مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هو خال الرسول

بواسطة: نشر في: 20 يونيو، 2022
مخزن
من هو خال الرسول

من هو خال الرسول

الرسول -صلى الله عليه وسلم- متأصل الجذور وذلك من جانب الأم، ومن جانب الأب أيضًا ولكنه لم يكن لديه أخوال كثيرون من جانب أمه السيدة آمنة بنت وهب، وأخواله من جهة الأم هم:

الأسود بن وهب

هو الأسود بن وهب بن عبد منافٍ بن زُهرة، ويعرف بوهب بن الأسود، وقد روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت (أنَّ الأسودَ بنَ وَهبٍ خالُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ استَأْذَنَ عليهِ فقال: يا خالُ ادْخُلْ، فدخَلَ فبسَطَ له ردَاءَهُ).

سعد بن أبي وقاص خال الرسول

لا يعتبر سعد بن أبي وقاص خال الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث لم يكن شقيقًا لأمه آمنة بنت وهب ولكن كان قريب لها، فهو ابن عمها، وهو من بني زهرة واسمه الكامل هو سعد بن مالك بن وُهيب بن عبد منافٍ بن زُهرة بن كلاب، وكانت كنيته أبي إسحاق، وقد ورد عن الإمام البخاري رحمة الله عليه بكتابه الذي يحمل عنوان المناقب (سعد بن أبي وقاص وبنو زُهرة أخوال النّبي -صلّى الله عليه وسلّم).

وكان سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- يستجيب الله لدعائه، حيث رزق في غزوة بدر استجابة الدعاء حين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم له فقال (اللَّهمَ استجِب لسعدٍ إذا دعاكَ)، وقد أخرج الإمام الترمذي رحمة الله عليه بسنته عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه (أقبل سعدٌ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: هذا خالي، فليُرِنِي امرؤٌ خالَهُ)، وهو واحد من العشر المبشرين بالجنة، وآخر من توفي من بينهم.

ويذكر أن نسب والد الرسول -صلى الله عليه وسلم- يلتقي مع أمه السيدة آمنة بكلاب بن مُرّة، حيث إن كلاب بن مُرّة يكون أخ قصي الجد الخامس للنبي، وهو أخ زُهرة كذلك الذي تنتسب آمنة له، وبذلك فإن أم النبي صلى الله عليه وسلم من بني زهرة هي وأخواله.

أخوال النبي من جهة أبيه

تعتبر سلمى بنت عمرو النجّاريّة من بني النجّار هي والدة عبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لذا يعد بنو النجار أخوال الرسول -عليه الصلاة والسلام- من جانب أبيه وجده عبد المطلب، وقد ورد عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه قال (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ على رَجُلٍ من بَني النَّجَّارِ يَعودُه، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا خالُ، قُلْ: لا إلهَ إلَّا اللهُ. فقال: أوَ خالٌ أنا أو عَمٌّ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا بَلْ خالٌ، فقال له: قُلْ: لا إلهَ إلَّا هو، قال: خَيْرٌ لي؟ قال: نَعَمْ).

وكان بنو النجار يسكنون المدينة المنورة، وآمنوا برسول الله صلوات الله عليه وسلامه، فكانوا أنصارًا له، وحين قدم إلى المدينة مهاجرًا استقبلوه، وهم من تغنى غلمانهم له (طَلَع البدر علينا … من ثنيّات الوداع”، وتَدُفُّ جواريهنّ بـ “نحن جوارٍ من بني النجار … يا حبذا محمدٌ من جار).

وأول من بايع رسول الله من نساء بني النجار (أم عمارة) وهو ما حدث حين قدمت لأداء فريضة الحج من مكة المكرمة قبل الهجرة، فنالت شرف مبايعة النبي -صلى الله عليه وسلم- ببيعة العقبة الثانية مع سيدة أخرى تدعى (أم منيع)، وقد فاز بنو النجار كذلك بشرف إرضاع إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماريا القبطية، حيث أرضعته أم بُردة من بني النجّار.

بنو النجار أخوال الرسول

شهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالخير لبني النجار، فقد أخرج الإمام مسلم رحمة الله عليه بصحيحه عن البراء بن عازب رضي الله عنه أنه قال (فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ لَيْلًا، فَتَنَازَعُوا أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عليه رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: أَنْزِلُ علَى بَنِي النَّجَّارِ، أَخْوَالِ عبدِ المُطَّلِبِ، أُكْرِمُهُمْ بذلكَ فَصَعِدَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَوْقَ البُيُوتِ، وَتَفَرَّقَ الغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ في الطُّرُقِ، يُنَادُونَ: يا مُحَمَّدُ يا رَسولَ اللهِ، يا مُحَمَّدُ يا رَسولَ اللَّهِ).

