عدد مراتب الدين أربع مراتب

بواسطة:
عدد مراتب الدين أربع مراتب

ينبع الدين الإسلامي من قلب الرجل المؤمن وتتعدد مراتبه في روحه، حيثُ تتعدد مراتب الدين أفسلامي في نفس المؤمن تبعاً لقلبه وإيمانه ومدى تمسكه بدينه، ومن هنا نستنتج أن مُسمى مراتب الدين هو ما يتم إطلاقه على درجة تحلي المؤمن بالتدين ومدى التقيّد بالتعاليم الدينية الواردة في القرآن الكريم والسُنة النبوية الشريفة، وقد يتساءل الكثيرين في ذلك عن عدد مراتب الدين وإن كان عدد مراتب الدين أربع مراتب أم غير ذلك وهو ما سنجيب عليه تفصيلاً في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات، فتابعونا.

عدد مراتب الدين أربع مراتب

  • إن العبارة القائلة بأن عدد مراتب الدين أربع مرتب هي عبارة خاطئة فمراتب الدين الإسلامي هي ثلاثة مراتب فقط، وتكون أول مراتي الدين هو الإسلام وذلك لكونه ظهر الأعمال التي يقوم بها المرء وما يظهر على جوارحه للآخرين من أقوال وأفعال
  • ويأتي الإحسان في أعلى مراتب الدين نظراً لكونه يجمع بين طياته الإيمان والإسلام معاً، بينما تكون المرتبة الثانية من مراتب الدين هي الإيمان ويُقصد به ما يستقر في قلب المرء من صدق للنوايا وإخلاص في العبادات، ويُقصد بالإحسان وهو ثالث مراتب الدين الإخلاص في أداء العمل وإتقانه على الوجه الأمثل الذي يجب أن يكون به،
  • وقد وردت مراتب الدين في حديث نبوي شريف أخرجه الإمام البخاري عن أبي هريرة  ـرضي الله عنه ـ قال: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ، فأتَاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: ما الإيمَانُ؟ قالَ: الإيمَانُ أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ ومَلَائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، وبِلِقَائِهِ، ورُسُلِهِ وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ. قالَ: ما الإسْلَامُ؟ قالَ: الإسْلَامُ: أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ، ولَا تُشْرِكَ به شيئًا، وتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وتَصُومَ رَمَضَانَ. قالَ: ما الإحْسَانُ؟ قالَ: أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَرَاهُ، فإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإنَّه يَرَاكَ)

الإسلام

يمثل الإسلام أول مراتب الدين الإسلامي ويُقصد به لغة الإذعان والاستسلام للإيمان بالله ـ عز وجل ـ وتوحيد الله والخضوع له وحده جل شأنه، وإن جاء ذكر لفظ الإسلام منفرداً في اللغة فإنه يتم إطلاقه على الدين بأكمله، فيكون الإيمان جزءاً من الإسلام وفي حالة تم ذكر الإيمان معها فيقصد بذلك الأفعال الظاهرة من الرجل للناس وذلك بغض النظر عن مقدار الإيمان، وهو أمر قلبي قد يقترن بالإمام وقد لا يقترن به، وبوجه عام تشمل مرتبة الإسلام في الدين خمسة أركان والتي يجب تحققها في الشخص حتى يكون مسلماً ، وتتمثل هذه الأركان في:

  1. شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً ـ صلى الله عليه وسلم ـ رسول الله.
  2. إقامة الصلوات الخمس اليومية التي فرضها الله تعالى على كل مسلم بالغ عاقل، والصلوات الخمس هي ( الفجر ـ الظهر ـ العصر ـ المغرب ـ العشاء).
  3. تقديم أموال زكاة المال، وهي تلك الأموال التي يُخرجها المسلمون للفقراء من مالهم الخاص في وقت محدد من العام وذلك في حالة وصلت أموالهم إلى حد النصاب للزكاة.
  4. صيام شهر رمضان المبارك من كل عام هجري وذلك تنفيذاً لأمر الله تعالى الوارد في كتابه العظيم (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم).
  5. أداء فريضة الحج إلى بيت الله الحرام، وذلك الأمر لمن تتوافر له سُبل الحج مادياً وجسمانياً، وصحياً.

وقد أورد لنا خير الخلق محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ أركان الإسلام في حديثه الشريف “بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا”.

