نصيب الام من الميراث في الإسلام

بواسطة:
نصيب الام من الميراث في الإسلام

نصيب الام من الميراث في الإسلام

تعرف على ما هو نصيب الام من الميراث في مختلف الحالات وفقاً لوضع الشخص المتوفى إلى رحمة الله بالتفصيل وذلك في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات.

يعني الميراث في اللغة العربية الأصل أي الأمر القديم الذي يتوارثه الأخير عن الأول وهي الجزء المتبقي من كل شيء، وقد عرف الشافعية والحنابلة الميراث بأنه الحق القابل للتجزئة على البعض والذي لمستحقيه الحصول عليه عقب وفاة من كان له هذا الميراث في الدنيا في حياته، وقد حثنا النبي الكريم محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ في سُنته النبوية الشريفة على تعلم علم الميراث وتعليمه للناس وذلك في حديثه الشريف عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَال: (تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَسَيُقْبَضُ هَذَا الْعِلْمُ مِنْ بَعْدِي حَتَّى يَتَنَازَعَ الرَّجُلاَنِ فِي فَرِيضَةٍ فَلاَ يَجِدَانِ مَنْ يَفْصِل بَيْنَهُمَا) .
والأم هي أصل العائلة التي كرمها الله ـ عز وجل ـ في كتابه العزيز وجعل لها مكانة عظيمة بين الأشخاص وأهل المتوفى فلها نصيب محدد في ميراثه تحصل عليه لنفسها ولا يحق لأحد أن يقاسمها به، وذلك ما سنوضحه لكم تفصيلاً في السطور التالية حيثُ يختلف نصيب الأم في الميراث في الدين الإسلامي باختلاف الحالة التي كان عليها الشخص المتوفي فالمرأة التي تكون الزوجة الوحيدة لزوجها وليس لديها أبناء يختلف ميراثها عن السيدة التي تزوج عليها زوجها في حياته زوجة أخرى ولديه منهما أبناء وذلك على النحو التالي

نصيب الأم من ميراث زوجها

ورد في الشريعة الإسلامية أن نصيب الأم من ميراث زوجها أي نصيب الزوجة من نصيب زوجها المتوفى يأتي على امرين أثنين لا ثالث لهما وهما:

  • في حالة لك يكن للزوج المتوفى فرع وارث ( أي أبناء أو زوجة أخرى) ترث الأم من ميراث زوجها مقدار الربع وذلك إن لم يكن للزوج فرع وارث من امرأة أخرى وإن لم يكن لها من زوجها المتوفى أولاد على قيد الحياة فهنا تأخذ الم مقدار الربع من ما تركه المتوفى من ميراث.
  • في حالة كان للشخص المتوفى أو المورث فرع وارث أي أبناء من هذه المرأة أو زوجة أخرى فإنه تأخد المرأة في هذه الحالة من زوجها الثمن فقط.

نصيب الأم من ميراث الأبن

يختلف نصيب الأم من ميراث أبنها المتوفي على ثلاثة حالات مختلفة تُحدد على النحو التالي:

  • يكون نصيب الأم من ميراث أبنها المتوفى السدس في حالة كان لهذا الأبن فرع وارث أي أن كان له أبناء من الذكور أو الإناث أو أخوان وأكثر، سواء كانوا هؤلاء الإخوان أشقاء له من نفس الأب والأم أو أنه أخوة من الأب فقط، وذلك ما جاء الدليل عليه في القرآن الكريم في سورة النساء بقوله تعالى ” فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ”
  • يكون نصيب الأم من ميراث أبنها المتوفى الثلث في حالة لم يكن لهذا الأبن فرع وارث أو مجموعة من الأخوة أي أن المتوفى لكم يكن له أبناء من الذكور أو الإناث أو أحفاد من أبناءه الذكور، وكذلك لم يكن لديه أثنين من الأخوة أو أكثر من ذلك، وهذا ما جاء الدليل عليه في القرآن الكريم بسورة النساء في قوله تعالى “فإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ”.
  • يكون نصيب الأم من ميراث أبنها المتوفى ثلث الباقي من الميراث وذلك في حالة كان لأبنها المتوفي زوجة ولم يكن له أولاد أو أخوة أبداً، أي أن الأبن المتوفى توفى وهو لا يملك في حياته من الأقارب سوى الأب والأم والزوجة فقط، ففي هذه الحالة ترث الزوجة ما كتبه الله لها من نصيب ، ثم ترث الأم الثلث من المقدار المتبقي من التركة، ويرث الأب القدر المتبقي من التركة بأكمله.

