كم عدد حروف سورة الفاتحة

بواسطة:
كم عدد حروف سورة الفاتحة

تعرفوا معنا أعزائنا قراء موقع مخزن على كم عدد حروف سورة الفاتحة وهي أول سور القرآن الكريم التي أطلق عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم اسم سورة الحمد أو أم الكتاب، كما تعرف سورة الفاتحة بأم القرآن، وغيرها العديد من الأسماء الأخرى التي تدل على مدى عظمتها وفضلها في حياة العباد بالدنيا والآخرة مما يجعل من يعلم ذلك حريص على قراءتها في الكثير من المواقف والأوقات، فضلاً عن أنها أحد أركان الصلاة لذا يرغب المسلم في التعرف على أعدد أحرفها لأن بكل حرف من حروفها حسنة والحسنة بعشر أمثالها.

كم عدد حروف سورة الفاتحة

حدث خلاف حول عدد الأحرف التي تتكون منها آيات سورة الفاتحة، حيث انقسمت الآراء إلى قولين أولهما أن عدد أحرفها بلغ مئة وثلاثةَ عشر حرفاً، في حين بلغت بالرأي الآخر مئة وثلاثةٌ وعشرون حرفاً، وقد ذهب علماء الإسلام إلى أن سورة الفاتحة بغير البسلمة تتضمن إحدى عشر شدة ويجب بيان هذه الشدات والإتيان بها لكي تصح الصلاة، كما وتعتبر هذه الشدات من بين أحرف الفاتحة.

وحينما يتم النظر إلى سورة الفاتحة من حيث الأحرف فيتضح أن بها الكثير من الأسرار، لعل من أهمها أن كلمات البسملة بالإضافة إلى كلمات الفاتحة انتظمت بستة وعشرين حرفاً من الأحرف الأبجدية وقد ذكر في ذلك البسملة مع كلمات الفاتحة انتظمت في ستة وعشرين حرفاً من حروف الأبجدية، وقال ابن ميلق قوله “سقط من الفاتحة سبعة أحرف؛ ثج خز شظف”.

عدد آيات سورة الفاتحة

أجمع فقهاء الإسلام على أن عدد آيات سورة الفاتحة سبع آيات ليس أكثر من ذلك أو أقل، وقد استدلوا في ذلك على ما ورد في [سورة الحجر:87] من قول الله تعالى (وَلَقَد آتَيناكَ سَبعًا مِنَ المَثاني وَالقُرآنَ العَظيمَ)، والمثانى هو أحد أسماء سورة الفاتحة ولكن إجماع الفقهاء ذلك ينصرف إلى عدد الآيات، في حين وقع خلاف بينهم حول مواضع الفصل بين الآيات، وهو ما أتى على النحو التالي:

الرأي الأول للفقهاء في عدد آيات الفاتحة

يتفق الفريق الأول من الفقهاء على أن سورة الفاتحة تبلغ آياتها سبع آيات مع البسملة، إذ تصبح البسملة واحدة من بين آياتها، وعلى ذلك تبدأ سورة الفاتحة بـ(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ)، وهو المتفق عليه من قبل قراء مكة والكوفة، وفد تبنى ذلك الرأي الإمام الشافعي رحمه الله، بحيث تصبح قراءة الفاتحة على النحو التالي:

  • الآيةُ الأولى: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).
  • الآيةُ الثانية: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
  • الآيةُ الثالثة: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).
  • الآيةُ الرّابعة: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ).
  • الآيةُ الخامسة: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ).
  • الآيةُ السادسة: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ).
  • الآيةُ السابعة: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ).

الرأي الثاني للفقهاء في عدد آيات الفاتحة

اتفق الفريق الثاني من الفقهاء حول عدد آيات سورة الفاتحة على أنها بلغت سبع آيات بغير البسملة، حيث تبدأ الفاتحة بآية الحمد في قوله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، وقد قرأ بذلك الكثؤير من قراء مكة والكوفة، وممن تبنى ذلك القول من الفقهاء الإمام أبو حنيفة، والإمام مالك رحمة الله عليهم، وعلى ذلك تكون قراءة سورة الفاتحة على النحو التالي:

  • الآيةُ الأولى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
  • الآيةُ الثانية: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).
  • الآيةُ الثالثة: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ).
  • الآيةُ الرّابعة: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ).
  • الآيةُ الخامسة: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ).
  • الآيةُ السادسة: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ).
  • الآيةُ السابعة: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ).

أسماء سورة الفاتحة

هناك الكثير من الأسماء التي عرفت سورة الفاتحة بها، وسوف نعرض لكم فيما يلي بعضاً من تلك الأسماء:

  • الفاتحة: هي مؤنث كلمة الفاتح، وأطلق عليها ذلك الاسم لأن الله جل وعلا افتتح بها القرآن الكريم.
  • أم الكتاب أو أم القرآن: أتت تلك التسمية من النبي صلى الله عليه وسلم حيث إن الفاتحة أصل جميع ما ذكر بالقرآن الكريم من قضايا، وذلك على الرغم من عدد آياتها القليل وقصرها، ولكنها تضمنت الألوهية والربوبية، وصفات الله تعالى وأسمائه، كما اشتملت على النبوات والرسالات والعقائد والكثير من المقاصد.
  • السبع المثاني: أطلق الله تعالى ذلك الاسم على سورة الفاتحة في سورة الحجر الآية 87 في قوله سبحانه (وَلَقَد آتَيناكَ سَبعًا مِنَ المَثاني وَالقُرآنَ العَظيمَ)، والمقصود بلفظ المثانى أن المسلم يثني بها بما أمر الله عليه، وقيل أن السبب في تسميتها بذلك أن الكصلي يعيدها في كل ركعة بالصلاة.
  • الحمد: لأنها أول كلمة بدأت بها آياتها.
  • الأساس: وهو ما ورد عن ابن عباس حيث قال “أساس الكتب القرآن، وأساس القرآن الفاتحة، وأساس الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم”.
  • الصلاة: حيث لا تتم الصلاة ولا تصح إلا بها.
  • الكافية: وقد أطلق عليها ذلك الاسم لأن الصلاة لا تصح ولا تتم إلا بقراءتها ولا يكفي في ذلك قراءة غيرها من السور.
  • الشافعية: حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف (وَما يُدْرِيكَ أنَّهَا رُقْيَةٌ).
  • أم المحامد.
  • الكنز.
  • الدعاء.
  • الشكر.

