مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم صيام يوم السبت

بواسطة: نشر في: 23 مارس، 2022
مخزن
حكم صيام يوم السبت

تعرف معنا على حكم صيام يوم السبت وجميع الأحكام الشرعية المرتبطة بالصيام فالصيام عبادة من أهم العبادات التي فرضها المولى عز وجل على المسلمين وهي ركن أساسي من أركان الإسلام لقول النبي ﷺ {بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا}، ولكن الجدير بالذكر أن الصيام المفروض هو صيام شهر رمضان المبارك وعلى الرغم من فرضيته على كل مسلم إلا أنه غير مُحبذ في بعض الحالات فمن الصيام ما هو مفروض وما هو مسنون وما هو غير مستحب وما هو مكروه، وبمتابعتكم لمقالنا التالي في مخزن يمكنكم التعرف على حالات الصيام وأحكامها.

حكم صيام يوم السبت

الأحكام الشرعية هي خير ما نستند إليه عند أداء العبادات والطاعات والجدير بالذكر أن هذه الأحكام نستخرجها من السنة النبوية المطهرة أو من آيات القرآن الكريم أو من آراء الفقهاء وبحثهم في الأحكام الشرعية والذي يأتي مستندًا على السنة والقرآن وخلال فقرتنا هذه سنوضح لكم الحكم الشرعي لصيام يوم السبت في غير فرض:

  • س/ ما حكم صيام يوم السبت ؟
    • جـ/ اتفق فقهاء المذاهب الثلاثة: “الحنابلة – الشافعية – الحنفية” على أن إفراد صيام يوم السبت غير مستحب أما المالكية فرأوا أن لا مانع من صيامه.
  • طالما تضاربت أقوال الفقهاء في هذه المسألة فالأحوط أن يترك المسلم صيام يوم السبت في غير الفرض، وأن يتبع سنة رسول الله إذا أراد التطوع بصيام الأيام المسنونة.

قبل اختتام فقرتنا هذه تجدر بنا الإشارة إلى أن صيام يوم السبت جائز إذا سبقه صيام يوم الجمعة ودليل هذا ورد في السنة النبوية المطهرة: فعن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها قالت – {أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، دَخَلَ عَلَيْهَا يَومَ الجُمُعَةِ وهي صَائِمَةٌ، فَقالَ: أصُمْتِ أمْسِ؟، قالَتْ: لَا، قالَ: تُرِيدِينَ أنْ تَصُومِي غَدًا؟ قالَتْ: لَا، قالَ: فأفْطِرِي، وقالَ حَمَّادُ بنُ الجَعْدِ: سَمِعَ قَتَادَةَ، حدَّثَني أبو أيُّوبَ، أنَّ جُوَيْرِيَةَ، حَدَّثَتْهُ: فأمَرَهَا فأفْطَرَتْ}.

وهناك حالة أخرى يصبح فيها صيام السبت جائزًا ألا وهي صيام السبت دون الاعتقاد بأن له ميزة عن غيرة من الأيام إذا كان في الصيام فرضية كصيام رمضان سواء أداء أو قضاء وصيام الكفارة وغيرهم من الصيام المفروض.

الصيام

الصيام فرض واجب على كل مسلم بالغ فهي الركن الرابع من أركان الإسلام وهي عبادة شهر رمضان المبارك فقد فرض المولى عز وجل الصيام على جميع المسلمين في شهر رمضان المبارك لقوله تعالى: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [سورة البقرة (183)].

يمكن تعريف الصيام على أنه إمساك عن شيء ما وتركه والصيام الواجب يتمثل في الإمساك عن جميع المفطرات والامتناع عنها خلال الفترة المحددة له، والجدير بالذكر أن هذه العبادة فُرضت لتحفظ المسلمين من الزلل والفتن ولتزكي أخلاقهم.

أنواع الصيام

حينما نتحدث عن الصيام تجدر بنا الإشارة إلى أن هناك نوعان من الصيام وهم الصيام المفروض والصيام المسنون، وإليكم تفصيل هذه الأنواع حيث يندرج تحت كل نوع مجموعة من الأنواع …..

