مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل نية الصيام لفظية

بواسطة: نشر في: 6 أبريل، 2022
مخزن

النية أول شروط الصيام، فلا يصح للمسلم إن لم ينوِ عليه قبل الفجر حسب أغلب آراء الفقهاء والعلماء، وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:“من لم يُبيّتِ الصيامَ من الليل فلا صيامَ له”،فكيف تكون النية للصيام؟ وهل نية الصيام لفظية؟ وما حكم التردد في نية الصيام؟ نجيب عن هذه الأسئلة ونوضح بعض الأحكام في هذا الشأن خلال السطور التالية من هذا المقال الذي نقدمه لحضراتكم عبر مخزن المعلومات.

هل نية الصيام لفظية

  • أساس النية هو القلب ولا يجب اللفظ بالنية لكون النية من القلب والله وحده مطلع عليها.
  • لا مانع من التلفظ بالنية تطوعاً حيث أجازه بعض العلماء ولكنه غير مطلوب أو واجب، الواجب أن ينوي المسلم الصيام بقلبه وإن لم يتلفظ بنيته كان صيامه صحيحاً.
  • الله سبحانه وتعالى وحده مطلع على النوايا، وقد يتلفظ الإنسان أحياناً بكلمات لا ينويها من قلبه، فيكون الله مطلعاً على حقيقة نواياه حتى إن انخدع الشخص أو من حوله بما تلفظ به وصدقوه فالله يعلم حقيقة نواياه.
  • لا يجب النطق بالنسبة في العمل كالصيام والصلاة وغيرهما من العبادات بقدر ما يجب إخلاص النية لله بالقلب، ولكن لا مانع من التلفظ بالنية ما دامت تتوافق مع ما نواه المسلم بقلبه.
  • يعتبر التلفظ بالنية من البدع التي يجب على المسلم تركها إن استطاع، فيجب عليه أن ينوي بقلبه وألا يعتاد التلفظ بالنوايا لكونه من البدع التي لم ترد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو صحابته الكرام رضوان الله عليهم.
  • لا يصح الصيام إلا بالنية، فيجب على المسلم قبل آذان الفجر أن ينوي الصيام لله في الغد خاصة في صيام التطوع، أما صيام رمضان فقد اعتبر بعض العلماء أن السحور والاستعداد للصيام في كل ليلة هو تأكيد للنية وأن نية صيام رمضان تكون عن الشهر كله وتكون الأصل في النية ما لم ينوِ المسلم الإفطار في أحد الأيام والله أعلم.
  • أما عن صيام التطوع أو القضاء في غير رمضان فيجب أن ينوي الإنسان الصيام قبل الفجر، ولا يصح أن يستيقظ المسلم متأخراً قبل الظهر ولم يفعل ما يبطل الصيام منذ الفجر فيقرر إكمال اليوم بالصيام والله أعلى وأعلم.

التردد في النية في الصيام

في إجابة عن سؤال أحدهم لدار الإفتاء المصرية عن التردد في نية الصيام قال السائل أنه نوى صيام يوم تطوعاً ثم قرر أن يفطر ولكنه لم يفطر ثم عاد فقرر الصيام فهل يصح أن يكمل صيام اليوم؟ وجاء الرد على سؤال السائل كما يلي:

  • أنه يمكنه إكمال الصيام ما دام لم يتناول طعاماً أو شراباً أو يرتكب شيئاً من مطلات الصيام.
  • وأن مجرد التردد في قطع الصيام لا يبطل الصوم التطوعي والله تعالى أعلى وأعلم.
  • ما دام المسلم قد نوى الصيام قبل آذان الفجر ولم يبطل صيامه بتناول الطعام أو الشراب أو ارتكاب إحدى مبطلات الصيام فله أن يكمل صيامه وصيامه صحيح والله أعلم.
  • تعد نية الإفطار أو التردد في نية الصيام من الوساوس أو الأفكار التي لا يؤاخذ بها العبد ما دام لم يؤكدها بفعل والله تعالى وأعلم.
  • يسري هذا الحكم على صيام رمضان كذلك والله أعلم، فالنية للصيام أقوى من التردد فيها والذي يعتبر من الوساوس، طالما لم يؤكد المسلم نية الإفطار بارتكابه إحدى مبطلات الصيام والله تعالى أعلى وأعلم.
  • يُروى عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رب العزة عز وجل أنه قال في الحديث القدسي: “مَن همَّ بحسنةٍ فلم يعمَلْها كتَبْتُ له حسنةً فإنْ عمِلها كتَبْتُها بعشرِ أمثالِها إلى سبعِمئةٍ وإنْ همَّ بسيِّئةٍ فلم يعمَلْها لم أكتُبْ عليه فإنْ عمِلها كتَبْتُها عليه سيِّئةً واحدةً”.
  • استناداً إلى الحديث القدسي فإن النية للسيئة لا تحتسب ولا تكتب عند الله ما دام العبد لم يرتكب الفعل على عكس النية لعمل التي تحتسب بحسنة حتى يهم المسلم بها فتحتسب بعشر أمثالها، وعلى ذلك فإن النية للصيام تكون أقوى من النية للإفطار التي لا تتأكد ولا تتحقق إلا بارتكاب المسلم إحدى مبطلات الصيام والله أعلم.
  • وفي رأي آخر رأى بعض العلماء أن من تردد في نية الصيام أو نوى الإفطار فيجب عليه الإفطار لبطلان صيامه والله أعلى وأعلم.
  • رأى بذلك عدد قليل من العلماء ولكنه لا يزال رأياً مطروحاً قد يحتمل الصواب أو الخطأ والعلم عند الله وحده.
  • الأصلح للمسلم درءاً للشبهات والمفاسد ألا يتردد في الصيام قدر استطاعته وأن تكون نية الصيام حاضرة طيلة ساعات الصيام ابتغاء كامل الأجر، فهذا التردد في النية قد يتحول إلى فعل إذا تكرر كثيراً.

هل نية الصيام لفظية

الوسوم