طريقة صلاة الضحى واستجابة الدعاء

بواسطة:
طريقة صلاة الضحى واستجابة الدعاء

نوضح لكم في مخزن طريقة صلاة الضحى واستجابة الدعاء وهي الصلاة التي يتم أدائها في الوقت ما بين ارتفاع الشمس وحتى زوالها، والمقصود بزوال الشمس ميلها عن السماء من الوسط باتجاه الغرب، وهي من الصلوات التي يداوم عليها الكثير من المسلمين لما لها من فضل وأجر عظيم في حين أن البعض لا يدرك كيفية أدائها أو الوقت الذي يمكن أدائها به، لذا تابعونا في الفقرات التالية والتي سنذكر بها الكثير من التفاصيل التي ينبغي معرفتها عن صلاة الضحى وحكمها في الإسلام.

طريقة صلاة الضحى واستجابة الدعاء

حدث خلاف بين فقهاء المسلمين حول صفة صلاة الضحى وكيفية أدائها، وسوف نوضح لكم ما انتهت إليه آرائهم فيما يلي:

  • جمهور الفقهاء: استقر جمهور الفقهاء على أن صلاة الضحى يتن أدائها مثنى مثنى، وهو ما يعني أن المصلي يقوم بالتسليم بعد الانتهاء من كل ركعتين، وقد استدلوا فيما وصلوا إليه من رأي على ما ورد في حديث أم هانئ رضي الله عنها حين قالت (يسلّمُ من كل ركعتينِ).
  • الأحناف: أتى رأي المذهب الحنفي مخالف لرأي جمهور العلماء، إذ قالوا أن صلاة الضحى يتم أدائها أربع ركعات ثم التسليم بعد الانتهاء منهم.

ما يقرأ في صلاة الضحى

فيما يتعلق بما يتم قرائته في سورة الضحى من سور قرآنية بعد الفاتحة فللمصلي أن يقرأ ما تيسر له من آيات القرآن الكريم سواء قرأ سورة قصيرة أو سورة طويلة، حيث إن قراءة السور التالية للفاتحة من السنن الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حين أن فاتحة القرآن واجبة، في حين قال البعض من الفقهاء أن هناك سور قرآنية هي المستحبة في صلاة الضحى:

  • رأي الشافعية: يستحب الشافعيى أن يتم قراءة سورتي الإخلاص والكافرون في سورة الضحى، والسبب في ذلك أن سورة الإخلاص تعادل قراءة نصف القرآن الكريم، كما تعادل سور ة الكافرون قراءة ربعه.
  • رأي الزرقاني والحاكم وآخرون: يرى البعض من أهل العلم مشروعية قراءة سورة الضحى وسورة الشمس بصلاة الضحى، واستندوا إلى قولهم هذا بما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (صلُّوا رَكعتيِ الضُّحى بسورتَيهِما والشَّمسِ وضُحاها والضُّحى)، ولكن الأمر لا يوجد به تضييق أو إلزام ولكن به سعة.
  • صلاة الضحى صلاة سرية وليست صلاة جهرية حيث لا يتم بها الجهر بقراءة القرآن الكريم، حيث إن صلاة النهار سرية، ولا يوجد ما يدل على الجهر بها، وقد ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يجهر بالقرآن في صلاة الضحى.

دعاء صلاة الضحى مكتوب كامِل

الكثير من العلماء والفقهاء ذهبوا إلى استحباب الدعاء بعد الانتهاء من أداء صلاة الضحى، ومن الأحناف من قال أن من فرغ من صلاة الضحى يفضل له أن يدعوا بذلك الدعاء (اللهم أن الضحى ضحاؤك والبهاء بهاؤك والجمال جمالك و القوة قوتك والعزة عزتك و القدرة قدرتك، اللهم أن كان رزقي من السماء فأنزله وان كان في الأرض فاخرجة وان كان معسراً فيسره وان كان بعيداً فقربه وإن كان قليلاً فكثره وان كان خبيثاً فطهره بحق ضحاؤك وبهاؤك وجمالك وقدرتك وقوتك وعزتك أتني ما آتيت به عبادك الصالحين) وهو ما قال به الأحناف.

فضل الدعاء في صلاة الضحى

لمدى ما لصلاة الضحى من فضل عظيم فكذلك الدعاء بها يكون له أجر كبير فهي من السنن التي كان يحرص على أدائها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن الدعاء الذي يمكن قوله في صلاة الضحى المأثور عن رسول الله وهو مستجاب بأمر الله ما يلي:

  • اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني.
  • اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره.
  • اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين وغلبة العدو، اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء ومن درك الشقاء ومن سوء القضاء ومن شماتة الأعداء، اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر.
  • اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر.
  • اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطأي وعمدي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير.