وقد اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراره باتخاذ أرض لغلامين من بني النجار يتيمين كمنزل ومسجد، وقد أخرج الإمام البخاري رحمة الله عليه بصحيحه عن عروة بن الزبير رحمة الله عليه أنه قال (…ثُمَّ رَكِبَ راحِلَتَهُ، فَسارَ يَمْشِي معهُ النَّاسُ حتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بالمَدِينَةِ، وهو يُصَلِّي فيه يَومَئذٍ رِجالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وكانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ، لِسُهَيْلٍ وسَهْلٍ غُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ في حَجْرِ أسْعَدَ بنِ زُرارَةَ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ بَرَكَتْ به راحِلَتُهُ: هذا إنْ شاءَ اللَّهُ المَنْزِلُ).

من هم أخوال الرسول من الرضاعة

ثبت بالأدلة القاطعة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان قد رضع في صغره من السيدة حليمة السعدية، وقد ثبت أن حليمة السعدية تنتمي إلى قبيلة هوازن، حيث إن حليمة السعدية كانت هي مرضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي بنت أبي ذؤيب وأيمة عبدالله بن الحارث بن سعد بن بكر بن هوازن، وعلى ذلك فإن هوازن أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة.

من هم أخوة الرسول من النسب والرّضاعة

لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم إخوة من النسب سواء من جهة الأم أو الأب، حيث كان الحبيب المصطفى وحيدًا، ولكن كان له إخوة من الرضاعة وهم حمزة بن عبد المطلب عمه، وأبو سفيان ابن عمه، وعبدالله بن جحش المجدع ابن عمته، وله إخوة كذلك من الرضاعة من حليمة السعدية مرضعته.

أكبر أعمام النبي صلى الله عليه وسلم

  • أكبر أعمام الرسول -صلى الله عليه وسلم- من جهة الأب والأمِّ: هو الزُّبير بن عبد المُطلب، أكبرُ أعمام الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد أدركه الحبيب المصطفى -عليه الصلاة والسلام- بطُفولته، وكان أحد شُعراء قُريش، ولكنَّه لم يُكثر في ذلك، وكان يُنشدُ للرسول -عليه الصلاةُ والسلام- بصِغره ودومًا ما يُلاعبه، وكانت لهُ ابنة تعرف بضُباعة، وتزوَّجها المِقداد، كما وله ابنٌ اسمه عبدُ الله، وكنية الزُبير أبي الطّاهر، لذا سمَّى أطلق النبي -عليه الصلاةُ والسلام- على أحد أبنائه اسم الطّاهر، وكان يُقِرُّ الزُّبير بالبَعْث ويستدل على ذلك من قوله: (إنَّه لا بُدَّ من يومٍ ينصفُ الله تعالى فيه المظلومين).
  • أكبر أعمام الرسول -صلى الله عليه وسلم- من جهة الأب فقط: الحارث بن عبد المُطلب، وكان يُكنَّى عبد المُطلب بأبي الحارث؛ حيث كان أكبر أبنائه الحارث، ومن أبنائه: أبو سُفيان بن الحارث الذي أسلم بفتح مكَّة، وابنه نوفل بن الحارث الذي أسلم بغزوة الخندق، ويُشتقُّ اسم الحارث من أحد شيئين؛ سواء حرث الأرض؛ بمعنى إصلاحها للزِّراعة، أو من مقولة: حَرَثَ لدنياه؛ إن كَسَب لها، ومنهُ قول الله تعالى (مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ)، وكانت العرب تُسمِّي باسم الحارث نسبةً لأبي قبيلةٍ عظيمةٍ من العرب، ولهُ أبناء أدركوا الإسلام وأسلموا، كما أدرك الحارث حفر بئر زمزم، وكان عبد المُطلب يلازمه ويتمسّكُ به.

والدة الرسول

والدة الرسول -صلى الله عليه وسلم- هي آمنة بنت وهب بن عبد منافٍ بن زُهرة بن كلابٍ، وكانت من أفضل نساء قوم قريش بزمانها من حيث الحسب والنسب، حيث كان أبوها هو سيد بني زهرة نسبًا وشرفًا، وقد عاشت السيدة آمنة بنت وهب بكنف عمها وهو وهيب بن عبد مناف، وكان جد رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد المطلب قد طلب تزويجها من عبد الله ابنه، حيث تم الزواج بمكة المكرمة.

وقد ذكر عن وفاة عبد الله بن عبد المطلب أنه اتجه إلى غزة برحلة تجارية، وخلال عودته مرض بالمدينة المنورة وتوفي بها، كما دفن فيها، وقد ورد أن أباه عبد المطلب كان بعثه للمدينة لكي يحضر التمر لهم وبها قد مات، وقيل إنه اتجه إلى الشام من أجل التجارة، فنزل وهو مريض بالمدينة ومات فيها، وكانت آمنة وهي تحمل طفله محمد صلى الله عليه وسلم بأحشائها.

وكان لعبد الله بن عبد المطلب العديد من الأخوال يسكنون بالمدينة المنورة، حيث كانت آمنة تذهب من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة كل عام، لتزور قبر زوجها، وتزور بصحبة ابنها أخوال أبيه، إلى أن توفاها الله جل وعلا بواحدة من تلك الزيارات بمنطقة الأبواء الواقعة ما بين المدينة ومكة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ حينها ست سنوات من العمر.

المراجع