مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل يجوز الاشتراك في الأضحية

بواسطة: نشر في: 20 يونيو، 2022
مخزن
هل يجوز الاشتراك في الأضحية

هل يجوز الاشتراك في الأضحية

هل يجوز الاشتراك في الأضحية وما هي أحكامها وشروطها في الإسلام، فالأضحية من الشعائر الإسلامية المُقدسة التي يقوم بها العبد تقرباً إلى الله تعالى في عيد الأضحى المبارك، وذلك من خلال ذبح الأنعام والماشية بدايةً من أول أيام عيد الأضحى وحتى نهاية اليوم الثالث من أيام التشريق أي الثالث من ذي الحجة من كل عام، وقد يتساءل البعض في هذا الشأن عن جواز اشتراك أكثر من فرد واحد في أضحية واحدة فقط، وفي ذلك الشأن فقد جاء تأكيد دار الإفتاء المصرية بأنه نعم، يجوز بأن يتم اشتراك أكثر من فرد في أضحية واحدة، ولكن بشرط تحقق الشرطين الآتيين:

  • الشرط الأول: يُشترط أن تكون الأضحية من جنس البقر أو الجاموس أو الإبل، ولا يجوز الاشتراك في أضحية من الشياه أو الأغنام.
  • الشرط الثاني: أن تكون الأضحية أو البقرة تُجزئ على سبعة أشخاص، وذلك بشرط ألا يقل نصيب كل شخص منهم عن مقدار السُبع، أي أنه يجوز أن يشترك اثنان أو أكثر وصولاً إلى سبعة أشخاص في أضحية واحدة على أن يكون نصيب كل منهم السُبع وليس أقل من ذلك، كما يجوز تعدد نيات السبع في التضحية، وهنا يجوز أيضاً أن يتشارك المُسلم مع غير المُسلم في الأضحية الواحدة، ويكون لكل منهم نيّته، وذلك لما جاء عن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قال: “كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فِي سَفَرٍ فَحَضَرَ الأَضْحَى فَاشْتَرَكْنَا فِي البَقَرَةِ سَبْعَةً، وَفِي البَعِيرِ عَشَرَةً”

وقد أكد علماء الأمة بأنه لا يجوز الاشتراك في ثمن الأضحية إن كانت من الشياه أو الأغنام، وذلك ما جاء برواية عطاء بن يسار -رضي الله عنه- أنه قال: (سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ كَيْفَ كَانَتْ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ فَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ).

فالأضحية من الشياه تُجزئ عن الرجل المسلم وأهل بيته مهما كان عددهم إن اشتركوا في المساكنة وتوافقوا في النفقة والقرابة، كما أنها مُجزية عن الأقارب ممن يسكنون في منزل صاحب الأضحية على أن يكون مسؤولاً عن نفقتهم، وإن قام أحد أهل البيت بالاستقلال عن أهله، فلا يجوز أن يتم الاشتراك في أضحية أهله، ومن السُنة أن يتم منح المساكين والفقراء من الأضحية، وجاء عن الإمام النووي في (شرح مسلم): ” فِي هَذِهِ الأَحَادِيث دَلالَة لِجَوَازِ الِاشْتِرَاك فِي الْهَدْي , وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الشَّاة لا يَجُوز الاشْتِرَاك فِيهَا . وَفِي هَذِهِ الأَحَادِيث أَنَّ الْبَدَنَة تُجْزِئ عَنْ سَبْعَة , وَالْبَقَرَة عَنْ سَبْعَة , وَتَقُوم كُلّ وَاحِدَة مَقَام سَبْع شِيَاه , حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَى الْمُحْرِم سَبْعَة دِمَاء بِغَيْرِ جَزَاء الصَّيْد , وَذَبَحَ عَنْهَا بَدَنَة أَوْ بَقَرَة أَجْزَأَهُ عَنْ الْجَمِيع “

حكم الأضحية من الذبائح

وتُعد الأضحية من السُنن النبوية الشريفة المؤكدة عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- يُثاب من يفعلها ولا يأثم تاركها، فالأضحية من الأمور المشروعة ديناً في القرآن الكريم والسُنة الفعلية والقولية، وذلك ما جاء في قول الله تعالى: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ *فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ *إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)، فيتم الذبح والنحر تقرباً لله تعالى أن تتوافر به شروط الأضحية في الإسلام، وقد ثبت أن النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يُضحي بنفسه ويتولى ذبح الأضحية عن أهل بيته وذلك بما جاء في رواية أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: “ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا”.