التفسير المُجمل لسورة الفاتحة

تبدأ آيات سورة الفاتحة بشكر الله وحمده تعالى، وهو ما يكون في السراء والضراء، بالغنى والفقر، الصحة والمرض، يليها ذكر صفات الله سبحانه ومنها الرحمة بذاته، والرحيم بأفعاله، وتلك الصفتين قد اقترن كل منهما ببعضهما البعض لأن كل منهما يكمل الآخر، بما يفيد التطابق التام بينهما بين أفعال الله جل وعلا وذاته، ثم أتى بها ذكر يوم القيامة وأن يوم الدين بيد الخالق سبحانه، وبه الحساب الأعظم الذي سيحاسب به كل عبد على ما أتاه من قول وفعل في الحياة.

كما أوضح بها الله تعالى أن أعلى ما قد يبلغه الإنسان على الأرض من مرتبة يتمثل في إدراكه أن العبادة حق لله وحده وله حق الطاعة التامة، ومعها يكون العبد في حاجة إلى العون، حيث قال تعالى بها في الآية الخامسة (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، كما تتضمن الفاتحة طلب العبد الهداية من الله سبحانه ليكون على الصراط المستقيم، وهي ما يمثل القواعد التي ارتكز الأنبياء والصديقين والصالحين عليها.

فضل سورة الفاتحة في الشفاء

تعد سورة الفاتحة من الرقية الشرعية التي يستشفي بها المسلمين والمؤمنين من الهم والمرض والضيق سواء تم قراءتها بمفردها، أو ضمن الرقية الشرعية كاملةً ويستدل على ذلك ما ورد عن أبي سعيد الخدري حيث قال:

“أنَّ نَاسًا مِن أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كَانُوا في سَفَرٍ، فَمَرُّوا بحَيٍّ مِن أَحْيَاءِ العَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضِيفُوهُمْ، فَقالوا لهمْ: هلْ فِيكُمْ رَاقٍ؟ فإنَّ سَيِّدَ الحَيِّ لَدِيغٌ، أَوْ مُصَابٌ، فَقالَ رَجُلٌ منهمْ: نَعَمْ، فأتَاهُ فَرَقَاهُ بفَاتِحَةِ الكِتَابِ، فَبَرَأَ الرَّجُلُ، فَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِن غَنَمٍ، فأبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقالَ: حتَّى أَذْكُرَ ذلكَ للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأتَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَذَكَرَ ذلكَ له، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، وَاللَّهِ ما رَقَيْتُ إلَّا بفَاتِحَةِ الكِتَابِ، فَتَبَسَّمَ وَقالَ: وَما أَدْرَاكَ أنَّهَا رُقْيَةٌ؟ ثُمَّ قالَ: خُذُوا منهمْ، وَاضْرِبُوا لي بسَهْمٍ معكُمْ. وفي رواية: بهذا الإسْنَادِ. وَقالَ في الحَديثِ: فَجَعَلَ يَقْرَأُ أُمَّ القُرْآنِ، وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفِلُ فَبَرَأَ الرَّجُلُ”.

أحاديث عن فضل سورة الفاتحة

يوجد لسورة الفانحة الكثير من الفضائل والميزات وهو ما ورد في الكثير من الأحاديث ومنها:

  • ورد عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه أنه قال “كُنْتُ أُصَلِّي فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُجِبْهُ حَتَّى صلّيت، قال: فأتيته، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ: ألم يقل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُوا للَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ}؟ ثُمَّ قَالَ: لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ لأعلمنَّك أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ، قَالَ: نَعَمْ {الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ”.
  • قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (أُمُّ القُرْآنِ هي السَّبْعُ المَثانِي والقُرْآنُ العَظِيمُ).
  • ورد عن أبي هريرة رضيَ الله عنه أنّه قال: (مَن صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرَأْ فيها بأُمِّ القُرْآنِ فَهي خِداجٌ ثَلاثًا غَيْرُ تَمامٍ. فقِيلَ لأَبِي هُرَيْرَةَ: إنَّا نَكُونُ وراءَ الإمامِ؟ فقالَ: اقْرَأْ بها في نَفْسِكَ؛ فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: قالَ اللَّهُ تَعالَى: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وبيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا صَلَاةَ لِمَن لَمْ يَقْرَأْ بفَاتِحَةِ الكِتَابِ).
  • روى أبو هريرة رضي الله عنه في فضل سورة الفاتحة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: (والذي نفسي بيده، ما أنزل اللهُ في التوراةِ ولا في الإنجيلِ ولا في الزبورِ ولا في الفرقانِ مثلَها، وإنها سبعٌ من المثاني والقرآنِ العظيمِ الذي أُعطيتُه).

وبذلك نكون قد تعرفنا في مخزن على كم عدد حروف سورة الفاتحة كما وأوضحنا عدد آياتها وتفسيرها وما لها من فضل عظيم في حياة المسلم بالدنيا والآخرة.

المراجع

1

2

3