حكم صلاة الجمعة على الرجال المقيمين

بواسطة:
حكم صلاة الجمعة على الرجال المقيمين

ستجد في مقالنا اليوم كل ما تود معرفته عن حكم صلاة الجمعة على الرجال المقيمين فيوم الجمعة من أفضل أيام الأسبوع وفضله بالنسبة لبقية أيام الأسبوع يتشابه مع فضل شهر رمضان عن بقية شهور العام، وخير دليل على ذلك ما ورد لنا عن لسان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: {خيرُ يومٍ طلعت عليه الشَّمسُ يومُ الجمعةِ، فيه خُلِق آدمُ -عليه السلام-، وفيه أُدخل الجنَّةَ، وفيه أُخرج منها، ولا تقومُ السَّاعةُ إلَّا في يومِ الجمعة}.

اختص المولى عز وجل يوم الجمعة بصلاة تختلف عن بقية الصلوات الخاصة بباقي أيام الأسبوع وهي صلاة الجمعة فما هو حكم صلاة الجمعة على المقيمين وما هي أهم أدابها ؟ هذا ما سنتعرف عليه من خلال سطورنا التالية على مخزن.

حكم صلاة الجمعة على الرجال المقيمين

يبحث الكثير من الأفراد عن الأحكام الشرعية الخاصة بصلاة الجمعة ومن ضمنها حكم صلاة الجمعة على الرجال المقيمين الذين يصعب عليهم الذهاب للمسجد وقد تناول أهل العلم الحكم الخاص بذلك مستندين في أحكامهم على ما ورد في آيات القرآن الكريم وفي السنة النبوية فهم خير ما نهتدي به، وفيما يلي سنوضح لكم الحكم الخاص بأداء صلاة الجمعة على المقيمين:

  • اتفق أهل العلم على عدم جواز أداء صلاة الجمعة في المنزل للمقيمين وإسقاط الفرض عنهم في حالة تعذرهم في الذهاب إلى المسجد، فمن شروط أداء صلاة الجمعة دوام وجود الأفراد في البلد ولأن المقيمين أشبه بالمسافرين وبسكان البادية لا تجب لهم صلاة الجمعة.

أشار جمهور الفقهاء سواء المالكية أو الشافعية أو الحنابلة إلى أن صلاة الجمعة تمتلك شروط ومن ضمنها الاستيطان، وبذلك يتضح أنه لا تصح الجمعة للمسافر ولأن المقيم فهو في حكم المسافر فيطبق عليه نفس الحكم.

على من تجب صلاة الجمعة

ما هو حكم صلاة الجمعة وعلى من تجب هذا ما سنتعرف عليه من خلال الآتي:

  • اتفق علماء المذاهب الأربعة على أن صلاة الجمعة فرض على كل مسلم قادر ومستوفٍ لشروطها، وتجدر الإشارة إلى أن صلاة الجمعة ليست بديلًا لصلاة الظهر فمن لم يُدرك صلاة الجمعة وجبت عليه صلاة الظهر، وقد وردت الكثير من الآيات القرآنية التي تثبت ذلك كقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع}، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد هممتُ أن آمرَ بالصلاةِ فتقام، ثم أخالفُ إلى منازلِ قومٍ لا يشهدون الصلاةَ، فأحرِّقُ عليهم).
  • صلاة الجمعة واجبة على جميع من استوفت فيهم الشروط وعلى من بلغوا سن التكليف الشرعي ويستثنى من ذلك المرأة والصبي الذي لم يبلغ سن الرشد.

على من تسقط صلاة الجمعة

صلاة الجمعة واجبة على كل مسلم مستوفي لشروط الذكورة وبالغ لسن التكليف الشرعي ومن ذلك يتضح أن صلاة الجمعة تسقط عن:

  • المرأة.
  • الصبي.
  • المجنون.
  • المريض.
  • المسافر.
  • المقيم.

نستند في هذه الحقيقة على قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ إلا أربعةً: عبدًا مملوكاً، أو امرأةً، أو صبيًّا، أو مريضًا)، وبالنسبة للحكم الخاص بالمسافر فقد استمده الفقهاء من أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصليها حينما كان يسافر، وتجدر الإشارة إلى أن عدم وجوب صلاة الجمعة على الصبي والمرأة وهؤلاء الذين تم استثنائهم من هذا الفرض يعني عدم جوازها لهم على العكس فيجوز لهم أدائها ولكن يختلف مفهوم الإجازة عن الفرض، فإذا ترك الفرد الفرض يؤثم بينما إذا ترك المرء الأمور المباحة لا يؤثم على هذا الفعل.