نصيب الأم من ميراث ابنتها

  • جاء في الشريعة الإسلامية أن للأم السدس من نصيب الولد أي الأبنة أو الأبن وذلك ما جاء في قوله تعالى بسورة النساء  ” وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ” ، فإن ماتت المرأة ولها أبناء وزوج وأم فإن لزوجها الربع من الميراث وتأخذ الأم السدس ويتم تقسيم الباقي من الميراث على الأبناء من الذكور والإناث بحيث يكون للذكر مثل حظ الأنثيين وذلك ما جاء في كتاب الله تعالى ” يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ” ، وفي حال كان للمتوفاة أخوة فإن ليس لهم شيء من ميراثها في حالة كان لديها أبناء من الذكور حتى وإن كان ولد واحد فقط.
  • وفي حالة وفاة الأبنة ولها أمها وأبنتان وأبن واحد يصير للأم السدس من الميراث بحيثُ يُقسم الميراث على ستة أشخاص تأخذ الأم السدس ويُقسم الباقي من الميراث نصفين نصف للأبن وحده ونصف تتقاسمه الأبنتين.
  • وفي حالة وفاة الأبنة ولها أبن وأبنتين وأم وأب فإنه يكون لأم الأبنة السدس ولأبيها السدس ويتم تقسيم الباقي على خمسة أقسام للأبن قسمين ولكل \ابنة من بناتها الثلاثة قسم واحد من الميراث.

متي تحجب الأم من الميراث

حددت الشريعة الإسلامية الحنيفة المواضع التي يتم فيها حجب الأم من الميراث أي الحالة التي يُمنع فيها منح الأم نصيبها في ميراث المتوفى وفقاً لصلة القرابة التي تجمعها به، وقد جاءت أسباب حجب الأم من الميراث على النحو التالي:

  • اشتراك الأم في قتل الشخص المتوفى سواء كان زوجها أم أبنها أو أبنتها ففي هذه الحالة تكون الأم قد حققت أحد موانع الحصول على الميراث في الدين الإسلامي، وذلك ما جاء في الحديث النبوي الشريف عن سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ والذي جاء على لسان الصحابي عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ ” ليس للقاتِلِ شيءٌ ، وإِنْ لم يكن لَّهُ وارثٌ ، فوارِثُهُ أقربُ الناسِ إليه ، ولا يرِثُ القاتِلُ شيئًا “.
  • لا تمنح الأم حقها في الميراث إذا كانت من الرق أي العبيد فالعبيد لا يورثون المال فالعبد ليس له الحق في أخذ وامتلاك المال بل يكون ماله لسيده، وبالتالي لا يحصل على حقه في الميراث، مع الإيضاح أن الدين الإسلامي الحنيف نبذ الرق والعبودية ودعا إلى تحرير الإنسان وتكريمه ومنحه حريته وحقه في تصريف شئون نفسه وأهله.
  • تُحجب الأم من أخذ حقها في الميراث في حالة اختلاف الدين بين الأم والشخص المورث المتوفى، ففي حالة كانت الأم مسلمة والمورث كافر فلا تأخذ الأم ولا ترث من ماله شيئاً، كما أنه في حالة كان المورث مسلماً والأم كافرة بدين الله فلا ترث الأم من مال أبنها شيئاً ، والدليل على هذا القول ما جاء في الحديث النبوي الشريف عن النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم “لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ” . 

وفي ختام مقالنا أعزاءنا القراء نكون قد عرضنا لكم نصيب الام من الميراث في حالة وفاة الزوج ، نصيب الأمن من الميراث في حالة وفاة الأبن، نصيب الأم من الميراث في حالة وفاة الأبنة، وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن المعلومات.