مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

ماهي ليلة القدر

بواسطة: نشر في: 24 أبريل، 2022
مخزن
ماهي ليلة القدر

ماهي ليلة القدر

  • ليلة القدر هي إحدى ليالي الثّلث الأخير من شهر رمضان الفضيل، أي من العشر ليالي الأواخر، ولم يتم تحديدها بليلة بعينها، ولها عظيم الشأن والمثوبة في الدنيا والآخرة.
  • وقد جاء ذكرها في القرآن الكريم والسنة النبوية، ووردت فضائلها العظيمة التس تشمل نزول القرآن الكريم فيها، وبركتها وخيرها، وتقدير الله -عز وجلّ- فيها لما سيكون بالعام.
  • ووجب على المسلمين الاقتداء بهدي النبي -صلى الله عليه وسلّم- في تحرّي ليلة القدر، والاجتهاد بأداء العبادات والطاعات والاستمرار عليها.
  • وبذل العبد لأقصى ما يقدر عليه في العمل الصالح، حيث إن لليلة القدر أثر عظيم حسن في الدنيا والآخرة.
  • ويتم التعرّف إليها بعد قدومها من العلامات المذكورة لنا بالأحاديث الشريفة، والتي وجب علينا الإلمام بها لمعرفة أحد أهم الأبواب في الشريعة الإسلامية.

وقت ليلة القدر

  • ورد في الأحاديث النبوية الشريفة أن ليلة القدر تأتي في الثّلث الأخير من شهر رمضان؛ أي في آخر عشرة أيام.
  • إلّا أن الاختلاف تمثل في تعيين ليلة القدر بليلة محددة، فورد أن ليلة القدر من الليالي الفردية في الثلث الأخير من رمضان، أو أنها في آخر سبعة أيام.
  • كما ذُكر بأنها تتنقل بين الليالي الفردية والزوجية، فلم تُحدد بليلة محددة في آخر ثلث من شهر رمضان.
  • إذًا فليلة القدر بالأوتر أقرب من الأشفاع في العشر الأواخر من رمضان، وفيما يلي الاستدلال على وقتها من الأحاديث الصحيحة:

عن عائِشةَ -رَضِيَ اللهُ عنها- أنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- قال: “تَحَرَّوْا ليلةَ القَدْرِ في الوِترِ مِنَ العَشرِ الأواخِرِ مِن رَمَضانَ”.

عنِ ابنِ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عنهما- أنَّ النَّبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- قال: “التَمِسُوها في العَشرِ الأواخِرِ مِن رمضانَ، ليلةُ القَدْرِ في تاسعةٍ تبقى، في سابعةٍ تبقى، في خامسةٍ تبقى”.

عن ابنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عنهما- قال: “رأى رجلٌ أنَّ ليلةَ القَدْرِ ليلةَ سَبعٍ وعشرينَ، فقال النبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: أرى رُؤياكم في العَشْرِ الأواخِرِ، فاطلُبوها في الوِترِ منها”.

“أنَّ رجالًا مِن أصحابِ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- أُرُوا ليلةَ القَدْرِ في المنامِ في السَّبعِ الأواخِرِ، فقال رسولُ الله -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: أرى رُؤيَاكم قد تواطَأَتْ في السَّبعِ الأواخِرِ، فمن كان مُتَحَرِّيَها فلْيتحَرَّها في السَّبعِ الأواخِرِ”.

علامات ليلة القدر

تظهر علامات ليلة القدر بعد أن يأتي وقتها، لذا يكون المسلم حريصًا على الإكثار من العبادة والدعاء في العشر الأواخر كلها من شهر رمضان مخلصًا النيّة لله تعالى.. وكأنّ كل يوم من العشر هو ليلة قدر، ومن أهم علامات ليلة القدر:

  • أن طلوع الشمس في صبيحة ليلة القدر يكون صافيًا بلا شعاع؛ فعن أبَيِّ بنِ كَعبٍ رَضِيَ اللهُ عنه: “وأمارَتُها أن تطلُعَ الشَّمسُ في صبيحةِ يَومِها بيضاءَ لا شُعاعَ لها”.
  • نقاؤها وصفاؤها، وحلول السكون عليها، ونزول الملائكة أفواجًا بها؛ لقوله تعالى: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ) -سورة القدر آية 4-.
  • اعتدال جوّها، فلا يكون باردًا ولا حارًّا؛ عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما-: “ليلةُ القدْرِ ليلةٌ سمِحَةٌ ، طَلِقَةٌ ، لا حارَّةٌ ولا بارِدَةٌ ، تُصبِحُ الشمسُ صبيحتَها ضَعيفةً حمْراءَ”.

