أحاديث قدسية نادرة مكتوبة

بواسطة:
أحاديث قدسية نادرة مكتوبة

نعرض لكم في المقال الآتي أحاديث قدسية نادرة مكتوبة ، فالأحاديث القدسية هي حديث الله ـ عز وجل ـ أي ما رواه النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم برواية الله تعالى، كما يُسمى الحديث القدسي بالحديث الإلهي، أي أن معناه جاء من عند الله تعالى رب العالمين، فمعنى الحديث القدسي من عند الله وروايته بلسان نبيه الكريم محمد ـ صلى الله عليه وسلم ، وللتعرف على مجموعة نادرة من الأحاديث القدسية الفرق بين الحديث القدسي والآيات القرآنية الكريمة تابعونا في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات.

أحاديث قدسية نادرة مكتوبة

إن الحديث القدسي هو أحد أنواع الأحاديث القدسية من عند الله تعالى، والذي يُعرف أيضاً بالحديث الإلهي، أي أنه منسوب إلى الله تعالى، كما يُعرف بالأحاديث السماوية.

وقد أوضح ابن حجر الهيثمي بأن المقصود بالحديث القدسي هو ما قام النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم بنقله من خلال سلسلة النقل ويكون منسوباً إلى الله تعالى، وقيّل أيضاً أنه كلام الله، كما قيّل أنه كلام من عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالسند الذي حمله إلى الله، وهذا هو السبب وراء تسميته بالحديث القدسي، حيثُ قد سُمي بهذا الاسم لأنه بعيداً كل البُعد عن الخطأ أو التشكيك كونه حديثاً من عند الله عز وجل، ومن الأحاديث القدسية النادرة:

  • نداء جبريل عليه السلام: (إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فأحِبَّهُ، فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فيُنادِي جِبْرِيلُ في أهْلِ السَّماءِ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فأحِبُّوهُ، فيُحِبُّهُ أهْلُ السَّماءِ، ثُمَّ يُوضَعُ له القَبُولُ في أهْلِ الأرْضِ).
  • قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أوْ شَعِيرَةً).
  • يقولُ اللَّهُ تَعالَى: (ما لِعَبْدِي المُؤْمِنِ عِندِي جَزاءٌ، إذا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِن أهْلِ الدُّنْيا ثُمَّ احْتَسَبَهُ، إلَّا الجَنَّةُ).

الفرق بين الحديث القدسي والقرآن الكريم

إن القرآن الكريم هو كلام الله ـ عز وجل ـ الذي أنزله على سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بوحيّ من جبريل ـ عليه السلام ـ وتم نقلع بالتواتر متعبد في تلاوته، وهذا ما جاء عن خير الخلق محمد من كلام الله تعالى، ويتمثل الفرق المُفصل بين القرآن الكريم والحديث الشريف في النقاط التالية:

  • إن القرآن الكريم كلام مُنّزل على النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليتحدى به الكفار بفصاحته وبلاغته على أن يأتوا بمثله أو يحضروا ما يُشابهه من سورة واحدة، ولا يزال هذا التحدي قائماً حتى اليوم، إلا أن الحديث القدسي لم يدخل إلى التحدي كالقرآن الكريم.
  • تنزل القرآن الكريم من عند الله تعالى في لفظه ومعناه، ويعني الحديث قدسياً من عند الله ولفظه من عند الرسول، لذا في غالبية الأحاديث يجوز أن تتم روايته بالحديث القدسي للعالمين.
  • يؤجر المسلم على قراءة القرآن الكريم، وهو متعبد به ولا تصح صلاة المسلم بدونه، وهذا على عكس الحديث القدسي الذي لا يكون مترتباً عليه أجر أو عبادة.
  • يجوز مسّ الأحاديث القدسية عند وقوع الحدث الأكبر، بينما لا يمسّ القرآن الكريم إلا كل طهوراً.
  • إن جملة من القرآن الكريم تُسمى آية، ومجموعة من الآيات تُسمى سورة، إلا أن هذه التسميات ليست صحيحة في الحديث الإلهي.
  • يتوجب الاستعاذة من الشيطان الرجيم والبسملة عند بدء قراءة القرآن الكريم، إلا أن هذا الأمر ليس واجباً في الحديث القدسي.

أحاديث قدسية عن حب الله للعبد

من الأحاديث القدسية عن حب الله تعالى لعباده :

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(قالَ اللَّهُ تبارَكَ وتعالى يا ابنَ آدمَ إنَّكَ ما دعوتَني ورجوتَني غفَرتُ لَكَ على ما كانَ فيكَ ولا أبالي، يا ابنَ آدمَ لو بلغت ذنوبُكَ عَنانَ السَّماءِ ثمَّ استغفرتن غفرتُ لَكَ، ولا أبالي، يا ابنَ آدمَ إنَّكَ لو أتيتَني بقرابِ الأرضِ خطايا ثمَّ لقيتَني لا تشرِكُ بي شيئًا لأتيتُكَ بقرابِها مغفرةً).

