هل هناك فرق بين الجاد والهازل في الاستهزاء بالدين مع التعليل

بواسطة:
هل هناك فرق بين الجاد والهازل في الاستهزاء بالدين مع التعليل

هل هناك فرق بين الجاد والهازل في الاستهزاء بالدين مع التعليل

هل هناك فرق بين الجاد والهازل في الاستهزاء بالدين مع التعليل ؟ نجيبكم عبر مقالنا التالي في مخزن عن هذا الاستفسار الأكثر شغلًا لمحركات البحث نظرًا لوجوده ضمن المقرر الدراسي الخاص بطلاب الصف الأول الثانوي في كتاب التوحيد، فمادة التوحيد الخاصة بطلاب هذا الصف تناولت العديد من الأمور الهامة المتعلقة بالعقيدة الإسلامية وتوحيد الأسماء والصفات، موضوع مقالنا اليوم سيدور حول إجابة هذا الاستفسار الموجود ضمن دروس الوحدة الخامسة بعنوان “عقائد وأقوال وأفعال تنافي التوحيد”.

  • س/ هل هناك فرق بين الجاد والهازل في الاستهزاء بالدين مع التعليل ؟
  • جـ/ لا يوجد فرق في الاستهزاء بالدين بين الجد والهزل والدليل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم {إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن رِضْوانِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بها دَرَجاتٍ، وإنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن سَخَطِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَهْوِي بها في جَهَنَّمَ}.

يتضح من الحديث أثر الكلمة وما يترتب عليها من أجر وذنب فإذا تكلم العبد كلمة مما يرضاه المولى عز وجل يرفعه بها الله تعالى درجة أما إذا تكلم العبد بما يغضب المولى عز وجل يؤثم، وفي الحديث دلالة على أن الكلمة هي التي تحدد الأثر المترتب عليها.

الاستهزاء بالدين يستوي في حكم كفره الجاد والهازل منه

الاستخفاف بالدين يتمثل في السخرية من صفات المولى عز وجل وصفاته وأفعاله والشريعة الإسلامية وآيات القرآن الكريم أو بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بعلماء الشريعة الإسلامية، وكذلك يشمل الاستهزاء بالدين أهل الصلاح فالاستهزاء برجال الدين استهزاء موجه إلى الدين، ويمكنكم التعرف على حكم الاستهزاء بالدين في الجد والهزل بمتابعة سطورنا التالية:

  • تناولت بعض المواقع حكم الاستهزاء بالدين من زاوية أخرى بشكل خاطئ حيث ذكر البعض أن حكم الاستهزاء بالدين يختلف بين الجد والهزل وأشاروا إلى جواز فعل ذلك في بعض الحالات، وهذا الأمر خاطئ فتحليل الاستهزاء بالدين لأي سبب كان خطأ فادح، فلا يجوز للعبد بأي حال من الأحوال أن يستهزأ بالدين سواء على سبيل الفكاهة أو الجد.
  • الاستهزاء والاستهانة بالدين جُرم وإثم كبير يحاسب عليه الفرد، وهو فعل منافي لأخلاق الدين الإسلامي فالدين الإسلامي دين سمِح ينهي العباد عن فعل الاستهزاء بوجه عام سواء كان موجه لديانة أو لأفراد.
  • الاستخفاف بالدين كُفر يُخرج الإنسان من الملة وعقابه شديد عند الله تعالى.

هل يختلف الهازل عن الجاد في الحكم عند السخرية والاستخفاف بصفات الله تعالى أو أفعاله

  • حكم الاستهزاء بالدين يعتبر من المسلمات التي يدركها جميع الأفراد فلا يوجد ديانة تُبيح الاستهزاء بالدين سواء بشكل جدي أو على سبيل الهزل، فهو فعل منافي لأحكام الشريعة وهو من الأفعال التي نهانا المولى عز وجل عنها.
  • ينبغي على المسلم تجنب الاستهزاء بالدين وبأحكامه فالاستخفاف شكل من أشكال الكفر وينبغي على المسلم أن يتجنب الكفر الذي يؤدي بصاحبه إلى النار وأن يحفظ لسانه عن اللغو والخوض فيما يسخط المولى عز وجل فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن رِضْوانِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بها دَرَجاتٍ، وإنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن سَخَطِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَهْوِي بها في جَهَنَّمَ}.
  • حرم المولى عز وجل الاستهزاء بالدين ولو على سبيل السخرية أوضح عقوبة ذلك في العديد من آيات القرآن الكريم كقوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِين} [سورة التوبة].

قبل اختتام هذه الفقرة تجدر بنا الإشارة إلى أن الجلوس في مجلس فيه استهزاء بالدين يجعل الفرد شريكًا في الإثم فالمسلم الحق يغار على دينه ولا يقبل أي تجاوز فيه وفي هذه الحالة يصبح أمامه خيارين كي لا يقع في الإثم إما أن يرد المستهزئين عن فعلتهم أو أن يترك المجلس.

ما المراد بالاستهزاء بالدين

  • الاستهزاء بالدين يتمثل في السخرية والاستخفاف بالمولى عز وجل أو بآيات كتابه الحكيم أو بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بأي شيء من شعائر الإسلام، وهو فعل منافي للشريعة الإسلامية فقد وردت الكثير من الآيات القرآنية التي تُشير إلى الاستهزاء بالدين وحكمه ومن بينهم قول الله تعالى: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16)}ْ[سورة البقرة].
  • لا يقتصر الاستهزاء بالدين على الاستهزاء بأحكام المولى عز وجل بل يشمل الاستهزاء بالدين الاستهزاء بالأشخاص وأفعالهم الدنيوية فقد أمرنا المولى عز وجل بعدم فعل ذلك في العديد من الآيات القرآنية ومن بينهم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: (11)].

ما وجه الاستدلال بقوله لا تعتذروا

  • قبل البدء في تفسير قوله تعالى {لَا تَعْتَذِرُوا} في سورة التوبة تجدر بنا الإشارة إلى الآية الكريمة فقد قال تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِين} [سورة التوبة].
  • في هذه الآية نص صريح بأن الاستهزاء بالله وأياته ورسله كفر، وقوله لا تعتذروا يدل على عدم وجود عذر يبيح هذا الفعل فالخوض واللعب في الدين غير جائز والدين وأحكامه من الأمور المعظمة التي ينبغي أن تُقدر حق تقديرها.

قدمنا لكم إجابة تفصيلية لاستفسار هل هناك فرق بين الجاد والهازل في الاستهزاء بالدين مع التعليل ؟ وبهذا نصل وإياكم متابعينا الكرام إلى ختام حديثنا، نأمل أن نكون استطعنا أن نوضح لكم جميع التفاصيل المرتبطة بهذا الفعل وحكمة وإلى اللقاء في مقال آخر من مخزن المعلومات.