وقت صلاة الضحى

يبدأ وقت صلاة الضحى عقب ارتفاع الشمس بالسماء قيد رمح، وهو ما يعادل تقريباً خمس عشرة دقيقة، وذلك بنص من جمهور الفقهاء الشافعية والحنابلة والمالكية والأحناف، ولكن الوقت الأفضل لأداء صلاة الضحى حينما تعلو الشمس بالسماء وتشتد حرارتها، وقد استدلوا على ذلك بما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال (صَلَاةُ الأوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ)، أي حينما تصبح حرارة الشمس شديدة، ويقصد بالفصال أولاد الإبل.

ومن خلال السابق ذكره فإن آخر وقت يمكن أداء صلاة الضحى به هو ما يسبق الزوال وهو ما يطلق عليه وقت قائم الظهيرة، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة به لكراهة ذلك، وقد ورد عن النبي الكريم في ذلك الحديث الشريف (ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حتَّى تَغْرُبَ)، وهو ما قدره الفقهاء بأنه حوالي عشر دقائق تقريباً قبل وقت صلاة الظهر.

حكم صلاة الضحى

صلاة الضحى ليست واجبة ولكنها مستحبة ونافلة وهو ما أجمع عليه الفهاء الأربعة الحنابلة، والمالكية والحنفية والشافعية وكان دليلهم في ذلك ما رواه الصاحبي الجليل أبو ذر الغفاري رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يُصْبِحُ علَى كُلِّ سُلَامَى مِن أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بالمَعروفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِن ذلكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُما مِنَ الضُّحَى).

في حين ذهب البعض من فقهاء المذهب الحنبلي أن المحافظة عليها بأدائها كل يوم ليس من الأمور المستحبة في الإسلام لكي لا تصبح مثلها مثل الواجبات والفرائض، وقد بنوا رأيهم ذلك على ما روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنّه قال (كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي الضُّحَى حتى نقولَ: لا يَدَعُها، ويَدَعُها حتى نقولَ : لا يصلِّيها).

فضل صلاة الضحى

ورد الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة الدالة عن مدى فضل صلاة الضحى وما لها من مكانة في الدين الإسلامي ومما يدل على ذلك الحديث الوارد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال (أَوْصَانِي خَلِيلِي بثَلَاثٍ لا أدَعُهُنَّ حتَّى أمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وصَلَاةِ الضُّحَى، ونَوْمٍ علَى وِتْرٍ)، كما روي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه رؤيته لقومٍ يصلون الضحى فقال (أَما لقَدْ عَلِمُوا أنَّ الصَّلَاةَ في غيرِ هذِه السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: صَلَاةُ الأوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ).

وهناك العديد من الأدلة الأخرى في الشريعة الإسلامية الدالة على عظمة فضل صلاة الضحى منها ما روي عن أبو ذر الغفاري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (يُصْبِحُ علَى كُلِّ سُلَامَى مِن أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بالمَعروفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِن ذلكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُما مِنَ الضُّحَى).

والسلامي يقصد بها الأعضاء والعظام بجسد الإنسان، وما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله (ويجزئ عن ذلك) ما يسد عن هذا ويقوم مقامه أن يتم أداء صلاة الضحى، وهو فضل عظيم لصلاة الضحى، كما وأن وصية رسول الله لأبي الدرداء وأبي هريرة رضي الله عنهم تدل على ذلك، فضلاً عما أتى في الحديث الوارد عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صلَّى الغداةَ في جماعةٍ ثم قعد يذكرُ اللهَ حتى تطلعَ الشمسُ ثم صلَّى ركعتيْنِ كانت لهُ كأجرِ حجَّةٍ وعمرةٍ، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: تَامَّةٍ، تَامَّةٍ، تَامَّةٍ).

وبذلك أعزائنا القراء نكون قد تعرفنا وإياكم طريقة صلاة الضحى واستجابة الدعاء وفضل أدائها، حيث عرضنا لكم الكثير من الأدلة الواردة في السنة النبوية المشرفة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الأجلاء وهي من النوافل المستحبة وليست فرض ولكن على كل مسلم الحرص على أدائها واغتنام فضلها وفضل الدعاء بها له ولأهله ولجميع المسلمين.

المراجع

1

2