فضل ليلة القدر

ماهي ليلة القدر

تم اختصاص ليلة القدر بمجموعة من الفضائل الكبرى، والتي تجعل المسلم يتحرّى مجيئها ويحرص على أداء العبادات باستمرار فيها، ومن فضائل ليلة القدر ما يلي:

  • نزل القرآن الكريم في ليلة القدر ليكون هداية للعباد، فقد اختُصّت بذلك لمنزلتها العالية وقدرها العظيم؛ قال تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ).
  • تتميز ليلة القدر بالبركة والخير، وعظم فضلها والأجر المضاعف للعبادة والعمل الصالح فيها؛ قال تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ).
  • ليلة القدر هي وقت مغفرة ورحمة للعبد، فلا ينبغي تفويت العبادة بها، لأن من قام فيها محتسبًا للأجر تيسرت له أموره، ونال عفوًا وغفرانًا؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ”.
  • ليلة القدر هي ليلة ممتلئة بالأمن والسكينة والطمأنينة إلى أن تطلع شمسها، وفيها خيرات وبركات، وتتنزل الملائكة فيها بالرحمة؛ قال تعالى: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ*سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ).
  • الأعمال الصالحة في ليلة القدر خير من أعمال ألف شهر غيرها، فأجر العبادة مضاعف بها وعظيم لدرجةٍ كبيرة لا يعلمها إلّا الله جلّ وعلا، خاصةً وأنها ليلة في شهر رمضان؛ قال تعالى: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ).
  • في ليلة القدر تُقدّر الآجال والأرزاق، وتكتب الملائكة بها الأعمال وكل ما سيكون من ليلة القدر إلى السنة التالية لها، وهي أمور في علم الله وتسير وفقًا لمشيئته، وما قدّره لكل عبد في اللوح المحفوظ؛ قال تعالى: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ).

ما الحكمة من إخفاء ليلة القدر؟

  • لم يتم تحديد ليلة القدر بعينها في الثلث الأخير من رمضان، ويتغير وقتها من عام إلى آخر، وفي هذا الأمر حكمةٌ من البارئ -جلّ وعلا-؛ وهي الترغيب والتحفيز للعبد.
  • حيث إن المسلم يُثابر ويداوم على أداء العبادات والأعمال الصالحة على مدار العشرة أيام الأخيرة من شهر رمضان الكريم.
  • فلا يُقصّر العبد في الطاعة إذا عرف أيّ ليلةٍ هي ليلة القدر، فمن الواجب عليه أن يتحرّى وقت استجابة دعوته في الليالي العشر كلها.
  • كما يواظب على الصلاة والقيام، وقراءة القرآن، والدعاء وذكر الله، وغيرها من العبادات التي تشغل أوقاته بالطاعة.

ما يستحب في ليلة القدر

يجب على المسلم في آخر عشرة ليالي من رمضان أن يُحسن العبادة ويُكثر القيام والدعاء، حيث تم اختصاص ليلة القدر بمجموعة من الفضائل التي تتضمن استحباب الإكثار من الأعمال الصالحة، ومنها:

  • تلاوة القرآن الكريم وتدّبره.
  • المداومة على قيام الليل بالصلاة والدعاء.
  • الإكثار من ذكر الله تعالى والدعاء، ومنها قول “اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنّا”.
  • استحباب الصدقة في رمضان بشكل عام، وفي العشر الأواخر خاصّة.
  • الاعتكاف، وهو من السنن.

ما هو افضل دعاء في ليلة القدر؟

  • أوصانا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بتحرّي ليلة القدر والإكثار من أفضل دعاء بها وهو “اللهم إنّك عفو تُحبّ العفو فاعفُ عنّا”.
  • فقد ورد عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: (يا رسولَ اللَّهِ، أرأيتَ إن وافقتُ ليلةَ القدرِ ما أدعو؟ قالَ: تقولينَ: اللَّهمَّ إنَّكَ عفوٌّ تحبُّ العفوَ فاعفُ عنِّي).
  • ويمكن للعبد أن يدعو بما شاء في تلك الليلة، ومستهلًّا قيامه بالأدعية النبوية الواردة في الأدلة الشرعية من القرآن والسنة، ومنها:
    • “اللَّهمَّ اهدِني فيمن هديْتَ وعافني فيمن عافيْتَ، وتولَّني فيمن تولَّيْتَ، وبارِكْ لي فيما أعطيْتَ، وقِني شرَّ ما قضيْتَ، فإنَّك تقضي، ولا يُقضَى عليك، وإنَّه لا يذِلُّ من واليْتَ، ولا يعِزُّ من عاديْتَ، تباركتَ ربَّنا وتعاليْتَ”.
    • “اللهُمَّ إني أَسْأَلُكَ العافيةَ في الدنيا والآخرةِ، اللهُمَّ إني أَسْأَلُكَ العَفْوَ والعافيةَ في دِينِي ودُنْيَايَ، وأهلي ومالي، اللهُمَّ اسْتُرْ عَوْراتِي وآمِنْ رَوْعاتِي، اللهُمَّ احْفَظْنِي من بينِ يَدَيَّ، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعَظَمَتِكَ أنْ أُغْتالَ من تحتي”
    • “يا مقلِّبَ القلوبِ ثبِّت قلبي على دينِكَ”.