مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل يجوز الجمع بين الاضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة

بواسطة: نشر في: 30 يونيو، 2022
مخزن
هل يجوز الجمع بين الاضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة

هل يجوز الجمع بين الاضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة

يتساءل الكثير من أبناء الأمة الإسلامية عن مدى الحكم الشرعي في الجمع بين الأضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة، ومن ثم تكمن الإجابة في أنه لا يجوز الجمع بين الأضحية والعقيقة، وتأتي هذه الإجابة وفقاً لما أصدرته دار الإفتاء من فتوى بعدم إمكانية الجمع بينهما أو بين الأضحية والنذر، حيث لا يمكن الجمع بين النيتين في ذلك، فالأصل أن العقيقة تكون بمفردها والأضحية كذلك، حيث لا يمكن التجزئة بها للعقيقة وللأضحية.

ويجب أن ننوه أن مفتي الديار المصرية قد أقرّ بأن هذه المسألة قد اختلفوا عليها فقهاء الإسلام، حيث قال أنه يمكن الجمع بين العقيقة والأضحية بشرطية أن يتم الذبح في أيام عيد الأضحى المبارك، ومن ثم تكون بمثابة عقيقة وتجزئة عن الأضحية، حيث يكون بذلك قد تم ذبح الأضحية في وقتها الصحيح ووزعت لحومها على كلاً من الأقارب والفقراء والمحتاجين، وأضاف أن ذلك يتم بشرط ألا تكون الأضحية واحدة بنية النذر للعقيقة أو الأضحية.

ويجب أن ننوه أنه في حالة تجاوز المضحي لهذا الشرط، فإنه يتحصل على الثواب الخاص بكلاً من العقيقة والأضحية، ولكن لا يمكن الجمع بين النذر والأضحية، فلو أراد المسلم أن يضحي على النذر ذبح أضحية ثانية، ويقول الإمام ابن باز أن الحكم في ذلك يعود إلى النية، بمعنى إذا كان الهدف من النذر هو تقديم لحوم الذبيحة إلى كلاً من الأقارب والأصدقاء، فيكون هذا الأمر جائزاً في عقد العقيقة بنية النذر والذي سبق وأن نذره المسلم.

بينما إذا كان هذا النظر لم يهدف إلى تقديم الأضحية للأهل والأقارب والفقراء والمحتاجين، فتكون العقيقة لن تجزئ عن النذر، فيكون الأصل في النذر هو أني يُقدم للفقراء، أما لو كان نذراً خالصاً للأهل فيكون المسلم جُزء عن النذر بالعقيقة، مثال على ذلك عدما يقول المسلم لو وفقني الله في وظيفة مناسبة فسوف أذبح ناقة، ومن ثم يكون الفرد قد حصل على أجر العقيقة وأجر الوفاء بالنذر.

آراء الفقهاء حول الجمع بين الأضحية والنذر والعقيقة

اتفق كلاً من علماء الشافعية والمالكية والإمام ابن حنبل أن الأضحية لا تجوز أن تجزئ عن النذر والعقيقة، حيث قال الإمام ابن حنبل في كتاب مسائل ابن حنبل ما ابنه رواه عبد الله، “[سألت أبي عن العقيقة يوم الأضحى تجزئ أن تكون أضحية وعقيقة؟ قال: إما أضحية وإما عقيقة على ما سمّى“، كما أفتى بذلك الإمام ابن الحجر الهيثمي من المذهب الشافعي عندما قال ” الذي دل عليه كلام الأصحاب وجرينا عليه منذ سنين أنه لا تداخل في ذلك، فلكل من العقيقة والأضحية سنة مقصودة بها، وعلى ذلك لا يمكن الجمع بينهما لاختلاف القصد بين كلا الحالتين”.

ما هي شروط العقيقة

يوجد عدد من الشروط التي يحددها الشرع الإسلامي والتي لا بد من أن تكون متوافرة في الذبيحة، ومن خلال الشروط التالية نذكر تلك الشروط:

  • إذا رزق الأب بمولودة يكون عليه ذبح شاة واحدة، وللمولود الذكر اثنان، ولكن يجوز للأب الزيادة في هذه الأعداد.
  • من الأفضل أن توزع لحم العقيقة للفقراء والمساكن بدون طهي.
  • لو كان قصد العقيقة هو الاحتفال بين الأهل وإطعامهم بصرف النظر عن حاجة الناس أو إسعاد الفقراء فمن الأفضل الجمع بين الاثنين.
  • يتم التصدق بجزء من اللحوم للفقراء أو دعوتهم لتناول لحم العقيقة، مع طهو القسم الآخر من العقيقة للأقارب ودعوتهم لتناوله وكلاً الأمرين يكون لهما أجر.

هل يمكن أن تكون العقيقة عن النفس

يوجد الكثير من أبناء الأمة الإسلامية يجهلون بضرورة العقيقة عن أبنائهم، ومن الممكن أن يكون عدم قيامهم بذلك ناتج عن ضيق الأحوال المادية، ومن ثم يكون على الفرد أداء عقيقة عن نفسه، ويجب أن ننوه أن هذا الأمر ليست بواجب على الابن أو الابنة ولكنها من الأمور المستحبة.

ويجب أن ننوه أن الدليل على جواز العقيقة عن النفس هو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أنه قام بأداء العقيقة عن نفسه بعد البعثة النبوية، ولكن هذا لا يعني أن ذلك بأمر وجوب، ومن الجدير بالذكر أنه يُستحب أن تكون العقيقة بعد مولد الطفل بسبعة أيام، كما يجب أن ننوه أنه في حالة وفاة الطفل قبل بلوغه أسبوع من العمر لا يكون على الأب أداء العقيقة، ولكن إذا توفي الطفل بعد هذه المدة يكون على الأب أداء العقيقة على قدر استطاعته.

هل من الجائز الجمع بين نية الهدي ونية الأضحية

قامت دار الإفتاء المصرية بالإجابة عن ما إذا كان يجوز الجمع بين نية الهدي ونية الأضحية، وجاءت الإجابة بالنفي فلا يمكن الجمع بين نيتي الهدي والضحية، حيث تكون الذبيحة التي يتم ذبحها في الحج تكون للهدي، ولا يجوز أن يتم الجمع بينهما، لأن الأضحية شُرعت بحكم الشكر لله سبحانه وتعالى، ويأتي الاختلاف في الحكم بما يتعلق بذبيحة الهدي، حيث من الممكن أن تكون بعدد من الأشكال كهدي التمتع الذي يكون بقصد الجمع بين كلاً من فريضتين الحج والعمرة في نفس السفر، أو أن تكون كنوع من الكفارة عن ترك أحد أركان الحج أو القيام بأحد الأمور المنهي للحاج القيام بها أثناء فترة الحج.

ويجب أن ننوه أنه من الممكن أن يذبح الحاج أثناء فترة الحج كنوع من التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، ويكون الهدف منها إطعام الفقراء أو إخراج الصدقة، حيث يكون الهدي لا علاقة له بالأضحية سواء الواجب أو المندوب به، ولا يمكن الجمع بين الهدي والأضحية حيث يكون لكلاً منهما ذبيحة خاصة به.

هل يجوز إهداء الأضحية

يتساءل الكثير من المسلمين عن ما إذا كانت الأضحية يمكن أن تُهدى أم لا، ومن ثم تكمن الإجابة في أنه نعم يجوز أن تُهدى الأضحية، ويمكن إهداء الأضحية لوالده أم لولدته أو لغيرهما من الناس، ولا فرق بين كون الشخص المهدي على قيد الحياة أو متوفى، كما لا يوجد فرق مُضحياً عن نفسه أم لا، فإن إهداء الأضحية غير مُحدد بمثل هذه الشروط، وإن الأضحية تُصبح مُلكاً للمُهدى له وينال أجرها، كما ينال المُهدى أجر إحسانه وبرّه.

حكم الأضحية

اتفق جمهور العلماء أن الأضحية تُعد سُنة مؤكدة، حيث كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضحي بكبشين اثنين أحدهما عن نفسه وأهله والآخر يكون عن أمته، وقد ذهب أهل العلم أن الأضحية هي واجب على كل مسلم بالغ مقتدر عاقل، كما اتفق كلاً من مذهب أبي حنيفة والإمام أحمد بن حنبل.

ومن الجدير بالذكر أنه لا يوجد أي دليل قرآني أو نص نبوي يُؤكد وجوب الأضحية على المُسلمين، ويجب أن ننوه أن الدليل على أن الأضحية سُنة مؤكدة، ما روته السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال “ما عملَ آدميٌّ من عملٍ يومَ النحرِ أحبُّ إلى اللهِ من إهراقِ دمٍ، وإنهُ ليأتي يومَ القيامةِ في قرنِه بقرونِها وأشعارِها وأظلافِها ، وإنَّ الدمَ ليقعُ من اللهِ بمكانٍ قبلَ أن يقعَ في الأرضِ فطِيبُوا بها نفسًا”.