ونستدل في حديثنا على أن لفظ الإسلام إن تم إطلاقه منفرداً يكون المراد بذلك الدين كله من قول لله تعالى في كتابه “إن الدين عند الله الإسلام”، كما قال ـ عز وجل في موضع آخر بالقرآن الكريم ” ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين” وذلك يدل على أن الإسلام وإن كان كلمة واحدة منفردة فإنه يُشير إلى كامل الدين، بينما إن ذُكر مقترناً بالإحسان أو الإيمان فإنه يدل إلى الأفعال الظاهرة فقط من المرء تجاه الآخرين.

الإيمان

  • يمثل الإيمان ثاني مراتب الدين، ويتم إطلاقه في اللغة على التصديق، بينما يقصد به اصطلاحاً الأفعال الظاهرة والباطنة من الرجل المسلم، وذلك إن جاء لفظ الإحسان منفرداً ولم يقترن به لفظ الإسلام، وإن أقترن بها الإسلام فإنه يتم إطلاقه على المعتقدات القلبية للمرء فقط.
  • ويكون الإيمان في قلب المسلم بأن يؤمن بوجود الله تعالي ورسوله الكريم محمد وكافة الكُتب السماوية والأنبياء والرُسل واليوم الآخر، وذلك من خلال توحيد الله تعالى وأسماءه وصفاته وأنه وحده لا شريك له ولا مثيل له، والإيمان بأن محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ عبده ورسوله إلى الناس، والإيمان بأن الله تعالى قد أرسل لنا الكُتب السماوية الثلاثة ليُخرج بها الناس من ظلمات الجهل إلى نور الإيمان، وقد خُتمت الرسالات السماوية بالدين الإسلامي، وأن يؤمن الناس بجميع الرُسل الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم، وكذلك الإيمان بوجود اليوم الآخر يوم القيامة وما فيه من حساب وعقاب وثواب وأجر بدخول الجنة أو النار.

الإحسان

تُعد مرتبة الإحسان هي أعلى مراتب الدين، والإحسان في اللغة هو إتقان العمل وإكماله على احسن وأفضل وجه، بينما يُشير الإحسان اصطلاحاً إلى القيام بالأمور الدينية على الوجه الأفضل لها وعلى أتم ما يكون، فيجتمع في نفس المرء المسلم الإسلام والإيمان معاً، وهو ما نعبر عنه بأنه اجتماع للعمل والنية الصادقة معاً، ويُعد الإحسان هو أعلى مراتب الدين الإسلامي وذلك لأنه يجتمع فيه أول مرتبتين من مراتب الدين، ويتمثل الإحسان في :

  • أن يعبد المرء المسلم الله تعالى كأنه يراه.
  • أن يؤمن المرء بأنه على الرغم منعدم قدرته على رؤية الله، فإن الله عز وجل يراه ويطلع على أعماله وأفعاله جميعاً.

الدلالة على أن الدين الإسلامي مراتب

  • جاء الدليل على أن الدين الإسلامي مراتب في حديث النبي محمد ـصلى الله عليه وسلم ـ الذي أورد البخاري عن أبي هريرة ـ ضي الله عنه ـ أنه قال ” كان النبي بارزًا يومًا للناس فأتاه جبريل فقال: ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث، قال: ما الإسلام؟ قال: أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان، قال: ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك.

الدلالة على وجود اختلاف بين مراتب الدين الإسلامي

  • جاءت الدلالة على أن هناك اختلاف بين مراتب الدين الإسلامي الثلاث (الإيمان ـ الإسلام ـ الإحسان) في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء على لسان سعد بن أبي وقاص أنه قال ” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رهطًا وسعد جالس فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا هو أعجبهم إلي فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنًا فقال أو مسلمًا فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي فقلت ما لك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنًا فقال أو مسلمًا ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا سعد إني لأعطي الرجل وغيره أحب إليّ منه خشية أن يكبه الله في النار”

وفي ختام مقالنا نكون قد تعرفنا معكم على عدد مراتب الدين أربع مراتب أم غير ذلك ، مع عرض الدلالة على أن الدين مراتب، وللمزيد من الموضوعات تابعونا دوماً في موقع مخزن المعلومات.

المراجع

1

2