كم عدد أركان الإحسان

بواسطة:
كم عدد أركان الإحسان

نتناول في مقالنا اليوم كم عدد أركان الإحسان ، يندهش الكثير من أبناء الأمة الإسلامية عندما يسمع سؤال كم عدد أركان الإحسان،  ومن المألوف بيننا أنها كم عدد أركان الإسلام، والإحسان هو أعلى درجة في مراتب الإسلام، ومن ثم يسعى الكثير من المسلمين للوصول إلى تلك الدرجة حتى ينالون مغفرة الله سبحانه وتعالى ورحمته في الدنيا والآخرة، حيث يعيشون سعداء في الدنيا ويفوز بالجنة في الدار الآخرة، ومن خلال موقع مخزن سوف نتعرف في هذا الموضوع التالي على كم عدد أركان الإحسان.

كم عدد أركان الإحسان

يتساءل الكثير من أفراد الأمة الإسلامية عن عدد أركان الإحسان، وتكمن الإجابة في أن عدد أركان الإحسان هي ركن واحد فقط، حيث أوضحها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الإحسان هو عبادة الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وتكون لتلك العبادة مقامان، من خلال النقاط التالية نتعرف على تلك المقامان بالتفصيل:

  • المقام الأول: وهو أعلى المقامات في تلك العبادة، حيث تتمثل في أن الإنسان  يصل لأعلى درجات العبادة، كأنه يعبد الله وهو يراه، ومن ثم فيمتلأ قلب المسلم بالسكينة والاطمئنان ويزداد قربا وتقربا من الله عز وجل، ويطلق على هذا المقام “مقام المشاهدة”.
  • المقام الثاني: وهو يعرف بمقام المراقبة، حيث يتقن العبد بأن الله سبحانه وتعالى يراه أينما كان، ومن ثم فأن هذا المقام يجعل العبد يؤدي عباداته وفرائضه بأحسن صورة وبإتقان تام.

تعريف الإحسان

يقصد بالإحسان أنه أعلى المراتب في الدين الإسلامي، وفي هذه الدرجة يقوم الفرد المسلم بأداء ما عليه من فروض كالصيام والصلاة بأفضل هيئة كأنه يعبد الله سبحانه وتعالى ويراه في نفس الوقت أمام، ويأتي نتيجة لذلك حب العبد المتزايد لله عز وجل، أكثر من الخوف منه ومن العذاب بسبب معصيته، ومن ثم يسعى الفرد لتزويد شعائره الدينية خالصة لوجه الله الواحد الأحد، ويصبح المسلم متشوقا ومتلهفا لرؤية وجهه الكريم، وأوضح رسول الله صلى الله عليه وسلم الإحسان في حديثه النبوي الشريف، حيث روى كلا من أبو هريرة و عمر بن الخطاب رضى الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” الإحسانُ أن تعبدَ اللهَ كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يَراك”، كما يمتد الإحسان ليشمل صلة الأرحام والتعامل بالحسنى مع الوالدين وكبار السن، القيام بمد يد العون للفقراء والمحتاجين، ولابد أن يتبع الفرد المسلم الإحسان حتى يثاب عليه بأفضل الأجور في الدنيا والأخرة.

ما هي مراتب الإحسان

نتناول في هذه الفقرة مراتب الإحسان، الذي ذكرنا المقصود به في الفقرات السابقة، حيث يملك الإحسان عدد من المراتب الهامة في ثلاثة أمور من أمور الدين الإسلامي الحنيف، ذكرهم في النقاط التالية:

  • تتمثل المرتبة الأولى في الخشية من الله والتقين من مراقبته الدائمة لنا، وتصور العبد بأنه يرى الله سبحانه وتعالى أمامه فيقوم بالعبادة على أفضل وجه ممكن.
  • بينما تأتي المرتبة الثانية في ترك العبد للذنوب والمعاصي ما صغر منها وما كبر؛ وذلك بسبب إدراك العبد المسلم أن الله يراه في كل مكان وكل وقت، ولا يغفل الله سبحانه وتعالى عن مراقبة العبد، ومن ثم ينبعث إلى العبد الشعور بالحياء في فعل شئ ما يغضب الله جلى وعلى.
  • أما المرحلة الثالث من مراتب الإحسان تظهر نتيجة إتمام المسلم لتلك السابقتين عليها، ويكون بذلك قد وصل العبد لأعلى مراتب الإحسان الذي يعبر عن أفضل صور العبادة، وفي هذه المرحلة يستمتع العبد بالشعور الدائم بالسكينة والطمأنينة، ويوسع الله للمسلم في هذه المرحلة مدارك الرزق والرحمة، ويكشف عن ما أصابه من هم وحزن.