هل يجوز الاشتراك في الأضحية البقر

نعم، يجوز الاشتراك في الأضحية من البقر، وذلك وفقاً لما جاء عن دار الإفتاء المصرية بأنه في حال رغبة المسلم في الاشتراك في الأضحية فيجب أن تكون من الأبقار أو الإبل أو الجاموس، ولا يجوز الاشتراك في الأضحية من الشياه والأغنام، وذلك ما جاء في إجابة اللجنة الدائمة عن أمر الاشتراك في الأضحية:

“تجزئ البدنة والبقرة عن سبعة، سواء كانوا من أهل بيت واحد أو من بيوت متفرقين، وسواء كان بينهم قرابة أو لا؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أذن للصحابة في الاشتراك في البدنة والبقرة كل سبعة في واحدة، ولم يفصل ذلك “

شروط الأضحية في الإسلام

هناك عدة شروط لجواز سلامة الأضحية في الإسلام، وذلك ما يُمكن تفصيله على النحو الآتي:

  • الشرط الأول:
    • يُشترط أن تكون الضحية من الأنعام أي الإبل، الجاموس، البقر، الأغنام، الشياه، الماعز، فلا تتم التضحية بغير هذه الأنواع، ومن ضحى بغيرها، فإنه لم يجزه ذلك عن التضحية، كما أنه لا يصح للمسلم التضحية بأي من الطيور.
  • الشرط الثاني:
    • يتوجب أن تبلغ الأضحية سن التضحية الشرعي، وذلك ما يكون جواز إتمام السنتين والدخول في السنة الثالثة للأبقار، وللماعز والشياه ما أتم العام الأول ودخل في عامه الثاني، وفيما يتعلق بالإبل فيجب أن تكون الأضحية ما أتم الخمس سنين ودخل في السنة السادية، وفيما يتعلق بالجذع من الضأن، فيجب أن يكون قد أتم شهره السادس ودخل إلى السابع.
  • الشرط الثالث:
    • يمثل الشرط الثالث: في الأضحية بأن تكون خالية من العيوب أو النواقص؛ مما ينتقص من لحومها، والعيوب كثيرة ومن بينها (الأضحية العمياء ـ العوراء ـ مقطوعة اللسان جزئياً أو كلياً ـ العرجاء بشكل واضح للرائي فلا يُمكنها السير ـ الأضحية المريضة ـ الأضحية الجذماء أي مقطوعة اليد أو القدم ـ الأضحية الجدعاء أي مقطوعة الأنف) وغيرها من العيوب التي تنتقص من قدر الأضحية.
  • الشرط الرابع:
    • التسمية والتكبير عند ذبح الأضحية.
  • الشرط الخامس:
    • الإحسان في ذبح الأضحية من خلال حدّ الشفرة فلا تكون غير حادة، فتؤلمها وتُسبب لها الإيذاء والألم.
  • الشرط السادس:
    • إراحة الذبيحة والرفق بها وإضجاعها على الجانب الأيسر على أن تكون موجهة إلى ناحية القبلة لمن تمكن من ذلك.

توزيع الأضحية

يجوز للمسلم المُضحي أن يأكل من الأضحية أو ينتفع من لحومها وأحشائها وجلدها بالكامل، كما أن له التصدق ببعضها أو كلها، أو إهداءها بعضها أو كلها، إلا أنه لا يجوز له منح جلود الأضحية للجزار كأجرة على ذبح الأضحية، كما لا يجوز له بيع جلود الأضحية، والأفضل في شأن تقسيم الأضحية وتوزيعها أن يكون الثُلث للمضحي وأهل بيته، والثلث الثاني للأقارب والأهل، الثلث الثالث للفقراء والمحتاجين.