مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل ليلة القدر لها علامات

بواسطة: نشر في: 24 أبريل، 2022
مخزن
هل ليلة القدر لها علامات

هل ليلة القدر لها علامات

هل ليلة القدر لها علامات ؟ نجيبكم عبر مقالنا التالي في مخزن عن هذا الاستفسار الأكثر شغلًا لمحركات البحث فمع دخول شهر رمضان المبارك يجتهد أغلب المسلمين في أداء العبادات والطاعات للفوز بأجر العمل في هذه الأيام المباركة فشهر رمضان فرصة لكل مسلم، وهو أحب الشهور عند المولى عز وجل فهو الشخر الذي نزل فيه القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال تعالى في آيات كتابه الحكيم: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [سورة البقرة: (185)]، وفي هذا الشهر يوجد ليلة مباركة وهي ليلة القدر، هذه الليلة هي محور حديثنا اليوم فمن خلال سطورنا التالية سنورد لكم تفاصيل شاملة حول ليلة القدر وعلاماتها فتابعونا ….

  • س/ هل ليلة القدر لها علامات ؟
    • جـ/ نعم لليلة القدر علامات تميزها عن غيرها من ليالي شهر رمضان المبارك.

علامات ليلة القدر

لهذه الليلة علامات محددة، هذه العلامات توصلنا لها من السنة النبوية المطهرة فقد ورد في صحيح السنة النبوية ما يوضح علامات ليلة القدر، هذه العلامات نذكرها لكم عبر سطورنا التالية:

  • في صباح ليلة القدر تظهر الشمس مستوية بدون شعاع، وخير دليل على هذا ما ورد في السنة النبوية المطهرة: {سَأَلْتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، فَقُلتُ: إنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يقولُ: مَن يَقُمِ الحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ القَدْرِ؟ فَقالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ، أَرَادَ أَنْ لا يَتَّكِلَ النَّاسُ، أَمَا إنَّه قدْ عَلِمَ أنَّهَا في رَمَضَانَ، وَأنَّهَا في العَشْرِ الأوَاخِرِ، وَأنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، ثُمَّ حَلَفَ -لا يَسْتَثْنِي- أنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقُلتُ: بأَيِّ شَيءٍ تَقُولُ ذلكَ يا أَبَا المُنْذِرِ؟ قالَ: بالعَلَامَةِ -أَوْ بالآيَةِ- الَّتي أَخْبَرَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؛ أنَّهَا تَطْلُعُ يَومَئذٍ لا شُعَاعَ لَهَا}.
  • هذه الليلة تتصف بالاعتدال ففي حديث شريف رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنه وأرضاه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {ليلةُ القدْرِ ليلةٌ سمِحَةٌ ، طَلِقَةٌ ، لا حارَّةٌ ولا بارِدَةٌ ، تُصبِحُ الشمسُ صبيحتَها ضَعيفةً حمْراءَ، ويقصد بكلمة بلجة أنها ليلة تتصف بالإشراق ليست حارة ولا باردة}.
  • بإمكان المسلم استشعار ليلة القدر ففيها تعُم السكينة والهدوء والطمأنينة لنزول الملائكة فقد قال تعالى في سورة القدر: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ}.

فضل ليلة القدر

ليلة القدر أفضل ليالي السنة وهي الليلة التي وصفها المولى عز وجل بأنها أفضل من ألف شهر، هذه الليلة واحدة من الليالي العشر الأواخر في شهر رمضان المبارك، والجدير بالذكر أن أجر العمل في هذه الليلة مضاعف، ففيها يعتق المولى عز وجل رقاب المسلمين التائبين ويتجاوز عن الذنوب والخطايا لمن يجتهد، ولهذه الليلة أفضال متعددة نذكرها لكم عبر سطورنا التالية:

  • ليلة القدر أفضل ليالي السنة وهي ليلة خير من ألف شهر كما وصفها المولى عز وجل في آيات كتابه الحكيم حيث قال تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ}، فيها يغفر المولى عز وجل الذنوب والخطايا ويقبل توبة التائبين.
  • فضل هذه الليلة يأتي من كونها الليلة التي نزل فيها آيات القرآن الكريم وخير دليل على هذا قول الله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}.
  • إذا أخلص المسلم نيته وصدق في عبادته في هذه الليلة يحظى بمغفرة وأجر عظيم من الله تعالى فعن أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: {مَن صامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، ومَن قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ}.
  • في هذه الليلة تعُم السكينة والسلام إلى أن يطلع الفجر ففيها تنزل الملائكة إلى الأرض بأمر من المولى عز وجل لترصد الأعمال الصالحة للمؤمنين والمسلمين ودليل هذا ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ*سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}.

