سيصل لمسامع الكفار وبالفعل وصل المشركين إليه قبل وصول المسلمين.

وخلال حالة الفوضى وانقسام صفوف المسلمين ما بين هارب يسعى للنجاة، وبين خائف لا يعلم ماذا يفعل سمعوا نداء رجل يصيح قائلاً (إن محمدا قد قتل)، وهو ما جعل البعض من المسلمين يصيبه الانهيار والاستسلام أكثر، بينما البعض الآخر رأى أنه ما من أهمية للحياة بعد مقتل رسول الله وهم من قرروا الثبات والمقاتلة للثأر لدين الله ورسوله، فإن مات محمد فالله حي لا يموت.

وكان عدد الصحابة المحيطين برسول الله لحمايته تسعة، سبعة منهم من الأنصار واثنين من المهاجرين وقد قتل الأنصار جميعهم واحداً يلي الآخر وظل المهاجرين يدافعون عن رسول الله أمام الكفار ممن يرغبون في قتل الرسول صلى الله عليه وسلم وهم سعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله.

وقد اشتد القتال بين المسلمين والكفار أمام رسول الله إلى أن كسرت رباعيته السفلى، كما أصابه الجرح في جبهته وشفته السفلى الشريفة، وضربه المشرك عبد الله بن قمئة على عاتقه ضربة ولكنها لم تتجاوز الدرعين في حين أن ألمها ظل يشكو منه الرسول ما يزيد عن شهر بعد المعركة، كما أصابته ضربة على وجنته الشريفة.

ولكان كان للصحابيان الجليلان والملائكة الكرام دور في حماية الرسول الحبيب عظيم وهو ما قال به سعد بن أبي وقاص “رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، ومعه رجلان يقاتلان عنه، عليهما ثياب بيض، كأشد القتال، ما رأيتهما قبل ولا بعد”، ولم تمتد تلك الأحداث العصيبة سوى لحظات قليلة حتى وصل المسلمين إلى الرسول لحمايته ومن أول من وصل منهم الصحابي الجليل أبي بكر الصديق، ليلحق به كل من أبي عبيدة بن الجراح، عمر بن الخطاب، علي بن أبي طالب، أبو طلحة بن عبيد الله، قتادة بن النعمان، مالك بن سنان، مصعب بن عمير، وسهل بن حنيف.

نتائج معركة أحد

تصنف غزوة أحد باعتبارها مصيبة وفاجعة لحقت بالمسلمين وعلى الرغم من ذلك إلى أن هناك البعض من النتائج الجيدة التي خرجوا بها من المعركة منها أنه ما من أحد من أفراد جيش المسلمين وقع أسيراً في يد الكفار، كما لم تحتل أرضهم، حيث رجع المشركين إلى مكة المكرمة بعد جمعهم للغنائم.

وفي اليوم التالي طارد المسلمين الكفار والذين فروا عقب رؤيتهم لانتصار المسلمين ببداية المعركة، وقد وصل عدد الشهداء من المسلمين واحد وأربعين شهيد من الخزرج، وخمسةً وستين من الأنصار، ومن المهاجرين أربعة شهداء، ومن الأوس أربعةٌ وعشرون شهيداً.

في حين بلغ عدد القتلى من المشركين سبعة وثلاثين قتيلاً فقط، ووقع رجلاً واحداً منهم في أسر المسلمين وهو أبو عزّة الجمحي، ومن بين النتائج الهامة لغزوة أحد كذلك كشف المنافقين ممن لديهم حقد دفين على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقد كشفت أحد القلوب المخلصة والمنافقة، وعلى الرغم من هذا فهو واحد من أصعب الأيام والمواقف التي مرت على رسول الله.

الآيات التي أنزلت في غزوة أحد

ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات الكريمة في غزوة أحدحيث ورد في سورة آل عمران الآية 121 قول الله تعالى (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)، كما ورد سبب هزيمة المسلمين بالمعركة بقول الله تعالى في سورة آل عمران الآية 152 (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)، وفي الآية الكريمة درس للمسلمين هام وعظيم أن مخالفة أمر الله ورسوله أول أسباب الخذلان والهزيمة.

كان ذلك هو ذكر سبب هزيمة المسلمين في معركة احد عرضناه لكم في موقع مخزن، كما وأوضحنا لكم السبب وراء قيام المعركة، وأهم النتائج التي ترتبت عليها للمسلمين والمشركين.

المراجع

1