صور الإحسان

تتعدد صور الإحسان، في عبادة الله والمعاملة مع الإنسان، والمعاملة، وكذلك الإحسان في الوظيفة، ومن خلال السطور التالية نقوم بعرض كل صورة على حدى بالتفصيل:

الإحسان في عبادة الله

ويقصد بالإحسان في عبادة الله سبحانه وتعالى أن يؤدي المسلم فروضه الدينية كالصلاة والصيام وإخراج الزكاة بكامل الحب والانتباه لما يقوم به، وأن تكون هذه الأعمال القائمة به خالصة لوجه الله، ونستند في هذا إلى الحديث النبوي الشريف، حيث روى أبو هريرة رضى الله عنه، ” كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ، فأتَاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: ما الإيمَانُ؟ قالَ: الإيمَانُ أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ ومَلَائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، وبِلِقَائِهِ، ورُسُلِهِ وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ. قالَ: ما الإسْلَامُ؟ قالَ: الإسْلَامُ: أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ، ولَا تُشْرِكَ به شيئًا، وتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وتَصُومَ رَمَضَانَ. قالَ: ما الإحْسَانُ؟ قالَ: أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَرَاهُ، فإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإنَّه يَرَاكَ، قالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قالَ: ما المَسْئُولُ عَنْهَا بأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وسَأُخْبِرُكَ عن أشْرَاطِهَا: إذَا ولَدَتِ الأمَةُ رَبَّهَا، وإذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الإبِلِ البُهْمُ في البُنْيَانِ، في خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إلَّا اللَّهُ ثُمَّ تَلَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: 34] الآيَةَ، ثُمَّ أدْبَرَ فَقالَ: رُدُّوهُ فَلَمْ يَرَوْا شيئًا، فَقالَ: هذا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ”.

الإحسان في المعاملات الإنسانية

يجب على الفرد المسلم اتباع الأمور الدينية التي تحثنا على التعامل مع الغير بأفضل ما يمكن، حيث أوجب الإسلام التعامل بالتي هي أحسن مع الوالدين والأقارب واليتامى والمساكين والجار، نذكر تلك الصور بالتفصيل في النقاط التالية:

  • الإحسان إلى الوالدين: قام الله سبحانه وتعالى بذكر إلزام المسلم للتعامل بالحسنى مع والديه، حيث قال الله سبحانه وتعالى في سورة الإسراء، في الآيتين 23 و 24 ” وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا”، وبذللك حث الله على طاعتهم ولاسيما في الكبر، وعدم التطاول عليهم في الحديث، ولا يجوز إبداء التملل من الحديث معاهم أو من المطالبة بشئ.
  • الإحسان إلى الجار: ويكون ذلك بالابتعاد عن إلحاق الأذى به، وتقديم المساعدة له وقت الشدائد التي يقع فيها، حيث روى رجل من قوم علقمة بن عبد الله المزني ” مَن كان يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فلْيُكرِمْ ضيفَه ، ثلاثَ مراتٍ ، مَن كان يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلْيُحسِنْ إلى جارِه ، ثلاثَ مراتٍ ، مَن كان يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فلْيقُلْ خيرًا أو لِيَسكُتْ ، ثلاثَ مراتٍ”.
  • الإحسان لكلا من اليتامى والمساكين وكافة الناس: وهذا الأمر جاء من الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في سورة البقرة، في الآية 83 ” وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ”.

الإحسان في الوظيفة

امرنا الله تعالى بالإحسان في كل ما نقوم بها من فروض دينية أو تعاملات يومية، وكذلك في العمل، حيث روى شداد بن أوس  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث النبوي الشريف ” إنَّ اللهَ كتَبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ، فإذا قتَلتُم فأَحْسِنوا القِتْلةَ، وإذا ذبَحتُم فأَحْسِنوا الذَّبْحَ، ولْيُحِدَّ أحَدُكم شَفْرتَه، ولْيُرِحْ ذَبيحتَه”.

أهمية الإحسان

تتجلى أهمية الإحسان في العديد من الأمور التي ترتقي بالفرد المسلم لأعلى درجات، ومن ثم يتم النهوض بالأمة الإسلامية كافة، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك الأهمية بالتفصيل:

  • يعمل الإحسان على تكاتف العالم الإسلامي أينما حل، ومن ثم يقيه من الوقوع في الآثم والفتن.
  • يزيد الإحسان من قوة وطمأنينة المسلم بأن الله سبحانه وتعالى معه دائما.
  • يكشف الغم والحزن والهموم عن المسلم.
  • الفوز بأعلى درجات الجنة في الدار الآخرة.
  • الفوز بالرحمة والمغفرة من الله، وأن يعيش الفرد منعما في الدنيا.
  • ينقي قلب المسلم من كلا من الحسد والحقد.

هكذا نكون وصلنا لنهاية مقالنا هذا اليوم عن كم عدد أركان الإحسان ، قصد بالإحسان أنه أعلى المراتب في الدين الإسلامي، وفي هذه الدرجة يقوم الفرد المسلم بأداء ما عليه من فروض كالصيام والصلاة بأفضل هيئة كأنه يعبد الله سبحانه وتعالى ويراه في نفس الوقت أمام، ويأتي نتيجة لذلك حب العبد المتزايد لله عز وجل،نلقاكم في مقال جديد بمعلومات جديدة على موقع مخزن.