عدد المصلين الذي تنعقد بهم صلاة الجمعة

اختلف الفقهاء في تحديد عدد أقل عدد لقيام صلاة الجمعة، فيما يلي نقدم لكم توضيح لآراء فقهاء المذاهب الأربعة:

  • أشار فقهاء مذهب أبو حنيفة إلى أن أقل عدد تنعقد به صلاة الجمعة هو ثلاث مصلين غير الإمام.
  • بينما ذهب فقهاء المذهب الحنفي ومن بينهم أبو يوسف إلى أن الصلاة تنعقد باثنين سوى الإمام.
  • وذهب فقهاء المذهب الشافعي أن صلاة الجمعة لا تنعقد إلا بوجود أربعين مصلي سوى الإمام، واستندوا في هذا الحكم على ما ورد عن كعب بن مالك حينما قال: (كُنتُ قائدَ أبي حينَ ذَهَبَ بصرُهُ، فَكُنتُ إذا خَرجتُ بِهِ إلى الجمعةِ فسمِعَ الأذانَ استَغفرَ لأبي أُمامةَ أسعدَ بنِ زُرارةَ، ودعا لَهُ، فمَكَثَتُ حينًا أسمعُ ذلِكَ منهُ، ثمَّ قُلتُ في نَفسي: واللَّهِ إنَّ ذا لعَجزٌ، إنِّي أسمعُهُ كلَّما سمعَ أذانَ الجمعةِ يستغفِرُ لأبي أُمامةَ ويصلِّي عليهِ، ولا أسألُهُ عن ذلِكَ لمَ هوَ؟ فخَرجتُ بِهِ كما كنتُ أخرجُ بِهِ إلى الجمُعةِ، فلمَّا سمعَ الأذانَ استغفَرَ كما كانَ يفعَلُ، فقُلتُ لَهُ: يا أبتاهُ، أرأيتَكَ صلاتَكَ على أسعَدَ بنِ زُرارةَ كلَّما سَمِعتَ النِّداءَ بالجمعةِ لمَ هوَ؟ قالَ: أي بُنَيَّ، كانَ أوَّلَ من صلَّى بنا صلاةَ الجمُعةِ قبلَ مَقدَمِ رسولِ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- من مَكَّةَ، في نقيعِ الخضَماتِ، في هزمٍ مِن حرَّةِ بَني بياضةَ، قُلتُ: كَم كنتُمْ يومئذٍ؟ قالَ: أربعينَ رجلًا).

السنن المرتبطة بصلاة الجمعة

خير ما يفعل المسلم هو الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان يفعل الكثير من الأمور في يوم الجمعة ويستحب للمسلم الاقتداء به في فعل هذه الأمور، ومن ضمنها الآتي:

  • يفضل للمسلم قبل الذهاب لأداء صلاة الجمعة الاغتسال والتطييب وارتداء أحسن الثياب.
  • الحرص على الحضور المبكر للصلاة والاستماع إلى الخطبة منذ بدايتها.
  • يُفضل الاقتراب من الإمام قدر المستطاع ولكن دون أذية المصلين الآخرين.
  • الحرص على توجيه الاهتمام للاستماع إلى الخطبة التي يلقيها الإمام وعدم الانشغال بأي أمر آخر أثناء الخطبة.
  • الذهاب إلى المسجد مشيًا على الأقدام إذا أمكن ذلك ففي هذا الأمر أجر وثواب أعلى من الذهاب إلى المسجد باستخدام وسائل المواصلات، ففي كل خطوة يخطوها المسلم في ذهابه للمسجد يؤجر.

جميع ما تم شرحه من سنن ورد ذكره عن لسان النبي صلى الله عليه وسلم في أحد سننه النبوية حينما قال: {مَن غسَّلَ يومَ الجمعةِ واغتسلَ، وبكَّرَ وابتكرَ، ومشَى ولَم يركبْ، ودَنا مِن الإمامِ فاستمعَ، ولَم يَلْغُ، كان لهُ بكلِّ خُطوةٍ عملُ سنةٍ، أجرُ صيامِها وقيامِها}، لهذا يعتبر الحرص على أداء هذه السنن من الأمور الهامة لكل مسلم.

بهذا نكون قد أوضحنا لكم كافة التفاصيل المتعلقة بإجابة سؤال حكم صلاة الجمعة على المقيمين والمسافرين بالإضافة إلى كافة التفاصيل المرتبطة بأحكام صلاة الجمعة والسنن النبوية المرتبطة بها، وفي نهاية مقالنا نأمل أن نكون استطعنا أن نحقق لحضراتكم أكبر قدر من الإفادة؛ نشكركم على حسن متابعتكم لنا وندعوكم لقراءة المزيد عبر موقعنا مخزن المعلومات.