حكم الاحتفال بعيد الأم في الإسلام

بواسطة:
حكم الاحتفال بعيد الأم في الإسلام

حكم الاحتفال بعيد الأم

ما هو حكم الاحتفال بعيد الأم أهو أمر جائز شرعاً أم غير مُستحب فهل جاء في السُنة النبوية الشريفة ما يحثنا على الاحتفاء بالأم تقديراً لأهميتها وقيمتها في حياتنا، ذلك ما سنتعرف عليه في السطور التالية من موقع مخزن وفقاً لما ردت به دار الإفتاء المصرية على سؤال أحد الأشخاص حول جواز الاحتفال بعيد الأم، فتابعونا.

يوافق يوم الأحد المقبل اليوم الحادي والعشرين من شهر مارس وهو اليوم الذي تحتفل به جمهورية مصر العربية والمنطقة العربية بوجه عام بحلول عيد الأم ، وكالعادة يتجدد الجدل بين الكثيرين حول مدى جواز الاحتفال بعيد الأم، وهو الأمر الذي أوضحته دار الإفتاء المصرية بالتأكيد على أن الاحتفال بعيد الأم أمر جائز شرعاً.

وكانت دار الإفتاء المصرية قد أكدت في فتوى سابقة تم نشرها عبر موقعها الإلكتروني على أن الاحتفال بعد الأم أمر جائز شرعاً لا مانع له ولا حرج من الاحتفال به مع إيضاح أن البدعة المردودة هي ما اُحدث على خلاف الشرع الإسلامي أما ما شهد الشرع الإسلامي لأصله فلا يكون مردوداً ولا يوجد إثم على فاعله.

حكم الاحتفال بعيد الأم الإسلام سؤال وجواب

وجاءت فتوى دار الإفتاء المصرية رداً على سؤال لأحد الأشخاص حول حكم الاحتفال بعيد الأم ، فهل يُعد الأمر بدعة؟ إلا أن الفتوى الصادرة قد أكدت على الآتي ” أن من مظاهر تكريم الأم الاحتفاء بها وحسن برها والإحسان إليها، وليس في الشرع ما يمنع من أن تكون هناك مناسبة لذلك يعبر فيها الأبناء عن برهم بأمهاتهم؛ فإن هذا أمر تنظيمي لا حرج فيه، ولا صلة له بمسألة البدعة التي يدندن حولها كثير من الناس؛ فإن البدعة المردودة هي ما أُحدث على خلاف الشرع؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: « مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ ». ـ متفق عليه ـ  حديث أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها، والذي يشير إلى أن من أَحدث فيه ما هو منه فهو مقبول غير مردود.

مع إضافة الأمانة العامة لدار الإفتاء في فتواها أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد أقر العرب على احتفالهم بذكراهم الوطنية والانتصارات القومية التي ظلوا يتغنون فيها أنتصاراتهم التي حققوها وذلك ما ورد عن السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ في قولها ” “دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وعندي جَارِيَتَانِ، تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ”، وجاء في السنة: “أَنَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ- السيدة آمنة- في أَلْفِ مُقَنَّعٍ، فَمَا رئي أَكْثَرُ بَاكِيًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ” رواه الحاكم.

يجوز الاحتفال بعيد الأم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم اوصانا ببرها

كما أكدت فتوى دار الإفتاء المصرية على أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد جعل الأم أولى الناس بحُسن صحبة المرء بل جعلها في المقدمة على الأب في صحبة الأبناء وذلك ما جاء في حديث أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ» ـ متفق عليه ـ .

كما أوضحت الفتوى أن معنى الأمومة لدى الأمه الإسلامية معنى رفيع ذو دلالات واضحة في التراث اللغوي العربي فيتم إطلاق لفظ (الأم) في اللغة العربية على الأصل والمسكن وعلى خادم القوم الذي يلبي حاجة قومه من الطعام والخدمات، وذلك ما جاء في قول ابن دريد : (وكل شيء انضمت إليه أشياء من سائر ما يليه فإن العرب تسمى ذلك الشيء “أُمًّا”).

وأضافت دار الإفتاء أن مكة المكرمة قد يُميت بـ (أم القرى) لأنها تتوسط الأرض وهي القبلة التي تؤم المسلمين في الصلاة كما أنها أعظم القرى العربية شأناً، ونظراً لأن اللغة هي الوعاء الفكري للإنسان فقد أرتبط مفهوم هذه الكلمة (الأم) بالإنسان الكريمة الذي جعله الله ـ عز وجل ـ سر تكوين المخلوقات البشرية ، فالأم هي الوطن والسكن للأبناء التي تسهر على تربيتهم ونلبي طلباتهم وخدماتهم بحب دون شكوى أو لوم فيُحبب إليها خدمة أبنائها، فالأم هي موضع الرحمة والحنان الذي يلجأ إليه الأبناء في كل حين.

 

وفي ختام مقالنا أعزائنا القراء نكون قد تعرفنا معكم على ما هو حكم الاحتفال بعيد الأم أهو أمر جائز شرعاً أم لا ، وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن