ما هي السورة التي ذكر فيها البعوض

بواسطة:
ما هي السورة التي ذكر فيها البعوض

ما هي السورة التي ذكر فيها البعوض

أحياناً ما يرد التساؤل من قبل المسلمين على ما هي السورة التي ذكر فيها البعوض وسوف نجيب من خلال مقالنا التالي في مخزن على ذلك التساؤل مع إيضاح للكثير من الأمور التي تتعلق بتلك المسألة، وقد أصبح الكثير من الناس في الآونة الأخيرة لا يعيرون انتباهاً إلى آيات الله التي جعلها في خلقه من البشر والنباتات والحيوانات، أو أن يظنوها هينة وهي عند الله عظيمة.

ومن بين الآيات الربانية خلق الله سبحانه وتعالى للبعوضة والتي تبدو لعين الناظر إليها صغيرة وبسيطة ولكنها عبرة لأولي الأبصار والعقول والذين مهما قد بلغ بهم العلماء والذكاء والتقدم لن يقدروا على أن يأتوا بمثلها، وقد ورد ذكر البعوضة في سورة البقرة، الآية السادسة والعشرين منها.

كم مرة ذكر البعوض في القرآن

ورد ذكر البعوض في القرآن الكريم مرة واحدة فقط، وهي واحدة من بين الأمثال التي ضربها الله سبحانه في آيات قرآنه الكريم والتي تدل مدى ما بلغه الإعجاز به، حيث يوجه الله جل وعلا عن طريق ذلك المثل الصريح ذهن العباد نحو الأمور التالية:

  • إن الله سبحانه وتعالى هو من خلق جميع المخلوقات والكائنات، وهو خالق الأرض ومن عليها، وله الحق أن يضرب في ذلك ما يشاء من الأمثال، وأن يقسم بأي مما يشاء من خلقه، ولا يستحي الله جل وعلا من ذلك لأنه هو الحق.
  • ورد ذلك المثل في القرآن الكريم للذكر والتفكر، حيث إن الله جل وعلا لم يستحي أن يضرب بمثل تلك البعوضة وهي حشرة صغيرة المثل، وهو ما يدل على أن كافة المخلوقات تمثل تحدي للإنسان والذي لا يستطيع أياً منه أن يخلق مثله، فلا يقدر الإنسان على خلق بعوضة أو ذبابة فكيف له أن يخلق بشراً أو شمساً أو قمراً.
  • يوضح ذكر مثل البعوضة في القرآن الكريم على مدى عجز الإنسان أمام قدرة الله الواحد القهار، فإنه مهما بلغت محاولاته لن يقدر على الوصول إلى خلق مثل تلك البعوضة، ولا أن يدرك ما هو دورها بالحياة ووظيفتها على وجه اليقين، ولكن بإذن الله له يتمكن من كشف البعض من دورها ذلك ليس على على سبيل القطع ولكن غلبة الظن.
  • ما يتضمنه ذلك المثل من إبداع الله في اختياره حيث إنه على الرغم من أن المثل بسيط وصغير ولكن به إعجاز بالغ.
ماهي الآية التي ذكر فيها البعوض
ورد ذكر البعوض مرة واحدة في القرآن الكريم في سورة البقرة الآية السادسة والعشرون والتي قال تعالى بها (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ).
ويستدل على السبب في نزول تلك الآية من قول بن عباس رضي الله عنه (لما ذكر الله آلهة المشركين فقال: “وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه”، وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت، قالوا: “أرأيت حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد، أي شيء يصنع؟ فأنزل الله الآية).
وفي تلك الآيات جميعها دلالة على أن كافة المخلوقات في ذلك الكون كبيرة كانت و صغيرة هي من خلق الله وحده وأنه سبحانه وتعالى عظيم الخلق والتدبير، كما وقد جعل الله سبحانه من قدرته وآياته ما يتحير له الألباب والعقول، فلا يستحي الله سبحانه من ضرب المثل بالبعوض التي يعدها الكثيرون شيء صغير تافه.

مكونات جسم البعوض

البعوضة هي أحد أنواع الحشرات صغيرة الحجم والتي يتكون جسمها من مكونات عديدة وهي:

الجهاز الهضمي للبعوضة

يتكون الجهاز الهضمي لدى البعوضة من تجويف فموي ذو حجم صغير، يتبعه في الترتيب البلعوم والذي يعمل بمثابة مضخة قوية يتم من خلالها سحب الدم عبر التجويف في الشفة العليا، ثم المريء الذي يكون على هيئة نبوبة قصيرة تخترق الرقبة، وفي نهاية المريء يوجد أكياس ثلاثة، منها اثنان مستديران على الجانب الظهري، والأخير يمتد عبر الاتجاه البطني إلى الخلف، وأحياناً ما قد يصل إلى الحلقة الثالثة أو الرابعة بالبطن، وهناك ما يعرف بالقونصة وهو أنبوب عضلي صغيرر الحجم يصل ما بين المعدة والمرئ.