أعمال ليلة القدر

في هذه الليلة يتضاعف أجر العبادة لذا يحرص المسلمين على تحري ليلة القدر والفوز بها، وفي إطار هذا يهتم الكثير منهم بالتعرف على أفضل العبادات في هذه الليلة وهو ما سنتطرق للحديث عنه عبر سطورنا التالية:

  • الصلاة: الصلاة عماد الدين وهي أول ما يُحاسب عليه المسلم عند وفاته فقد فرض المولى عز وجل على المسلمين خمس صلوات، وهي ركن أساسي من أركان الإسلام فقد قال النبي ﷺ {بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا}، ويُذكر كذلك أن الصيام هو العبادة الواجبة على جميع المسلمين خلال شهر رمضان المبارك.
  • الدعاء: الدعاء عبادة من العبادات التي تؤكد صدق الإيمان فلجوء المسلم للمولى عز وجل في قضاء حاجته وتوجهه إليه بالدعاء خير دليل على تسليمه بقدرة الله تعالى، ولأن الصيام يجعل للمسلم دعوة مقبولة يتعين على كل مسلم اغتنام هذه الفرصة في طلب ما يريد من المولى عز وجل وخير دليل على هذا ورد في السنة النبوية فعن أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: {ثلاثةٌ لا تُردُّ دعوتُهم الصَّائمُ حتَّى يُفطرَ والإمامُ العادلُ ودعوةُ المظلومِ يرفعُها اللهُ فوق الغمامِ وتُفتَّحُ لها أبوابَ السَّماءِ ويقولُ الرَّبُّ وعزَّتي لأنصُرنَّك ولو بعد حينٍ}
  • تلاوة القرآن الكريم: أحب العبادات للمولى عز وجل تلاوة آيات القرآن الكريم والتدبر في معانيها والجدير بالذكر أن في هذه العبادات أجر وفضل كبير فقد قال تعالى في آيات كتابه الحكيم: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ} [سورة فاطر: (29)].
  • الذكر: يغفل الكثير من المسلمين عن فضل الذكر لذا سنسلط عليه الضوء عبر فقرتنا هذه فالذكر سلسال من الحسنات وبالذكر يحصل المسلم على أجر عظيم وقد قال تعالى في آيات كتابه الحكيم: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [سورة الأحزاب: (35)].
  • القيام: قيام الليل من أحب الأعمال للمولى عز وجل فخير ما يتقرب به العبد لربه هو الصلاة وهي سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي قيام شهر رمضان تحديدًا فضل عظيم خاصة وإن صادف القيام ليلة القدر ففي هذه الليلة يتضاعف الأجر وقد ورد في صحيح السنة النبوية المطهرة عن أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: {مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ. قَالَ ابنُ شِهَابٍ: فَتُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والأمْرُ علَى ذلكَ، ثُمَّ كانَ الأمْرُ علَى ذلكَ في خِلَافَةِ أبِي بَكْرٍ، وصَدْرًا مِن خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا}.

الحكمة من إخفاء ليلة القدر

ليلة القدر غير معلومة فقد ذكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الليلة واحدة من الليالي العشر الأواخر في شهر رمضان المبارك ولكنه لم يحدد لنا رقمها بالتحديد، ولكنه أوضح لنا أنها واحدة من الليالي الوترية (الفردية) لتيسر الأمر علينا في تحريها فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {تَحرُّوا لَيلةَ القَدْرِ في الوَتْر من العَشرِ الأواخِرِ من رمضانَ}.

اقتضت حكمة المولى عز وجل بإخفاء العديد من الأمور كساعة الإجابة في يوم الجمعة، وتوقيت يوم القيامة، وموعد انتهاء الأجل وموعد ليلة القدر، وأخفى الكثير من الأمور عن البشر لحِكَم يعلمها، وفي صدد هذا الحديث نذكر حكمة المولى عز وحل في إخفاء ليلة القدر عن المسلمين:

  • جعل الله تعالى هذه الليلة غير معلومة ليجتهد المسلمين خلال العشر الأيام في العبادة لبلوغ أجر أكبر، وحتى لا تنصرف عقول المسلمين عن الطاعة بمرور هذه الليلة، فكونها مجهولة يجعل المسلمين أكثر اجتهادًا في العبادة طوال العشر أيام.
  • ليعظم المسلمين ليالي رمضان المباركة ولكي لا يُقصر عبادته على هذه الليلة فقط.
  • تجنيب المسلم لخطر الوقوع في معصية في هذه الليلة المباركة ففعل المعصية مع العلم بأنها ليلة القدر إثم كبير، بخلاف فعل السوء بجهالة.
  • جعلها المولى عز وجل مجهولة ليحصل المسلم على أجر الاجتهاد في إدراك هذه الليلة.
  • في هذا تأكيد لمعنى الآية {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة: 30] فالله تعالى يعلم الغيب وما يخفى عن الإنسان.

جديد المواضيع