صيام مفروض

الصيام المفروض هو الصيام الواجب على كل مسلم وهو صيام شهر رمضان المبارك فصيام هذا الشهر عبادة واجبة على كل مسلم بالغ، وقد ورد ذكر شهر رمضان المبارك في قول المولى عز وجل {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [سورة البقرة: (185)]، ويتمثل الصيام المفروض في صيام شهر رمضان وقضائه وصيام النذر والكفارة والفدية والجدير بالذكر أن هذا النوع من الصيام ينقسم إلى نوعان:

  • ما يجب فيه التتابع: هذا النوع هو الذي يجب فيه توالي الأيام كصيام شهر رمضان المبارك ففي هذا الشهر يصوم المسلم أيام الشهر كاملة ويشترط كذلك تتابع الأيام في صيام الجماع في نهار رمضان أو في كفارة القتل الخطأ.
  • ما لا يجب فيه التتابع: هو الصيام الذي يجوز فيه عدم التوالي في الأيام ومن أمثلة الصيام الذي يشرع فيه عدم التتابع نذكر قضاء رمضان وكفارة اليمين، والنذر وكفارة الحَلق.

صيام تطوعي

صيام التطوع هي الصيام الغير مفروض الذي يقوم به المسلم بغية التقرب للمولى عز وجل ويتمثل في الصيام المسنون فحينما يتطوع المسلم يتعين عليه تحري الأيام التي كان يصومها النبي صلى الله عليه وسلم للاقتداء به.

الصيام المسنون يمكنكم الاستدلال عليه بالتفقه فيما ورد في السنة النبوية المطهرة ومن أنواع الصيام المسنونة نذكر صيام شهر شعبان ففي حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت أم سلمة: {قُلْتُ : لمْ يَكُنِ النبيُّ يصومُ في السَّنَةِ شهرًا تَامًّا إلَّا شَعْبانَ ، كان يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ}.

من الأيام المسنونة كذلك في الصيام يومي الاثنين والخميس فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من صيام هذه الأيام فعن أسامة بن زيد رضى الله عنه قال: {رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصومُ يومَ الاثنينِ والخميسِ فسألتُهُ فقالَ: إنَّ الأعمالَ تُعرَضُ يومَ الاثنينِ والخميسِ، فأحبُّ أن يُرفَعَ عملي وأَنا صائمٌ}.

فضل صيام التطوع

في صيام التطوع الكثير من الأفضال سواء في الحياة الدنيا أو في الدار الآخرة، من هذه الأفضال نذكر:

  • الصيام يقي المسلم من عذاب جهنم ودليل هذا ورد في السنة النبوية المطهرة فعن عثمان بن أبي العاص الثقفي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {الصِّيامُ جُنَّةٌ من النَّارِ ، كَجُنَّةِ أحدِكمْ من القِتالِ}.
  • في الصيام تهذيب للنفس وبالصيام يصد المسلم نفسه عن الشهوات وقد ورد في صحيح السنة عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ؛ فإنَّه له وِجَاءٌ}.
  • في الصيام امتثال بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم فعن أبو أمامه الباهلي: {قلتُ يا رسولَ اللَّهِ مرني بعملٍ قالَ عليكَ بالصَّومِ فإنَّهُ لا عدلَ لَه قلتُ يا رسولَ اللَّهِ مرني بعملٍ قالَ عليكَ بالصَّومِ فإنَّهُ لا عدلَ لَه}.
  • في الجنة باب مخصص للصائمين يدخل منه المنتظمين على الصيام فعن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله ﷺ {إنَّ في الجنةِ بابًا يقالُ له : الريَّانُ يقالُ يومَ القيامةِ : أين الصَّائمون ؟ هل لكم إلى الريَّانِ ؟ من دخلَهُ لم يظمأْ أبدًا فإذا دخلوا أغلِقَ عليهم ، فلم يدخلْ فيه أحدٌ غيرُهم}.
  • صيام الطواعية يجبر ما نقص من صيام الفريضة ويسده فبالصيام يسدد المسلم ما فاته من فروض.
  • يحرم الصيام وجه صاحبه على النار ودليل هذا ما ورد في السنة النبوية المطهرة فعن أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من صامَ يومًا في سبيلِ اللهِ زحزحَ اللَّهُ وجْهَهُ عنِ النَّارِ بذلِكَ اليومِ سبعينَ خريفًا}.
  • بالصيام تتحقق تقوى القلب لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [سورة البقرة (183)].