ما سبب تصنيف الامام البخاري لكتابه الجامع الصحيح

بواسطة:
ما سبب تصنيف الامام البخاري لكتابه الجامع الصحيح

يُعد كتاب الجامع المسند الصحيح هو أحد الكُتب التي يُطلق عليها اسم صحيح البخاري، كما أنه من أكثر الكتب التي تم خلالها الحديث عن السُنة النبوية الشريفة، بالإضافة إلى كونه من الكتب التراثية في الإسلام التي تم تحريره خلال ستة عشر سنة متواصلة، وقد تم اختيار الأحاديث الشريفة الموجودة به انتقاءً من بين ستمائة حديث شريف تم جمعها على مر هذه السنوات، بالإضافة إلى كونه احد أشهر الكتب التي تم خلالها ذكر العديد من الأحاديث النبوية الشريفة لذا يتخذ مكانة عالية عند المسلمين، وللتعرف على ما سبب تصنيف الامام البخاري لكتابه الجامع الصحيح تابعونا في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات.

كتاب البخاري الجامع الصحيح

يمثل كتاب الجامع المسند أحد الكتب التي يتخذها المسلمين كمرجع عند الحاجة للرجوع إلى الأحاديث النبوية الشريفة ويتضمن الكثير من الأحكام التفسيرية التي دلّ عليها القرآن الكريم، وقد أنتشر كتاب الإمام البخاري بشكل كبير ليحفظه اكثر من سبعين ألف شخص، حيثُ يعتبر المسلمين كتاب البخاري كتاباً صحيحاً وقد تم انتقاء الأحاديث الموجودة بها، وهو من أهم الكتب التراثية التي تضمنت جمع الأحاديث النبوية كما أن فيه الكثير من الشروحات التي احتوى عليها الكتاب.

وقد قُوبل كتاب البخاري بإقبال شديد من علماء المسلمين كما تضمن العديد من المختصرات التي استفاد منها المسلمين ومن شروحاتها التي بلغ عددها اثنين وثمانين شرحاً.

وفيما عن البخاري فهو محمد بن إسماعيل البخاري أحد علماء المسلمين في علم الحديث والتعديل في أهل السُنة، كما أنه من كبار فقهاء المسلمين وقد نشأ البخاري في بيوت العلم مثل أبيه، وولد في اليوم العاشر من شوال في العام 194 هجرياً، ليتمكن من حفظ القرآن الكريم والأحاديث وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره.

لزم البخاري حضور الدروس الدينية والندوات للعديد من العلماء والشيوخ، فقد استمع لأعل العلم لما يزيد عن مئة شيخ مسلم، وقد تمكن البخاري من جمع ما يزيد عن ستمئة حديث نبوي شريف وتنقل بي أرجاء العالم الإسلامي ليستفيد من حضور الدروس الدينية والعلمية.

ما سبب تصنيف الامام البخاري لكتابه الجامع الصحيح

لُقب البخاري بأمير المؤمنين في علم الحديث بسبب اجتهاده الشديد في بدايات عمره وطلب الأحاديث ليتم جمعها ، وفيما يتعلق بسؤال ما سبب تصنيف الإمام البخاري لكتابه الجامع الصحيح، فإن السبب هو أنه قد تم التصنيف بناءً على ما طلبه أسحاق بن راعويه بعد أن عبر عن ضرورة وجود كتاب يتم فيه جمع السُنة النبوية الشريفة عن النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليقوم البخاري بجمعها في صحيحه.

فقد ذكر المؤرخون أن الدافع وراء قيام البخاري بتصنيف كتابه وجمعه هو وجوده في أحد الأيام في مجلس عند إسحاق بن راعوية الذي قال له “لو جمعتم كتابا مختصراً لصحيح سنة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ” ليؤثر هذا القول في قلب البخاري فبدأ في جمع الكتاب، وقد روي عن البخاري قوله :” رأيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كأني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذبّ عنه، فسألت بعض المعبرين فقال: إنك تذبّ عنه الكذب، فهو الذي حملني على إخراج الصحيح”

لذا فقد رجح الكثير من العلماء أن طلب إسحاق بن راعوية جاء أولاً ثم جاءت رؤية النبي في منام البخاري مما دفع عزم البخاري على تصنيف الكتاب.

مدة تصنيف الإمام البخاري لكتابه الجامع الصحيح

عمل البخاري في تصنيف الكتاب وجمعه وتنقيحه وترتيبه لمدة زمنية طويلة قال عنها البخاري أنها استمرت لمدة ستة عشر عاماً، وذلك خلال ما قام به من رحلات علمية متعددة إلى البلاد الإسلامية، فكان يذهب لطلاب الحديث ثم يعود ليستكمل ما بدأه في التصنيف مما تمكن من سمعه وتأكد لديه من الأحاديث الصحيحة.

وقد بدأ تصنيف الكتاب في المسجد الحرام حيثُ قال البخاري “صنفت كتابي هذا في المسجد الحرام وما أدخلت فيه حديثاً حتى أستخرت الله تعالى وصليت ركعتين وتيقنت صحته”

وقام البخاري بجمع تراجم كتابه الصحيح في المسجد النبوي، فقد قال قال أبو أحمد بن عدي الجرجاني: “سمعت عبد القدوس بن همام يقول: سمعت عدّة من المشايخ يقولون: حوّل محمد بن إسماعيل البخاري تراجم جامعه بين قبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ  ومنبره، وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين” ثم أكمله وبيّضه في صحيح البخاري.

 

وفي ختام مقالنا أعزاءنا القراء نكون قد عرضنا لكم ما سبب تصنيف الامام البخاري لكتابه الجامع الصحيح ، وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن المعلومات.