علام يدل كثرة أسماء سورة الفاتحة

بواسطة:
علام يدل كثرة أسماء سورة الفاتحة

علام يدل كثرة أسماء سورة الفاتحة هو ما نجيبكم عنه في مقالنا الذي نقدمه بموقع مخزن، حيث يوجد العديد من الأسماء لسورة الفاتحة ولكل من تلك الأسماء دلالة ومعنى، وهي أحد أهم السور القرآنية وأعظمها والتي جعلها الله تعالى واحدة من الأركان الأساسية في كل ركعة من ركعات الصلاة التي يؤديها المسلم، لذا نحدثكم باستفاضة عن أسماء سورة الفاتحة والسبب في إطلاق هذه الأسماء عليها.

علام يدل كثرة أسماء سورة الفاتحة

يرجع السبب في إطلاق العديد من الأسماء على سورة الفاتحة ما تحتله هذه السورة القرآنية الكريمة من مكانة وأهمية كبيرة عند الخالق جل وعلا ويستدل على ذلك أنها تمثل أحد أهم شروط الصلاة والتي لا تصح بدونها، كما وقد احتلت أول صفحة من صفحات المصحف الشريف فهي فاتحة الكتاب الكريم، وهي السورة الوحيدة من بين جميع السور القرآنية التي حملت الكثير من الأسماء وليس اسماً أو اثنين، ويذكر أن سورة الفاتحة مكية وليست مدنية حيث نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة المكرمة، وقد بلغت عدد آياتها سبعة آيات بالبسملة، وقد تلت سورة المدثر في النزول.

سبب تسمية سورة الفاتحة

يرجع السبب في تسمية سورة الفاتحة بذلك الاسم إلى  أنها فاتحة كتاب الله تعالى، في أول السور بترتيب المصحف الشريف، وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (هي أمُّ القرآن، وهي فاتحة الكتاب، وهي السَّبع المثاني).

سبب نزول سورة الفاتحة

حدث خلاف لدى العلماء حول السبب الذي من أجله أنزل الله تعالى سورة الفاتحة وحول مدة نزولها، ولكن يتضح السبب في نزلها من خلال رواية وردت عن الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه عن عمرو بن شرحبيل  (أنَّ رسول اللّه صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم كان إذا برز سمعَ مناديًا ينادي يا محمَّدُ، فإذا سمعَ الصّوتَ انطلقَ هاربًا، فقال له ورقةُ بن نوفلٍ: إذا سمعتَ النِّداءَ فاثبُتْ حتَّى تسمعَ ما يقولُ لكَ، فلمَّا برزَ سمعَ النِّداءَ فقالَ: لبَّيكَ، قال: قُلْ أَشهدُ أَن لا إلهَ إلَّا اللَّه وأشهدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللَّهِ، ثُمَّ قُلْ الحمدُ للَّه ربّ العالمينَ الرَّحمنِ الرَّحيمِ حتَّى فرغَ من فاتحةِ الكتابِ).

ما هي السبع المثاني

  • يطلق على سورة الفاتحة السبع الثماني وهو ما ورد ذكره في كتاب الله العزيز حيث قال في سورة الحجر الآية 87 (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) وقد ذكر أن تفسير الآية الكريمة يذهب للسور الطوال الذي ذكر الحدود والفرائض (يونس، الأعراف، الأنعام، المائدة، النساء، آل عمران، والبقرة)، ويستدل على أن السبع الثماني أحد أسماء سورة الفاتحة ما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال (الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، هي السَّبْعُ المَثانِي، والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتِيتُهُ).
  • ولكن فيما يتعلق بتفسير اسم السبع المثاني وسبب إطلاقه على سورة الفاتحة فقد قيل أن السبب في ذلم أنها تقرأ في كل ركعة بالصلاة، أو لأنها تثنى، حيث لم يرد غير سورة الفاتحة يحمل تلك المعاني بالقرآن، ويستدل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (والَّذي نفسي بيدِهِ ما أنزِلَتْ في التَّوراةِ ولا في الإنجيلِ ولا في الزَّبورِ ولا في الفرقانِ).
  • وعلى الرغم من قصر آياتها ولكنها تضمنت الثلاث أنواع من التوحيد وهي توحيد الألوهية والربوبية والصفات والأسماء، وبها شفاء للأبدان والقلوب، ويكون أنفع الدعاء بها كما ورد في الآية الكريمة الخامسة منها (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، ففي كل ركعة بالصلاة خلال اليوم يطلب من الله تعالى الاستعانة للعباد.

أسماء سورة فاتحة الكتاب

إن تسمية السور القرآنية أحد الأمور التوقيفية الثابت أنها تقوم على كمال الله وحكمته، وقد عرفت سورة الفاتحة بالعديد من الأسماء نعرضها لكم مع تعليل كل منها فيما يلي:

أم الكتاب

  • تعرف الفاتحة بأم الكتاب وهو ما ورد ذكره في العديد من المواضع والأحاديث حيث روي عن الإمام البخاري عن عبد الله ابن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بصلاة الظهر أم الكتاب واثنين من السور، وفي الركعتين الأخيرتين أم الكتاب.
  • كما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال (في كل صلاة قراءة فما أسمعنا النبي صلى الله عليه وسلم، أسمعناكم، وما أخفى منا، أخفيناه منكم، ومن قرأ بأم الكتاب فقد أجزأت عنه، ومن زاد فهو أفضل)، وقد ورد عن الإمام البخاري أن السبب في إطلاق اسم أم الكتاب على سورة الفاتحة لأن المصحف الشريف يبدأ بها، وأنها أول ما بتم قراءته في الصلاة من سور قرآنية، كما ويطلق عليها لنفس الأسباب اسم أم القرآن.

فاتحة الكتاب

  • تعرف سورة الفاتحة باسم فاتحة الكتاب وذلك لأن الله تعالى قد افتتح بها كتابه الشريف، كما تفتتح بها كل صلاة، وقد ورد ذلك الاسم في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة مثلما روي عن عبادة ابن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)، وقد ذكر ابن جرجير أن السبب في إطلاق تلك التسمية عليها لأن المصحف الشريف يفتتح بها، وبقراءتها تفتتح الصلاة، وهي فاتحة التالي لها من السور القرآنية.

السورة الوافية

  • كان سفيان ابن عيينة يطلق ذلك الاسم على سورة الفاتحة، وقد ذكر علماء الإسلام أن السبب في تسميته يرجع إلى أن المسلم يقرأها في جميع الصلوات وافية، وهو ما ذهب إليه الثعلبي، ولأنها لا تقبل التقسيم أو التجزئة مثل غيرها من سور القرآن الكريم، في حين قال الزمخشري أن السبب في تسميتها بالوافية أنها كافية لجميع معاني القرآن.

السورة الشافية

  • ويرجع تسمية الفاتحة بذلك الاسم لأن بقراءتها شفاء من الأسقام والأمراض، وقد تمت تجربة تأثيرها ذلك في علاج الكثير من الأمراض، وبشكل عام فإن كافة السور القرآنية بها شفاء للجسد والروح.

سورة الأساس

  • وذلك لأن علماء الإسلام اعتبروها أساس جميع سور القرآن الكريم، ومن بين العلماء ممن اعتمدوا ذلك الاسم البيضاوي، الشوكاني، السيوطي، العيني، ابن حجر، الثعلبي، الرازي، القرطبي، الفيروز آبادي، وابن كثير، وقد ذكر في ذلك العيني بذلك الصدد (لأنها أوَّل سورة في القرآن فهي كالأساس).

سورة الحمد

  • وهي أحد الأسماء الشائعة للفاتحة، ويرجع السبب في إطلاق ذلك الاسم عليها بدأها بكلمة الحمد، ومعناه الحمد والشكر لله جل وعلا على كل نعمه سواء في السراء أو الضراء.

سورة الرقية

  • والسبب في إطلاق ذلك الاسم على سورة الفاتحة أنه ركن أساسي بالرقية الشرعية والتي لا تصح بدون قراءة الفاتحة بها كاملةً، كما وتلزم التحصين من الحسد والعين وجميع الشرور.

القرآن العظيم

  • أطلق على سورة الفاتحة اسم القرآن العظيم وهو ما ورد ذكره في أحاديث عدة منها ما روي عن أبو هريرة وأبي ابن كعب رضي الله عنهم في تفسير الآية 87 من سورة الحجر (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) أن السبع المثاني هي الفاتحة ويقصد بها كذلك القرآن العظيم، والسبب في تسميتها بذلك أنها تتضمن الكثير من المعاني الواردة في العديد من سور القرآن الكريم.

فضل سورة الفاتحة

  • لسورة الفاتحة فضائل كثيرة وأهمية عظيمة فهي شرط أساسي لصحة الصلاة والتي لا تتم بدونها، وفي فضلها ورد عن عُبادةَ بن الصَّامت رضي الله عنه أنّ رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم- قال: “لَا صلاة لمنْ لمْ يقْرأْ بفاتحةِ الكتابِ، فصاعِدًا قالَ سُفيانُ لمن يصلِّي وحدَه”.
  • كما ووردت العديد من الأحاديث الدالة على أن سورة الفاتحة أفضل سور القرآن الكريم حيث روي عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قالَ لأُبيِّ بنِ كعبٍ: أتُحبُّ أن أعلّمكَ سورةً لَم يَنْزِلْ فِي التَّورَاة ولَا في الإنجيل ولَا في الزَّبورِ ولَا فِي الفُرقان مثلُها؟، قالَ: نعمْ يا رسولَ اللَّه، قال رسولُ اللَّه -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم-: كيف تقرأُ في الصّلَاةِ؟، قال: فقرأ أمَّ القرآن، فقال رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم-: “والذي نفسِي بيدهِ ما أُنزِلَتْ في التَّوراةِ ولا في الْإنجيل ولا في الزّبور ولَا في الفرقان مثلها”.

وبذلك نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا في مخزن والذي تعرفنا من خلاله علام يدل كثرة أسماء سورة الفاتحة تلك السورة القرآنية العظيمة التي افتتح الله تعالى بها كتابه الكريم، وجعلها شرطاً أساسياً لقيام الصلاة ولصحتها.

المراجع

1

2