الغدد اللعابية للبعوضة

تملك البعوضة اثنان من الغدد اللعابية، بمنطقة الصدر، وكل من تلك الغدد يتكون من فصوص ثلاثة، لكل من الفصوص قناة محورية تتفرع من القناة اللعابية الرئيسية، ومن ثم فإن القناتين اللعابيتين تتحدان بلغدتين لتكون القناة المشتركة اللعابية والتي تمتد بالرأس، وتفتح بكبسولة تعرف بمضخة اللعاب الذي يسير منها بقناة اللعاب وهي قناة تخترق لسان البعوض.

الجهاز العصبي للبعوضة

يتكون الجهاز العصبي لدى البعوضة من حبل عصبي مكون من العديد من العقد التي تتصل فيما بينها عن طريق ألياف عصبية يوجد في الرأس منها اثنان يطلق عليهم المخ، وفي الصدر يوجد من العقد العصبية أزواج ثلاثة تتحد فيما بينها وتتواجد ملاصقة من الجهة البطنية لجدار الصدر، ومن الاتجاه السفلي للبطن يوجد خمس أزواج من العقد العصبية.

الجهاز التنفسي للبعوضة

يتكون الجهاز التنفسي من مجموعة أنابيب ذات حجم ضيق تعرف بالقصبات، ولكل منها على جانبي حلقات البطن والصدر فتحات خارجية، تلك القصبات تمتد وتتشابك وتتفرع وتتعمق في جسم البعوضة إلا أن تتصل مع باقي خلايا الجسم، وتكون القصبات مبطنة بحلزونيات أو حلقات كينتينية من الداخل، كما أن القصبات الهوائية تبدأ من فتحان بجدار الجسم لخروج الهواء ودخوله، وتعرف بالفوهات التنفسية.

الجهاز الدوري للبعوضة

الجهاز الدوري في جسم البعوضة يمثل الدورة الدموية وهو عبارة عن جهاز مفتوح يدور به الدم عبر التجويف الجسمي، ويتم به امتصاص ما تم هضمه من الغذاء بواسطة القناة الهضمية، كما ويتم عبره نقل المواد المهضومة إلى باقي أجزاء الجسم، أما عن القلب فإنه يوجد بالقرب من البطن العلوي، وهو مكون من العديد من الغرف، التي يدخل الدم إليها عبر فتحات بالغرف، ولا يسي الدم إلى باتجاه الرأس.

الجهاز التناسلي للبعوضة

يقع بمؤخرة البطن في التجويف الدموي، والذي يختلف في التكوين لدى أنثى البعوضة عن الذكر على النحو الآتي:

  • الجهاز التناسلي في أنثى البعوضة: وهو مكون من مبيضين كل منهم له قناة صغيرة تعرف بقناة المبيض، ويتحد كل من القناتين بالجهة البطنية مكونان المهبل وبه الفتحة التناسلية الواقعة عند فتحة الشرج من الخلف، ويصب بالمهبل قناة تعرف بالحوصلة المنوية، والتي تقوم باختزان قناة الغدد والحيوانات المنوية، إلى جانب ما تقوم بإفرازه من مادة تتصف باللزوجة يتم من خلالها جمع البيوض من أجل تكوين ما يسمى قارب البيض، وكذلك فإنه يتم بها تخزين الحصوانات المنوية التي تقوم الأنثى باستخدامها لكي يتمكن جسمها من تلقيح البويضات.
  • الجهاز التناسلي في ذكر البعوضة: يتكون من خصيتين يمثل كل من الخصيتين تلك قناة منوية، ومن ثم يتحد كل منهما ليشكلان القناة القاذفة المتصلة بالفتحة التناسلية لدى الذكر.

كانت تلك أهم المعلومات والتفاصيل التي عرضناها لكم في مخزن والتي يمكن أن يتم البحث عنها حول ما هي السورة التي ذكر فيها البعوض بالقرآن الكريم وقد علمنا أنها سورة البقرة والتي اشتملت على الكثير من الحكم والعظات والمعجزات التي جعلها الله تعالى في خلقه وكونه، سبحانه الخالق ما أعظمه، وللاطلاع على المزيد من المعلومات يمكنكم زيارة مقالاتنا التالية:

المراجع

1

2