ابحث عن أي موضوع يهمك
هناك العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي جاءت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ـ بشأن ليلة القدر وفضلها وعلاماتها المؤكدة، ومن بينها الحديث الآتي الذي تساءل البعض عن صحة حديث علامات ليلة القدر
عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سَمِعْتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ يقولُ: وَقِيلَ له إنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ يقولُ: مَن قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ القَدْرِ، فَقالَ أُبَيٌّ: وَاللَّهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هُوَ، إنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ، يَحْلِفُ ما يَسْتَثْنِي، وَوَاللَّهِ إنِّي لأَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هي، هي اللَّيْلَةُ الَّتي أَمَرَنَا بهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بقِيَامِهَا، هي لَيْلَةُ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ في صَبِيحَةِ يَومِهَا بَيْضَاءَ لا شُعَاعَ لَهَا)
فقد أوضح لنا الحديث الشريف السابق أن ليلة القدر تكون في العشر الأواخر من شهر رمضان، وتأتي في الليلة السابعة والعشرين من الشهر، ومن أبرز العلامات المؤكدة على وقوع ليلة القدر طلوع الشمس في صبيحة اليوم التالي لا شعاع لها، وتكون الشمس صافية نقيه لا يُرى لها أية أشعة ممتدة، فتجد ضوئها منشراً دون شعاع، كما يُضيء الثمر في ليلتها دون شعاع، وهنا قد اختلف علماء المسلمين في تحديد موعد ليلة القدر، إلا أن غالبية الأقوال قد جاءت لتؤكد أنها في إحدى الليالي الوترية من العشر الأواخر من شهر رمضان المعظم.
من أعظم الأدعية النبوية الشريفة التي ورد أن النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يدعو بها في ليلة القدر:
اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا كرباً إلا نفَّسْته، ولا غما إلا أزلته، ولا دَيْناً إلا قضيته، ولا عسيراً إلا يسّرته، ولا عيباً إلا سترته، ولا مبتلاً إلا عافيته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا ميتاً إلا رحمته، ولا عدوا إلا أهلكته، ولا مجاهداً إلا نصرته ولا مظلوما إلا أيّدته، ولا ظالما إلا قصمته، ولا ضالاً إلا هديته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضا ولنا فيها صلاح إلا أعَنتنا على قضائها ويسّرتها برحمتك يا أرحم الراحمين، اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا إِذَا عَرِقَ الْجَبينُ، وكَثُرَ الأنينُ، وأَيِسَ مِنَّا الْقَريبُ والطبيبُ، وَبكى عَلَيْنَا الصديقُ والحبيبُ، اَللَّهُمَّ ارحمنا إذا حملنا على الأعناق، وبلغت التراقى وقيل من راق، والتفت الساق بالساق، إليك يا ربنا يومئذ المساق، وَارحَمْنَا يَا مَولانَا إِذَا وَارانَا التُّرابُ، وَوَدَّعَنَا الأحْبَابُ، وَفَارَقْنَا النَّعِيمَ، وانقطَع عَنَّا النَّسِيم، اَللَّهُمَّ كن معنا إذا نُفخ في الصور، وبُعثر ما في القبور، إليك يا ربنا يومئذٍ النشور، كن معنا يوم القيامة؛ يوم الحسرة والندامة، يوم يرى كل إنسان منا عمله أمامه، وتسألك جميع الكائنات السلامة برحمتك يا أرحم الراحمين، اللَّهُمَّ إنَا نسألك الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، ونعوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، اللَّهُمَّ أَعْطِنا وَلاَ تَحْرِمْنا، وَكُنْ لَنا وَلاَ تَكُنْ عَلَيْنا، وَاخْتِم بِالصّالِحاتِ أَعْمالَنا، وَاشْفِ مَرْضانا، وَارْحَمْ مَوْتانا، وَبَلِّغْ فِيما يُرضِيكَ عَنّا آمالَنا، وَارْحَمْ ضَعْفَنا، وَاجْبُْر كَسْرَنا، وَلاَ تُخَيِّبْ فِيكَ رَجاءَنا، يا فَرَجَنا إِذا أُغْلِقَتْ الأَبْوابُ، يا رَجَاءَنا إِذا انْقَطعَتْ الأَسْبابُ، وَحِيلَ بَيْنَنا وَبَيْنَ الأَهْلِ وَالأَصْحابِ، اللهمَّ إنِّي أسألُكَ مِنَ الخيرِ كلِّهِ عَاجِلِه وآجِلِه ما عَلِمْتُ مِنْهُ وما لمْ أَعْلمْ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كلِّهِ عَاجِلِه وآجِلِه ما عَلِمْتُ مِنْهُ وما لمْ أَعْلمْ، اللهمَّ إنِّي أسألُكَ من خَيْرِ ما سألَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ ونَبِيُّكَ، وأعوذُ بِكَ من شرِّ ما عَاذَ بهِ عَبْدُكَ ونَبِيُّكَ، اللهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنةَ وما قَرَّبَ إليها من قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ، وأعوذُ بِكَ مِنَ النارِ وما قَرَّبَ إليها من قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ، وأسألُكَ أنْ تَجْعَلَ كلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لي خيرًا.
ورد في السُنة النبوية الشريفة العديد من الأحاديث النبوية حول ليلة القدر وفضلها وعلاماتها المؤكدة، ومن أصح ما جاء عن ليلة القدر:
لا تحل ليلة القدر المُعظمة على المسلمين في ليلة معينة ثابتة في جميع الأعوام، بل تنتقل ليلة القدر من عام إلى آخر في الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وخاصةً الليالي الوترية أي الفردية وهي ليلة الحادي والعشرين من رمضان، ليلة الثالث والعشرين من رمضان، ليلة الخامس والعشرين من رمضان ليلة السابع والعشرين من رمضان ، ليلة التاسع والعشرين من رمضان، وذلك هو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة وغالبية أهل العلم، وما جاء دليلاً على قولهم هذا هو الحديث النبوي الشريف الذي جاء عن عبد الله بن أنيس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أُرِيتُ لَيْلَةَ القَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَأَرَانِي صُبْحَهَا أَسْجُدُ في مَاءٍ وَطِينٍ. قالَ: فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَصَلَّى بنَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ-، فَانْصَرَفَ وإنَّ أَثَرَ المَاءِ وَالطِّينِ علَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ. قالَ: وَكانَ عبدُ اللهِ بنُ أُنَيْسٍ يقولُ: ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ) وتظل ليلة القدر باقية إلى يوم الدين لم تُرفع بعد، وهي موجودة إلى أن يشاء الله ـ عز وجل ـ بموعد يوم القيامة.