حيث أباح الله -عز وجل- الزواج وحدد شروطه ومحدودياته، حيث إن الإسلام يجيز للرجل الزواج بالمسلمات ونساء أهل الكتاب، باستثناء بعض الحالات، وفي هذا المقال عبر موقعكم مخزن سوف نستعرض لكم النساء المحرمة على الرجل لأسباب مثل النسب والرضاعة والمصاهرة، وكذلك بسبب اختلاف الديانة، وسنقدم الأدلة الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية لتأييد هذه الحدود.
حرم الله على المسلم سبع فئات من النساء بسبب النسب، وفيما يأتي تفصيلها مع الدليل من القرآن الكريم:
الأم وإن علت: يحرم على المسلم الزواج من أمه التي أنجبته، ويدخل بالأمهات جداته من جهة أمه وأبيه، ودليل ذلك قول الله: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ”.
البنات وإن نزلن: يحرم على الرجل الزواج من بناته، ويدخل بناته وبناتهن وما نزل من ذرياتهن، ودليل ذلك قول الله: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ”.
الأخوات: يحرم على الرجل الزواج من أخواته، سواء كانت من أمه وأبيه أو من أمه أو أبيه فقط، ودليل ذلك قول الله: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ”.
العمات: يدخل في المحرمات من النسب العمات، حيث يحرم على الرجل الزواجَ منهنَّ، ودليل ذلك قوله تعالى: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ”.
الخالات: كما يحرم على الرجل نكاح خالاته سواء كانت شقيقة أمه من جدِّه وجدته أو من جدِّه فقط أو أخت أمه من جده، ودليل ذلك قول الله تعالى: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ”.
بنات الأخ: يحرم كذلك على الرجل الزواج من بنات أخيه وما نزل من ذرياتهنَّ، ودليل ذلك قول الله تعالى: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ”.
بنات الأخت: ويحرم عليه كذلك الزواج من بنات أخته وما نزل من ذرياتهن، حيث قال الله تعالى: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ”
المحرمات من النساء في الرضاعة
أباح الشرع الحنيف للمرأة أن ترضع غير أولادها، وتعتبر هذه الرضاعة مصدرًا لبعض المحرمات، وفيما يلي ذكر بعض تلك المحرمات:
المرأة التي أرضعته: يحرم على الرجل الزواج من المرأة التي أرضعته، وقد أشار القرآن الكريم إليها بالأمِّ، ودليل ذلك قوله تعالى: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ”.
بنات المرأة التي أرضعته: يحرم أيضًا على الرجل الزواج من بنات المرأة التي أرضعته، وقد أشارت إليهم القرآن الكريم بالأخوات، ودليل ذلك قوله تعالى: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ … وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ”.
أخوات المرأة التي أرضعته: يحرم على الرجل الزواج من أخت المرأة التي أرضعته؛ لأنها تعدُّ خالته من الرضاعة، وقد أوضح الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه “يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ”.
بنات الأخ والأخت من الرضاعة: كذلك يحرم على الرجل الزواج من بنات أخيه وبنات أخته من الرضاعة، لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: “فإنَّه يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ”.
المحرمات بسبب المصاهرة
يحرم على الرجل الزواج من عدة نساء بسبب المصاهرة. وفيما يأتي توضيح بعض الأمثلة على هذه المحظورات:
أم الزوجة: يُحرم على الرجل الزواج من أم زوجته، ويأتي دليل ذلك من قوله تعالى: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ … وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ”.
بنت الزوجة المدخول بها: يُحرم أيضًا على الرجل الزواج من ابنة زوجته من رجلٍ آخر إذا دخل بها أمّها، ويأتي دليل ذلك من قوله تعالى: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ … وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ”.
زوجة الابن: يُحرم على الرجل الزواج من زوجة ابنه، وذلك يحصل بمجرد عقد الزواج، ويأتي دليل ذلك من قوله تعالى: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ … وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ”.
أخت الزوجة وخالتها: يُحرم على الرجل الزواج من أخت زوجته أو خالتها مادامت زوجته ما زالت على ذمته، ويأتي دليل ذلك من قوله تعالى: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ … وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ”.
ابن أخت الزوجة أو ابنة أخيها: يُحرم على الرجل الزواج من ابنة أخِ الزوجة أو ابنة أختها مادامت زوجته على ذمته، ويأتي دليل ذلك من قول أبي هريرة رضي الله عنه “نهى النبي صلى الله عليه وسلَّم نْ تنكح المرأة علَى عمتها وعلى خالتها”.
المحرمات من النساء بسبب اختلاف الدين
يمنع الدين الإسلامي الرجال من الزواج بالنساء المشركات من غير أهل الكتاب، مثل اليهوديات والنصرانيات، وذلك وفقًا للتوجيهات الواردة في القرآن الكريم. يقول الله تعالى: “وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ”.
المحرمات من النساء حرمة مؤقتة
هناك ستة أنواع محظورة من الزواج وفقًا للتشريع الإسلامي:
زواج الرجل من المرأة المتزوجة أو الخاضعة لرجل آخر، استنادًا إلى قول الله تعالى: “وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ” (النساء: 24).
الجمع بين أكثر من محظور كالجمع بين الأختين أو الابنة وخالتها أو الابنة وعمتها أو الابنة وأمها، وذلك وفقًا لقول الله تعالى: “وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ” (النساء: 23).
الجمع بين أكثر من أربع زوجات وفقًا لقول الله تعالى: “فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ” (النساء: 3).
الزواج الثلاثي من المرأة، استنادًا إلى قول الله تعالى: “الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ”، و”فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ” (البقرة: 229، 230).
الزواج من المرأة التي ليس لها دين سماوي وفقًا لقول الله تعالى: “وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ” (البقرة: 221).
الزواج بين أمة وحرة، استنادًا إلى حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا تُنكَحُ الأمَةُ على الحُرَّةِ، وتُنكَحُ الحُرَّةُ على الأَمَةِ”.