يحب الله عباده المؤمنين جميعاً، فلا فرق بين مسلم وآخر إلا بالتقوى، فمن جاء الله تائباً نادماً على ما فعله من ذنوب غفر الله به ذنوبه جميعاً وإن كان عددها كحبات الرمال في الأرض، من جعل الله في قلبه غفر له ذنوبه وجعله من التوابين.

أحاديث قدسية عن رحمة الله

  • قال رسولُ اللهِ صَلى اللَّه عليه وسلم: قال اللَّه عزَ وجل: (بأَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً، فأنا أكْتُبُها له حَسَنَةً ما لَمْ يَعْمَلْ، فإذا عَمِلَها، فأنا أكْتُبُها بعَشْرِ أمْثالِها، وإذا تَحَدَّثَ بأَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، فأنا أغْفِرُها له ما لَمْ يَعْمَلْها، فإذا عَمِلَها، فأنا أكْتُبُها له بمِثْلِها).

يُكرم الله العبد المؤمن الذي يفعل العمل الصالح بأن يكتب له الحسنة بعشرة أمثالها، حتى وإن لم يفعلها، فمادام كان في نيته فعل الخير سيكتب الله له أجره في كتاب أعماله، بينما لا تُكتب السيئة إلا بسيئة واحدةً فقط وإن نواها المرء ولم يفعلها فإن الله تعالى يغفرها له فهو الغفور الرحيم.

أحاديث قدسية عن التوبة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إنَّ عَبْدًا أصابَ ذَنْبًا – ورُبَّما قالَ أذْنَبَ ذَنْبًا – فقالَ: رَبِّ أذْنَبْتُ – ورُبَّما قالَ: أصَبْتُ – فاغْفِرْ لِي، فقالَ رَبُّهُ: أعَلِمَ عَبْدِي أنَّ له رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ ويَأْخُذُ بهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ ما شاءَ اللَّهُ ثُمَّ أصابَ ذَنْبًا، أوْ أذْنَبَ ذَنْبًا، فقالَ: رَبِّ أذْنَبْتُ – أوْ أصَبْتُ – آخَرَ، فاغْفِرْهُ؟).

جاء في هذا الحديث القدسي دعاء المسلم لله تعالى في حال شعوره بالذنب ورغبته في التوبة، فأيما كانت ذنوب الإنسان فإن الله قادر على مغفرتها جميعاً إن جاءه عبده تائباً داعياً بنية صادقة ودعاء من القلب، فالله غفور رحيم يغفر الذنوب جميعاً.

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول تعالى: (وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ).

أحاديث قدسية عن الدعاء

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(قلِ اللهمَّ إنِّي ظلمتُ نفسِي ظلمًا كثيرًا، وإنَّهُ لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ، فاغفرْ لِي مغفرةً منْ عندِكَ، وارْحَمْنِي، إنَّكَ أنتَ الغفورُ الرحيمُ)

ويبين لنا هذا الحديث القدسي أن الدعاء الصادق علاج لذنوب المرء وإن بلغت ما بلغت، فالله غفور رحيم قادر على مغفرة الذنوب جميعاً، فالرحمة والمغفرة لا ملجأ إليها سوى رب العالمين.

أحاديث قدسية عن القلوب

  • قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ المتحابُّونَ في جلالي لَهُم مَنابرُ مِن نورٍ يغبطُهُمُ النَّبيُّونَ والشُّهداءُ).

جعل الله سبحانه وتعالى للمتحابين في جلالته يوم القيامة منابر من نور ساطع كنور الأنبياء والشهداء ، فمن أحب أخيه المسلم بنيه صادقة وقصد له الخير، أضاء الله وجهه يوم القيامة وأضاء طريقه إلى الجنة.

  • قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (الرَّاحمون يرحمهمُ الرَّحمنُ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السَّماء، الرَّحمُ شجْنةٌ من الرَّحمن فمن وصلها وصلهُ اللَّهُ ومن قطعها قطعه اللَّهُ).

إن الله ـ عز وجل ـ هو الرحمن الرحيم الذي اختص نفسه بصفة الرحمن وأوجد الرحمة في قلوب عباده ، وقد أمرنا رب العالمين برحمة من في الأرض من الناس والكائنات حتى ننال رحمته، فالرحمة من صفات الله من وصلها فقد وصل الله، ومن قطع عن نفسه الرحمة فقد قطعها الله عنه.

وفي ختام مقالنا أعزاءنا القراء نكون قد عرضنا لكم مجموعة مختارة من أحاديث قدسية نادرة مكتوبة ، مع شرح الفرق ما بين آيات القرآن الكريم والأحاديث القدسية أو الأحاديث الإلهية، والتي نرجو أن نكون قد أفدناكم بها، وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن المعلومات.